السبت، 13 نوفمبر 2010

"تليفزيون الحارة" فيلم مصري يوثق لظاهرة اطلاق مواطنون لقنوات تلفزيونية خاصة داخل الأحياء

من: سلامة عبد الحميد
 القاهرة 13 تشرين ثان/ نوفمبر (د ب أ)- يرصد الفيلم التسجيلي الجديد "تليفزيون الحارة" ظاهرة جديدة تنمو في المجتمع المصري تتمثل في إقدام بعض الشباب علي إطلاق قنوات تليفزيونية شديدة المحلية يتم إيصال بثها للمشتركين عبر وصلات سلكية تمتد من بيت لبيت. 
واشتهرت تلك الشبكات باسم "قنوات الوصلة" حيث لا يشاهدها إلا سكان المنطقة المشتركين في تلك الوصلة بينما يجرمها القانون ويطاردها أصحاب القنوات الرسمية خاصة المشفرة منها التي تعاني من تدني اشتراكاتها بسبب تلك الشبكات المحلية.

ويوثق الفيلم الذي أعده علي عبد المنعم وأخرجه البراء أشرف قيام أصحاب هذه القنوات ومعظمهم من الشباب بتصميم وإنتاج محتوى تليفزيوني خاص بجمهورهم شديد الخصوصية يضم برامج وإعلانات تعتمد عادة على الدعاية لمتاجر وأشخاص المنطقة وعرض الأعراس والمناسبات الخاصة.
وباتت الظاهرة منتشرة في أنحاء مصر خاصة في المناطق الشعبية والريف حيث تتراوح أسعار اشتراكاتها الشهرية بين 10 جنيهات و25 جنيها (2 إلى 5 دولار) حيث يعرض أصحابها أفلاما عربية وأجنبية حديثة يحصلون عليها عبر الإنترنت ثم يعيدون عرضها على قنواتهم التي تنضم إلى باقة من القنوات الرسمية المختارة وفقا لطلبات المشتركين ومعظمها قنوات مشفرة بالأساس أبرزها القنوات الرياضية.
وقال علي عبد المنعم مؤلف الفيلم لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن اختيار أماكن التصوير "كان لدينا اتجاه أن نبتعد عن العاصمة حتى نرصد كيف يصنع هؤلاء محتوى إعلامي محلي مختلف يعلنون فيه تمردهم علي القنوات الكبري التي لا يرون فيها أنفسهم لأنها تهتم بسكان القاهرة فقط بينما قنوات تليفزيون الحارة لا تعرف إلا سكان الحارة".

وتدور أحداث الفيلم الوثائقي الطويل المقرر عرضه خلال عيد الأضحى على قناة الجزيرة الإخبارية عبر برنامج "تحت المجهر" في ثلاثة مدن مختلفة هي الفيوم جنوب دلتا النيل والمحلة الكبرى ومنية سمنود شمالا وفي الأخيرة كمثال شبكة قنوات محلية يشير صاحبها إلى أن لديه 25 ألف مشترك مما يعني أضعاف هذا الرقم من المشاهدين. 
ويؤكد البراء أشرف مخرج الفيلم ومنتجه الفني على صعوبة التصوير خارج القاهرة مشيرا إلى أن مشكلات عديدة واجهتهم أولها عدم تقبل أصحاب القنوات لفكرة تصوير فيلم وثائقي عنهم لأنهم حسب قوله كانوا خائفين ووافقوا في النهاية على الظهور ولكن بشروط كثيرة وصعبة.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

محمود المليجي نجم مهرجان القاهرة السينمائي الـ34


كتب: سلامة عبد الحميد
منذ طفولتي وأنا أعشق أشرار السينما.. هم بالنسبة لي شخصيات صعبة ومعقدة ومظلومة في العادة وبالتالي فليس من المقبول أن نزيد إلى الظلم الواقع عليهم ظلما بكراهيتنا لهم.
أحببت دائما النجوم محمود المليجي وعادل أدهم وصلاح نظمي وصلاح منصور وغيرهم، لكن المليجي ظل دائما يحتل المرتبة الأعلى إذ كنت أعتبره أكثر الأشرار المظلومين في تاريخ السينما المصرية.

بعد سنوات وعندما بدأت العمل بالصحافة والقراءة عن النجوم المفضلين لدي والسؤال عنهم لمعرفة تفاصيل حياتهم من خلال من حالفني الحظ للإلتقاء بهم ممن عاصروهم زاد حبي للأستاذ محمود المليجي الفنان الكبير والإنسان الوقور والطيب الذي حمل لقب شرير الشاشة لسنوات.
وكم سعدت مؤخرا عندما أعلن مهرجان القاهرة السينمائي عن اهداء دورته الجديدة لاسم المليجي جنبا إلى جنب مع الرائعة الراحلة أمينة رزق أطيب وأرق أمهات السينما المصرية بمناسبة مرور 100 عام على ميلادهما رحمهما الله.
عمل المليجي بالفن أكثر من نصف قرن متواصل كممثل في المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة، وبرع في تقديم كل الشخصيات ووقف أمام عشرات النجوم والنجمات بدءا من عزيزة أمير وفاطمة رشدي ويوسف وهبي مرورا بأنور وجدي واسماعيل ياسين حتى فريد شوقي الذي كون معه ثنائيا سينمائيا مميزا قدم عشرات الأفلام الهامة في تاريخ السينما المصرية.
ورغم أن تعاونه مع فريد شوقي كان أمرا بارزا في حياته، إلا أن أبرز مراحل حياته كفنان بدأت باختيار الراحل يوسف شاهين له للقيام ببطولة فيلم "الأرض" الذي قدم فيه دور الفلاح المصري الواعي محمد أبو سويلم الذي كان نقطة تحول حقيقية في مشوار المليجي ومسار السينما المصرية التي لم تكن تعترف ببطولة كبار السن لأفلامها كما قدم مع شاهين مجموعة من الأفلام الصعبة التي لم يكن غيره قادرا على تجسيدها وهي "الإختيار" و"العصفور" و"عودة الابن الضال" و"إسكندرية ليه" و"حدوته مصرية".


كما وظف المليجي ماله الخاص لدعم السينما المصرية بانتاج مجموعة من الأفلام منها "الملاك الأبيض" و"الأم القاتلة" و"سوق الـسلاح" و"المقامر" وظل وفيا للسينما حتى اليوم الأخير في حياته التي انقضت عام 1983 أثناء تصويره فيلم "أيوب" مع النجم عمر الشريف حيث أصابته أزمة قلبية حادة.
وبعيدا عن عدد الأعمال التي قدمها المليجي في حياته الفنية الممتدة والتي تقترب من 800 عمل سينمائي وأكثر من 300 مسرحية وهو رقم لم يصل إليه كثيرون إلا أن ألقاب المليجي الكثيرة كانت محاولة لرد الإعتبار إلى نجم كبير لم يحمل أي لقب عربي أو مصري، حيث قورن بمجموعة من نجوم السينما العالمية الكبار بدءا من أنتوني كوين العرب بعد براعته في تقديم نفس الدور الذي قدمه كوين في النسخة الأجنبية من فيلم "القادسية".
وبينما غلب على المليجي لقب أنتوني كوين العرب إلا أن اللقب الاقرب إلى شخصيته كرمز من رموز مدرسة الأداء الطبيعي كان تلقيبه بأنه "سبنسر تراسي" السينما المصرية وفي أعوامه الأخيرة بات يلقب بأنه "مارلون براندو الشرق".
وبعيدا عن الألقاب وأهميتها إلا أن تشبيه المليجي بثلاثة من نجوم السينما العالمية الكبار يمنحه مكانة متميزة في تاريخ طويل للسينما المصرية التي انتبهت أخيرا إلى تلك القامة الفنية العظيمة لمنحها تكريما تأخر طويلا.
نهاية لا يسعنا إلا أن نشكر من اختاروا اسم الراحل محمود المليجي لإهداء الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان القاهرة السينمائي إليه، وللدكتور أحمد شوقي عبد الفتاح صاحب كتاب المهرجان عنه. 



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الجمعة، 12 نوفمبر 2010

أكثر من 135 فيلما من 69 دولة في مهرجان القاهرة السينمائي بحضور ريتشارد جير وجولييت بينوش


أعاد التأكيد على رفض كل أشكال التطبيع:

كتب: سلامة عبد الحميد
أعلن عزت أبو عوف رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن مشاركة 135 فيلما من 69 دولة بينها 12 دولة عربية في الدورة الرابعة والثلاثين للمهرجان التي تفتتح فعالياتها في اليوم الأخير من الشهر الجاري وتستمر 9 أيام متصلة.
وقال أبو عوف في المؤتمر الذي عقد مساء الخميس بدار الأوبرا المصرية إن مهرجان القاهرة السينمائي باعتباره المهرجان العربي الوحيد في القائمة الدولية يستضيف عددا من النجوم العالميين بينهم الأمريكي ريتشارد جير والفرنسية جولييت بينوش ونجمة كوريا الجنوبية الأولى يون جونجهي والهنديان سيلينا جيتلي وعرفان خان.
ويهدي المهرجان دورته الجديدة لاسمي الفنانين المصريين الراحلين محمود المليجي وأمينة رزق بمناسبة مرور 100 عام على ميلادهما ويكرم 3 سينمائيين مصريين هم صفية العمري وليلى علوي ومدير التصوير رمسيس مروزوق إضافة إلى 3 سينمائيين مصريين مغتربين هم المخرجان ميلاد بسادة وفؤاد سعيد والممثل خالد عبد الله.

وأضاف أن المهرجان يواجه هذا العام أزمة بسبب تزامن فعالياته مع بداية موسم عيد الأضحى السينمائي الذي يضم أفلاما لنجوم كبار تشغل كل دور العرض المصرية وأن المهرجان حاول جاهدا إيجاد بدائل حقيقية لعرض أفلامه في دار الأوبرا المصرية وغيرها منوها إلى العمل على دراسة انشاء مقر خاص بالمهرجان يستضيف عروضه سنويا.
وردا على سؤال لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) حول اتهام المهرجان باستضافة سينمائيين اسرائيليين قال أبو عوف إن فكرة التطبيع غير واردة من الأساس في مهرجان القاهرة السينمائي على مدار تاريخه وأنه شخصيا لا يسمح بوجود اسرائيليين أو شخصيات تحوم حولها شبهات.
مضيفا: "سواء كنت رئيسا للمهرجان أم لا فإنني لن أسمح بحدوث ذلك طالما بقيت حيا لأننا في مصر لا نقبل التطبيع الفني مع اسرائيل" على حد قوله.
وفيما يخص تزامن المهرجان مع انتخابات البرلمان المصري وتأثيرها عليه قال أبو عوف إنه يدرك جيدا صعوبة الأمر خاصة وأن العملية الإنتخابية لها أثرها على الشارع المصري مشيرا إلى صعوبة تفادي الأمر كون المهرجان دولي وملتزم بموعد محدد من قبل منظمة المهرجانات الدولية وبالتالي لا يملك أحد تغيير موعده لأي سبب.

وكشف رئيس المهرجان في المؤتمر الصحفي أن فيلم الافتتاح لم يتم الاستقرار عليه بعد وأن أفلاما ثلاثة مرشحة للإختيار من بينها أبرزها الفيلم المصري المستقل "حاوي" للمخرج إبراهيم البطوط.
ويرأس لجنة التحكيم الدولية المخرج المكسيكي أورتورو ربيشتين وتضم في عضويتها 11 شخصا بينهم من مصر المخرج علي بدرخان وكاتب السيناريو محمد حفظي والمخرج المغربي محمد مفتاح والممثل الهندي عرفان خان والممثل الكندي ريمي جيرارد والممثلة التركية ميلتم كومبول.
وتضم المسابقة 16 فيلما من دول مصر والمجر والهند وروسيا واليونان وبلغاريا وايطاليا والفلبين والأرجنتين وبولندا وتركيا وسويسرا وسلوفينيا وفرنسا ورومانيا وأيرلندا وبين الأفلام المتنافسة فيلم عربي وحيد هو المصري "الشوق" للمخرج خالد الحجر.
ويرأس المنتج المصري محمد العدل لجنة تحكيم المسابقة العربية وتضم في عضويتها الممثل المصري فتحي عبد الوهاب والممثل السوري بسام كوسا والمخرجة السعودية هيفاء المنصور والمخرج التونسي إبراهيم لطيف.
وتضم تلك المسابقة 11 فيلما هي من مصر "الشوق" لخالد الحجر و"الطريق الدائري" لتامر عزت و"ميكروفون" لأحمد عبد الله و"أخر ديسمبر" للتونسي معز كمون و"الجامع" للمغربي داود أولاد سياد و"حنين" للبحريني حسين الحليبي و"مرة أخرى" للسوري جود سعيد والعراقيان "حي خيالات المأتة" لحسن علي و"ابن بابل" لمحمد الدراجي ومن لبنان "شتي يا دني" لبهيج حجيج و"رصاصة طائشة" لجورج هاشم.
بينما يرأس المخرج الكاميروني باسيك باكوبهيو لجنة التحكيم الدولية لأفلام الديجيتال وتضم 7 أعضاء بينهم الممثلة المصرية نيللي كريم وجورج باباليوس مدير مركز الفيلم اليوناني والمخرجة الفلسطينية نجوى نجار.


وقرر المهرجان إلغاء تقليد ضيف الشرف السنوي بدءا من العام الحالي بينما ينظم قسما جديدا بعنوان "مصر في عيون سينما العالم" يعرض 12 فيلما أجنبيا دارت أحداثها في مصر أو صورت فيها أو تناولت شخصيات مصرية كما يقيم المهرجان قسما للسينما العربية الجديدة يعرض أفلاما من المغرب والعراق والإمارات وقسم للأفلام الأفريقية وقسم للسينما التركية الجديدة وقسم للأفلام الفائزة بجوائز المهرجانات.
ويعقد مهرجان القاهرة السينمائي عددا من الندوات خلال فعالياته بينها ندوة بعنوان "حماية تراث السينما المصرية" وأخرى بعنوان "السينما الأفريقية في مطلع القرن الحادي والعشرين" و"السينما التركية الجديدة" و"تأثير قرصنة الأفلام على صناعة السينما".



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخميس، 11 نوفمبر 2010

مقال وائل السمري في اليوم السابع عن أصدقاء مهرجان أبوظبي اللي اختشو ماتوا


كتب: وائل السمري
لن أدافع عن خبر نشرته أو موقف اتخذته، فالخبر الصحفى يدافع عن نفسه بقواعد المهنة وليس بالألسنة الطويلة، وخلاصة القول أننى نشرت ما نشرت حول المنتجة الإسرائيلية ليسلى وودن ومشاركتها فى مهرجان أبو ظبى بناء على ما أملاه على ضميرى المهنى، الذى لا يرضى أن يخفى معلومة عن قارئ استأمنه وآمن به واقتطع من وقته مساحة ليقرأ ما يكتبه، وغلقا لباب التلاسن حول مصداقية الخبر وصحة مصادره أعلن مسئوليتى التامة عنه ولدى من الوثائق ما يؤكد صحة ما نشرته.
أما مصادر المعلومات فقد أعلنت عن بعضها الزميلة فاطمة خليل فى تقريرها الذى كتبته ووافقت على نشره، أما البعض الآخر فأحتفظ به حرصا على مبدأ عدم إفشاء الصحفى عن مصادره إلا أمام القضاء، ومن الآن فصاعدا من يرى أنه متضرر من الخبر الذى نشره "اليوم السابع" حول مشاركة المنتجة الإسرائيلية لسيلى وودن فى مهرجان أبو ظبى فعليه أن يذهب للقضاء، بدلا من الشتائم والاتهامات والتلقيح الذى يحاسب عليه القضاء أيضا.



عذرا فقد باتت الأصول المهنية فى حاجة إلى أن نوضحها وأن نذكر بها من نسوها وأهملوها وهجروها رغبة فى دعوة يصيبونها أو منحة يستحوذون عليها أو فتات مائدة يلحسونها، ودون استطرادات إضافية أعلن اندهاشى من سلوك بعض الزملاء من الصحفيين الذين نصبوا أنفسهم ناطقين باسم مهرجان أبو ظبى للسينما بعدما انفرد "اليوم السابع" بنشر خبر مشاركة مخرجة إسرائيلية فى فعاليته.
وبالمناسبة فقد ذكر "اليوم السابع" أن هذه المخرجة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والبريطانية، فلا داعى لأن يظن أحد أنه "جاب الديب من ديله" حينما يقول إنها بريطانية، ولم يفتر "اليوم السابع" على أحد ولم يتجن على المنتجة أو المهرجان، واستندنا فى خبر مشاركة المنتجة الإسرائيلية على موقع بريطانى رسمى ذكر صراحة وبالفم المليان أن هذه المخرجة ولدت وتربت فى إسرائيل فى عام 1957 ثم تأكد لنا الخبر عبر أكثر من مصدر موثوق بأن المخرجة نفسها أعلنت فى ندوة عقدها لها المهرجان بعد عرض فيلمها، أنها إسرائيلية وأنها تفتخر بجنسيتها، ثم تقمصت دور جميل راتب فى فيلم الصعود إلى الهاوية وقالت للحاضرين والابتسامة تملأ وجهها "إحنا ولاد عم" ظنا منها أن كل الحاضرين "عبلة" ومع ذلك لم ينتفض قلم ولم يعترض أحد.
وصعق المتواطئون حينما نشر "اليوم السابع" الخبر، ظنا منهم أن المعلومات حكر عليهم، ومع ذلك لم نكن لنمنع نشر أى توضيح من إدارة المهرجان، وكل ما طالبت به هو أن يعلن المهرجان موقفه من هذه المعلومة، أن يؤكد أو ينفى أو يوضح، لكن القائمين على المهرجان تكتموا على الموضوع برمته وكأن الأمر لا يخصهم، وساعدهم فى هذا تواطؤ عدد من الذين حضروا فعاليات المهرجان معهم وشاهدوا هذه المنتجة وهى تركب على ظهورنا "وتدلدل رجليها" وتعلن على الملأ إنها إسرائيلية وتفتخر بجنسيتها، وهذه هى معلوماتى المؤكدة.
وبالمناسبة ولم يقدر أحد على أن يكذب واقعة تصريح المنتجة ليسلى وودن بأنها إسرائيلية، وحينما اتصل بى أحد الأصدقاء الذين حضروا المهرجان ليعاتبنى على نشر الخبر ويحذرنى من أن تصبح العلاقات السياسية المصرية الإماراتية فى خطر من توابعه، سألته سؤالا واحدا هو: هل تنكر أن "وودن" ذكرت على الملأ أنها إسرائيلية، فقال لي: لا أنكر، ولكنها أرادت أن تورط إدارة المهرجان وحينما أدرك أنه "وقع بلسانه" لم يكمل المكالمة على وعد "لم يتحقق" بأن يتصل بى ثانية.
الخلاصة هنا عزيزى القارئ ستجد صورة ضوئية من موقع "معهد الفيلم البريطانى" مسجلا بها جنسية المنتجة الإسرائيلية ليسلى وودون ومكان ولادتها، والموقع موجود، والصورة أمامك، وما عليك إلا أن تبحث فى محرك جوجل عن كلمة ليسلى وودون + كلمة إسرائيل وستظهر لك الحقيقة كاملة، تعليقات المنتجة على الأخبار فى صحيفة ها آرتس، ونبذة عن حياتها فى موقع الفليم البريطاني، والكثير من النتائج الأخرى التى ستؤكد لك صحة ما نشره "اليوم السابع".

وللحق فقد أدهشنى مقدار الجرأة التى يدافع بها البعض عن إدارة مهرجان أبو ظبى وهم على علم تام بأن موقفهم خاو ودافعهم متهاو، فلجان المهرجان وإدارته أبت على نفسها أن تكذب أو أن تكذّب ما نشرناه لأنها تعلم علم اليقين مدى صحته، وتركت هذه المهمة للمتبرعين بالدفاع عنها لأسبابهم الخاصة، وما أعلم بالنوايا إلا الله.
لا أريد أن أتهم أحدا مثلما فعل غيرى، ولكنى أشفق على كثيرين ممن حضروا المهرجان ولم يذكروا هذه المعلومة، فهم بين نارين، الأول أنهم لم يكونوا على علم بما يجرى فى مؤتمر حضروه وهذه سبة مهنية، والثانى أنهم عرفوا ولكن، مؤدبا، أقول "تغاضوا" عن نشر المعلومة وهذه سبة أخلاقية.
لكننى أعرف أن الأمر لم يهز شعرة فى رأس هؤلاء وأولئك لولا موقف النقابات الفنية الشجاع الذى قرر مقاطعة المهرجان والتحقيق مع من حضروه ومناشدة نقابة الصحفيين بأن تحقق مع من حضر من أبناء المهنة ولم يكشف الواقعة أو ينسحب من فعاليات المهرجان، وأعرف أن الخبر الذى نشره "اليوم السابع فاجأ الجميع، وأعذر من أدهشته فكرة أن يقيم صحفى بالقاهرة ويعرف تفاصيل ندوة فى الإمارات، ظن حاضروها أنهم أوصياء على القارئ يحجبون عنه ما يشاؤون من معلومات، ويمررون إليه قصائد مدحهم فى مانحيهم الدعوات والمنح.
لكن ما حيلتنا نحن الذين ارتضينا أن نعمل "عند القارئ" وما حيلتنا أننا نتحصن بالمعلومات والوثائق التى تؤكد ما توصلنا إليه من نتائج، وما حيلتنا أننا نتحمل مسئولية الكلمة التى خلق الله بها الكون، وفى الحقيقة لم أكن أعلم أن مستوى الشرف فى الخصومة سينحدر إلى هذه الدرجة.
فخير لمن يدافعون عن مهرجان أبو ظبى أن يتبنوا وجهة نظر تتفق مع "طرمختهم" على الخبر، وأن يقولوا مثلا إنهم من أنصار التطبيع، وساعتها سأحترم وجهة نظرهم وأختلف معهم كما اختلفت مع غيرهم، لكن أن يلجأ المدافعون إلى تكذيب ما يعلمونه تمام العلم فهذا ما لا يقبله أى إنسان سوى، ولهذا أقول للإخوة المتضررين، رتبوا أواقهم ولا تنزلقوا فى الكذب مثلما انزلقتم فيما لا يعلمه إلا الله.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

الصحف الإماراتية تتجاهل الهجوم على مهرجان أبوظبي واتجاه لمحاسبة صحفيين مصريين دافعوا عنه


كتب: سلامة عبد الحميد
تجاهلت الصحف الإماراتية الصادرة باللغة العربية اليوم الجمعة الإتهامات التي وجهت إلى مهرجان أبوظبي السينمائي بالتطبيع مع إسرائيل عقب منحه جائزة أطلق عليها في دورته الأخيرة جائزة الجمهور للمنتجة الإسرائيلية ويسلي ودوين.
وبينما صب عدد كبير من النقاد العرب غضبهم على المهرجان وإدارته بسبب الواقعة وبسبب اسناد إدارته إلى الأمريكي بيتر سكارليت مشيرين إلى أنها ليست المحاولة الأولى في المهرجان الوليد إلا أن أيا من الصحف الإماراتية لم تشر إلى الأمر من قريب أو بعيد رغم اصدار اتحاد النقابات الفنية في مصر قرارا بالمقاطعة.

ولم يصدر عن إدارة المهرجان أو هيئة أبوظبي للثقافة المنظمة له حتى الأن أي رد فعل رسمي أو بيان يوضح الصورة أو ينفي التهمة في حين ظهرت كتابات محدودة في عدد من المطبوعات غير الإماراتية تندد بالهجوم على المهرجان وقرار المقاطعة المصري.
وضم تقرير نشرته وكالة الأنباء الألمانية الأربعاء هجوما من عدد من نقاد السينما العربية على المهرجان وإدارته واتهامات صريحة بتكرار التطبيع مع اسرائيل إلا أن أيا من الصحف الإماراتية الصادرة أمس الخميس لم تنشره ولم تشر إليه على الإطلاق، في حين أصدر اتحاد النقابات الفنية المصري بيانا شديد اللهجة يدعو للمقاطعة مساء الأربعاء وانفردت "مصراوي" بنشره أولا قبل أن تتناقله مواقع ووكالات أنباء بينها "فرانس برس" في حين لم يرد ذكره أيضا في وسائل الإعلام الإماراتية.
وأوردت صحيفة "الراية" القطرية - دون غيرها- اليوم الجمعة أن بيانا أصدره منظمو مهرجان أبوظبي انتقد بشدة قرار اتحاد النقابات الفنية المصرية بمقاطعة المهرجان، واصفين الخطوة بأنها "غيرة" من النجاحات الكبيرة التي حققها المهرجان منذ انطلاقته وواصفين القرار بأنه "ساذج".
وأوضح  البيان الذي لم يظهر في أي من المطبوعات أو المواقع الإماراتية أو العربية أن الحجة التي من أجلها أعلن اتحاد النقابات الفنية المصرية مقاطعة المهرجان وهي التطبيع مع إسرائيل تافهة، زاعما أن السبب الحقيقي يتمثل في كون مهرجان أبوظبي قد سحب البساط من تحت أقدام مهرجان القاهرة السينمائي.
واعتبر القائمون على المهرجان الإماراتي أن الدورة الأخيرة يمكن أن يطلق عليها بحق دورة القضية الفلسطينية لكثرة الأفلام التي تتناول القضية.
واعتبر متابعون وسينمائيون مصريون الحديث عن الغيرة المصرية أمرا هزليا ولا يستحق مجرد الرد عليه لأن مهرجان القاهرة الذي يقف على أرضية مكونة من 34 دورة وتاريخ من السينما يتجاوز 100 عام لا يمكنه أن يقابل مهرجان وليد عمره 4 سنوات في بلد لم تعرف صناعة السينما بعد برد على اتهام بالغيرة.
في المقابل قال عبدالناصر نهار المسؤول الإعلامى لهيئة أبو ظبى للثقافة والتراث المنظمة للمهرجان لصحيفة "المصري اليوم" إنه لا يعلم شيئا عن قرار المقاطعة المصري مضيفا: "لا أعرف شيئا عن واقعة تواجد فيلم إسرائيلى ضمن عروض المهرجان لكننا سنبحث الأمر إما للرد عليه أو لتصحيحه" على حسب قوله.
من جانبها أدانت لجنة الأداء النقابي بنقابة الصحفيين المصريين ما قام به مهرجان "أبوظبى" السينمائى من تطبيع وطالبت بالتحقيق مع الصحفيين المصريين المخالفين لقرار الجمعية العمومية للنقابة الذي ينص على عدم التطبيع في شتى المجالات.
وقالت اللجنة في بيان لها مساء الخميس: "نطالب مجلس نقابة الصحفيين بتفعيل قرارات الجمعية العمومية والتحقيق مع الصحفيين الذين حضروا المهرجان والذين دافعوا عن التطبيع علما بأنه كان يجب على جميع الصحفيين الاحتجاج على ماحدث من تطبيع في المهرجان".
وانتقد البيان موقف نقابة الصحفيين المصريين بسبب عدم التحقيق مع الزملاء الذين قاموا بتغطية المهرجان وعدم اصدارهم بيانا مشرفا مثل بيان اتحاد النقابات الفنية مستغربا قيام بعض الزملاء بحملة من أجل الدفاع عن الإدارة الأجنبية لهذا المهرجان والمعروفة بميولها المساندة لدولة الكيان الصهيوني.
واعتبر البيان أن القول بأن وراء قرار المقاطعة "غيرة" من مهرجان أبوظبي ما هو إلا تحليل سخيف يظهر مدى تواطؤ بعض الصحفيين مع إدارة المهرجان من أجل تحصيل مصالح شخصية باعوا فيها ذممهم ومهنيتهم.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانوني

تطبيع مهرجان أبوظبي السينمائي بين الصمت الرسمي المستمر ومزايدات جوقة المستفيدين



* سلامة عبد الحميد

أثار مهرجان أبوظبي السينمائي الجدل مجددا بعد اتهامه بكونه بابا خلفيا لتمرير السينما الإسرائيلية أو استضافة إسرائيليين أو متعاطفين مع الكيان الصهيوني ضمن فعالياته ولو بطريق غير معلن حتى بات المهرجان- ربما دون قصد- موصوما بالتطبيع أو مشكوكا في نوايا إدارته تجاه تلك القضية.
المثير في الأمر أن البعض يدافع عن المهرجان بصورة هستيرية ويطلق الإتهامات في كل الإتجاهات دون تعقل، حتى أصبحنا جميعا متهمون بالعمل على تشويه المهرجان رغم أن أيا ممن يعملون في الصحافة ومن يكتبون عن الفنون وفيها حريص على ظهور مهرجانات جديدة خاصة لو كانت تلك المهرجانات تتوفر لها ميزانيات كبيرة تتيح لها استضافة نجوم كبار وإحضار أفلام حديثة.

والأكثر إثارة أنه منذ ظهور الإتهام للمهرجان بالتطبيع على خلفية منح جائزة الجمهور للمنتجة البريطانية ليسلي وودوين التي فاجئت الجميع في ندوة تخصها بافتخارها بأنها إسرائيلية، منذ حدوث ذلك لم يصدر عن المهرجان كلمة واحدة تنفي الواقعة بما يعني أنها حدثت بالفعل حتى ولو لم يحضرها كل الصحفيين والنقاد العرب الذين حضروا المهرجان، وغيابهم للأسف يعني أنهم قرروا تحويل المهرجان إلى نزهة وتركوا عملهم الذي سافروا لأجله.
يدهشني موقف المهرجان الصامت، فمنذ الدورة الأولى وهو متهم بالتطبيع، ومنذ تولى بيتر سكارليت مسئولية إدارته والتهمة تزيد كون الرجل "متهم" بمحاباة إسرائيل وكثيرون يؤكدون أن طاقم المهرجان يضم عددا من اليهود، ولن نخلط بين اليهودي والإسرائيلي لكننا نطالب المهرجان باتقاء الشبهات التي تضعه في موقف يحرجه ويحرجنا جميعا كعرب.
ولا أدري إن كان صمت المهرجان نوع من التعالي أو أنه أسقط في يد منظميه، لكني أخشى أن يكون تركه أمر الرد لعدد ممن ليس لهم الحق في الرد يمثل إهانة لإتحاد النقابات الفنية المصري الذي لو قاطع بالفعل لخسر المهرجان الكثير من بريقه بسبب غياب النجوم المصريين.
وخلال الأيام الماضية دأب عدد قليل من النقاد والصحفيين على الدفاع عن المهرجان، وهم معذورون لأنهم متهمون ضمنا بالتطبيع بعدما سكتوا بلا مبرر عن الواقعة التي شهدها المهرجان وبالتالي فهم يدافعون عن أنفسهم أولا قبل المهرجان.
والمصريون منهم يواجهون مخاوفهم من التحقيق معهم في نقابة الصحفيين التي أصدرت إحدى لجانها توصية بضرورة مثولهم للتحقيق منددة بصمتهم على الواقعة وعدم انسحابهم من المهرجان فور علمهم بها تطبيقا لقرارات ملزمة لنقابتهم.
في مصر تحديدا وبعيدا عن الموقف الحكومي المتعاون مع إسرائيل وهو أمر يمكن الحديث عن مثله في دول عربية عدة تتعاون في السر أو العلن، وباعتبار أن مصر باتت المتهم الأول في قضية الهجوم على مهرجان أبوظبي، ترفض كل الكيانات الفنية والثقافية كل أشكال التطبيع ويعتبر حضور فيلم مشكوك في انتماءه أو حتى ميول أحد صناعه تجاه اسرائيل كارثة كبرى وكلنا يذكر جيدا ما تعرض له فنانون بينهم عمرو واكد وخالد النبوي في هذا الإطار.
لكن ما يدهشني فعلا هو قدرة الزميل أحمد عاطف على التلون، فبعدما أثار أزمة كبرى في مهرجان ينظمه المركز الثقافي الفرنسي في مصر واتهمه بالتطبيع قبل أقل من عام نجده اليوم يدافع عن واقعة مماثلة تقريبا حدثت في مهرجان أبوظبي ويصب غضبه على أخرين انتقدوا المهرجان ويؤكد أن لهم مصالح في الهجوم.
ويلفت عاطف النظر إلى تسبب فيلم "اللعبة العادلة" في الأزمة رغم أنه لا علاقة للأزمة به، لكنه أيضا يؤكد أن الفيلم عرض في مهرجان كان بلا ضجة تذكر متناسيا أن صحيفته "الأهرام" هاجمت الممثل المصري خالد النبوي لمشاركته في الفيلم مع ممثلة يهودية، ومتجاهلا أن مهرجان كان ليس مهرجانا عربيا بينما أبوظبي مهرجان عربي يقام في بلد عربي.
أما الزميلة علا الشافعي التي استنكرت ما كتبناه واتهمت عدد من النقاد العرب المرموقين بأنهم أصحاب مصالح بلا مبرر مقبول فإن الواقع يؤكد أنها صاحبة المصلحة وليس نحن، كما أن حديثها عن ممارسة (ألف باء) مهنة الصحافة وهو التأكد من المعلومة ومصدرها وحق الطرف الآخر فى الرد حسب قولها لهو أمر أكثر دهشة حيث أن صحيفتها "اليوم السابع" كانت بين أوائل الصحف التي كتبت عن الواقعة الخاصة بالمنتجة الإسرائيلية دون أن نسمع من الشافعي كلمة واحدة وقتها.
لكنها فيما يلي في مقالها المنشور تمنحنا مبررا لدفاعها عن مهرجان أبوظبي وهو مبرر شخصي بحت مفاده أنها لم تكن تتوقع أن يتم المطالبة بالتحقيق معها ومع الزملاء الذين حضروا معها المهرجان من الصحفيين المصريين.



في ردي هنا أناقش مواقف الصحفيين كوني صحفي مثلهم ولا علاقة لي بمواقف النقاد كون نقادا مصريين وعرب كبار أدلوا بدلوهم في الأمر بما يكفيني عناء مناقشتهم، لكني وإن كنت أجد مبررا لعاطف والشافعي إلا أنني لا أصدق حتى اليوم "المزحة" الكبيرة التي أطلقها الزميل محمد الحمامصي والخاصة بالغيرة، والتي يؤكد فيها أن الهجوم المصري على مهرجان أبوظبي مبعثه "غيرة" من نجاح الأخير يعاني منها بلد ينظم مهرجان اسمه مهرجان القاهرة السينمائي.
في البداية اعتبرت ما قاله الزميل مزايدة تجاوزت الحد من مصري حضر المهرجان الإماراتي ويحرص على استمرار حضوره، ثم بعد فترة تيقنت أنها "هزلية" إذ أن اتهام مهرجان عمره 34 عاما يقام في مدينة مثل القاهرة في بلد مثل مصر عرف السينما منذ نشأتها قبل أكثر من 100 عام بالغيرة من مهرجان عمره فقط 4 سنوات في بلد يتحسس خطاه نحو السينما منذ أقل من 5 سنوات لهو أمر هزلي تماما.
لست هنا أقلل من قيمة المهرجان الإماراتي الطموح ولا أمجد في المهرجان المصري المتكاسل، لكن المقارنة غير مقبولة وظالمة للمهرجانين، فمهرجان أبوظبي على تميزه ونفقاته لازال حدثا وليدا ندعو له بالإستمرار والتطور والتخلص من الشبهات التي لحقت به، بينما مهرجان القاهرة كيان مستقر واسم عربي وحيد في قائمة المهرجانات الدولية المعتمدة وإن كان يعاني الكثير من المشكلات الإدارية والتنظيمية إلا أن ذلك لا يجعله فاشلا كما قال الزميل في تفسيره الغريب.

الأغرب هو الصمت المطبق من وسائل الإعلام الإماراتية التي لم يقدم كاتب واحد فيها على مناقشة الواقعة أو حتى الحديث عن الأزمة التي أحدثتها وهو بلاشك قرار واضح أنه جرى تعميمه على وسائل الإعلام من جهات عليا في الدولة، رغم أن الإعلام الإماراتي يناقش كل القضايا التي تحدث في الدول العربية سواء من خلال مراسليه أو اعتمادا على وكالات الأنباء العالمية التي اهتمت بالأزمة وكتبت عنها.
نهاية أتمنى أن يخرج علينا أي مسئول ظبياني سواء في إدارة المهرجان أو في هيئة أبوظبي للثقافة المنظمة له ليحدثنا صراحة وبشفافية عن الواقعة وعن جنسيات وديانات فريق العمل في المهرجان، وفي انتظار العام القادم ربما يطالعنا المهرجان بواقعة تطبيع جديدة في إطار الشرق الأوسط الكبير أو يتخلص من أعباء شبهات التطبيع مثلما تخلص من اسمه القديم.

***

يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

نقاد عرب: حكومة أبوظبي متهمة بتكرار التواجد الإسرائيلي في مهرجان أبو ظبي السينمائي

من: سلامة عبد الحميد=
القاهرة 3 تشرين ثان/ نوفمبر (د ب أ)- استنكر عدد من نقاد السينما العربية منح مهرجان أبو ظبي السينمائي جائزة في دورته الأخيرة تعرف باسم جائزة الجمهور لمنتجة إسرائيلية رغم قرارات النقابات الفنية واتفاق المهرجانات العربية على رفض التطبيع مع اسرائيل بكل الأشكال داعين إلى مقاطعة المهرجان ومعاقبة كل من حضروه.

وقال الناقد المصري صلاح هاشم لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): لا أستغرب أن يقع التطبيع في مهرجان أبوظبي الذي يديره الأمريكي بيتر سكارليت وربما تكون هناك رغبة لديه لتمرير أفلام إسرائيلية كما أن مبرمج الأفلام العربية في المهرجان لا يفقه شيئا في السينما ولا يجيد التحدث بالإنجليزية حتى يعترض على التوجهات الصهيونية مشيرا إلى أن الأمر نفسه يحدث في مهرجانات عربية منها مهرجان قرطاج التونسي.
وأضاف هاشم المقيم في باريس: لا يجب في رأيي أن نشكو طالما سلمنا قيادة مهرجان سينمائي في بلد عربي لأجنبي وأرى أن سكارليت لا ينبغي أن يلام بل اللوم على الإدارة أو الحكومة التي عينته مشيرا إلى أن توظيف بيتر سكارليت كان لتنفيذ مخططات وتوجهات سياسية لا تخضع لإرادة شعبية بل لإرادة حكومية.
وقال الناقد عماد النويري مدير نادي السينما الكويتي إنه ضد أية مشاركة إسرائيلية في أي مهرجان عربي أو أي تظاهرة ثقافية عربية لأن إسرائيل كيان عنصري ومحتل ويتخفى تحت عباءة عقيدة مفصلة لتحقيق رغباته العدوانية والفنان الإسرائيلي مهما ادعى أنه معارض أو أن الفن لا وطن له لا يمكن تصديقه وعليه أن يتنازل عن جنسيته الإسرائيلية أولا حتى نصدقه.
وأوضح النويري أنه على المهرجانات العربية أن تنتبه وعلى السينمائيين والفنانين والمثقفين العرب أن ينتبهوا من تصرفات الإدارات الأجنبية وبعض مؤيدى التطبيع الذين أصبحوا "يسيطرون على أغلب المهرجانات العربية" حسب قوله.
ومنح المهرجان في دورته الرابعة التي انتهت مؤخرا المنتجة البريطانية لسلي وودوين جائزة الجمهور بينما قالت وودوين في ندوة لتكريمها إنها تفتخر بكونها إسرائيلية وسط صمت مطبق من إدارة المهرجان وكل وسائل الإعلام المحلية والعربية.
وقال الناقد الفلسطيني بشار إبراهيم لـ(د ب أ) إنه يميل إلى تسمية الواقعة حالة تسلل إسرائيلية وليس تطبيعا لأنه لا يوجد قرار بحضور إسرائيلي بل تواطؤ من إدارة المهرجان ومجرد كتابة قائمة بأسماء فريق بيتر سكارليت الذي يدير المهرجان وخلفياتهم ودياناتهم وجنسياتهم تكشف الكثير من الأمور لأن المهرجان في قبضة فريق أمريكي يهودي.
وقال التونسي خالد شوكات رئيس مهرجان الفيلم العربي في روتردام إن الدورة الرابعة لمهرجان أبو ظبي السينمائي كشفت حالة الشيزوفرينيا الحادة التي تعاني منها النخبة السينمائية العربية ففي حين يطالب بعض السينمائيين العرب مهرجانات غربية بمقاطعة اسرائيل ومؤازرة القضية الفلسطينية ويلوحون بمقاطعة تلك المهرجانات لم يجد هؤلاء غضاضة في سلوك إدارة مهرجان أبو ظبي التي غيرت إسم المهرجان لشبهة التطبيع فيه.
وأضاف شوكات: من جهة المبدأ كان على هيئة أبو ظبي للثقافة أن تتثبت من أصول الأشخاص الذين توظفهم حيث أن الأصول اليهودية لبعض المسؤولين تجعلهم بالطبيعة ميالين لمؤازرة إخوانهم في الدين والهوية وبالتالي متعاطفين مع ما يعتقدون أنه محنة السينمائيين الإسرائيليين واليهود جراء مقاطعة العرب لهم.

وقال الصحفي المصري قدري الحجار لـ(د ب أ) إنه حضر أمس الثلاثاء جانبا من إجتماع مطول لإتحاد النقابات الفنية المصرية لمناقشة اصدار قرار بمقاطعة مهرجان أبو ظبي السينمائي ومنظميه ومعاقبة كل الفنانين المصريين الذين يثبت تعاملهم معه.
من جانبه طالب الناقد والصحفي أشرف البيومي رئيس تحرير موقع شبكة السينما العربية نقابة الصحفيين المصرية بالتحقيق مع كل أعضاءها الذين حضروا الدورة الأخيرة من المهرجان كون أي منهم لم يعترض على وجود منتجة إسرائيلية ولم يكتب أيهم على الإطلاق عن الواقعة فيما يبدو محاولة لتمريرها.
وقال الناقد المصري محمد قناوي إن موقف مهرجان أبوظبي تجاه التطبيع واضح منذ الدورة الأولى التي صدر قبل انطلاقها قرار من اتحاد النقابات الفنية المصرية بالمقاطعة ردا على مشاركة الفيلم الإسرائيلي "زيارة الفرقة الموسيقية" مما دفع ادارة المهرجان للتراجع واستبعاد الفيلم لكن الدورة نفسها ضمت عددا من الأفلام التي تتناول العلاقات العربية الإسرائيلية بنوع من التحيز لصالح اسرائيل مما يعد دعوة غير مباشرة للتطبيع.
وأضاف قناوي الذي يرأس قسم السينما في صحيفة "أخبار اليوم" أن المهرجان عاقبه عندما فضح توجهاته التطبيعية بمنعه من الحضور بعد الدورة الأولى مشيرا إلى غرابة موقف الصحفيين المصريين الذين حضروا المهرجان والذين لم ينسحبوا بعدما علموا أن هناك تطيبع حقيقي ربما لأن اختيارهم تم بناء علي علاقات شخصية مع المنسق العربي في المهرجان الذي يقال إن أصوله يهودية أيضا.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية