الأحد، 21 يوليو 2013

من مرتزقة 25 يناير إلى محمود الكردوسي: يا ريتها قعدت عليك وهي بتولدك


من: سلامة عبد الحميد

يوم 14 فبراير 2011 كتب محمود الكردوسي في المصري اليوم الذي يموله صلاح دياب مقالا بعنوان كابوس.. وانزاح كان يقصد به مبارك.. قال فيه نصا كلاما كثيرا عن ثورة يناير التي وصفها بالطاهرة النظيفة العفوية:
من الآن، وإلى أن أموت، سأبذل كل ما فى وسعى لكى لا أذكر اسم «حسنى مبارك»، ولا أرى بسحنته البهية. قد يفلت فى جلسة مع أصدقاء، وقد يتسلل إلى مقال، وقد يختبئ فى نكتة عابرة، إنما سأحاول.
لن أخجل من إعلان كراهيتى لهذا الرجل ونظام حكمه البغيض، ولن أسمح لنفسى أن أكون «موضوعياً» مع رئيس أذلَّ المصريين واحتقرهم وعذَّبهم وجوَّعهم ولم يحترم موتهم، وظل حتى ساعات حكمه الأخيرة يناور ويراوغ ويتعامى.. لأن شغله الشاغل أن يبقى فى سدة الحكم حتى إذا خربها وجلس على تلّها، وكان جلده سميكاً بما فيه الكفاية.
«عامله كأب».. قال البعض.. وكان ردى: «لو كان هذا الرجل أبى لطالبت بإسقاطه»، وإذا كان لثورة 25 يناير ميزة واحدة فيكفى أن أبطالها خلعوه، وأشعلوا فى نظامه ناراً.. أتمنى ألا تنطفئ قبل أن يصبح هو وهذا النظام رماداً يُداس بالأقدام.
وماذا بعد؟.. يقولون أيضاً: أى مستقبل ينتظر البلد؟.. وهناك متشائمون بطبيعة الحال!. أنا شخصياً متفائل.. هذه ثورة طاهرة ونظيفة، وعفوية، لا زعيم يمكن الالتفاف عليه وإفساده، ولا مزايدات يمكن أن تصفى دمها نقطة نقطة.. حتى إذا انحرفت قليلاً أو تعثرت فى بعض الأحيان فلن تصل بنا إلى أسوأ مما كنا عليه طوال ثلاثين عاماً.
في هذا المقال أفرد الكردوسي فقرة كاملة للإحتفاء بشباب الثورة ومنهم وائل غنيم حملت عنوان "فعلها وائل والذين معه" قال فيها نصا:
تأمل أسماءهم ووجوههم وخطابهم، تأمل مزاجهم السياسى ومرجعياتهم الاجتماعية. أسبوعان ونصف وأنا أتساءل: كيف لـ«عيّل مايص» يتفرج على مصر من وراء زجاج غرفة إنعاشها، وينظر إلى آلام المصريين من نافذة «فيس بوك»، أن يشعل ثورة ويجر وراءه كل هذه الملايين؟. أسبوعان ونصف وأنا أحلم بنجاح ثورتهم، وكلما رفعوا سقف مطالبهم اقتربوا، وكانوا فى الحقيقة محظوظين، لأن خصمهم عنيد وبدائى ومغرور، وهم أصحاب حق. أسبوعان ونصف وأنا أحاول أن ألملم انفعالاتى فى مقال فلم أستطع. كان إحساسى بالخجل والضآلة (والتفاهة أحياناً) يتفاقم يوماً بعد يوم. كنت أيأس تارة وأبكى تارة وأفرح بهم ولهم وأنا حزين على نفسى. لقد عشت ثلاثة عهود، وعايشت ثلاثة رؤساء، ومن ثم كان لدىَّ «ماضٍ» أفر إليه كلما ضاق بى «حاضرى» أو ضقت به: «فين أيامك يا عبدالناصر؟». أما «وائل» والذين معه.. فليس لديهم سوى حسنى مبارك: ولدوا وكبروا وتزوجوا وأنجبوا وهو رئيسهم.. فهم أولى بلحمه.
لماذا أشعر إذن أننى أكثر سعادة منهم؟!

كنت قد بدأت... بـ «مصر» و«المصريين»: وحدها كرة القدم كانت تشعل جذوة الولاء بضع ساعات. أحتضن الجالس إلى جوارى (حتى إذا لم أكن أحبه أو أعرفه أصلاً)، وأحاول كبح دموع آتية من حزن قديم، ثم أصحو فى اليوم الثانى ناسياً كل شىء.. لقد انطفأت مصر وأنا نائم، ولم يبق من مشهد الأمس إلا ذلك الرماد: «عايز تهده.. هات له جدو».
كنت مهزوماً على الدوام.. أنا الذى لم أخض فى حياتى معركة واحدة حقيقية. كانت معاركنا كثيرة ويومية، لكنها تافهة. كانت معارك سلام.. حيث لا معنى ولا قيمة لـ«نصر» أو «شهادة». كانت معارك «بطون»، وكان العثور على «حيز» فى نهاية اليوم.. ذروة الانتماء.
كنت يائساً ومحبطاً: لا أعرف لماذا وما المشكلة، ولا يهمنى أن أعرف. أقول لنفسى: أنا أحسن من غيرى، وعزائى أن ما من أحد أتحدث إليه إلا ولديه نفس الشكوى.. نفس الحمولة: لا فرق بين عازب وخاطب ومتزوج، بين من يشرب قهوته فى الـ«فورسيزونز» ومن يتعشى عند «زيزو نتانة»، بين عاطل على مقهى ولاهث وراء سبوبة: كلنا «قرفانين.. مش مبسوطين.. ومش فاهمين ليه!».
محمود في الحقيقة من الكتاب الذين يستطيعون التعبير، والشائعة الرائجة أنه كان يكتب مقالات مجدي الجلاد في المصري اليوم لأن الأخير كانت كتابته على قده، وكثيرون يؤكدون أن مقال مجدي الجلاد عن جمال مبارك الذي قال فيه إنه يرشحه للرئاسة لأنه ابن جيله كان من كتبه هو الكردوسي".. ما علينا فقد ختم مقاله هذا بجمل هامة فعلا:
كنت أتحسر وأنا أرى نظام حسنى مبارك «يشفط» نخاع المصريين وهم لا يُحركون ساكناً. كنت أقشعر وأصرخ فيهم: متى تثورون؟.. وما الذى بقى لكم لتخسروه؟.. افعلوا شيئاً أو موتوا بكرامتكم!.. ثم يئست وبدأت أصدق أن هذا النظام البغيض أخذ أسوأ ما فيهم.
فجأة.. قرروا أن يغيروا ما بأنفسهم، فأسقطوه.
مقال جيد فعلا، رغم أن المقال السابق عليه مباشرة والذي نشر قبل رحيل مبارك بأيام كان أقل حدة، كان يطلب من مبارك الرحيل لكن بأدب شديد وربما يمكننا القول بخوف شديد.
المهم أن محمود تبدل حاله تماما في ظل حكم مرسي، فمرسي لم يكن يخيف أحدا "لا يهش ولا ينش" يشتمه الكاتب أو المذيع ولا يتحرك للدفاع عن نفسه، وإن تجرأ أحد ودافع عنه قامت الدنيا تحت شعارات حرية التعبير التي باتت الأن على موجة واحدة فقط هي "الموجة العسكرية".
كتب محمود مجددا عن 25 يناير.. لكنه هذه المرة كتب يوم 20 يوليو 2013.. وكأن اللي فات مات، فالكاتب يعتبر القراء بلا ذاكرة، بل ينسى أن هناك ما يسمى انترنت يحتفظ بالكتابات القديمة.. إن الكردوسي في مقاله الجديد يعتبر 25 يناير ليست ثورة "ولا يحزنون" وأن من قاموا بها ليس كما قال سابقا "أبطالا" وإنما هم "مرتزقة" أه والله.
تعالوا نقرأ نص مقال محمود الكردوسي الجديد مرتزقة 25 يناير المنشور في صحيفة الوطن التي يمولها محمد الأمين:
قلتها كثيراً، وأقولها مجدداً: ما حدث فى 25 يناير 2011 لم يكن «ثورة» على الإطلاق. كان «انتفاضة» شباب -لم يخلُ بعضهم من هوى موجّه، و«ممول» كما تبين فيما بعد- ضد داخلية حبيب العادلى.. ثأراً لـ«خالد سعيد». نجح هؤلاء الشباب -حماساً وعناداً- فى إنهاك الداخلية ثم إسقاطها، وتحولت مصر بين يوم وليلة إلى مشهد رخو، ليس فيه سوى «ثابتين»: الإخوان بـ«83» عاماً من التربص والمراوغة والغل و«الاستمناء»، والمجلس العسكرى بكل ما فيه من حياد أصيل وارتباك مفاجئ وحسابات خاطئة. أزاح الإخوان شباب الأيام الأربعة الأولى، وعضّوا على الغنيمة بالنواجذ، وأصبحت أوراق اللعبة فى أيديهم، واستخدموا كل «وساخة» السياسة للوصول إلى سدة الحكم. لعبوا بالجميع: ثواراً وبلطجية.. بسطاء ونخبة.. وحتى بالمجلس العسكرى نفسه، واختبأوا وراء كل ألاعيب «الميكيافيلية»: من الدين إلى كراتين السكر والزيت، وما إن وصلوا إلى الحكم حتى أطاحوا بالجميع وبدأوا «تمكينهم»، فأين «الثورة» فى كل ذلك؟.
الإخوان هم الذين سموا 25 يناير «ثورة»، وشحنوا «قرضاويهم» من الدوحة إلى منصة التحرير لتعميدها، وكانت «الجزيرة» قد استبقت الجميع وزادت فسمتها «ثورة الشعب المصرى»، وبعد ثوانى من إعلان تنحى مبارك سمته «مخلوعاً»، وفرحنا وصدقنا.. لأن غالبية جماهير 25 يناير لم تكن ذاقت طعم الثورات منذ ستين عاماً. الإخوان هم الذين اخترعوا كلمة «فلول» سعياً إلى عزل وإقصاء كل رجال مبارك -شرفاء ومفسدين- مع أنهم كانوا هم أنفسهم «فلول» هذا النظام وأحط حلفائه، ثم وسعوا نطاق الكلمة لتصبح «من ليس معنا فهو ضدنا». الإخوان هم الذين اخترعوا لـ«25 يناير» هذا.. شعاراً تبين لحلفائهم قبل خصومهم أنه كان كميناً: «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية»، وهم الذين دوخونا ولخبطونا وتبين بعد ذلك أنهم هم «الطرف الثالث». الإخوان فى الحقيقة لم يسرقوا «25 يناير» من أحد، إذ لم يكن لهذا اليوم صاحب، بل أخذوه على مرأى ومسمع كل أطراف اللعبة وبكامل رضائها، وحولوه من «لعب عيال» إلى واقع سياسى واجتماعى تستطيع أن تسميه أى شىء.. إلا أن يكون «ثورة». وبعد سنة واحدة من حكمهم قرر المصريون أن يصححوا خطأهم وأن يصنعوا ثورتهم بأيديهم، وهكذا كان «30 يونيو».


وبينما في المقال الأول يمجد محمود الكردوسي في وائل غنيم وشباب الثورة الذين يصفهم بالذين كانوا معه، إلا أنه وللعجب في المقال الثاني ينكل بهؤلاء الذي ذكر منهم مجموعة بالأسماء ويعتبرهم مرتزقة:
أنجز المصريون وجيشهم وشرطتهم فى 30 يونيو «ثورة» حقيقية، متكاملة، وعلى سُنة الله ورسوله. أكثر من عشرين مليوناً ملأوا شوارع مصر وميادينها.. لا فضل لأحدهم على آخر إلا بـ«كراهية الإخوان». كل المصريين فى 30 يونيو كانوا سواسية، لا أحد ولا شىء يحركهم سوى إصرارهم على أن يستعيدوا بلدهم من كل الذين خدعوهم ونصبوا عليهم باسم الدين وباسم الديمقراطية. لا وائل غنيم ولا أسماء محفوظ ولا إسراء عبدالفتاح ولا شادى حرب ولا زياد العليمى ولا تميم البرغوتى ولا نوارة نجم ولا علاء عبد الفتاح ولا بلال فضل ولا أحمد ماهر ولا أحمد دومة ولا مصطفى النجار ولا عبد المنعم أبو الفتوح ولا معتز عبد الفتاح ولا حمزاوى ولا أسوانى ولا غيرهم ممن أسميهم -دون أن يطرف لى جفن- «مرتزقة 25 يناير».
هؤلاء جرفهم طوفان «30 يونيو» كما يجرف النهر حشائشه الطفيلية. خرجوا من هذا المشهد المهيب، المتماسك، واختبأ كل منهم وراء ساتر إلى أن يهدأ الغبار ويعرف من أين تؤكل الكتف. ومع أن الغبار لم يهدأ بعد، وبينما تخوض مصر -شعباً وجيشاً وشرطة- حرباً طاحنة ضد إرهاب الإخوان وحلفائهم، أطل «مرتزقة 25 يناير» برؤوسهم من جديد، وبدأوا يضربون فى كل اتجاه.. وبكل ما فى أعماقهم من «دناوة» وسوء تقدير و«نفسنة ثورية». بدأوا بإعادة تسمية ما جرى فى 30 يونيو: عز عليهم أن يقولوا «ثورة» لكى لا «يغلوشوا» على «دجاجة 25 يناير»، التى كانت تبيض لهم ذهباً، ونحتوا أسماء سخيفة، مغرضة، مثل «تسونامى» و«الموجة الثانية» و«انقلاب ناعم» وغيرها. وصدعوا رؤوسنا بالحديث عن ضرورة إعادة الإخوان إلى المشهد السياسى.. حتى بعد أن ثبتت خيانتهم لمصر وأصبح إرهابهم وقوداً يومياً لحرق المصريين وتقويض دولتهم. وهاجموا حكومة الببلاوى قبل أن تتشكل وتستقر، ومن دون أن يدعى أحد أنها ستكون حكومة ملائكة. وخلقوا حالة من الاستقطاب والتلاسن البغيض فى وسائل الإعلام، ووصفوا كل من يطالبهم بتغليب مصلحة مصر على أى استحقاقات ومصالح شخصية بأنه «فاشى». وأخيراً -وكعادتهم- استداروا إلى الجيش وبدأوا ينهشونه كما تنهشه كلاب الإخوان وحلفاؤهم من التكفيريين والمغرر بهم، وأصدر بعضهم بياناً إقصائياً مشبوهاً يطالب الجيش بالعودة إلى ثكناته، فضلاً عن المطالبة بانتخابات برلمانية ورئاسية قبل الدستور.
هكذا يحاول مرتزقة 25 يناير إفساد «ثورة 30 يونيو» بشتى الطرق. يبحثون لأنفسهم عن موطئ قدم فى مشهد لم يشاركوا فيه (بعضهم شارك ضيف شرف) وليس لديهم من التجرد وطهارة الذمة ما يجعل أحداً من أصحاب هذه الثورة الحقيقيين يصدق تخريجاتهم البائسة وادعاءاتهم الهدامة. هؤلاء المرتزقة فى رأيى لا يقلون خطراً وفساداً عن الإخوان «اللى صعبانين عليهم»، والأمانة تقتضى ملاحقتهم وفضح أغراضهم وألاعيبهم الدنيئة.
هؤلاء أقول لهم: من الآن فصاعداً، وأينما تولوا وجوهكم، ستجدون شرفاء يدافعون عن ثورتهم وعن جيشهم وعن مستقبل.. لا مكان لأمثالكم فيه.

بقي فقط أن أورد لكم جزءا من ابداعات الكاتب محمود الكردوسي الخاصة بالفريق السيسي قائد الإنقلاب العسكري في مقال سابق له:

ثم أورد لكم مقتطفا أخر من مقال تلا 30 يونيو عن السيسي أيضا: 





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الاثنين، 15 يوليو 2013

جدل سياسي واسع في مصر حول بيان يدعو للإنتخابات أولا قبل الدستور ويرفض إقصاء المخالفين



من: سلامة عبد الحميد

أثار بيان ضم توقيعات عدد كبير من النشطاء والأكاديميين والبرلمانيين المصريين جدلا واسعا في الشارع السياسي المصري كونه يطالب بتأجيل العمل على تشكيل الدستور الجديد إلى ما بعد الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية  وضرورة الإبتعاد عن إقصاء أي تيار سياسي.
وحمل البيان الذي نشر مساء اليوم الأحد عنوان "استكمال الثورة: الآن وليس غدا" وقال نصه: "في إطار تصاعد العنف بعد الثلاثين من يونيو الماضي وفي ضوء الإنقسام الشعبي الآخذ في الاتساع بين جموع رافضة لعودة حكم الرئيس السابق محمد مرسي وتلك المطالبة به وما تزامن مع ذلك من تدخل المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي لفرض خارطة طريق لعملية التحول الديمقراطي بدت مرضية للبعض دون غيرهم".
وأضاف البيان: "مصر اليوم مهددة بالانزلاق إلى أوضاع تضع أهداف ثورة يناير على المحك بين التخوّف من العودة إلى الحكم العسكري أو أن يؤدي الاستقطاب المتبادل إلى خسائر جسيمة نتيجة خطاب الكراهية والعنف الذي يتم ترويجه والمؤامرات التي يحيكها الساسة على حساب المواطنين إلى استمرار فرض إجراءات أمنية استثنائية على الحراك الشعبي وشيطنة فصيل سياسي بما يهدر قيم العدالة والكرامة الإنسانية".
وطالب البيان بتأسيس كل الإجراءات والخطوات في المرحلة الانتقالية على أهداف بينها: "الإسراع بتسليم السلطة إلى مؤسسات منتخبة ديمقراطيا وعدم إقصاء أي فصيل سياسي وإخراج القوات المسلحة نهائيا من العملية السياسية وتعديل الإعلان الدستوري المنظم للبلاد خلال 60 يوما بحيث يتضمن تقنينا بشأن ترتيبات وتوقيتات المرحلة الانتقالية وبشأن إجراءات العدالة الانتقالية وضمانا للحقوق والحريات السياسية والمدنية والشخصية".
كما شدد على "تقييد سلطة رئيس الجمهورية في إصدار إعلانات دستورية جديدة وإطار حاكم لتنظيم انتخابات الرئاسة والبرلمان خلال المرحلة الانتقالية يتضمن الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات والسماح بالرقابة الدولية عليها ومنع تصويت رجال الشرطة والقوات المسلحة وقواعد إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية مع النص على تنظيم الانتخابات وفقا لنظام يجمع بين نظامي القائمة والفردي".
وطالب الموقعون على البيان بالنص على "ضمان نقل السلطات التنفيذية والتشريعية الممنوحة للرئيس الانتقالي إلى الرئيس المنتخب فور انتخابه ونقل السلطات التشريعية من يد الرئيس المنتخب إلى البرلمان فور انتخابه والإعلان عن إجراء الانتخابات الرئاسية خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر تليها الانتخابات البرلمانية خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر وتأجيل وضع دستور دائم للبلاد إلى ما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية".
واعترض كثيرون على البيان كونه يخالف الإجماع السياسي الذي خالفه تيار الإسلام السياسي في المرحلة الإنتقالية الأولى في مارس 2011 عندما طالبت القوى السياسية الليبرالية بإقرار الدستور أولا بينما طالب الإسلاميون بالإنتخابات أولا.
ووقع على البيان عدد من النشطاء والأكاديميين بينهم دينا الخواجة أستاذة العلوم السياسية وخالد فهمي أستاذ التاريخ وتامر وجيه من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والحقوقي حسام بهجت وكاتب السيناريو بلال فضل والصحفي وائل جمال والمرشح الرئاسي السابق خالد علي وإبراهيم الهضيبي حفيد مرشد جماعة الإخوان السابق مأمون الهضيبي وجمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمخرجة نادية كامل.
وقال الناشط السياسي وائل خليل أحد الموقعين على البيان إنه وقع على البيان كونه كان بين الموافقين في المرحلة الإنتقالية الأولى على إجراء الإنتخابات البرلمانية والرئاسية أولا قبل إقرار الدستور مشددا على أنه يرى أن معظم المعترضين يبنون اعتراضهم على تأكيد البيان على ضرورة عدم إقصاء أي تيار سياسي بينما معظم المعترضين يرغبون في إقصاء الإسلاميين عن العملية السياسية برمتها.
من جانبه نفى البرلماني السابق مصطفى النجار توقيعه على البيان رغم وردو اسمه بين الموقعين قائلا على حسابه الشخصي في موقع الرسائل القصيرة "تويتر": "تواصلت مع الزملاء الذين نشروا بيان استرداد الثورة وقاموا بالخطأ بوضع اسمي ضمن الموقعين دون أن أقرأ البيان وتمت إزالة اسمى".
وأضاف النجار في تغريدة ثانية: "لايمكن أن نوافق على إجراء انتخابات قبل وضع دستور. كيف نعيد إنتاج الخطأ والدخول في نفس المتاهة؟" مشيرا إلى نفس السيناريو الذي تم في المرحلة الإنتقالية الأولى.
ويشدد البيان على ضرورة "إقرار وإصدار مشروعات قوانين إعادة هيكلة الشرطة وإعادة حقوق ضحايا المحاكمات العسكرية من المدنيين والعدالة الانتقالية بشكل فوري خلال المرحلة الانتقالية الجديدة التي بدأت مع إصدار الرئيس الانتقالي للإعلان الدستوري الحاكم للبلاد حاليا".
وركز البيان على "التأكيد على تحقيق العدالة بدون تمييز والإصرار على عدم تحميل فصيل سياسي واحد بدون وجه حق مسئولية الأرواح التي أزهقت والتأكيد على الالتزام بحق كل مواطن في المثول أمام قاضيه الطبيعي بحيث يتم تفعيل نظام عدالة متوافق مع حقوق الإنسان وغير قائم على التمييز بين مرتكبي الجرائم على أساس الانتماء السياسي".
كما طالب الموقعون على البيان بضرورة "إعادة محاكمة كل المحكومين السياسيين في إطار إجراءات العدالة الانتقالية وإصدار عفو شامل وعاجل عن الأطفال الذين حوكموا عسكريا وكذلك عفو شامل عن المدنيين الذين مثلوا أمام محاكم عسكرية أو على الأقل إعادة محاكمتهم أمام قضاء طبيعي مدني".

وبين المطالب التي أثارت جدلا واسعا "ضمان حرية الرأي والتعبير لكافة القوى السياسية مع إصدار قانون عاجل يضع معاييرا واضحة لتعريف خطاب التحريض على العنف ويقر عقوبات رادعة له والتعامل مع الأشخاص والجهات الإعلامية المحرضة على العنف أيا كانت وفقا للقانون وليس على أساس الانتماءات السياسية أو الفكرية" على خلفية إغلاق عدد كمن القنوات الدينية والتضييق على وسائل إعلام مصرية وأجنبية.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الأحد، 14 يوليو 2013

كاذبون:: سوريات يعرضن أنفسهن على المعتصمين في رابعة العدوية والساعة بـ 50 جنية



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

المقال الممنوع نشره في الأهرام... د. سيف الدين عبد الفتاح يكتب: إنذار مبكر لكل من يحكم مصر




من الخبرة نقتنص العبرة ومن العبرة تولد الفكرة، إن هدف أى ثورة هو الانتقال من نظام بائد الى نظام جديد، والثورة تهدف ضمن أهدافها التأسيسية الانتقال من نظام مستبد فاسد أو نظام غير رشيد فاشل الى نظام حكم راشد صالح، سيان عندى أن تقوم حالة احتجاجية أوحالة ثورية انعكاسا لإرادة شعبية فى مواجهة نظام مستبد فاسد أو نظام فاشل غير راشد، هكذا تبدو الإرادة الشعبية تعبر عن نفسها، ولكن لن تسرق أهدافنا أومكاسبنا فى ثورتنا الكبرى فى الخامس والعشرين من يناير لا من سلطة قادمة أو من سلطة ماضية أو من نظام بائد قامت عليه الثورة، لن نسمح بسرقة ثورتنا من فلول بدأت تبرز فى المشهد يمكن أن تمر أو تُمكن بليل أو تمرر فى سكرة الأفراح أو من عواجيز الفرح أو القافزون فى الحلل، ولا من سلطة قادمة ظاهرة كانت أو مستترة لأننا لانعطى أحدا صكا على بياض، ولن نسمح بسرقة ثورتنا.
إن دخول أى طرف يمكن أن يمثل مؤسسة وازنة فى المعادلة لابد أن يفرق بين دخولين، دخول الوازن لطرفي وأجواء المعادلة، ودخول المرجح وربما المتحيز لطرف دون طرف.
إن التواصل بين ثورة 25 يناير والموجة الثورية في 30 يونيو على محك حقيقي في أمرين مهمين يثوران الآن على الساحة؛ أما الأمر الأول فإنه يتعلق بالحرية بوجه عام وبحرية التعبير بوجه خاص وحرية الإعلام بوجة أخص، ذلك أن ما يحدث من مداهمات من غير أي سند ومن غير إصدار من جهة قانونية إنما يعبر عن حالة استبدادية جديدة أقرب ما تكون إلى تصفية الحسابات منها لأن تشكل مسارا قانونيا يحاسب فيه من يحاسب ضمن سياقات قانونية حقيقية ولا يمكن الإدعاء بأي حال من الأحوال أننا في ظل وضع استثنائي نتحرك فيه ضمن مسار استثنائي، وإني لأتساءل لماذا لم تقر ذلك المسار الاستثنائي عندما طالبنا به في محاكمة مبارك وصحبه، مبارك وأهله، أليس ذلك يعبر عن ازدواجية معايير مقيتة لا تنتمي إلى المبادئ؟، وقلنا من قبل أننا لا يمكن أن نعطي أي سلطة من الآن فصاعدا صكا على بياض، لماذا هذا التعتيم على هؤلاء الذين يرون مسارا آخر غير المسار الذي حدد، لماذا هذا الحصار باسم التأمين على ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة؟ نحن لن نقبل بأي طريق يسلك مسالك الاستبداد أو العسف بالخصوم.
كيف يمكننا قبول هذا التعتيم على الرأي الآخر في محاولة صناعة إجماع لن يؤدي بنا في النهاية إلا إلى سياسة استقطاب جديدة وسياسة استبعاد أكيدة، إن هذه المسالك كلها إنما تنتهك قيمة الحرية في جوهرها وفي كل مستلزماتها وليس لأحد أن يتحدث بعد ذلك عن ليبرالية، فإن تغطية هذه الإجراءات تارة بالشباب وتارة بالليبرالية هو أمر شديد الخطورة على مستقبل هذا الوطن، نقول ذلك كما كنا ننتقد أي محاولة لتكميم الأفواه أو للتعامل بالعسف مع الإعلام على تجاوزاته الخطيرة التي كان يمارسها، كنتم تولولون على حرية الإعلام، والآن تغلقون القنوات بلا أدنى سند قانوني وتتغاضون عن ذلك، هل يمكننا أن نقر ذلك ونحن في رحاب موجة ثورية جديدة؟؟!
أما الأمر الثاني فإنه يتعلق بمشهد مريب يطل علينا ليتحرك فيه الفلول ويحتلوا المشهد الأمامي في ذات الوقت الذي يحلف فيه رئيس المحكمة الدستورية اليمين ليكون رئيسا للجمهورية، في ذات الوقت يدخل إلى دار القضاء العالي المستشار عبد المجيد محمود كنائب عام، إن أردتم أن تتذكروا مطالب ثورة 25 يناير بألا يكون هذا الرجل نائبا عاما لمصر الثورة فلتعودوا بالذاكرة إلى الوراء، لسنا من هؤلاء الذين يصابون بالزهايمر السياسي ويطمسون الذاكرة ويقايضون بثورة على حساب ثورة، إن هذا الأمر لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال لأنه يفتح هذا الباب لتمكين الفلول في المشهد السياسي هذا وذاك محك آخر.
وبين هذين الأمرين يقع المحك الحقيقي بتمكين الشباب صاحب الثورة الحقيقية وصاحب تلك الموجة الثورية التي تفجرت لفشل إدارة النظام وعجزه.. إن المحاسبة للفساد والاستبداد تختلف وتتميز عن المحاسبة على الفشل والعجز ولكن كل منهما يستحق الحساب.
إن المحك في الوصل بين ثورة 25 يناير والموجة الثورية في 30 يونيو تستوجب الإجابة على هذه الأسئلة:
هل نرضى بتكميم الأفواه وتعتيم الشاشات حتي لو كانت معارضة؟
هل سنرضى بنائب عام قامت عليه الثورة؟
هل سنرضى بأشخاص يتصدرون المشهد قامت عليهم الثورة؟
هل سنرضى باجراءات استثنائية ومحاكمات عسكرية؟
هل سنرضى بمعاملة مسجونين ومعتقلين معاملة غير لائقة؟
هل سنرضى بمشهد المداهمات خارج غطاء القانون؟
هل يمكن أن تجرى المصالحات تحت المداهمات والاعتقالات؟
إن هذا المنطق الذي نؤكد عليه إنما يدق جرس انذار مبكر لمن سيحكم مصر لاحقا أن عليه أن يفطن أننا لن نفرط في رصيدنا الثوري ولن نفرط في قيمنا الأساسية ولن نفرط في مسار ثورتنا الحقيقية في الخامس والعشرين من يناير، لأننا نؤكد أن للثورة مسالك يجب أن تسلك ومحاذير ومخاطر يجب أن تتجنب.
لن تسرقوا الثورة هذا كلام موجه إلى كل صاحب سلطة سيأتي لحكم مصر لن نتركه لحظة يمارس استبدادا، وإني لأعجب كيف تفتقت أذهانكم أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية معا أليس ذلك "مشروع فرعون؟، لا تقولوا لي إنه مؤقت، أو أن الذي تدخل في هذه المسألة ليس له تأثير، ولكنني أقول لكم بصدق كإنذار مبكر لمن يحكم مصر من الآن فصاعدا، أن هذا الشباب مفتوح الأعين يراقب كل شئ ولن يقبل منذ الآن أن تسرق منه ثورته أو ينحى جانبا أو يعطي صكا على بياض، إنذار الفلول وإنذار الحرية محكان لأي حاكم أو صاحب سلطة.
إن شباب مصر هو الطاقة الرقابية مفتوحة العيون والقلوب مهمتها الأساس في الحفاظ على العروة الوثقى بين ثورة الخامس والعشرين من يناير والموجة الثورية الشبابية الجديدة فى الثلاثين من يونيو وهذا هو محك نجاحها وقدراتها واستمراريتها.
قوانين ماضية نتعلمها من ثورات الشعب المصرى: تؤكد أن الحاكم ليس من تَحكمْ ولكن من احتكم لميزان العدل وسار بسيرة الرشد وعمل بالحكمة ومعايير العقل، وأن فعل من سبق إنذار لمن لحق، ومن أقصى يُقصى ولو بعد حين..


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الأربعاء، 10 يوليو 2013

أخطاء فنية بالجملة في الحلقات الأولى من مسلسلات شهر رمضان المصرية





من: سلامة عبد الحميد=

بدأت القنوات المصرية الحكومية والخاصة على حد سواء مساء أمس الثلاثاء عرض الحلقات الأولى من مسلسلات شهر رمضان الذي يبدأ اليوم في تقليد متكرر بدأه التليفزيون الحكومي عام 2009 وبات متبعا من الجميع منذ ذلك الحين.
ولازالت الكثير من مسلسلات رمضان يجري تصويرها رغم بدء الشهر الكريم وهي عادة باتت متكررة في السنوات الأخيرة مع زيادة عدد المسلسلات في حين تحول صناع الكثير من الأعمال للإلتزام بمعدل تصوير ثابت يركز على الإنتهاء من الحلقات المطلوب عرضها أولا قبل غيرها.


وشهد اليوم الأول من عرض مسلسلات شهر رمضان العديد من الملاحظات بينها لجوء الكثير من الفنانات إلى الملابس التي لا تتناسب مع شهر الصيام وخاصة منة شلبي ورانيا يوسف في مسلسل "نيران صديقة" للمخرج خالد مرعي وعلا غانم في مسلسل "مزاج الخير" للمخرج مجدي الهواري ونجلاء بدر في مسلسل "الزوجة الثانية" للمخرج خيري بشارة.
وتكررت ملاحظة تقديم الفنانات لأدوار لا تناسب أعمارهن الحقيقية خاصة ليلى علوي في "فرح ليلى" للمخرج خالد الحجر وغادة عبد الرازق في "حكاية حياة" للمخرج محمد سامي.
وفي الحلقة الأولى من مسلسل "مزاج الخير" للمخرج مجدي الهواري استغرقت معركة بالرصاص بين ضباط شرطة وتجار مخدرات فترة طويلة من زمن الحلقة بينما كان واضحا في المعركة عدم إتقان تصويرها حيث كانت أصوات إطلاق الرصاص تسمع قبل أن يوجه مطلق الرصاص سلاحه ليطلق أويوجه مطللق الرصاص سلاحه ويضغط على الزناد ولا يسمع صوت الرصاص.


بينما في مسلسل "الداعية" للمخرج محمد جمال العدل الذي يقدم فيه هاني سلامة دور داعية ديني ظهرت الكثير من الملاحظات فيما يتعلق بنطقه للغة العربية الذي شابه الكثير من الأخطاء غير المقبولة من داعية ديني شهير بينما على جانب أخر يمكن اعتبارها مقصودة من صناع المسلسل لو كان غرضهم السخرية من دعاة الفضائيات وإظهار جهلهم.
ولم تغب الأوضاع السياسية في مصر عن معظم الأعمال الرمضانية ففي مسلسل "اسم مؤقت" للمخرج أحمد نادر جلال يقدم يوسف الشريف دور رجل أعمال ثري عائد من الخارج بخطة لتمويل حملة دعائية لمرشح رئاسي مرموق في مقابل أم يتربح رجل الأعمال بالفساد عقب فوز المرشح بالرئاسة.
ويظهر في الحلقة الاولى من المسلسل المرشح الرئاسي الذي يقوم بدوره زكي فطين عبد الوهاب وسط فريق حملته الإنتخابية ليرى الجمهور طبيعة العمل والنقاش قبل أن يظهر في الحلقة نفسها ضيفا على برنامج تليفزيوني شهير كجزء من حملته الدعائية.
وفي مسلسل "ألف سلامة" للمخرج حسام النبوي يقوم أحمد عيد بدور لص يحاول في الحلقة الأولى السطو على مدرسة حكومية وطوال عملية السطو تظهر صورة على الحائط للرئيس المصري السابق حسني مبارك والتي يسرقها اللص ضمن ما يسرق مبررا ذلك بأنه إن فشل في بيعها كصورة فإنه سيتربح من بيع الإطار الخاص بالصورة.
وفي مسلسل "الداعية" تكشف الممثلة بسمة عن وجهة نظر متفشية لدى قطاعات من المصريين تجاه كل من ينتمون إلى تيار الإسلامي السياسي في إطار إعلان كراهيتها لشخصية الداعية الإسلامي قائلة "يكفي أنهم سرقوا ثورتنا" في إشارة إلى أراء تتردد في الشارع المصري حول سرقة جماعة الإخوان لمكتسبات الثورة على الرئيس السابق مبارك.
ويشهد شهر رمضان 2013 نحو 100 مسلسل تليفزيوني عربي أكثر من نصفها باللهجة المصرية وعدد كبير باللهجات الخليجية المختلفة في حين بات الإنتاج السوري الذي كان مزدهرا قبل عدة سنوات قليلا نظرا للأحداث الدامية المستمرة والصراع القائم بين المعارضة والنظام الحاكم.
وبينما السياسة واضحة في عدد من المسلسلات المصرية في رمضان فإن الأعمال الكوميدية قليلة بعكس سنوات سابقة كانت الغلبة فيها لتلك النوعية من الاعمال التي يعد أهمها "الكبير أوي" للمخرج احمد الجندي وبطولة أحمد مكي الذي يقدم الجزء الثالث على التوالي هذا العام.
كما تضم قائمة الأعمال الكوميدية "الرجل العناب" للمخرج شادي علي وبطولة وتأليف هشام ماجد وشيكو ومسلسل "حاميها وحراميها" للمخرج عصام شعبان وبطولة سامح حسين كما ينتمي مسلسل "ألف سلامة" بطولة أحمد عيد إلى النوعية الكوميدية أيضا.

وتسيطر موضوعات تضم الكثير من المطاردات والقتل والعصابات على مسلسلات رمضان بينها "العقرب" و"الركين" و"موجة حارة" كما شهدت مسلسلات "مزاج الخير" و"اسم مؤقت" مطاردات وصراعات دامية في الحلقة الأولى منها.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

السبت، 6 يوليو 2013

سليم عزوز يكتب: انتهت النشرة.. انتهت الثورة




كنت أمر على الجزيرة مرور الكرام، أقبل ذا الجدار وذا الجدار، قبل أن اتذكر أن ‘ليلى’، لم تعد هناك ولكنها في العراق مريضة، فتوقفت عن التقبيل، لكن لأن الجزيرة في طريقي الى المحطات في جولاتي التي لا تتوقف، فانني امر عليها غير مستأنس لحديث، ولهذا فلم أعد اعرف ما اذا كان جميل عازر هناك، أم انه جرى عليه ما جرى لسامي حداد، الذي تم الاستغناء عن خدماته قبل سنوات فانقطعت عنا اخباره، مثلما انقطعت أخبار جمانة نمور، والتي قيل أنها الان في وظيفة مرموقة بالفضائية الجديدة ‘الغد العربي’… لكن لم تطل من شاشتها الى الان، هناك حراس قمت بتعيينهم في انتظار هذه اللحظة التاريخية… لكننا هرمنا ولم تأت اللحظة!
جميل عازر له عبارة اشتهر بها في ختام نشرة الأخبار، هي ‘انتهت النشرة’، يقولها وهو في حالة قرف عام، وكان لنا صديق رحل عن دنيانا يقلده فيقول ‘انتهت النشرة’ ويبصق، وعازر رجل غريب يعامل المشاهدين بتأفف، كأنه يقول لهم أن الزمن جار عليه، على نحو يجعله مضطراً لأن يطل على مشاهدين مثلهم، ومع ذلك فهو محبب لهم، بشكل لا يحوز عليه ملك الوسامة في العالم!
البعيد عن العين بعيد عن القلب، ومع هذا فقد طفت عبارة ‘انتهت النشرة’ على سطح الذاكرة وأنا استمع الى بيان القوم، وهم يعزلون الرئيس المنتخب، في انقلاب عسكري، جاء متماشياً مع روح العصر، الذي لم يعد يقبل مثل هذه الانقلابات، التي كانت مقبولة في الخمسينيات والستينيات، وما أدراك ما الستينيات، ثم ما أدراك ما الستينيات.
عندئذ قلت: ‘انتهت الثورة’، أقصد بذلك ثورة يناير، التي رفعت شعارات الحرية، والمدنية، والتي خرجت على الاستبداد، وهتفت ضد حكم العسكر، وظلت تهتف الى أن غادر المجلس العسكري الحكم، بعد سنة ونصف قضاها وكان قد وعد بأن المرحلة الانتقالية لن تكون أكثر من ست شهور، لكنه كان يطمع أن يزيد!
لم يخدعني كرنفال الازياء، ما بين ديني، ومدني، وشبابي، فلم أر سوى الزي العسكري، يبدو ان عيني مغرضتان، ويبدو لأنني من عشاق النكد، ومن الذين يستعذبون العذاب، كالسيدة أمينة رزق في اعمالها الدرامية، لهذا فلم اسعد على الرغم من انني كنت أجلس في محيط السعداء بهذه الخطوة التاريخية، وكنت بعيداً عن ميدان رابعة العدوية حيث يرابط أنصار الرئيس محمد مرسي.
لعل الوحيد الذي تحدث عن ثورة يناير هو الدكتور محمد البرادعي في هذا الاحتقال، وبدا لي كلامه مفتعلاً، لأنني من ‘القلة، الحاقدة، والمندسة’ التي ترى ان ما جرى في هذا المشهد هو انقلاب على ثورة يناير التي لم تفرز زعامات ولكنها أنتجت مطالب، وعلى رأس مطالبها اقامة حياة ديمقراطية سليمة، وهو احد مبادئ ثورة يوليو 1952 الذي لم يتحقق حتى ثورة يناير 2011.
البرادعي قال ان ما جرى هو ثورة تصحيح لثورة يناير، مع أن كلمة ثورة التصحيح لها معنى سلبي في أذهان من كانت لهم اهتمامات سياسية قديمة، وواضح ان صاحبنا وباعتباره سياسيا مستجداً لم تصله، فعندما انقلب السادات على أركان حكمه، و’تغدى’ بهم قبل أن يتعشوا به وقام بسجنهم، أطلق على تصرفه هذا ‘ثورة التصحيح’، ومن انقلب عليهم السادات وانقلبوا عليه، أُطلق عليهم في وقت لاحق أنهم رجال عبد الناصر، الذين كانوا في مواجهة ممثل الثورة المضادة الرئيس السادات ‘معبود الرياح’.

جهود البرادعي
فكرة الاستجابة لمطالب الشعب، الذي خرج يطالب باسقاط الرئيس، لم تهضمها معدتي، ومؤخراً نسب للدكتور محمد البرادعي قوله في مقابلة مع صحيفة أمريكية أنه بذل جهداً عظيماً من اجل اقناع الغرب بالانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وأن هذا تم منذ ستة شهور، والمعنى أن النية كانت مبيتة، وان الاحتشاد الجماهيري، والرضوخ لمطالب الشعب الرافض لوجود الرئيس مرسي، هو الغطاء لما بذل فيه البرادعي جهداً لاقناع الغرب به.
الغرب هو الراعي الرسمي للاستبداد في عالمنا العربي، وهو سر تخلف أوطاننا، وتخلفها كان مرتبطاً بالديكتاتورية، ولعله نتاج لها، والاستبداد العربي نما وترعرع في أحضان الفرنجة، وفي القلب منهم سكان البيت الابيض، وربما هم الذين أوحوا بهذا الاخراج، لاسقاط رئيس منتخب، فهم يعنيهم الشكل وقد كان على النحو المأمول، فها هو البرادعي الذي وصف نفسه وهو في حضرة منى الشاذلي بأنه ‘داعية حرية’ يتصدر المشهد، ويتعامل على أنه ‘صاحب الفرح’ مع أنه جزء من الديكور.
في ظل الادعاء بأنه ولي أمر العروس، وزوج أمها، قال البرادعي لـ ‘سي ان ان’: لن يتم اعتقال احد بدون قرار من النائب العام. ربما من ‘محاسن الصدف’ أن يعود النائب العام الذي عينه مبارك وعزله مرسي الى منصبه في نفس اليوم، الذي حدث فيه ما حدث.
وما قاله البرادعي هو شبيه بمطلب المعارضة المتواضع في زمن ما قبل الربيع العربي، بتبعية السجون لوزارة العدل بدلاً من تبعيتها لوزارة الداخلية، وبحت أصوات المعارضين بهذا المطلب الغريب، مع أن الذي عين وزير العدل هو نفسه من عين وزير وزير الداخلية، ومع ذلك كان كثير من القادة العرب يرفضون الاستجابة لذلك، حتى لا يرتفع سقف المطالب، بأن تكون تبعية السجون لوزير شؤون البيئة!
سيرد عليّ أحدهم ألم تر الحشود التي خرجت تطالب باسقاط الرئيس، والتي قدرها ‘جوجل ايرث’ بـ 35 مليون نسمة؟!.. وسأرد: رأيتها، وان كنت اتحفظ على تقديرات ‘جوجل ايرث’ وأرى أن تقديراته تدخل في اطار المخطط الذي بذل البرادعي جهداً عظيماً من اجل اقناع الغرب به، ولدينا سابقة مع احدى الصحف البريطانية التي نشرت في أيام ثورة يناير أن ارصدة مبارك في عدد من البنوك الغربية بلغت 70 مليار دولار فمثل هذا زخماً كانت تحتاجه ثورتنا، ومثل استفزازاً للبسطاء الذين ربما لم يكونوا معنا، وبعد ذلك نشرت الصحيفة أن معلوماتها لم تكن دقيقة.
جزء لا بأس به من الحشد ضد الدكتور محمد مرسي كان مرده لترسانة اعلامية تنتمي بالأصل والفصل للثورة المضادة، التي هي على عداء مع ثورتنا، وقد قامت بالشحن ضد الرئيس، مستغلة بذلك حالة الاعاقة الذهنية لدى الاخوان في فهمهم لدور الاعلام، فلم ينتجوا اعلاماً عليه القيمة يجذب الناس، فاعلامهم يخاطب النفس، ويتعامل مع الاتباع الذين ليسوا بحاجة الى من يقنعهم، ولم يجذب احدا من خارج دائرة الانصار بالانتماء.

اخطاء الرئيس
اعلام الثورة المضادة تصيد للرئيس، لكن الرئيس ارتكب أخطاء لا تغتفر في ادارة الدولة، عندما نقل قواعد ادارة التنظيم ليدير بها دولة بحجم مصر، وبدلاً من ان يشرك في الحكم رفقاء الثورة، ورفقاء جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية، استبعدهم واقصاهم، وكان طبيعياً أن يستدعيهم، وفي الأقاليم تعالى الاخوان على الناس، وأمام الدكتور عصام العريان ذكرني ذاكر بالخير، فرد عليه بتعال: هذا هاجم الجماعة كثيراً.. وفي الواقع أنا كانت لي صولات وجولات ضد جماعته، لكنه لم يذكر لي أربع مقالات من النوع طويل التيلة كتبتها دفاعاً عنه في اعتقالات مختلفة في عهد النظام البائد، وأنني وقفت هنا وفي هذه الزاوية ضد ما وصفته بحملة الابادة الاعلامية للاخوان، التي تخالف قيم العمل الاعلامي، عندما كان يتم الهجوم عليهم في التلفزيون المصري في غيبتهم!
لا اقول أن النظام الاخواني كان يسعى للاخونة، لذا لم يهتم باشراك الذين وقفوا معه في مواجهة مرشح الدولة القديمة الفريق احمد شفيق، ففي الواقع ان هذه كانت الاسطوانة المشروخة التي كان يتم ترديدها بدون وعي، وكأنها أناشيد الصباح.. اعني بذلك الاخونة.
حتى لا يذهب عقل احدكم بعيداً فلم أكن من الذين أعنيهم بالتهميش، ذلك بأنني لم انتخب الدكتور مرسي، ففي جولة الاعادة كنت من المقاطعين، لكن من أعنيهم هم قيادات القوى الثورية التي انحازت له، وتجلى هذا في بيان تاريخي ألقاه حمدي قنديل، والذي انتظرت أن يكون وزيراً للاعلام في حكومة ثورة شارك فيها، فلم يحدث، بل لم يرجع برنامجه ‘رئيس التحرير’ الذي أوقفه الرائد متقاعد صفوت الشريف عندما كان وزيراً للاعلام، و الوزير الاخواني المختار استعان لبعض الوقت بمن تفاخر بأنه من اوقف البرنامج وقرر ‘شيل القضية’ كصبيان تجار المخدرات.
لم يؤخون صلاح عبد المقصود التلفزيون المصري، لكنه استدعى نفس نظرية الاخوان في الاختيار وهي الاستعانة بقيادات ضعيفة، ظناً منه انه سيجد أمانه الشخصي في وجود هؤلاء، تماماً كما وجد الرئيس مرسي أمانه في وجود شخصية متواضعة الامكانيات والقدرات هو هشام قنديل، تطالبه كل قوى المعارضة باقالته فيرفض بحجج مختلفة، واهية على أية حال.
ولم يستفد الاخوان بوزارة الاعلام بأخونتها، ولم يمنحوها لواحد له قدم صدق في مجال الاعلام لينهض بها، ويمثل وجوده في السلطة اضافة مثل قنديل.
سيقول أحدهم لقد تم عرض الوزارة على حمدي قنديل واعتذر، وهو ما يقولونه كثيراً لتبرير هذه الاختيارات الضعيفة، وبعد الانتخابات الرئاسية قالوا انهم عرضوا رئاسة الحكومة على البرادعي وانه رفض، بعد ان طلب مهلة للتفكير، وقد علمت من الدوائر القريبة من المذكور أن الامر لم يعرض عليه وبالتالي لم يطلب مهلة ولم يعتذر بعد ‘وصلة تفكير’.

المستخدم الضعيف
وفي خطابه في الاسبوع قبل الماضي قال الرئيس انه عرض حقائب وزارية، وانصتّ له لعله يذكر قامات الثورة الكبرى، فذكر منير فخري عبد النور وزير السياحة في حكم المجلس العسكري عن ‘الوفد’، و جودة عبد الخالق وزير التموين في نفس الفترة عن حزب ‘التجمع.. والاثنان ليسا هما الموضوع.. فلا البرادعي ولا حمدي قنديل، ولا عبد الجليل مصطفى، ولا علاء الأسواني.
المستخدم الضعيف قد يريح المسؤول في زمن الرخاء لكنه في وقت الشدة يصبح ثغرة في الجدار، وها هو وزير الاعلام يتأكد من هذا في الوقت الضائع فبيان الفريق السيسي وزير الدفاع الذي مثل تحذيراً مبطناً لمؤسسة الرئاسة تسرب للتلفزيون من خلال رئيس قطاع الاخبار الذي اصر الوزير على استمراره في موقعه، ثم تسرب على الشاشة ليشاهده الوزير كعامة الناس فيغادر مبنى ‘ماسبيرو’ في التو واللحظة!
على قناة ‘سكاي نيوز عربية’ قلت لا اخفي أنني فوجئت بحجم الكراهية للاخوان في الشارع، حتى من البسطاء الذين كانوا يمثلون الاحتياطي الاستراتيجي لهم. وهذه الحالة ربما تجلت بعد الاستفتاء على الدستور، لأنها لو كانت قبل ذلك لما تمكن القوم من ان يحصل دستورهم على موافقة 64 في المائة من أصوات من أدلوا بأصواتهم!
جمال عبد الناصر في مواجهة عداء النخبة، لجأ للبسطاء فانتصر لهم فانتصروا له، لكن مرسي بدا ضعيفاً يتحدث عن مؤامرات ولا يواجهها، والناس لا تطلب منه لسان العصفور، فطلباتها تتلخص في أمن ضابط، وفي تلبية احتياجاتهم اليومية البسيطة، لكنه ترك وزارة الداخلية بدون هيكلة، وقياداتها يتربصون به الدوائر حتى حانت ساعة الجد فانطلقوا يقفون ضده ويهتفون بسقوط حكمه، ونفاجئ بظهور وزير الداخلية السابق في ساحات النضال جنباً الى جنب مع الثوار الذين سبق لهم ان اتهموه بارتكاب مجزرة شارع محمد محمود وقتل جيكا وغيره، ولا بأس فالمشترك بينهم الان أكبر من أي ماض أليم، والحي أبقي من الميت!
الغريب أن من عينه وزيراً للداخلية كان هو بشحمه ولحمه الدكتور محمد مرسي، وعلى نحو كاشف عن عدم توافر قدرات القائد في الاختيار، وهو نقص كان يمكن تعويضه بشراكة في الحكم، وببطانة صاحبة رأي وصاحبة رؤية وليست مختارة بمواصفات نظرية السمع والطاعة.
أخطأ الرئيس مرسي في ادارة شؤون البلاد مما أنتج رفضاً شعبياً كبيراً له.. دعك من ‘عداد جوجل ايرث’، الذي سبقته بأيام محاولات ‘ويكليكس الفاشلة في اعادة انتاج المخلوع حسني مبارك، بالحديث عن وثائق تؤكد الدور الشجاع لمبارك في مواجهة سد النهضة الاثيوبي.
وليس يراد بطبيعة الحال عودة مبارك، وانما المستهدف هو التقليل من حجم العداء لانصاره، وفي هذه الاجواء يخرج احدهم عبر برنامج ‘العاشرة مساء’ ويطالب اتباعه من الثوار بعدم التعرض للفلول في يوم 30 يونيه باعتبار ان العداء مع الاخوان هو القضية الاساسية، أما العداء لانصار النظام البائد فمسألة فرعية.

البيان الاول
منذ البداية وأنا انظر الى ‘ويكيليكس بعدم ارتياح، وذلك باعتباري متآمرا سابقا، أصدرت ذات مرة البيان الثاني، فكرست اجهزة الأمن كل جهودها للحصول على نسخة من البيان الاول، الذي لا وجود له لأن البيان الثاني هو البيان الاول.
مهما كانت الاعداد، فان اعداد الذين خرجوا ضد الرئيس في القاهرةوالمحافظات كان كبيراً وغير مسبوق، وحتى لا تأخذنا الجلالة كما اخذت ‘جوجل ارث’ نقول ان من حضروا في ميدان التحرير وضواحيه في يوم الأحد الماضي يقتربون من اعداد الذين حضروا أول مليونية دعت اليها الثورة.. (ثورتنا)، فأنا لم اشارك في ثورة شارك فيها من كانوا ضد ثورة يناير، حتى الهام شاهين التي سبت الثورة والثوار، وبكت على مبارك، وحتى الفنانة عفاف شعيب التي ذرفت الدمع الهتون لأن وجود ثوار يناير في الشارع تسبب في غلق المحال في حين ان حفيدها يتوجع طلباً لـ ‘البيتزا’ ولنصف مشكل ‘كباب على كفتة’.. في تونس يطلقون على ‘الكفتة’ .. ‘كباب’.. أرأيتم الى الاهانة البالغة التي لحقت بـ ‘الكباب’.. أكلتي المفضلة؟!
يبدو ان عفاف شعيب عملت حسابها هذه المرة من ‘الكباب والكفتة والريش’ ومن ‘البيتزا’ أيضاً، فلم تهتم بغلق المحال والمطاعم وخرجت تهتف: ‘الشعب يريد اسقاط النظام’.
هل كان القوم في حالة اضطرار لا ارادي لما اقدموا عليه؟.. في الواقع لو كان البيان التحذيري في اليوم الاول للمظاهرات لقلت أنهم خافوا على الامن القومي للبلاد فاتخذوا خطوتهم باقالة الرئيس، لكن هذا كان في اليوم التالي ولم تكن الحشود كما كانت عليه في اليوم الاول، فضلاً عن أن هذه المرة وبرغم وجود بعض الضحايا هنا وهناك الا ان المتوقع كان أكثر من هذا بكثير، فضلاً عن أن الفعل كان اقل من المرة التي تم فيها حصار قصر الاتحادية في السابق، لكن يبدو ان البرادعي لم يكن قد نجح في مهمة اقناع الغربيين بالاطاحة بالرئيس المنتخب حينذاك.
انخفضت شعبية مرسي حتماً، لكن الى الان لا احد يمكنه تحديد نسبة هذا الانخفاض، ولهذا فان خصومه لم يكونوا راغبين في ان يتم الاستفتاء على بقائه في السلطة، وهو الاجراء الذي يمثل اخف الضررين مع خالص احترامنا لشيخ الأزهر الذي قال أنه عندما عرضت عليه خارطة المستقبل وازن بين أخف الضررين الذي يعد العمل به واجباً.
لا أظن أن الرئيس على ثقة من ان شعبيته في الشارع لا تزال كما كانت عليه وبذات النسبة التي طالعناها في الاستفتاء على الدستور الذي قال معارضوه انه دستور الاخوان وطالبوا بالتصويت بـ ‘لا’، ولهذا فقد أكد الرئيس تمسكه بشرعية انتخابه لدورة رئاسية كاملة.
لا احد يخترع العجلة، وفي البلدان الديمقراطية، فان الرئيس لا يعمل باليومية كالذين يعملون في اعمال البناء و’الهدد’، لكن شعبيته ترتفع وتنخفض ثم يكون التقييم الكلي للناخب بعد انتهاء مدة ولايته وعبر صندوق الانتخاب، وفي الواقع أن ما جرى قد أسس لقاعدة جديدة وهي أنه يمكن أن يتم تغيير الرئيس المنتخب بالمظاهرات، واذا اعتمدت هذه القاعدة فلن يعيش لنا رئيس.

الطائرات
في الديمقراطيات الوليدة كحالتنا جرى نفس الموقف، في تركيا، وفي ايران في الولاية الثانية للرئيس أحمدي نجاد، ولم يرتب أثراً، لكن القوم عندنا قالوا انهم انحازوا للشعب، مع أن هناك شعباً اخراً كان يتظاهر في رابعة العدوية وامام جامعة القاهرة وفي عدد من المحافظات مع الشرعية، ولم يوضع في الحسبان مع أن المشاركين في هذه المظاهرات لا يزالون وحسب معلوماتي يتمتعون بالجنسية المصرية ولم تسقط عنهم!
وفي مظاهرات رابعة أعلن خصمي اللدود محمد البلتاجي أن الكل ضدهم وبدليل أن الطائرات التي تصور المظاهرات، تصور مظاهرات الرفض، ولا توجد طائرة تقترب من رحابهم!
الطائرات اذن تصور، يا له من اكتشاف مبهج، وفي أيام ثورتنا ظهرت ذات يوم طائرة كانت تقترب من ميدان التحرير مرات عديدة، وكنت اظن انها ترهبنا وكلما هبطت رفعت لها حذائي..
عذراَ على هذه الاساءة غير المقصودة، فقد تعاملت معها على طريق تعاملنا أيام الطفولة مع ‘طائرات الرش’، اذ كنا نقذفها بالحجارة كلما اقتربت من الارض.
بعد ذلك شاهدت الفضائيات ‘اياها’ تنقل هذه الصور، ودهشت لأنه وبحسب معلوماتي ان الطائرات التي يسمح لها بالتحليق على هذا النحو والتصوير لا تتبع شركات خاصة يمكن استئجارها باعتبارها ‘توك توك’، وان جهة واحدة تملك هذا الطيران، ومصرح لها بالتصوير، وتقديم الصور والتي تكشف حجم الحشود دال على أن هذا يأتي تبريراً لقرار تم وضعه سلفاً، منذ ان اقنع المستشرق المصري الشهير الدكتور محمد البرادعي الغرب بخطته!
قناة ‘مصر 25 التابعة لجماعة الاخوان أعادت بث صورة ملتقطة لمتظاهري رابعة بالبطيء لتؤكد من اين التقطت وقد بثتها القنوات الأخرى على انها من ‘ميدان التحرير’، وقلت يبدو انها وصلت بالخطأ، ولم يكن مقدراً بث مظاهرات الدفاع عن الشرعية، حتى يوجد مبرر للانقلاب على هذه الشرعية بالقول ان هذا الانقلاب جاء انصياعاً لارادة الشعب ولا شعب اخر له وجهة نظر اخر.
ولم يكن هذا انقلاباً على شرعية مرسي بل كان انقلاباً على مبادئ ثورة يناير في الدعوة للحرية، ففي ذات اللحظة التي اعلن فيها بيان الانقلاب، تم تغييب الرأي الاخر، والصورة الأخرى، واغلاق القنوات المناصرة للشرعية، بل واعتقال العاملين فيها وضيوفهم، وكلنا شاهدنا المشهد الجريمة لقطع الهواء عن قناة الجزيرة، والتعامل بطريقة تليق بهذا الانقلاب مع برنامج على الهواء كان صوت خصوم الرئيس فيه اقوى من صوت من يناصره.
ياله من انقلاب تم باراداة الشعب وانتصر لثورة جاءت لتعديل مسار ثورة يناير كما قال البرادعي الذي برر هذه الاجراءات البولسية.

ثورة يناير طالبت بالحرية.. والحرية قرأنا عليها الفاتحة في هذا اليوم.

ام كلثوم - اغنية الخلاعة



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 2 يوليو 2013

وهذا سلامة عبد الحميد يحييكم من على الحافة قبل انطلاق فعاليات الحرب الأهلية المصرية




كثير من كلام الصالونات يتردد في الفضائيات وفي وسائل الإعلام..
الواقع في مصر مختلف تماما.. الحلول السياسية وصلت مرحلة متقدمة من الإنسداد نظرا لأن أنصار النظام الحاكم يرون أن سقوطه ينذر بنهايتهم جميعا بناء على الكثير من التهديدات والتصريحات الصادرة من المعارضين خاصة مع انضمام كل فلول النظام والشرطة لهم.
والإنسداد قائم أيضا لأن المعارضة تعيش نشوة انتصار لم يتحقق بعد، سببه الحشود التي ملئت الشوارع يوم الاحد وبيان القيادة العامة للقوات المسلحة يومن الاثنين.
الوضع الأن مرشح بقوة للإشتعال وعندما يشتعل لا يعرف ما ينتهي غليه الوضع إلا الله، فالإسلاميين وأنصار الرئيس لا يعولون على أي شيء فيما يخص وجودهم وحريتهم وحقوقهم ومصالحهم في حال سقوطه خاصة في ظل تهديدات صريحة صدرت عن معارضون وعناصر من الشرطة وبالتالي هم يخوضون معركتهم الأخيرة للوجود التي لا يمكن أن يتخلوا فيها عن النصر إلا فوق ألاف الجثث.
وفي المقابل المعارضة ترى أن انتصار مرسي هذه المرة نذير خطر عليهم لأنه لن يرجع مسالما أو مهادنا كما كان سابقا خاصة بعد أن باتت المواجهة في الشارع صريحة ومطالب اسقاطه وحبسه وربما قتله متواترة وبالتالي فهم أيضا يخوضون معركتهم الأخيرة، وإن كانت الحشود لن تشارك في تلك المعركة المتوقع في حال وقوعها أن يخوضها بلطجية النظام القديم وعناصر الشرطة المتحفزة لأقصى درجة.
الطرف الأكثر غموضا الأن في الواقع المصري هو القيادة العسكرية التي تقدم خطوة وتؤخر الأخرى، فبعد بيان عصر الاثنين الصادم للإسلاميين ورافضي حكم العسكر باعتباره انقلاب كامل على الشرعية والذي اعتبره المعارضون انتصارا ساحقا لمطالبهم وانضماما من الجيش لهم وإن لم يخف بعضهم الخوف من عودة الحكم العسكري.. بعد بيان الاثنين عصرا صدر بيان أخر مساء نفس اليوم أثار الكثير من البلبلة باعتباره يؤكد أموار ربما تكون معاكسة تماما للبيان الأول.
التطورات السياسية والمقابلات والتصريحات والحشد والحشد المقابل المستمر منذ الأربعاء الماضي في الشارع لا يغيب عنه العامل الديني، فالأزهر يدعو إلى ابعاد الدين عن السياسة والأحزاب الإسلامية والحركات التي تقف خلفها تستخدم الحرب على الإسلام شعارا رئيسيا، في حين أن تصريح البابا تواضروس أيضا كان مباغتا ويعد اعلانا صريحا بتضامنه مع المعارضة بما يعني تأثيرا روحيا على كل المسيحيين.
بقي أن العوامل الخارجية ليست غائبة وتصريحات أوباما واتصاله بالرئيس مرسي مساء أمس يظهر اهتماما دوليا بالموقف، باعتبار أن مصر بلدا محوريا في منطقة ملتهبة بالأساس.
الكل الأن مدعون لتجنب حرب أهلية باتت على الأبواب يدفع باتجاهها كل الرموز السياسية من كل الاتجاهات والتيارات برفض الحوار وادعاء الانتصار وضرورة سقوط الأخر الذي لن يحدث إلا بالدماء...



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية