السبت، 6 يونيو 2015

6 لقاءات آخرها علني.. السعودية وإسرائيل: التقاء حول «العدو» الإيراني



نقلا عن: السفير

الطريق بين إيران والسعودية مغلق. هذا ما تظهره التوترات الاقليمية بدءًا باليمن مروراً بسوريا وصولاً الى أروقة المفاوضات النووية. وفي وقت يبدأ العد العكسي لتوقيع الاتفاق التاريخي بين الجمهورية الإسلامية ومجموعة «5+1»، يبدو أن المملكة النفطية قد اختارت أن تسلك طريقاً آخر، ينطلق من مفترق طرق تتقاطع فيه المصالح مع اسرائيل، بما يضمن الإبقاء على البؤر الملتهبة في الوطن العربي من جهة، ومقارعة النفوذ الايراني المحتمل بعد الدخول في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي النهائي.
خمسة لقاءات سريّة جمعت بين ممثلين عن كل من إسرائيل والمملكة السعودية، بحسب ما كشفت عنه وكالة «بلومبرغ» يوم امس. الهدف من تلك اللقاءات كان واضحاً: النقاش بشأن «العدو» المشترك، المتمثل اليوم بإيران. حتى الآن، ليس الأمر بالمفاجئ، فقد حفلت وسائل الإعلام الغربية منذ فترة بالأخبار عن لقاءات سرية بين مسؤولين اسرائيليين وسعوديين. لكن الجديد أن هذه اللقاءات اتخذت شكلاً علنياً، امس الاول، من خلال ندوة مشتركة استضافها «مجلس العلاقات الخارجية» في واشنطن.
وبحسب وكالة «بلومبرغ»، فإن الاجتماعات الثنائية الخمسة ـ السرّية ـ عقدت منذ بداية العام 2014، واستضيفت بداية في الهند ثم في إيطاليا وتشيكيا.
لم تعد هذه اللقاءات جديدة أو مستهجنة، ولكن الجديد في الندوة الأخيرة، كان الحدَّة التي اتّسمت بها المواقف السعودية تجاه إيران، خصوصاً أنّ ممثِّلها أعرب عن رغبة بلاده في إسقاط النظام الإيراني، فضلاً عن العمل على تحقيق السلام بين العرب والعدو الإسرائيلي.
لا يخفى على أحد في المنطقة أنَّ لكلّ من إسرائيل والسعودية مصالح مشتركة تتمثل في التصدي لإيران. ولكن حتى يوم الخميس (أمس الأول)، بقيت «العلاقات الديبلوماسية» بين البلدين طيّ الكتمان، ولم يعلن عن لقاءات رسمية، إلا تلك التي خرجت إلى الإعلام.
ما جرى خلال الندوة لم يكن حدثاً عابراً في مركز أبحاث. المقدمة باللغة العربية كانت للعميد المتقاعد ومستشار رئيس جهاز الاستخبارات السابق، أنور عشقي، وقد ألقاها وهو يقف إلى جانب أحد كبار مستشاري رئيس الحكومة الإسرائيلية ومندوب إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة دوري غولد الذي ألقى خطاباً بالإنكليزية.
المفارقة المتوقَّعة هي أنّ الرسالة التي أراد الطرفان إيصالها كانت متطابقة: إيران تحاول الهيمنة على الشرق الأوسط، ويجب إيقافها.
في تشرين الثاني العام 2011، أجرى الصحافي الأميركي جيفري غولدبيرغ مقابلة مع الامير الوليد بن طلال لمصلحة وكالة «بلومبرغ». أيّد الأمير «شنّ عدوان إسرائيلي على إيران»، قائلاً ان «السنّة سيؤيّدون العدوان لأنهم يعارضون الشيعة وإيران».
حينها وجّه الأمير السعودي انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي «أصبح لعبة في يد إيران». و «بصراحة مطلقة، إلى درجة يخجل منها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو»، بحسب الصحافي الأميركي، قال الوليد: «نحن وإسرائيل معنيون بهذه المسألة وقلقون منها... القادة في إسرائيل كما هي حال القادة في السعودية، يتوجّسون من تنامي انحياز أوباما لإيران، إذ يحتاج إلى أسابيع قليلة ويعلن موافقته على السماح لها بصناعة القنبلة النووية».
وبينما كان عشقي يحذر من تمدّد إيران، أوجز تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ اندلاع الثورة في العام 1979، مسلطاً الضوء على ما وصفه بـ «أعمال النظام (الإيراني) الإرهابية والعدوانية»، كما أثار أزمة الرهائن في ذلك العام لتعزيز فكرته.
أنهى عشقي كلمته بطرح خطة من سبع نقاط، تتضمَّن، أولاً: تحقيق السلام بين إسرائيل والعرب، وتغيير النظام في إيران، وتعزير الوحدة العربية من خلال إنشاء القوة العربية المشتركة، وضرورة استقلال كردستان عبر اجتزاء أراض من العراق وتركيا وإيران.
المفارقة الثانية هي أنّ خطاب غولد كان على قدر أقل من المبالغة. وبرغم أنَّه حذَّر من طموحات إيران في المنطقة، إلا أنّه لم يطالب بإسقاط النظام الإيراني.
ليست صدفة أنّ اللقاء السعودي – الإسرائيلي جاء في هذا التوقيت الحسّاس، في ظل مساعي إيران للتوصل إلى اتفاق شامل حول برنامجها النووي مع مجموعة «5+1»، قبل انتهاء المدة المحددة في 30 حزيران الحالي.
«وقوفنا هنا سوياً، لا يعني أنّنا سوّينا جميع خلافاتنا التي تشاركناها على مر السنوات»، يقول غولد، قبل أن يضيف «ولكن نأمل أن نتخطى الخلافات العالقة خلال السنوات المقبلة».
أحد المشاركين في الندوة، وهو الجنرال الإسرائيلي المتقاعد شمعون شابيرا، قال لـ «بلومبرغ»: «اكتشفنا أن لدى إسرائيل والسعودية المشاكل والتحديات نفسها، وبعض أجوبتنا عنها متشابهة».
شابيرا لخّص المشكلة مع إيران بأنّها: «نشاطات طهران في المنطقة»، وقال إنّ الجانبين ناقشا السبل السياسية والاقتصادية لمحاصرة هذه الأنشطة.
أما عشقي فقال لـ «بلومبرغ» إنّ أيّ تعاون بين السعودية وإسرائيل لن يكون ممكناً ما لم يوافق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على مبادرة السلام العربية (التي أطلقها الملك عبدالله في العام 2002 حين كان ولياً للعهد) لإنهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
في شباط العام 2014، شارك رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق تركي الفيصل في إطار حلقات النقاش في إحدى ندوات «مؤتمر ميونيخ للأمن» إلى جانب وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني.
ولكن ذلك كان عادياً مقارنة باللقاء الذي حضره تركي الفيصل بصفته رئيس «مركز الملك فيصل للأبحاث والدراسات الإسلامية في الرياض» إلى جانب رئيس الاستخبارات الإسرائيلية العسكرية السابق عاموس يادلين الذي قال له: «اقتراحي هو أن يأتي سموّكم إلى القدس. تصلي في المسجد الأقصى... ثم لفة قصيرة جداً وتكون في الكنيست، وتتحدث إلى الشعب الإسرائيلي». طبعاً الاقتراح كان رفض، إلا إذا «نجحت مبادرة السلام العربية».
وتعود علاقة إسرائيل «الصامتة» مع دول الخليج إلى تسعينيات القرن الماضي. في ذلك الوقت، سمحت بعض الدول العربية - مثل قطر ـ بتبادل تجاري مع تل أبيب. دول عربية أخرى، سمحت بوجود الاستخبارات الإسرائيلية على أراضيها، مثل الإمارات.
هذه العلاقات ركزت في العقد الأخير على إيران، بحسب وثائق «ويكيليكس» المنشورة في أواخر العام 2010.
ونقلت برقيه تعود إلى 19 آذار العام 2009، عن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، حينها، ياكوف هداس قوله إنّ أحد أسباب العلاقات الودية هو أنّ العرب شعروا بأنّ إسرائيل ستعزز مصالحهم لدى واشنطن في مواجهة إيران.
ووفقاً للبرقية، فإنّ «دول الخليج تؤمن بدور إسرائيل بسبب إدراكها للعلاقات القوية التي تجمع الأخيرة بالولايات المتحدة، والاعتماد على إحساسهم بأنّ بإمكانهم الاعتماد على إسرائيل في مواجهة إيران».
في العام 2003 أصدر غولد كتاباً بعنوان «كراهية المملكة»، يحكي فيه عن دور السعودية في تمويل الجماعات الإرهابية المتطرفة. إلا أنّه عاد وشرح ما كتبه عندما قال خلال الندوة، إنّه كتب ما كتب «في أعقاب الانتفاضة الثانية حين كانت السعودية تدعم وتجمع التبرعات لقتل الإسرائيليين». اليوم باتت إيران تعمل مع هذه «المجموعات الفلسطينية الإرهابية»، وفقاً لغولد.
ويضيف أنّ إيران تزوِّد مجموعات مثل «حزب الله» بصواريخ موجهة بدقة، كما يشير إلى أن قوات الحرس الثوري الإيراني باتت قريبة من حدود الجولان السوري المحتل.
قبل سنوات، قرعت إسرائيل جرس الإنذار من «تمدّد» إيران في المنطقة، هذا كان قبل انضمام السعودية إليها علناً. وبينما يقترب أوباما من تحقيق أكبر إنجاز في عهده بتوقيع اتفاق مع إيران، يبدو أن ذلك يفتح المجال أمام تحالف اسرائيلي – سعودي.
تشير المعطيات أعلاه إلى فشل القمة الخليجية – الأميركية في «كامب ديفيد»، والتي كانت تهدف إلى تبديد مخاوف دول الخليج بشأن أيّ اتفاق محتمل مع إيران، برغم أنّ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أعرب، في حديث صحافي، عن رضاه التام عن النتائج التي أسفرت عنها القمة، واصفاً إياها بـ «التاريخية وغير المسبوقة».

أحد أهم بنود اللقاءات بين قادة دول الخليج والممثلين عنهم والرئيس الأميركي باراك أوباما، كان البحث في كيفية التعامل مع التحديات، وعلى رأسها تدخلات إيران في شؤون المنطقة، ولكنها اختتمت بورقة تفاهم غير رسمية أطلق عليها «الشراكة الإستراتيجية الأميركية – الخليجية»، إذ يفترض أن تكون أساساً لتقارب الطرفين وتطوير مجالات التعاون.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

حمزة هنداوي في أسوشييتد برس: عام على حكم السيسي




لم تترك كلمات مقدم البرنامج الحواري من على قناة موالية للحكومة أي مجال النقاش. الرئيس عبد الفتاح السيسي هو مصر، وأضاف مقدما الوعظ لمشاهديه- خلال برنامجه على قناة روتانا مصرية- إن الوقوف ضد الوطن - يقصد السيسي- في هذا الوقت خيانة؛ "فإما أن نكون مع السيسي أو ضد مصر".
وقال إن كل من لديه مشكلة في هذا البلد عليه أن يحمل جواز سفره ويرحل. وأردف ان ليس من حق أحد التذمر أو التشكي من رفع الأسعار او انقطاع التيار الكهربائي أو أي مشاكل أخرى.
وبعد عام على تولي الجنرال، الذي تحول الى السياسة، السلطة إثر فوز كاسح في الانتخابات، أغلق السيسي المجال السياسي وبات يدير البلاد ك "عرض لرجل واحد"، بعيدا كل البعد عن صراخ الملايين المطالبة بالديمقراطية عندما أطاحت بالرئيس المستبد محمد حسني مبارك في انتفاضة مذهلة عام 2011.
وفي بلاد يسكنها 90 مليون نسمة، تخلوا مصر من برلمانها منذ عام 2012، الأحزاب السياسية ساكنة، والانتخابات البرلمانية أجلت مرارا ما يعني انعدام وجود سجال سياسي حقيقي. القوانين تصدرها الرئاسة فحسب. الشرطة والأجهزة الأمنية تعمل بدون محاسبة تقريبا ضد المعارضين او ضد كل من تسول له نفسه الانخراط في نشاط سياسي غير مرحب به.
 ناشطون حقوقيون يتحدثون عن عودة التعذيب وسوء المعاملة والاعتقال التعسفي بما يتجاوز عهد مبارك. وثمة قانون صارم ضد التظاهر يجرى العمل به منذ أواخر عام 2013 ما أسكت كل نسمة معارضة. يساند القضاء المصري عنف الأجهزة الأمنية على نحو لم يشاهد أيام مبارك.
 المحاكم أصدرت أحكاما جماعية بالإعدام - نحو 1500 حكم بالإعدام حسب بعض التقديرات - ضد الإسلاميين والآلاف يرزحون في السجون منذ ما يقرب من عامين في حملة قمع جماعة الإخوان المسلمين. مئات العلمانيين واليساريين والناشطين المنادين بالديمقراطية يقبعون أيضا في السجون، بعضهم صدرت بحقه أحكام بالسجن لفترات طويلة حتى وان كان قد شارك في تظاهرة سلمية صغيرة.
كتب المحلل السياسي عبد الله السناوي في عمود للرأي الأسبوع الماضي منتقدا بقسوة حكم السيسي قائلا "لا أحد الآن على يقين أننا في الطريق الصحيح أو أن هناك أملا يرتجى في نهاية النفق الطويل." وكتب السناوي ان السيسي "لا يملك عصا موسى لحل المشكلات المستعصية مرة واحدة"، ولكن قال إن السيسي يتعين أن يفعل المزيد للنأي بنفسه عن عهد مبارك.
وأشار إلى كيفية أن رجال أعمال عهد مبارك استعادوا نفس القوة والافلات من العقوبة التي كانوا يتمتعون بها في عهد الرئيس الاسبق. وأصبح السيسي الشخص القوي في مصر عندما قاد الجيش من موقعه كوزير للدفاع في يوليو / تموز 2013 للإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس يتولى السلطة في انتخابات حرة ونزيهة، وذلك بعد احتجاجات شعبية ضد مرسي والهيمنة السياسة للإخوان المسلمين. وتبع ذلك حملة دموية قتل فيها الاف الاسلاميين.
وتعهد السيسي، الذي أشاد به الكثير من المصريين "لإنقاذ" البلاد من الاخوان، من البداية بتحقيق الامن واصلاح الاقتصاد، وأعلن مباشرة ان المطالبة بالحقوق والنقاشات السياسية التي لا ضرورة لها لن يكون مسموحا لها بتقويض هذه الاهداف. وقفزت به الرسالة الى الرئاسة في انتخابات وتم تنصيبه في الثامن من يونيو / حزيران 2014.
وعلى ما يبدو فإنه مازال يستمتع بشعبية واسعة بين قطاعات كبيرة من السكان ينظرون إليه على أنه الشخص الوحيد القوي بما يكفي للقيادة. أما التذمر الذي أصبح علنيا فهو يأتي إلى حد كبير من مؤيدين مثل السناوي الذين يحذرونه أنه بحاجة إلى اظهار التقدم والتغيير.
 يجادل البعض حول ما إذا كان السيسي يدعم اسكات المعارضة أو أنه لا يمكنه أن يفرض ارادته على مراكز القوى العديدة في الدولة المصرية التي يحتاج الى دعمها والتي لديها جداول أعمالها الخاصة مثل القضاء والاعلام ورجال الاعمال الاثرياء والوكالات الامنية.
وقال عنوان عمود هذا الأسبوع لإبراهيم عيسى وهو معلق بارز مقرب من الحكومة إن "أجهزة الدولة هي أكثر معارضي السيسي قوة وخطرا عليه". وكتب عيسى في صحيفة المقال "ما يقوله الرئيسي شيء وما يحدث في الواقع شيء آخر".
تمكن السيسي من الاتيان ببعض مؤشرات التحسن للاقتصاد. وتحسنت علاقة مصر مع الولايات المتحدة واوروبا بعد فترة من التوتر، وهو تغير ينسب إلى حد كبير إلى موقف السيسي ضد التشدد الاسلامي في المنطقة. كذلك اقتربت مصر في عهد السيسي أكثر من السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت مما أتاح لها مليارات الدولارات من المعونات التي تعد في أمس الحاجة إليها. أما الأمن فهو الجانب الأكثر صعوبة، حيث يقاتل الجيش والشرطة متشددين اسلاميين يتمركزون في شبه جزيرة سيناء الاستراتيجية، كما تقع الكثير من التفجيرات، عادة صغيرة ولكنها أحيانا ما تكون مميتة ضد قوات الامن في القاهرة واجزاء اخرى من البلاد.
وأطلقت "الحرب على الارهاب" أيدي وكالات الامن الى حد كبير كما تغذي الرسالة الشاملة في محطات التلفزيون بأن الوقت ليس مناسبا للمعارضة. يقوم المؤيدون في وسائل الاعلام بشيطنة المنتقدين وتخويفهم حيث يتهمونهم بالخيانة وانهم يتلقون اموالا من قوى اجنبية.



وبثت محطة تلفزيون خاصة تسجيلات لمكالمات هاتفية من قبل النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الانسان، من الواضح أنه تم تسريبها من مسؤولي الأمن، بهدف تشويه سمعتهم.
أما المنظمات غير الحكومية، التي كان متاحا لها مساحة نسبية من العمل في ظل مبارك، فتخضع الان لتدقيق أمني شديد وتوقفت عن أنشطتها المثيرة للجدل كما غادرة العديد من منظمات حقوق الانسان الدولية البلاد.
خلال الأسبوعين الماضيين، مثل المحامي الحقوقي البارز نجاد البرعي مرتين أمام جهات التحقيق لأنه ونشطاء آخرون صاغوا قانونا مقترحا لمناهضة التعذيب وأرسلوه إلى مكتب السيسي للنظر فيه. وتوقع البرعي اتخاذ السلطات القضائية اجراءات تأديبية ضد اثنين من كبار القضاة تمت استشارتهما في صياغة هذا القانون المقترح. وأضاف "مأزقنا شديد. في مصر، الجريمة الوحيدة التي ترتكب بدون عقاب هي التعذيب".
 وطالب بعض مؤيدي السيسي بإلغاء أو تعديل قانون مناهض للتظاهر، ينص على ضرورة حصول أية تظاهرة على موافقة مسبقة من قبل الشرطة.
يتمسك السيسي بالقانون، فيما يرى مؤيدو القانون أنه يضع حدا للاحتجاجات المتواصلة التي عطلت الحياة منذ عام 2011.
وبعدما قضت محكمة مؤخرا ببراءة نادرة لمجموعة من النشطاء الذين واجهوا اتهامات بموجب هذا القانون، طعن الادعاء على الفور على الحكم في استعراض لسياسة عدم التسامح التي تنتهجها السلطة المصرية. وكانت السلطات قد وجهت اتهامات للنشطاء بسبب تجمع صغير في القاهرة في يونيو/ حزيران شهد مقتل الناشطة المصرية شيماء الصباغ- وهي أم شابة- برصاص الشرطة.
ويقول محمد عبد العزيز، الذي يمثل المتهمين "هناك ميل دائم للوصول إلى حكم بالإدانة وليس البراءة". وفي ممارسة لمزيد من ترهيب وترويع النقاد، يحقق الادعاء حاليا بقوة مع أية شكوى يتقدم بها مواطنون ضد الأشخاص الذين يشتبه بدعمهم للإسلاميين والذين ينتقدون القضاء أو الرئاسة أو الدين، وجميعها أعمال يعتبرها النظام جنائية. رفع علامة رابعة التي ترمز إلى تأييد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي والتي أصبحت محظورة الآن ومصنفة بأنها جماعة إرهابية- قادت الكثيرين إلى محاكمات وعقوبات بالسجن.
ومع سلطة مهتمة بإظهار دعمها للتقوى العامة حتى مع تضييق الخناق على الإسلاميين، فإن الكتابة باستخفاف عن الإسلام أو إبداء آراء إلحادية على الانترنت، هي أيضا أسباب للاعتقال في مصر.
يغذي السيسي المشاعر القومية مع لمسات شخصية من جانبه. فشعاره "تحيا مصر" كثيرا ما يختتم خطبه، ورسم على طائرته الرئاسية. ورد الصحفيون المصريون الذين كانوا يرافقونه في زيارته الأخيرة لألمانيا على دفاعه عن عقوبات الإعدام التي صدرت بحق إسلاميين بموجة تصفيق، وهتفوا " تحيا مصر" لمواجهة طالبة محجة كانت تهتف "إنه قاتل" في إشارة إلى السيسي، وذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
وفي اجتماعه مؤخرا مع قادة الأحزاب، قال السيسي إن الانتخابات البرلمانية ستعقد نهاية العام الجاري، وفقا للمتحدث باسمه. غير أنه أخبر هؤلاء القادة بأنه يريد أن يدعم ائتلاف يضم جميع الأحزاب، في إشارة إلى أنه لا يريد أن يرى كتلة معارضة في البرلمان المقبل.

وفي مقال حديث، قال أحمد عبد ربه أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة "لقد اختفت المؤسسة التشريعية في البلاد، وتجمد النشاط السياسي ولم يتبق في المشهد سوى الرئيس".


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

محمد سلطان يكتب: بيان الحرية






 بيان الحرية

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ.. ﴿يوسف:١٠٠﴾"

الحمد لله الذي أخرجني من السجن بعد اعتقال ظالم سلب مني قرابة العامين من عمري. فالحمد لله على نعمة الحرية، ونعمة الأمن، ونعمة الأهل، ونعمة العافية. أحمده سبحانه وتعالى أن أنعم علي بأناس مخلصين وهبوا حياتهم ليدافعوا عن المظلومين والمحتاجين.

رزقني الله خلال هذه المحنة دعما فاق توقعي من جميع أنحاء العالم. نضالكم المستمر من أجل حياتي وحريتي على مدار العشرين شهرا الماضيين الذين قضيتهم في ظلمات السجون ساعدني على ألا أفقد فيها إيماني بالإنسانية.

أود أن أتقدم بخالص الشكر لجميع من وقف بجانبي ودعم قضيتي سواء بالدعاء أو بالرسائل الداعمة أو بنشر الوعي أو بالتظاهر أو بالضغط على الحكومات والمسؤولين أو بالكتابة عن محنتي. ألهمتني جهودكم استكمال النضال، ومن خلال تلك الجهود التي بذلتموها، صرت الآن حرا، ولذا أنا مدين لكم جميعا طوال العمر.

وأود أن أخص بالشكر المحامين الذين طالبوا بالإفراج عني على ضفتي المحيط، وجمعيات حقوق الإنسان التي عملت بإخلاص لإظهار مدى عمق الظلم وتأصله في المحاكم المصرية، وللطلاب الذين نشروا قضيتي في جامعاتهم، وللصحفيين الذين غطوا معاناتي، ولآلاف الأفراد الذين لم ألتق بهم، الذين سيظلون وإلى الأبد إخواني في الإنسانية. أود أيضا أن أشكر الحكومة الأمريكية لاتخاذها الإجراءات اللازمة للإفراج عني. كونت هذه الجهود حملة موسعة ومعقدة والتي لازلت غير قادرٍ على استيعاب تفاصيلها التي نتجت عنها حريتي، لذلك فأنا ممتنٌ للغاية وشاكر لكل من ساهم ولو بكلمة.

إن الصراع من أجل حرية التعبير وحرية الاعتقاد والدفاع عن المظلومين ليس محصورا على ظلم يتعرض له فرد واحد أو تتعرض له ديانة أو جماعة بعينها، وإنما هي قضية عالمية توجب علينا جميعا الاتحاد وتجنب الخلافات السياسية والأيديولوجية. إن قدرتكم على الدفاع عني خلال هذه المحنة دليل على أن هذا الاتحاد بإمكانه إحداث تغيير حقيقي. هذا الشعور ألهمني كما ألهم الكثير من المظلومين مواصلة صراعنا من أجل الحرية، فالحصول على الحرية يمثل انتصاراً حقيقياً لنا جميعا فأنتم المنتصرون.

لا أحد يستحق أن يسجن مدى الحياة من أجل رأي أبداه. وقد أعطانا الربيع العربي الأمل أن ينتهي زمن التحكم في العقول وألا يعد الاستبداد مرحبا به في البلاد العربية. إن واجبنا الآن هو إحياء هذا الأمل والاتحاد مرة أخرى لنحقق الحرية لكل من اعتقل ظلما.

أنا الآن أعالج من مشاكل صحية شديدة بسبب ظروف اعتقالي الغير آدمية. ولكنني سأظل وفيا بوعدي في استكمال طريق الحرية حول العالم، وأؤكد أنني لن أنسى محنة كل المسجونين تعسفيا في مصر. لن أنسى إسراء وأسماء مصر وسناء ويارا وماهينور وهند ورشا وبقية المعتقلات. لن أنسى أصدقائي سامحي مصطفى ومحمد العادلي وعبد الله الفخراني وعمر مالك وأنس البلتاجي والعقيد وإبراهيم حلاوة وإبراهيم اليماني وشوكان وأحمد ماهر وعلاء عبد الفتاح وأحمد دومة ومحمد عادل وأبي وعشرات الآلاف من الذين ما زالوا يدافعون عن أبسط حقوق الانسان ألا وهي الحرية.

أنوي رواية قصتي حال استعادتي لعافيتي آملا أن أسلط الضوء على الأوضاع المزرية خلف قضبان السجون المصرية التي يعيشها آلاف ممن لا نعلمهم ولكن الله يعلمهم. أعتبر أنه من واجبي أن أسخر الصوت الذي منحني الله إياه للفت الانتباه لهؤلاء المظلومين وأتطلع للعمل مع كل من يؤمن بأنه مادام هناك من سلبت حريته، فإننا جميعا لم نتحرر بعد.

أشكركم مجدداً من أعماق قلبي، وأدعوا الله أن نستمر في نضالنا رغم صعوبة الطريق لكن الحرية ليست رخيصة إطلاقا وهو ما تعلمته جيدا خلال تجربتي الشخصية. ولذا فمن الواجب علينا- نحن الذين نتمتع بجزء من الحرية - أن نستمر في النضال من أجل الذين لا يتمتعون بها.



Freedom Statement


In the Name of God, the most gracious, the most merciful.

And He was certainly Kind to me when He took me out of prison.” (12:100)

I thank God that by His grace, I have been released from an unjust detention that has robbed me of nearly two years of my life. I thank God for the blessings of freedom, security, family and well-being. I also thank God for providing me with such selfless people in my life who made it their mission to give voice to the helpless.

Throughout this ordeal. I have been blessed to havereceived an incredible outpouring of support from all over the world. Having spent every moment of the past twenty one months in a dark place, your tenacious fight for my life and liberty ensured that my faith in humanity was never lost.

I would like to sincerely thank everyone that stood by me and provided me with support – be it through prayers, messages of support, raising awareness, protesting, lobbying governments and officials or writing about my plight. It is your efforts that have inspired me to keep going throughout and it is through your efforts that I am free. I am in forever indebted to you all.

I would like to specifically thank the lawyers who advocated for my release on both sides of the Atlantic, the human rights organizations that so graciously worked to highlight the depths of injustice manifest in the Egyptian courts, the students who campaigned on campuses across the world, the journalists who reported on my suffering, and the thousands of other individuals whom I have never met, but who I will forever consider to be my brothers and sisters in humanity. I am also thankful to the U.S. government for taking the necessary measures to eventually secure my release. This has been an incredibly vast and intricate campaign and I have yet to fully wrap my mind around the amazing details of the collective push for my freedom. I am truly humbled and intensely grateful.

The fight for freedom of expression and the right to speak openly of injustices is not limited to speaking out on the particular injustices facing any one individual, group, sect or religion. It is a universal issue that necessitates all of us coming together, putting aside all of our political and ideological baggage. Your ability to do exactly that throughout my ordeal is evidence that this unified sense of purpose is achievable and that it can make a real difference. It has inspired me and thousands of oppressed detainees to continue in our struggle for freedom, which is the real undisputed victory. You are the victors.

Nobody deserves to be locked up for the rest of their life merely for their opinion. As the Arab Spring once promised, the era of controlling people’s thoughts is long gone and there is no place for totalitarianism in the Middle East. Our obligation is to reclaim this promise and to come together until every unjustly held prisoner achieves their freedom.

I am now undergoing medical treatment in my bid to recover from the illnesses and injuries I now suffer from due to the deplorable conditions of my incarceration. I plan on continuing to advocate for the struggle for universal freedom and have not, nor will I ever, forget the plight of all those unjustly imprisoned in Egypt. I will not forget Israa, Asmaa Masr, Sanaa, Yara, Mahinoor, Hind, Rasha and the rest of the girls. I will not forget my friends, Samhy Mostafa, Mohamed El-Adly, Abdullah Al Fakharany, Omar Malek, Anas Beltagy, Al-Aqeed, Ibrahim Halawa, Ibrahim Yamany, Shawkan, Ahmed Maher, Alaa Abdelfattah, Ahmed Douma, Mohamed Adel, my own father, and the tens of thousands that are still fighting for the most basic of human rights – freedom.

As soon as I am able, I plan on relating l my story in hopes that it will provide a window into the intense suffering of the thousands of nameless individuals in Egypt languishing behind bars. I consider it my duty to use the voice I was provided to advocate for the voiceless. I look forward to working with anyone who shares the view that so long as there are those held unjustly and stripped of their freedom, none of us are truly free.


From the depths of my heart I thank you all again. I pray that we can continue in our righteous struggle – I know that it is an uphill struggle, but as I became aware myself over the past two years - freedom is not free at all and it is imperative that those of us lucky enough to enjoy it continue to advocate for those who do not have it



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخميس، 4 يونيو 2015

أحمد موسي: الإعلام الألماني منحاز لـ "الإخوان" عشان بيقبض



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

دولة مرتضى منصور وقانون "الخرابة"



تصوير (ديفيد ديجنر)


يحدثونك ليل نهار عن الدولة، بينما هم يتعاطون مع الحكم بطريقة "الخرابة"، تسمع الكثير من الضجيج عن الهيبة والسيادة، بينما لا تخطأ عين عاقل، أو حتى نصف عاقل، حالة الترهل والبلاهة والفشل القائمة، يكررون مطولا حديثا ممجوجا عن القانون، بينما الواقع أن البلطجة باتت قانون البلاد.
تتراجع المعاني في مصر منذ عصر الديكتاتور جمال عبد الناصر بوتيرة متسارعة إلى حد مرعب، قام الضباط بثورة على الملك لتخليص البلاد، كما قالو وقتها من الفساد، لكنهم في طريق إزالة الملكية أزالوا الديمقراطية أيضا، كانت مصر بلد الأحزاب السياسية والبرلمانات، فاستحالت بلد الزعيم الحاكم، وكان للطلاب والعمال والطبقة الوسطى حراك واضح يتنامى في عهد الملكية، فبات الوضع خاضعا لكذبة كبيرة رائجة شعارها "لا صوت يعلو على صوت المعركة".
كان التعليم جيدا، والمتعلمون مثقفون بحق، فبات التعليم منهارا والمتعلمون جهلاء، كان الاقتصاد قويا، حتى وإن تملكته فئة صغيرة من الشعب يمثلها الأثرياء والباشاوات والإقطاعيين، فانهار بعدما تملكته طبقة جديدة من الضباط والانتهازيين.
في العقد الأول من عصر عبد الناصر، عاشت البلاد على ميراثها المتراكم من التنمية والثقافة والتقاليد، وبحلول عصر السادات ظهرت المفارقات واضحة، والأزمات جلية، وبات الانفتاح الاقتصادي المزعوم شعارا يلوكه الحاكم لسرقة المزيد من مقدرات الشعوب.
جاء عصر مبارك ليقضي على البقية الباقية من الإمكانات والآمال، كان التعليم قد انهار بشكل كامل، والصحة في أسوأ أحوالها، والحياة السياسية شبه متوقفة، والأحزاب كارتونية أو موالية للسلطة، وتغلل الضباط في كل المجالات قد بلغ مداه، مع ظهور طبقة جديدة من الإقطاعيين والأثرياء الذين يطلق عليهم رجال الأعمال.
جاءت ثورة يناير 2011 بحلم تغيير هذا الميراث الطويل من الفشل والفساد والاستبداد، ربما حملت تطلعات مبالغ فيها، لكن الواقع أنها كانت مثل سابقتها يوليو 1952 (شخصيا أعتبر حركة الضباط في 1952 انقلابا على نظام الحكم القائم) مسيرة من قبل الجيش الذي كانت له المزيد من الأطماع في البلاد، في ظل تنامي دور الشرطة في العقدين الأخيرين من حكم مبارك، وتزايد سطوة رجال الأعمال المقربين منه.
حلم يناير 2011 لم يستمر طويلا، بالأحرى تجاوز الفترة التي كانت مخططة له عسكريا، انفلت المشاركون فيه بعض الشيء وظنوا أنهم أصلحوا الأوضاع، أو على وشك إصلاحها، قبل أن يوقظهم انقلاب الثالث من يوليو 2013 من سباتهم العميق على الحقيقة.
نحن الآن في دولة العسكر الصريحة، الحكايات لا يمكن تصديقها، والقصص يعجز الراصد عن حصرها، والفشل "على عينك يا تاجر"، والسفاهة هي الوضع الشائع، بينما الحديث عن الدولة أو الهيبة ضرب من الهزل.
يقف السفاح منتفشا متفاخرا، ظنا أنه انتصر، بينما يحاك له في الخفاء الكثير، والعد العكسي لبقائه متواصل، لكنه رغم ذلك ينكر كل هذا اعتمادا على نظرية خاصة رمزها الأوضح رئيس نادي الزمالك، مرتضى منصور.
مرتضى منصور لا تستطيع أن تجزم إن كان مستشارا، لا شيء في هذا السياق واضح، وهو محام مشهور بالتصدي للقضايا الصعبة، ولديه قدرة خاصة على إنهاء القضايا بعيدا عن القانون.
ومرتضى رئيس النادي الرياضي الكبير في القاهرة، لا أحد يعلم أسباب رئاسته للنادي، فلم يكن يوما رياضيا، يهاجم ويشتم ويتجرأ على كثيرين، لكنه يظل عصيا على المساءلة القانونية، يرتكب يوميا ما يمكن اعتباره جرائم يعاقب عليها القانون، لكنه لا يعاقب، يتورط في الكثير من المشكلات، يتضح فيها أنه ليس على الحق، لكنه رغم ذلك ينفذ ما يريد.

هكذا يفعل العسكر، إنها البلطجة سبيل السلطة الأنسب، لست في دولة وإنما في خرابة، والقوة هي قانون الخرابة الأول.




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 2 يونيو 2015

رفض استقالة رئيس تحرير الشرق القطرية بعد أزمة صورة كاماسوترا


الصورة الأزمة



رفض مجلس إدارة صحيفة ‫‏الشرق القطرية، مساء الاثنين، استقالة رئيس التحرير جابر الحرمي، بعد أزمة صورة نشرت في ملحق للجمال من رسوم ‫#‏كاماسوترا، قيل إنها نشرت بالخطأ، وأن الملحق بالكامل يتم تجهيزه في مكتب الصحيفة بالقاهرة.


وكتب ابنه سالم الحرمي على تويتر أن مجلس الإدارة رفض الاستقالة.

وانطلقت قبلها على موقع تويتر حملة إلكترونية تمثلت في وسم يرفض استقالته، كتب فيه عشرات القطريين والعرب #الحرمي_استقالتك_مرفوضة

وكان الحرمي كتب على تويتر أن استقالته تحت تصرف مجلس الإدارة بعد تفجر أزمة الصورة التي تسببت في غضب بعض القطاعات في المجتمع القطري المحافظ.


وكتب في مقال على موقع الصحيفة الإلكتروني: كل كلمات الاعتذار بالتأكيد لا تكفي على الخطأ الجسيم الذي وقع بنشر صورة غير لائقة أخلاقيا في ملحق خارجي ينشر مع الشرق، ونتحمل المسؤولية كاملة أمام الله قبل كل شيء، وأمام قطر البلد والشعب اللذين ائتمنانا على أمانة النشر، وأمانة الكلمة، وأمانة الصورة، وأمام مجلس الإدارة، الذي وثق بنا، ونشهد الله أن الذي حدث خطأ غير مقصود تماماً، فالجميع يعرف جيداً سياسة الشرق التحريرية، ويعرف القائمين على هذه الصحيفة، التي ما فتئت تدافع عن قضايا المجتمع بكل أمانة وإخلاص، وتقود مبادرات عدة على صعيد دعم القيم والمبادئ والأخلاق، التي تربى عليها هذا المجتمع الأصيل، وما حملة "الدين النصيحة" و"والله عيب" و"انتبه"، التي تتحدث عن أهمية ترسيخ الأخلاق والقيم لدى أفراد المجتمع، والحفاظ على أرواح أبنائنا منا ببعيدة.
لا نقول ذلك دفاعاً عن الخطأ الذي وقع، ونملك الشجاعة للاعتراف بأخطائنا، ولكن الجميع يعلم أن الخطأ في أي عمل وارد، خاصة في عالم الصحافة، هذه المحرقة اليومية، التي تتطلب سرعة إنجاز، ودقة في التحرير، ومصداقية في الخبر..، بالتزامن مع عدد صفحات لا تقل عن 82 صفحة يومياً، فالعدد الذي وقع فيه الخطأ عدد الاثنين وصل عدد صفحاته إلى 112 صفحة.
قيمنا ومبادئنا وأخلاقياتنا خط أحمر، لا يمكن التهاون أو التساهل فيها، ونعاهد قارئنا الكريم على أننا سنستفيد من هذا الخطأ، ونضع من التدابير ما يمنع تكراره بإذن الله. وقد تم إنهاء خدمات الصحفي الذي تسبب في نشر الصورة، والخصم والإنذار لمسؤوله المباشر، واتخاذ إجراءات أشد صرامة في عملية النشر والمتابعة والتدقيق في كل ما ينشر.
وإحقاقاً للحق، وأمانة الكلمة، فإن الشرق ظلت على الدوام وستبقى محافظة على القيم والأخلاق، رافضة تحت أي مبرر الانزلاق لنشر خبر أو صورة غير لائقة تتنافى مع قيم وخصوصية مجتمعنا، ونرفض على الدوام حتى تلك الإعلانات التي ترد بها صور قد تكون غير محتشمة، رادين حملات إعلانية يقدر البعض منها بالملايين، إيمانا منا بأن ديننا وأخلاقيات مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا، هي الأساس في النهج الذي تسير عليه الشرق، منحازين إلى هذه القيم على الدوام.
وكم أقدمت الشرق وبتوجيهات من سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة، وسعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبدالله آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب، ودعم ومساندة من أخينا الأكبر مقاماً الأستاذ عبداللطيف بن عبدالله آل محمود، الرئيس التنفيذي لدار الشرق، على قيادة مبادرات نوعية في خدمة المجتمع، منها تفريج كربة، ومؤتمر حقوق العمال والمسؤولية الاجتماعية..، والتبرع بإيرادات الشرق والبننسولا لقضايا وشعوب أمتنا، والتبرع لدعم غزة والصومال وغيرهما من الأشقاء المحتاجين، وهذا ليس منة أو تفضلاً، إنما نعتبره واجباً، ورسالة نؤديها تجاه مجتمعنا وأمتنا.
لقد كشفت لنا هذه الواقعة الأليمة مدى تمسك أفراد مجتمعنا بالدين والقيم والأخلاق، وهذا أمر مفرح، وبقدر حزننا على ما حدث، إلا أن ردة الفعل من قبل الغالبية كانت مبشرة بأننا في مجتمع متمسك بهويته الإسلامية والعربية.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الجمعة، 29 مايو 2015

بيان من علماء الأمة بشأن جرائم الانقلاب في مصر والواجب نحوه




بيان من علماء الأمة بشأن جرائم الانقلاب في مصر والواجب نحوه

٩ شعبان 1436هـ ٢٧ مايو 2015م.


الحمد لله والصلاة، والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد،، نظراً لما يحدث في مصر الكنانة - منذ قرابة عامين - من سفك للدماء المحرمة، وهتك للأعراض المصونة، وإزهاق للأرواح البريئة، ونهب الأموال، وتكسير الممتلكات الخاصة، وتدمير للبلاد، وتهجير للآمنين، ومعاداة فجة للإسلام والمسلمين، بمحاربةٍ لمنهجه، وقتلٍ لعلمائه، وتطاولٍ على قيمه وثوابته ومقدساته، وموالاة لأعدائه، ومعاداة لأوليائه؛ فإننا - صدعًا بالحق، ودفعًا للباطل، وبيانًا للناس، كما أمرنا الله تعالى - نعلن للأمة الموقف الشرعي من هذا النظام، والواجب نحوه، والمتمثل في النقاط الآتية:
1
أن المنظومة الحاكمة في مصر منظومة مجرمة قاتلة، انقلبت على إرادة الأمة واختيارها، وخطفت رئيسها الشرعي المنتخب، واغتصب قائد الانقلاب كرسي الرئاسة بانتخابات صورية مزورة، وجمع في يده السلطات جميعا، بما فيها سلطة التشريع، وسن قوانين جائرة، تكمم الأفواه، وتجفف منابع الحياة بشكل شامل .. هذه المنظومة قتلت الآلاف بغير حق، واعتقلت عشرات الآلاف بلا مسوِّغ، وحكمت بالإعدام والسجن على الآلاف من خيرة رجال مصر ونسائها في قضايا ملفقة، وطاردت الآلاف داخل مصر وخارجها، وشردت آلاف الأسر، وظاهرت أعداء الأمة عليها، وفصلت تعسفيًّا مئات القضاة وأساتذة الجامعات والمدرسين والأئمة والخطباء وغيرهم؛ فارتكتب -بذلك وغيره - المنكرات كلها، وانتهكت الحرمات جميعها.
2
يجب شرعًا على الأمة: حكامًا وشعوبًا، مقاومة هذه المنظومة، والعمل على كسرها والإجهاز عليها بالوسائل المشروعة كافة؛ حفاظًا على ثوابت الأمة، وحرصًا على المقاصد العليا للإسلام.
3
أن موالاة الصهاينة المعتدين ودعمهم وحمايتهم، ومعاداة المقاومة الفلسطينية، والتآمر عليها، وحصارها من خلال تدمير سيناء وتهجير أهلها، يعدُّ خيانة للدين والوطن، وتفريط في مسرى رسول الله " صلى الله عليه وسلم - ، لا تصدر إلا عن عدو لله ورسوله والمؤمنين، والله تعالى يقول: «..وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» «سورة المائدة: 51«.
4
أن الحكام والقضاة والضباط والجنود والمفتين والإعلاميين والسياسيين، وكل من يَثْبُتُ يقينًا اشتراكُهم، ولو بالتحريض، في انتهاك الأعراض وسفك الدماء البريئة وإزهاق الأرواح بغير حق .. حكمهم في الشرع أنهم قتَلةٌ، تسري عليهم أحكام القاتل، ويجب القصاص منهم بضوابطه الشرعية، والله تعالى يقول: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا». «سورة المائدة: 32«.
5
يؤكد العلماء الموقعون على هذا البيان أن الأستاذ الدكتور محمد مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد، وأن الإجراءات اللاحقة التي اتُّخذت معه، والأحكام التي صدرت بحقه وحق الرافضين للانقلاب باطلة شرعًا، ومنعدمة قانونًا، ويجب على الأمة شرعًا السعي في فكاك حاكمها المنتخب وتحريره من أسره.
6
أن كل من تم اعتقاله من قِبَل هذه المنظومة الإجرامية بسبب رفضه للانقلاب ومطالبته باحترام إرادة الأمة وحريتها، وبخاصة النساء، يجب على الأمة السعي في بذل كلِّ غالٍ وثمين، في سبيل تحريرهم، وفكاك حبسهم، بالوسائل المشروعة في دين الله.
7
أن معاونة هذه المنظومة الإجرامية ومساعدتها على الاستمرار بأية صورة من الصور هو من المحرمات شرعًا، والمجرمات قانونًا، ومشاركة صريحة في الجرائم التي ترتكبها، ومرتكب للنهي في قول الله تعالى: «وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ». «سورة هود: 13«.
8
أن حضور شيخ الأزهر مشهد الانقلاب، وصمته عن جرائمهم، جريمة شرعية تُسقط شرعيته، وتهدر مكانته، وتجعله شريكا للمجرمين في كل ما اقترفوه، وتشوه تاريخ الأزهر المجيد، وتفسد حاضره، وتدمر مستقبله.
9
نحمِّل مفتي مصر المسئولية الشرعية والجنائية عن الأرواح البريئة التي وافق على إعدامها، ونحذره من مغبة التمادي في التوقيع بالموافقة على المزيد من أحكام القتل الجائرة الطاغية، وما قد ينتج عن هذه الأحكام من مفاسد عظيمة على المستويات جميعا، وقد لا يخفى عليه « وهو من الموقعين عن رب العالمين! - أنه ليس في القتل ولا في الزنا إكراه، فلا حجة له في الدنيا ولا في الآخرة إن صدّق على قتل الأبرياء.
10
أن الدفاع بأية وسيلة مشروعة عن النفس والعرض والمال حق مشروع، بل واجب شرعي، لا يملك أحد أن يمنعه أو يمنحه، فللمعتدَى عليه صدُّ المعتدِي بذاته دون غيره، وبالقدر الواقع عليه دون تعدٍّ أو تفريط، قال تعالى: «وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ . إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ, أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» «سورة الشورى: 41-42«.
11
نطالب الحكام والملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية وأهل العلم والمثقفين والأحرار كافة في العالم، بسرعة السعي لحماية مصر من إجرام تلك المنظومة الطاغية، وردعهم عن القتل والسفك والسلب والإفساد والتدمير، والانتصار لإرادة الشعب وخياراته.
12
يستهجن العلماء الموقعون على هذا البيان موقف الدول الداعمة لانقلاب، والموقف الدولي المدعي احترام حقوق الإنسان وخيارات الشعوب، ويناقض ذلك كله بدعمه للأنظمة الانقلابية وتعامله معها، ويحملونهم المسئولية القانونية عن الدماء التي سالت، والأرواح التي أزهقت، ظلما وعدوانا .. ويثمِّنُون « في الوقت نفسه - مواقف الدول والمنظمات الحقوقية والعلماء والإعلاميين والسياسيين وغيرهم ممن وقفوا ضد قمع الشعب المصري وأحكام القتل بالجملة، وسوف يسجل التاريخ لهؤلاء وأولئك مواقفهم وأعمالهم.
13
نطالب القوى التي تعارض الانقلاب والأحرار في مصر وخارجها أن يتوحدوا صفًّا واحدا في مقاومة هذه المنظومة المجرمة، مستخدمين الوسائل المناسبة كالعصيان المدني وغيره، لتطهير البلاد من طغيان الانقلابيين، وجرائمهم، والانتصار لدماء الشهداء، «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ «سورة الشعراء: 227«





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخميس، 28 مايو 2015

في وصف الـ"مُحْن"






لا تعرف معاجم اللغة العربية لفظ "مُحْن"، هي عادة تحيلك إلى "مِحَن"، والتي تعني البلاء والشدة والكرب، أو مَحَنَ وهي تعني جَرب أو عذب، بينما نحن هنا نتحدث عن شأن أخر تماما.
ما نتحدث عنه توصيف لفظي شائع في اللهجة المصرية الدارجة، والتي يقال لها اصطلاحا "العامية المصرية"، وبينما هي مفهومة لكثير من متحدثي العربية لأسباب لها علاقة بالثقافة والفنون على الأغلب، إلا أن كثيرا من ألفاظها الخاصة، مثل "مُحْن"، لا يعرفها إلا من عاش في مصر، أو عايش مصريين، شريطة أن يكونو من الحرصاء على الحديث بلهجتهم، الواقع أن البعض يتفاخر بها، وآخرون يتنكرون لها.
في الفترة الأخيرة، بات الحديث عن الـ"مُحْن" شائعا، وبات العرب، في معظمهم يعرفون اللفظة ويتداولونها بينهم، بل إن بعضهم بات يستخدمها كمفردة طبيعية مفهومة.
الـ"مُحْن" وفقا للهجة المصرية يعني التكسر أو التزلف في الكلام بطريقة تخرجه عن الجدية، أو ربما اظهار الرقة في مواضع تستلزم الشدة، أو لجوء أشخاص يفترض بهم الخشونة إلى "المياصة"، وهي لفظة مصرية أخرى معبرة.
والـ"مُحْن" من الأمور التي يخشى الرجال أن يوصفوا بها، ويرون أنها تليق أكثر بالنساء، كما تكره النساء أن يوصفن بها، وترين أنها تليق أكثر ببائعات الهوى.
ولازالت معظم المجتمعات العربية، تعاني وصف الرجال بأوصاف النساء، كنوع من الإهانة، ولازالت تصف النساء اللاتي يراد الإشادة بهن بأوصاف رجالية من عينة "ست بمئة رجل"، وغيرها.
الواقع أن الـ"مُحْن" في المجتمع المصري عادة قائمة، وربما تكون محاولات انكاره المستميتة فاشلة، وفي حين يظل "مُحْن" النساء مستساغا، خاصة لو مورس على أزواجهن أو أحبتهن، يظل ضبط الرجال متلبسين بالـ"مُحْن" مخزيا، ويمكنه أن يلحق بالرجل المذلة طوال عمره.
ويقبل المجتمع من المرأة، ربما على مضض، بعضا من الـ"مُحْن"، لكنه ينفر بشدة من "مُحْن" الرجال.
ويتهم الرجال المتلبسين بالـ"مُحْن"، بتهم أخلاقية عادة، وينظر إليهم باعتبارهم غير منضبطين جنسيا، ووصف رجل بالـ"ممحون" يمكن أن يثير عراكا أو قطيعة، وقد يدمر سمعته ويطال سمعة عائلته كلها.
رغم كل ذلك، يظل الـ"مُحْن" موجودا، ونظل نرصد رجالا "ممحونين" من حولنا، بل إن بعضهم يحكموننا.
والحاكم "الممحون" أيضا، ليس ظاهرة جديدة، وإن كان أحدهم تجاوز حدود المقبول فلا يعني هذا أنه الأول من نوعه، والواقع أن كل الحكام في العالم يملكون بعضا من الـ"مُحْن"، يستخدمونه في أوقات محددة، لكن بعضهم يتجاوز إلى مرحلة أن يصبح الـ"مُحْن" أسلوب حياته وحكمه، وهنا تبدأ الأزمة.​

يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الأحد، 24 مايو 2015