الاثنين، 13 يناير 2014

رشاوى مالية وجنسية.. أردوغان يفضح الدور الإماراتي في زعزعة استقرار تركيا






خاص:

كشفت المخابرات التركية عن الدور المحوري لأبوظبي وتورطها في اندلاع هذه الأزمة؛ لمحاولة الإطاحة بحكومة رجب طيب أردوغان وتدمير الاقتصاد التركي.
وأفادت تقارير إعلامية تركية أن أجهزة أمنية تركية ستصدر خلال أيام بيانات تفصيلية حول حجم الدعم الإماراتي لجهات تركية، والذي شمل رشاوى بالملايين عينية ومادية وجنسية، لشن حملة تستهدف حكومة أردوغان وضرب الاقتصاد التركي، مشيرة إلى اجتماعات على مستويات عليا تعقد في أنقرة حاليًا؛ للبحث عن رد مناسب على التدخل الإماراتي في الشأن التركي.
فيما كشفت التقارير أن أحد القادة العسكريين طالب خلال أحد الاجتماعات بتوجيه ضربة عسكرية للإمارات، في حال التأكد من تورطها في عملية ضرب الاقتصاد التركي وعدم الاكتفاء بالعقوبات الدبلوماسية "لأن تركيا ليست مصر أو دولة أخرى" حسب تعبيره، لكن أردوغان استبعد ذلك في الوقت الراهن.
وسخرت صحف تركية من أنباء عن نية الامارات سحب الاستثمارات الخاصة بها تهديدا لتركيا التي تتخذ مواقفا مناوئة لمواقف الإمارات، فيما نقلت وسائل الإعلام التركية ردا مباشرا من رئيس الوزراء أردوجان قال فيه: "بعض المساكين يهددون تركيا بقطع الاستثمارات والمال، هل تركيا تطورت بأموالكم؟ نحن لن نسكت أمام الظلم أبدا" ساخرا "دول صغيرة تتجرأ لتهدد تركيا بسحب استثمارتها.. اقتصاد تركيا لا يقف على دراهمهم لأنه ليس اقتصاد بدائي أو نفطي".
وأفادت صحيفة "تقويم" التركية أن جزءًا من رشاوى بملايين الدولارات (مادية وعينية) قدمتها أبو ظبي لمدعي عام إسطنبول زكريا أوز؛ المسؤول عن قضية الفساد التي هزت حكومة أردوغان.

زكريا أوز

وكشفت مصادر تركية مطلعة في وقت سابق، أن مدعي عام اسطنبول زكريا أوز، المسؤول عن قضية الفساد التي هزت حكومة رجب طيب أردوغان، قضى إجازة في أحد فنادق دبي الفاخرة خلال عيد الأضحى الماضي، تكلفت أكثر من 80 ألف ليرة تركية (حوالي 36 ألف دولار)، متسائلة عن قدرة المدعي العام على تحمل هذا المبلغ، في حين أن راتبه الشهري لا يتجاوز 6 في المئة من المبلغ المذكور.
وجاء تسريب هذه المعلومات بعد إبلاغ أردوغان الصحفيين، الأحد الماضي، أن أوز قام بـ22 رحلة إلى دبي، خلال الفترة التي كان يحقق فيها بملف القضية التي طاولت عشرات المقربين من حكومته.
ونشرت صحيفة "تقويم" التركية صورا من الفواتير الخاصة برحلة أوز الأخيرة إلى دبي برفقة 10 أشخاص من أقربائه، حيث أقاموا في فندق الجميرة الفاخر من فئة خمس نجوم في جزيرة النخيل الشهيرة ، طيلة 6 أيام، بين 16 و22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقالت الصحيفة إنه تم حجز خمس غرف للمدعي العام ومرافقيه، وأشارت إلى أن سعر الغرفة تراوح بين 1200 إلى 1500 ليرة تركية لليلة الواحدة.
وحسب الفواتير، تبيّن أن الرحلة جرى تنظيمها عبر شركة اسمها "فلاي اكسبرس"، في حين قالت الصحيفة إنه جرى استقبال المدعي العام ومرافقيه في قسم الضيوف المميزين بمطار دبي.
وتجاوزت كلفة الإقامة في الفندق 31,500 ألف دولار حسب ما أظهرته الفواتير التي نشرت الصحيفة نسخا منها، وإذا ما أضيف إليها تكلفة وجبات الطعام الفاخرة وخدمات الرفاهية الأخرى (مثل الحمام التركي)، علاة على تكلفة تذاكر الطيران فإن المبلغ الإجمالي يتجاوز 80 ألف ليرة تركية، في حين أن الراتب الشهري للمدعي العام لا يتجاوز 5000 ليرة تركية.
وقالت الصحيفة إن هذه القضية تثير شكوكا حول مصدر تمويل الرحلة التي لم تكن الوحيدة، والتي لم تجد الصحيفة وثائق تثبت بأنه قام بدفع تكلفتها من حسابه الخاص، ما يشير إلى تورط دولة الإمارات العربية في رشوة المدعي التركي، حيث أنها تسعى منذ فترة إلى إطاحة حكومة أردوغان لصبغتها الإسلامية.
وأكدت الصحيفة أنه لا توجد أية وثائق تثبت بأنه قام بدفع تكلفة الرحلة من حسابه الخاص، ما يشير إلى تورط دولة الإمارات العربية في رشوة المدعي التركي، حيث أنها تسعى منذ فترة إلى إطاحة حكومة أردوغان المنتمية للتيار الإسلامي.

وكشفت صحيفة "ملليت" كبرى الصحف التركية المستقلة، تورط أربعة من كبار ضباط الأمن الإماراتيين برشاوى جنسية ومالية قدمها رجل الأعمال رضا ضراب (إيراني الأصل)، الذي اعتقلته السلطات التركية يوم 17 ديسمبر الماضي، على خلفية اتهامه برشوة وزراء في حكومة أردوغان.
وأكدت التحقيقات ـبحسب الصحيفةـ أن ضراب قدم عاهرات لأربعة ضباط شرطة إماراتيين، يتبعون سلطة دبي، مع رشاوى أخرى لم يكشف تفاصيلها باسطنبول بعد. ولم تنشر الصحيفة الأسماء الصريحة للضباط الأربعة، لكنها أشارت إليهم بالأحرف التالية : R.M.T.A, M.S.A, A.A.H.T, B.D.M.A ve A.B
وذكرت مصادر صحفية أن أسماء الضباط الأربعة وصورهم قد تنشر خلال أيام، وسط جهود إماراتية مكثفة لمنع نشر الأسماء والصور ووقف النشر في الفضيحة.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

إيمـــان عبد المنعــم تكتب: شـهـــادة على جمعــة الغضب



 
 المصدر: مدونة

قدري أن أكون شاهدة علي ذلك ولكني لم أتخيل يوما أني سأكتبه لأن هناك من يزور التاريخ.
في ٢٥ يناير كان فريق جريدة الدستور مستمراً في اعتصامه بنقابة الصحفيين بينما مسئولي الجريدة في سبابهم وبدأت المظاهرات وتعاملنا مع الأمر كغيره من المظاهرات حتي تطور الأمر مع الساعة الخامسة ونزلت حشود واسعة للميدان واستدعي الاخوان بعض أنصارهم في المناطق القريبة وامتليء الميدان هنا.
مع الساعة الخامسة اتصل عدد من الزملاء علي رئيس التحرير ( إبراهيم عيسى ) يطالبوه بالنزول للميدان لأن هناك تغير في سيكولوجية المواطن وألّح الزملاء على رئيس التحرير, ونزل بالفعل بعد إلحاح طويل في السابعة مساءا وبالفعل وجد المشهد مختلفا ودعم ذلك بروز هتاف الشعب يريد إسقاط النظام .
رجع رئيس التحرير مسرعا إلي منزله وأجري اتصالات بعدد من أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير وظل يلح على دكتور البرادعي النزول لمصر لتصدر المشهد .
البرادعي كان خائفا وفاقدا الأمل في أن يتحرك الشعب المصري لكن رئيس التحرير الذي صنع أسطورة البرادعي صمم علي نزول البرادعي , ونجح الإلحاح في قدوم البرادعي .. ودعم موقف رئيس التحرير تعامل الشرطة مع المظاهرات يومي الثلاثاء والأربعاء .
وصل البرادعي مساء الخميس وهرع إلي بيته أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير ومعهم رئيس التحرير وألح الجميع علي ضرورة نزول البرادعي مظاهرات الجمعة وتصدر المشهد بدعوي أنه أول من دعى لعصيان مدني واستجاب البرادعي للمطالب وتم الإعلان عن أداء البرادعي صلاة الجمعة في مسجد الاستقامة بالجيزة ليبتعد عن أي اشتباكات كما أن الاستقامة قريب من الدائري الذي يمكن من خلاله هروب البرادعي سريعا إذا حدث أي اشتباك .
وعلي الرغم من أن سهرة أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير كانت طويلة إلا أن البرادعي اجتمع بعصام العريان والكتاتني علي حدا.
وبعد الاجتماع خرج العريان والكتاتني وكانا ممثلي الاخوان في الجمعية الوطنية للتغيير وسرعان ما تم القبض عليهما دون غيرهم من أعضاء الجمعية.
وبعد أنباء القبض علي العريان والكتاتني سرى الرعب في نفوس أعضاء الجمعية وحاولوا تعديل الموعد وطبيعة المشاركة في المظاهرات لكن قطع الاتصالات حال دون تغيير المكان.
ومع قطع الاتصالات قرر رئيس التحرير أن يكون مرافق للزعيم الذي صُنع على أوراق صحيفة الدستور وبقلم رئيس تحريرها فذهب قبل طلوع الشمس إلي فيلا البرادعي خاصة وأن فيلا رئيس التحرير لا تبتعد كثيراً عن مكان الأول وقرر مرافقته وانتظره حتي انتهي البرادعي حيث أجري البرادعي صباح ٢٨ يناير ٢٠١١ حوارين مع رويترز وواشنطن بوست على ما أتذكر.
قرر رئيس التحرير مرافقة د. البرادعي وأخيه بسيارة البرادعي وقدم معهما إلي نقطة التجمع وكانت نقطة التجمع أمام الفور سيزون بالجيزة.
نزلت وزوجي من منزلنا المتواضع في فيصل وكنت في آخر أيام الحمل حيث قرر الدكتور أن أضع مولودتي يوم الأربعاء ٢ فبراير , وأخذنا تاكسي لميدان التحرير وأثناء مرورنا من شارع مراد شهدنا دكتور أسامة الغزالي حرب وأحمد دراج وعبد الجليل مصطفي أمام الفور سيزون.
فألحيت علي زوجي النزول معهم واستجاب لي ونزلنا نسألهم عن سبب تواجدهم في تلك النقطة الواضحة للأمن فقال لي د. أحمد دراج إننا فى انتظار د. البرادعي , وانتظرنا قرابة ال٤٥ دقيقة توافد خلالها العديد من أعضاء الوطنية للتغير.
وبالتزامن مع انتظار الدكتور البرادعي كانت قوات الأمن تكثف تواجدها بالمنطقة حتي أن دكتور أسامة الغزالي حزب اقترح أن يدعو د. البرادعي للرجوع , ولولا قطع الاتصالات لاتصلوا على البرادعي ليرجع وبالفعل حاول الاتصال بالمنزل لكنه كان خرج.
وأتي دكتور البرادعي ومعه أخيه علي و رئيس التحرير وتشاورا فى الأمر سريعا لكن رئيس التحرير حثه على الذهاب للاستقامة وبالفعل ركب الجميع السيارات ونزلوا أمام مطعم جاد بشارع مراد وخرج عمال المطعم مهللين للبرادعي لكن سرعان ما كتم أفواههم الأمن.
تمسك رئيس التحرير أن يكون بجوار د. البرادعي ولِما لا فهو صاحب الفضل الأول في صنعه , والتف حول البرادعي بعض شباب الجبهة بجانب المؤمنين به ولم يتخلي رئيس التحرير عن موقعه بجوار البرادعي رغم الزحام الشديد وعلى بعد خطوات من جاد
حاول الأمن منع المسيرة التي يتقدمها البرادعي من التقدم وكان المنع أشبه بالتمثيلية فبمجرد الهتاف وشوية احتكاك بسيط فتحوا الطريق.
كان العدد كبير جداً عند مسجد الاستقامة وكانت هناك كاميرات وصحفيين كثير منهم سارة الديب و نادية أبو المجد  ونادية الدكروري وريهام سعود , كما كانت قوات الأمن كثيفة جداً جداً.
الزحام الشديد دفع البرادعي ورئيس التحرير ومرافقيه لأداء الصلاة في الشارع أمام ادارة المرور الموجودة علي طرف مسجد الاستقامة , وهَمّ المُصلون لآداء الصلاة ونظراً لأن الحمل لن يمكني من آداء الصلاة في الشارع جلست أصلي علي الرصيف وبمجرد بدء الصلاة بدأت قوات الأمن تستعد .. حتي أن بعض الضباط الذين ارتدوا زي مدني بدأوا يتحركون وسط صفوف المصلين وجاء أحدهم ووقف أمامي مباشرة فقلت له لو كنت مسلم فبالتأكيد تعلم أن الوقوف أمام المصلين حرام وإن كنت مسيحي فعليك احترام الصلاة لكنه لم يهتم بحديثي وظل يعطي تعليماته.
وفي دقائق أحاطت قوات الأمن بالمصلين من كافة الاتجاهات ورفع الجنود الهروات وبدأت سيارات بخراطيم فوقها تقترب من المسجد والمصلين , عندما رأيت هذا المشهد والاستعداد للهجوم على المصلين قبل نهاية الصلاة فهممت للخروج من تلك الدائرة خِشية تعرض جنيني للضرب وقمت لاستئذان الضابط وإذا بي أقول له لو سمحت افتح لي فجاءت الإجابة بالضرب الذي بدأ قبل أن يختم المصلون الصلاة الضرب من جميع الاتجاهات بالهروات.
وفتحت السيارات خراطيم المياه وكانت ذات رائحة كريهة ولون أحمر وكنت ألاحظ أن من يقف فوق السيارة ضابط وركز رش المياه علي دكتور البرادعي بكثافة , فقام رئيس التحرير بالامساك بيد د. البرادعي وبدأت أتعرض أنا للضرب والضغط علي وبطني في اتجاه الحديد وظللت أصرخ حتي رفعني الرجال باتجاه المسجد.
نسيت أقول أن الأمن منع الصلاة في المسجد وأغلق أبوابه مبكرا ومع الضرب حاول المتظاهرين فتح الباب.
واتجهت أنا وعدد من الصحفيين تجاه دكتور البرادعي بجوار حجرة المرور وظللنا نطلب من العساكر السماح لنا بدخول غرفة المرور أو المرور إلي المسجد , وفجأة بدأ سماع صوت إطلاق رصاص وقنابل الغاز والناس محشورة وسط الأمن.
الغريب أننا كنا نشاهد تزايد الناس فوق كوبري الجيزة وكذلك قدوم كثافة بشرية من اتجاهات شارع الهرم والمنيل والجيزة حتي أصبحت قوات الأمن وسط المتظاهرين.
هذا الحصار النسبي من المتظاهرين أجن بجنون الشرطة ففتحت النار على المتظاهرين غير المحاصرين في محيط الاستقامة وبدأت تطاردهم ف الشوارع الجانبية , بينما نجح المحاصرون في فتح أبواب المسجد وكان الهدف الأساسي من فتحه هو حماية الدكتور البرادعي حيث كان أشبه بالفرخة المسلوخة من المياه , ودخل بالفعل البرادعي ورئيس التحرير وأخيه إلي المسجد بينما تفرق أعضاء الجمعية الوطنية خاصة وأن عدد منهم لم يؤدي الصلاة واتجهوا للصفوف الخلفية فسهّل عليهم ذلك التوجه ضمن مسيرة إلي جامعة القاهرة وقادها الغزالي ودراج.
ااااه أتذكر كل اللحظات بوجعها وآلامها وأكاد أشم رائحة المياه والغاز الذي كاد يقتلني.
المهم دخل البرادعي وتم تهدأته وذهب رئيس التحرير ثم عاد بعد دقائق وأعتقد وإن كنت غير متأكدة أن هناك جهاز للثريا كان مع تلك المجموعة المحيطة بالبرادعي.
المهم أن بعد قرابة النصف ساعة انصرف البرادعي ورئيس التحرير وأخيه علي لا نعلم أين ذهبوا ولا كيف , واعتقدنا أنه تم القبض عليهم وخرجنا من المسجد بعد ساعة أو أكثر وكانت الشرطة كثفت من مطاردتها للمتظاهرين في شوارع الجيزة.
خرجت وأنا أصرخ في الجنود فبداخل المسجد شاب قتل لأنه أخذ قنبلة الغاز في فمه , وعلي بُعد أمتار وتحديدا عند السنترال قابلت دكتور أسامة الغزالي وسألته عن د. البرادعي فقال أنهم يبحثون عنه ولا يعلم أين ذهب.
ظللت أمشي وأنا أتنفس بصعوبة وصوت ضرب النار في كل مكان والغاز كذلك واتجهنا مشيا إلي جامعة القاهرة وقابلنا د. دراج وطلب مني التوجه إلي مراد لأن مسيرة جامعة القاهرة تُضرب فسألته عن د. البرادعي فقال لا أعلم.
لكن لفت نظري أن دراج والغزالي كانا في اتجاه واحد وهو اتجاه أول الهرم ويبحثون عن سائق د. البرادعي لكن الحقيقة لم أفكر في الأمر حينها, وبالفعل اتجهت لمراد فلم أجد أي سيارة من سيارات أعضاء الوطنية للتغير وظللت أمشي علي قدمي حيث فجأة اختفت المواصلات نظراً الاشتباكات فوق كوبري الجيزة وعند ميدان النهضة كانت بقايا مسيرة لم تكن ضخمة لكن بها مئات تسير في اتجاه التحرير رغم اعتداءات الشرطة.
وتوجهنا إلي ميدان الدقي حيث غُلق كوبري الجلاء بمدرعات وسيارات شرطة بشكل مخيف وأخذنا طريقنا لكوبري أكتوبر وأنا في بالي سؤال واحد ورعب رهيب : أين ذهب رئيس التحرير والبرادعي والحقيقة أني كنت أخشي عليهم من الاعتقال.
ومررنا علي كوبري أكتوبر ثم التحرير وكنت تعبت جداً فاتجهنا لمكتب موقع الدستور حتي أستريح وهو المكتب الذي منحه ممدوح حمزة لنا.
فالحقيقة أن ممدوح حمزة وقف بقوة أثناء أزمة صحيفة الدستور وكنا لا نعرف السبب وقام بمنحنا شقة كُبري بقصر النيل دون مقابل وذلك لتشغيل الموقع بل إنه كان يساهم في دفع جزء من الرواتب ووفر مكاتب وأجهزة كمبيوتر.
مكثت في المكتب وظللنا نتصل بمنزل رئيس التحرير حتي تمكنا من الاطمئنان عليه فهو بمنزل دكتور البرادعي منذ تركوا مسجد الاستقامة
قضي يومه عنده أي أنه لم ينزل ميدان التحرير أو غيره من المناطق وظل يشاهد الأحداث عبر شاشة الجزيرة , قضي اليوم كله يتابع عبر شاشات التلفزيون دون النزول مرة اخري للميدان ولم ينزله في ذلك اليوم ولا اليوم التالي.
ولأني أبدوا طفولية في تفكيري بعض الأحيان ظللت خائفة من أن يتم القبض عليه وانتشرت شائعة أن الأمن فرض الإقامة الجبرية على البرادعي.
مضي ٢٨ ورئيس التحرير في بيت البرادعي وظل يوم ٢٩ مختفي وظهر في ٣٠ بعدما هدأت الأوضاع وهنا بدأ الترتيب لأمر آخر.
ظللت أنا وزوجي ( منعم ) وزملينا محمد عبيه في المكتب حتي تمكنا من معرفة مصير رئيس التحرير علي الرغم من صعوبة الاتصالات , وعندما أعلن الجيش حظر التجول
وكان بين الحين والآخر ينزل زوجي وعبيه للميدان ثم يعودا إليّ بينما ظللت أنا بشرفة المكتب أوجه المتظاهرين لأماكن اختفاء العساكر.
وكانت الحشود تأتي من كل مكان بينما مشاهد ميدان التحرير وكم الغاز والمشي جعلنى لا أقوي على حمل رجلي والنزول فقررت لعب دورالمرشد لحماية المتظاهرين.
ونزلنا بعد إعلان حظر التجول وحاول زميلنا الثالث توصيلنا لكن وسط البلد أصبحت مغلفة من كَمّ الحجارة وإطارات السيارات المشتعلة , واضطررت للنزول والمشي فكان شباب مصر يسعون لتوجيه الطريق وكلما قلت لأحدهم روحوا لأنهم فرضوا حظر التجول كان الجواب واحد : مش راجعين سبيها علي الله ادعلينا وخلي بالك بلاش تمشى من هنا وروحى هنا ومشيت من قصر النيل حتي بولاق أبو العلا حتي تمكنت من ركوب سيارة.
ظهر رئيس التحرير يوم ٣٠ بعدما استقرت الأوضاع وعادت الاتصالات وبدأ النظام في إجراء اتصالاته للحوار.
استغل رئيس التحرير علاقته بالبرادعي وببعض شباب الجبهة أعضاء ائتلاف شباب الثورة ونجح في أن يكون جزء من المشهد وأصبحت مقاهي وسط البلد مقر لرئيس التحرير ومحاولات توجيه الثورة , وبدأت الترتيبات لبيانات الميدان وصدور جريدة التحرير التي أصدرها مصطفي شردي وبات الميدان متنزه لرئيس التحريردون الذهاب للقرب من وزارة الداخلية.
ظل رئيس التحرير طيلة أيام الثورة يقنع البرادعي بالنزول للميدان وقيادته لكن البرادعي أبي وظل متردد وخائف ولم ينزل طيلة الـ ١٨ يوما إلا مرة واحدة فقط ردد خلالها بعض الكلمات التي سرها له رئيس التحرير وعبد الرحمن يوسف.
وكان لرئيس التحرير أبناء أبرار داخل الائتلاف هم شادي الغزالي وأحمد عيد وعمرو صلاح وخالد , وكان رئيس التحرير من رافضي وجود ممثلين للإخوان داخل ائتلاف شباب الثورة , وقبل أن تنتهي الثورة كانت هناك العديد من الصفقات أبرمت وكان هو جزء من تلك الصفقات.
وحاول رئيس التحرير الدفع دائماً بالبرادعي والزج به في كافة المواقف والزج به للانتخابات الرئاسية فالجميع يسعي للعب دور هيكل وناصر , ولم ينقلب على البرادعي إلا يوم إعلان البرادعي انسحابه من انتخابات الرئاسة.
من يتابع جريدة رئيس التحرير يجدها أقل من رصد شهادات أهالي شهداء الثورة وحقوقهم لكنها طالما نشرت تقارير تدين الداخلية.
ياليتكم تراجعوا مواقف رئيس التحرير مِن قتل المتظاهرين من خلال حلقاته علي قناة الجزيرة عقب الثورة.
ولا أنكر أنه ذات رئيس التحرير الذي ضمني لهيئة تحرير الجريدة وكان يحتفي بتغطيتي لمحاكمة مبارك واتهامه بقتل المتظاهرين , كما أنه رئيس تحرير الجريدة التي كشفت عن إتلاف شرائط المتحف المصري التي صورت الثورة , كما أنها الجريدة التي تبنت مواقف ثوار يناير في أحداث مجلس الوزراء ومحمد محمود وكلنا نتذكر صورة ست البنات التي كانت غلاف الجريدة ولكن كان لهذا الغلاف نهاية محطة وبدء أخري.
في الأول من فبراير قابلت رئيس التحرير فى الميدان وفى اليوم التالي كان بالبيت فذهب إليه أحد زملائنا لتحصيل راتبي أنا وزوجي حيث كنت بالمستشفي فى حالة وضع , اللطيف في الأمر أن الطبيب ولدني بالقسط نظراً للظروف.
أصبحت عضو هيئة تحرير بالجريدة التي تحولت أهدافها أول مرة عقب صورة ست البنات كما اتخذت موقف حاد من التيار الاسلامي وتزايد مع موقعة العباسية.
وكان رئيس التحرير ضمن الوفد الإعلامي الذي يلتقي المجلس العسكري أسبوعيا.
أعلم أن ثمن شهادتي سيكون خطاب فصل من الجريدة ومزيد من التعنت في دخولي جدول المشتغلين لكنها كلمة الحق وأسأل الله أن يرزقنا الإخلاص.
الحقيقة أنني فهمت اليوم فقط لماذا اختار الصحفيين محمد فتحي ومحمد رشدي أن يكون رئيس التحرير أول ضيف لبرناجهما.
شهادة أ. ابراهيم عيسي اليوم وقعت عليّ أقوي من الرصاص الذي كان يضربنا فى كل الاتجاهات.
إذا كانت شهادة أ.عيسي حقيقة إذاً فالتيار المدني مُدان بإعتذار لبرلمان الاخوان وكذلك لمرسي بعد كم الاتهامات بعدم تطهير الداخلية والتحالف معها.
لا أنكر أنني أُعز هذا الرجل وهو صاحب فضل علي كثير من شباب المهنة لكن أمي علمتني ألا أخفي قول حق.
كتبت شهادتي ليس دفاعا عن أحد أو تعبيراً عن صدمتي من شهادة أستاذ إبراهيم عيسى ولكن وفاء لدماء الشهداء التي سقطت في ميادين مصر.
سامحونا يا مَن قدمتم أنفسكم ثمنا للحرية تقبلوا اعتذرنا فوالله لم نبع ثورتنا وأقسم بالله أنني على العهد واسأل الله أن يلحقني بكم









يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

السبت، 11 يناير 2014

هولاند على خطى كلينتون.. مجلة فرنسية تكشف عن علاقة غير شرعية للرئيس الفرنسي بممثلة









انتقد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المساس بحياته الخاصة بعد أن كشفت مجلة المشاهير الفرنسية "كلوزر" عن علاقة تربطه بالممثلة الفرنسية جولي جاييه، ما يطرح تساؤلات حول أمن الرئيس وفق المجلة.
وأعلن هولاند أنه يعتزم ملاحقة المجلة قضائيا منددا بما أسماه "انتهاك حياته الخاصة"، قائلا في بيان تلاه أحد المقربين منه وأصدره باسمه الشخصي وليس بصفته رئيسا للجمهورية، إنه يعرب عن "أسفه الشديد لهذا الانتهاك للحياة الخاصة التي يحق له بها كأي مواطن عادي" مشيرا إلى أنه "يدرس إمكانية الرد على هذا المقال بما في ذلك قضائيا".
ونشرت المجلة المتخصصة في أخبار المشاهير ملفا من سبع صفحات مرفق بصور لم تنشر سابقا، الرئيس فرنسوا هولاند (59 عاما) مع الممثلة جولي جاييه (41 عاما)، وأكدت المجلة أن الثنائي يعيش "قصة حب سرية"، ونشرت صورا تظهر الممثلة تدخل إلى المبنى الذي تقيم فيه في قلب باريس قرب القصر الرئاسي ثم صورة رجل يعتمر خوذة يفترض أن يكون هولاند ينزل من دراجة نارية يقودها الحارس الشخصي للرئيس.
وكتبت المجلة "قرابة رأس السنة انضم الرئيس معتمرا خوذة على دراجته النارية إلى الممثلة في منزلها حيث اعتاد الرئيس قضاء الليل".. ثم طرحت مسألة أمن الرئيس موضحة أنه كان "برفقة حارس شخصي واحد يحفظ سر هذه اللقاءات مع الممثلة ويجلب لهما حتى الكرواسان".
ومنذ وصوله إلى قصر الإليزيه أكد هولاند على الدوام أنه يريد الاستمرار في العيش حياة "عادية" ولمح في الأشهر الأخيرة إلى أنه سيكون قريبا من الشعب الفرنسي وأنه عند الحاجة سيخرق أيضا قواعد البروتوكول في تنقلاته.
يذكر أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لم يتزوج سابقا، وكان انفصل في يونيو 2007 عن صديقته المرشحة السابقة لرئاسة الجمهورية سيجولين رويال التي أنجبت منه أربعة أولاد. وبعد انفصاله عن رويال أصبحت الصحافية فاليري تريفيلير (48 عاما) شريكة حياته، وقامت على غرار السيدات الأول السابقات، بنشاطات في المجال الإنساني منذ وصول هولاند إلى الإليزيه في مايو 2012.
وكان الظهور العلني الأخير لهولاند وشريكته الأربعاء الماضي عندما قاما في الإليزيه أمام عدسات الكاميرات بقطع قالب الحلوى التقليدي بمناسبة السنة الجديدة وتوزيعه على العاملين في القصر.
ونسبت علاقات كثيرة إلى رؤساء سابقين مثل فاليري جيسكار ديستان (1974 - 1981) وجاك شيراك (1995 - 2007) وفرنسوا ميتران (1981 - 1995) الذي اعترف بأنه أب لمزارين التي ولدت من علاقة أقامها خارج إطار الزواج.
وكان نيكولا ساركوزي أول رئيس فرنسي تطلق وتزوج خلال ولايته الرئاسية من المغنية وعارضة الأزياء كارلا بروني.
وسبق لرؤساء وحكام أن افتضحت علاقات سرية لهم أبرزهم بيل كلينتون الرئيس الأمريكي السابق الذي أثارت علاقته بالمتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي جدلا واسعا حول العالم، وكذا العلاقات الكثيرة لرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني وأخرها علاقته بعارضة الازياء روبي.




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 7 يناير 2014

هشام قنديل يكتب عن علاقته بالإخوان ومشروع قناة السويس وقضية سد النهضة وبيع سيناء





 المصدر: بوابة الأهرام

في رسالة طلب إذاعتها بعد القبض عليه.. قنديل يروي علاقته بالإخوان ومشروع قناة السويس وقضية سد النهضة وبيع سيناء
كريم حسن
7-1-2014 | 19:12
خط اصغر
خط اكبر
12737
 
عدد القراءات
 
هشام قنديل
بعث الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء السابق، رسالة منذ قليل مكتوبة منه منذ شهر سبتمبر 2013 الماضي، ليوضح من خلالها بعض ما يثار عنه من اتهامات عن خيانة الأمانة، وينفى خلالها علاقته بتنظيم الإخوان المسلمون، مؤكدًا أنه لم يلتق الرئيس السابق إلا في اجتماع حكومة الدكتور الجنزوري، ولم يقابله قبلها ولم يلتق خيرت الشاطر في حياته.
وجاء نص الرسالة كما يلي:

"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله..

هذه الرسالة أوجهها للشعب المصري وقد طلبت أن يتم إذاعتها حال القبض عليّ أو اختفائي لأي سبب من الأسباب.

الحقيقة الغرض من هذه الرسالة ليس التعليق على الأحداث الجارية التي إذا أسعفني الوقت إن شاء الله أغطيها في وقت اّخر، ولكن لأتحدث عن بعض ما يثار عني من أكاذيب واتهامات عن خيانة الأمانة، ولن أتحدث عن سياسات عامة أو إجراءات اتخذتها في العام الماضي، ولكن هذه المرة أتحدث عن شخصي لأرد الغيبة عن نفسي وعن أسرتي، فقد لا تٌتاح لي الفرصة بعد ذلك.

لو أردت أن أعطي خلفية عن هشام قنديل, فلقد حصلت على درجتى الماجستير والدكتوراه من الولايات المتحدة الأمريكية وعملت خمس سنوات مديرًا لمكتب وزير الموارد المائية والري, ثم ست سنوات في بنك التنمية الإفريقي في تصميم والأشراف على مشروعات التنمية في دول القارة الإفريقية مما أتاح لى العمل فى 14 دوله إفريقية, وكان مقر البنك الافريقي المؤقت بتونس الشقيقة, ليتاح لي شرف حضور الثورة التونسية في بدايتها ومشاهدة خروج الطاغية بن علي، ولأعيش أيضا أحداث ثورة 25 يناير المصرية وأتذكر جيدا فرحة الشعب التونسي العارمة بنجاح الثورة المصرية وبتنحي حسني مبارك في 11 فبراير2011.

وقد طلب مني في ذاك الوقت وزير الموارد المائية والري, الدكتور حسين العطفي, العودة إلى مصر للمساهمة في دفع عجلة التنمية بمصر, مصر الجديدة مصر الثورة.

وأرسلت وزيرة التعاون الدولي في ذلك الوقت كتابًا رسميًا لبنك التنمية الإفريقي ليطلب مني العمل في مصر, و عدت إلى مصر في 2/6/2011، بعد حوالي 40 يوم كٌلفت بوزاره الموارد المائية والري.

وفي شهر يوليو 2012 وبعد انتخابات رئاسة الجمهورية, و بعد فوز الدكتور مرسي برئاسة الجمهورية, طلب مني تشكيل الحكومة وقد حلفت اليمين في 2 أغسطس 2012 وأريد أن أقول" أنه أيام ما كنت في حكومة الدكتور الجنزوي, وفي أول اجتماع للدكتور مرسي مع الحكومة, كانت هذه أول مرة أقابله شخصيًا، ولم أقابله قبل ذلك وليس كما تردد كثيرًا أن هناك تنسيقًا وتخطيطًا مسبقًا وأنني من خلايا الإخوان المسلمين النائمة، كل هذا خيال وليس له أساس من الصحة ولكنه يخدم نظرية المؤامرة الإخوانية على مصر والتي هى وهم، ولكن لزوم الكذب لابد أن يكون رئيس الوزراء إخوانى يتلقى التعليمات من مكتب الإرشاد وخيرت الشاطر، الذى لم أقابله فى حياتى. ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)

أما النقاط التي اخترت أن أرد عليها فهي عبارة عن ثلاثة ادعاءات:

الادعاء الأول فهو بخصوص محور قناة السويس, لأنه أساءني جدا أن البعض مازال يثير أننا "بعنا قناة السويس" وفرطنا في قطعة من أرضنا الغالية و"خصصنا حصصا لبعض الدول".. باختصار شديد.. مثل هذا المشروع الضخم, قيمته حوالى 100 مليار دولار, يغير الحياة على وجه مصر.

ومشروع قناة السويس كان على قائمة الدعاية, أو قائمة برامج جميع أو أغلب مرشحي الرئاسة بمصرفى 2012, و هو مشروع الجميع يتبناه. و لكن أسلوب التنفيذ قد يختلف و ما قمنا به كان الاّتي:

وجدنا أنه ليس هناك خطة شاملة لتطوير هذا المحور, فتم التعاقد مع إحدى الشركات العالمية لتحديث الدراسات والتخطيط الشامل لمحور قناة السويس, على أن يشمل ثلاث مناطق أساسية: منطقة شمال شرق بورسعيد, منطقة شمال غرب خليج السويس و في المنتصف وادي التكنوليجيا منطقة شرق قناة السويس عند مدينة الإسماعيلية.

وحتي تٌسكتمل الدراسة, كان لابد من البدء فى المشروع فى المواقع الجاهزة مثل دراسات وأعمال التصميم لنفقين تحت قناه السويس عند الإسماعيلية و بورسعيد واستكمال تطوير مينائي السويس و شرق بورسعيد واستكمال المرافق بوادى التكنولوجيا و تخصيص أراضي بشمال غرب خليج السويس بحق الانتفاع بما لا يخل بالمخطط العام للمشروع..

- صياغه مقترح مشروع قانون لمحور قناه السويس تمهيدا لعرضه على مجلس الوزاء لمناقشته وإقراره والذى لم يحدث حتى تاريخه

أعتقد أنه هو السبب الأساسي للغط حول المشروع أنه كان هناك مقترح مبدئي يتحدث عن محور قناة السويس كمنطقة موازية من الشرق والغرب للقناة, ولكن بعد نقاش بسيط, تم نبذ هذه الفكرة لأنها سوف يكون لها تعقيدات كثيرة. وأحب أن اؤكد على المناطق التي ذكرتها: منطقة شمال غرب خليج السويس و شمال شرق بورسعيد و منطقة وادي التكنولجيا في شرق السماعلية على الضفة في سيناء، هذه المناطق الثلاث قد تكون كافية للمرحلة الأولى, ثم يتم التوسع فيها بعد الانتهاء منها.

ولم يتم اعتماد أي قواعد أو قوانين أخرى غير استخدام القوانين الحالية للمناطق الحرة والمناطق الخاصة، المناطق الحرة مثل الموجودة في بورسعيد و المناطق الخاصة مثل المتواجدة بالفعل في شمال خليج السويس و المناطق المتواجدة في جميع ربوع مصر حول قناة السويس و بعيد عن قناة السويس.

وتابع "أحببت أن اؤكد أنه لم يكن هناك تخصيص حصص لأي دولة. لم يحدث أي بيع و لكن حق انتفاع فقط، و مشروع القانون لم ننته منه و لكن الصورة الشبه نهائية كانت بتعتمد على القوانين الحالية و على المساحات التي ذكرتها, فأنا استغرب استمرار الهجوم على هذا المشروع الحيوي, إلا إذا, و اعتقد أن هذا الشئ منطقي, طبعًا ليس لدي دليل و لكن هذا الشئ منطقي, آخرون لا يريدين أن يرى هذا المشروع النور، آخرون لهم مناطق أخرى مماثلة في المنطقة أو يقومون بتطوير مناطق أخرى شرقنا أو جنوب شرق, أو في جنوبنا في إفريقيا، مثل هذه الدول أو شركات تقوم بمشروعات مماثلة لمحور قناة السويس, قد تكون هذه الدول أو شركات لها غرض في عدم الإسراع بتنفيذ هذا المشروع، و لكن لم يؤثر هذا علينا في أي شئ و سرنا في المشروع بكل سرعة و بكل قوة.

أما الادعاء الثاني و هو موضوع مياه النيل, لا نتحدث عن سد النهضة و لكن عن موضوع ما أثير عن تسريب معلومات لإثيوبيا من خلال مشروع بحثي ممول من هولندا, أحب أن أؤكد على بعد الحقائق, أن هذا المشروع بدأ في عهد الدكتور محمد نصر علام في 2010, في هذا الوقت الذي لم أكن فيه بمصر نهائيًا، و فُعّل المشروع في عهد الدكتور حسين العطفي و أيضا لم أكن في مصر. ثم استمر المشروع عندما كنت مسئولا عن وزارة الموارد المائية و الري و يشاء القدر أن يكون رئيس القطاع المسئول عن المشروع هو الوزير الحالي.

لكن المهم أن أؤكد أن هذا المشروع, هو مشروع دراسي يستخدم النماذج الرياضية معتمدًا على معلومات من على الإنترنت و ليس هناك أي معلومات سرية. و ليس من المعقول أن مصر لديها معلومات سرية عن إثيوبيا,و نسربها لإثيوبيا، و على حد علمي إثيوبيا لم تأخذ بهذه المعلومات في تصميم سد النهضة, حيث أنها لم تدرس تأثير سد النهضه علي دول المصب.

عليه فإن كل ماذكر بشأن تسريب المعلومات كذب و افتراء وليس له أي أساس من الصحه.

واستطرد "الحقيقة أنتهز هذه الفرصة بشأن موضوع مياه النيل فإن القائمون على الأمر في مصر عاده يولون هذا الأمر أولوية كبرى. والإجراءات التي اتُخذت بشأن سد النهضه فى أثناء ولايتى لوزارة الرى أورئاستى مجلس الوزراء تمت باتفاق كل الجهات المعنيه (الرئاسه- رئيس مجلس الوزراء- اللجنة العليا لمياه النيل-الخارجيه- الرى-الدفاع-الأمن القومى)ويجب لهذه الإجراءات أن تستمر و تُحدث حسب المستجدات و يجب أن تكون أولوية أولى حتى مع الأحداث, لأنه إن لم يتم التعامل مع هذا الموضوع خلال هذا العام, ستكون تأثيرات سد النهضة قاتلة و غير قابلة للحل.

أما الادعاء الثالث, هو موضوع بيع جزء من سيناء أوتخصيصها لشعوب أخرى أو دول أخرى. هذا لم أسمع عنه إلا طبعًا من الصحف التي أؤكد أنها مٌزورة, و لم يحدث أن عرض علي أي نوع من هذه المكاتبات أو حتى هذه الأفكار. وأؤكد أننا في خلال بدايات شهر يونيو 2013 أعلنا عن تخصيص 4.5 مليار جنيه لتطوير الخدمات المقدمة لأهالي سيناء وكذلك كبعض المشروعات الستثمارية لعرضها على المستثمرين مع إعطاء الأولوية لأهالى سيناء، ونظرا لطبيعة هذه المنطقة ولصعوبة عمل المقاولين هناك, رأينا تخصيص 3 مليارات جنيه من إجمالى المبلغ في ميزانية 2013/2014, بالأمر المباشر للقوات المسلحة ليتم تنفيذه خلال 4-6 أشهر.

وأتمنى أن يستمر هذا الموضوع لأهميته للاستقرار فى سيناء. حتى مع العمليات التي تتم في سيناء الآن, فلابد من تحديث الخدمات و لابد من التنمية ولا بد من المحور الدعوي و لا يمكن أن يكون الحل الأمني هو الحل الوحيد في هذه البقعة الغالية علينا جميعا.

لقد أحببت بأن أثير هذه الادعاءات الثلاثه التي تتعلق بي شخصيًا, وهناك إشاعات أخرى اثيرت مثل تسليم قطع أثريه لقطر أو كتأجير هضبه الهرم وهى لا تستحق الرد ولكن الادعاءات التى ذكرتها تعطي الانطباع بأن هناك عدم جدية أو أمانة في التعامل مع الأمانة الكبيرة التي كلفنا بها.

أحب التأكيد على أنني كنت دائما وهذه حقيقة, أضع أمامي القسم الذي أقسمت عليه أمام رئيس الجمهورية، فلقد أقسمت بالله العظيم بأن أحافظ على النظام الجمهوري وهذا هو بالفعل ما قمت به حتى اللحظة الأخيرة قبل الانقلاب، وأن أحترم الدستور والقانون وهذا ما حاولت وداومت على القيام به, وبذلت قصار جهدي في أن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ علي استقلال الوطن وسلامة أراضيه.

هذا هو ما أردت أن أقوله, أردت أن أوضح بأنني دفعت بكل قوة و بذلت كل مجهود بكل إخلاص لإعلاء مصالح مصر العليا وتحقيق أهداف الثورة. ما قمت به في شأن الموضوعات السياسية والاقتصادية والتنمية قد نختلف ونتفق عليها ولكن النية كانت خالصة لوجه الله تعالى فقط.

(فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد) والسلام عليكم ورحمة الله.

هشام قنديل

القاهره 28 سبتمبر 2013"



شاهد رسالة هشام قنديل التي عرضتها قناة الجزيرة بعد القبض عليه
 




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

ساندرا نشأت على خطى مخرجة الفاشية النازية ليني ريفنشتال






وائل عباس فكرنا بالمخرجة الألمانية الشهيرة ليني ريفنشتال (1902- 2003) بمناسبة فيلم المصرية ساندار نشأت الأخير "شارك" اللي بيقول بوضوح قول نعم على الدستور"، على لسان ناس من محافظات مصر.. الاسكندرانية اللي ظهرو في الفيلم مثلا ياسر صاحبي يعرفهم وقال إنهم سماسرة أصوات معروفين في اسكندرية بيقعدو على القهوة في انتظار من يدفع..
والمقاربة اللي عملها وائل ذكية جدا ومعبرة جدا كمان، فساندرا فيه ناس بتعتبرها مخرجة كويسة عشان كام فيلم كويس "كل انتاجها 8 أفلام"، القبطان بتاع خرم صباع العسلية في الطريق إلى ايلات بيقولك فيلم رائع ويثبت أن مصر فيها مبدعين..

وكانت ليني ريفنشتال بارعة جدا كمخرجة واستخدمت في التلاتينات من القرن الماضي لما كانت السينما لسه في مرحلة بداية التطوير الكاميرات المتنقلة وعدسات التصوير المقربة والتصوير الجوي واستخدام المجاميع وغيرها من التقنيات السينمائية التي أبهرت الجمهور في زمنها ويمكن اعتبارها فنيا علامة تاريخية في صناعة الأفلام الوثائقية
وليني قدمت أفلاما تمجد في هتلر والتجربة النازية كان هتلر نفسه بطلا فيها، هي انتصار الإيمان 1933- انتصار الإرادة 1934- يوم الحرية: قواتنا المسلحة 1935- أوليمبيا عام 1938.
ومثلها ساندرا.. وبعيدا عن فيلمها الأخير الذي يمكن للدقة وصفه بانه فيديو ترويجي، فإنها قدمت بعد الثورة فيلم تعريصي جدا اسمه "المصلحة" أنتجته بشكل غير مباشر وزارة الداخلية في محاولة لغسيل سمعتها التي تدمرت تماما يوم جمعة الغضب، لكن المثير إن ساندرا نفسها قدمت مؤخرا فيلما اسمه "الديمقراطية" يتعارض تماما مع كل ما جاء في فيلها الاحدث "شارك" وكأنها قلبت 180 درجة. زي البلد كلها ما انقلبت بعد الانقلاب. ودا شيء طبيعي جدا في ظل ما نعيشه من أيام شبه وش الريس عطية منصور الذي ولد ليكون رئيسا زي ما قال الأخ جمال بخيت صاحب "دين أبوكم اسمه ايه؟".
المهم إن تويتة وائل عباس فتحت الباب للناس عشان تطلع اللي جواها لساندرا، وهي الحقيقة تستاهل كل خير، ولو صدقت نبوءة وائل زي العادة فإن ساندرا هتبقى "مزبولة" زي ليني ريفنشتال بعد سقوط العسكر اللي قررت تعرص لهم، ويمكن تعيش طويلا زيها ويطلع لها بعد 100 سنة من ولادتها كتاب يحكي قصتها ويكشف أجزاء أخرى غامضة من حقيقتها زي ما حصل مع قدوتها.


شاهد ليني ريفنشتال تحكي قصتها..







يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

السبت، 4 يناير 2014

سلامة عبد الحميد يكتب: سينما مصرية واقعية بلا نجوم في 2013.. موجة جديدة أم محاولة لتقليص الخسائر؟!







خاص:

تناقص عدد الأفلام السينمائية المنتجة في مصر منذ اندلاع الثورة على الرئيس الأسبق حسني مبارك في يناير 2011 بشكل ملحوظ، لكن الظاهرة الأهم كانت تغير طبيعة تلك الأعمال وموضوعاتها وغياب النجوم التقليديين عنها.
وشهدت السينما المصرية في فترات سابقة تناقص عدد الأفلام لأسباب مختلفة، كما شهدت طفرات وتغيرات عدة كان أخرها في تسعينات القرن الماضي عندما ظهر ما يسمى ب"السينما الشبابية" لتختفي عدة أجيال سينمائية سيطرت على البطولة لعقود وتظهر أجيال جديدة باتت الأن في مرحلة منتصف العمر وانتشرت موضوعات أبرزها الكوميديا والأكشن ومصطلحات أبرزها "السينما النظيفة" التي لا تضم مشاهدا ساخنة.
لكن العام الأخير 2013 يشهد تطورا مختلفا في طبيعة الأعمال السينمائية المصرية، ونظرة سريعة لأهم ما عرض في العام الأخير في دور العرض المصرية أو الأفلام المنتجة التي لم تعرض بعد يؤكد وجود ما يمكن أن يطلق عليه إصطلاحا "موجة جديدة" الأبرز فيها العودة إلى الواقعية والتركيز على موضوعات مجتمعية وغياب أفلام الأكشن والتخلي عن نجوم الشباك.
وتتباين الأسباب بين انشغال الجمهور عن السينما بمتابعة الأخبار وعزوفه عن أفلام الاكشن بسبب ما تعرضه عليه قنوات التليفزيون على مدار الساعة من أخبار عنيفة ومشاهد دموية بينما غياب النجوم يمكن تفسيره وفق أليات تجارية بحتة بينها عدم إقبال الجمهور على دور العرض السينمائي لأسباب اقتصادية وأمنية في الغالب وبالتالي فإن أي منتج لن يغامر بالتعاقد مع نجم كبير يتقاضى أجرا باهظا خوفا من عدم تحقيق إيرادات تعوض له تلك الأموال التي دفعها للنجم أو النجوم.
والحديث عن عودة السينما المصرية إلى أفلام الواقع المجتمعي ليس جديدا في الوسط السينمائي المصري حيث غابت تلك النوعية لأكثر من عقدين تقريبا بعد مجموعة أفلام رائعة قدمها رواد في هذه النوعية بينهم الراحلان عاطف الطيب ورضوان الكاشف ومعهم محمد خان وخيري بشارة وعلي بدرخان وأخرين.
ولا يمكن بحال انكار أن أفلام من نوعية "هي فوضى" ليوسف شاهين و"دكان شحاتة" لخالد يوسف و"واحد صفر" لكاملة أبو ذكري و"بنتين من مصر" و"فبراير الأسود" لمحمد أمين وغيرها الكثير هي أفلام حديثة تنتمي إلى السينما الواقعية.
لكن أفلام 2013 تختلف كثيرا عن تلك الأفلام الواقعية في زيادة جرعة الواقع واللجوء إلى الحوار التلقائي والإرتجال أحيانا، والتصوير في مناطق حقيقية بعيدا عن البلاتوهات المصنوعة، والأهم من كل ذلك التخلص من قيود البطل النجم والإعتماد على وجوه جديدة أو ممثليين محترفين مغمورين أو نجوم الصف الثاني والثالث.
ويعد فيلم "الشتا اللي فات" للمخرج إبراهيم البطوط نموذجا معبرا عن الموجة السينمائية الجديدة في مصر، فالفيلم شارك في كتابته أربعة مؤلفين هم ياسر نعيم وحابي سعود وأحمد عامر بالإضافة إلى مخرجه، بينما اشترك في انتاجه عدد من الشركات المستقلة بينها شركات يملكها بطليه عمرو واكد وصلاح الحنفي ومخرجه إبراهيم البطوط ويشترك في بطولته فرح يوسف وعدد كبير من الوجوه الجديدة وعدد من صناع السينما المستقلة الذين عملو في الفيلم بالمجان دعما لصناعه.
وتدور أحداث الفيلم حول الأيام الأولى للثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك من خلال ثلاث قصص انسانية الأولى لضابط في جهاز مباحث أمن الدولة والثانية لمقدمة برامج تليفزيونية والثالثة لمهندس كمبيوتر وجميعهم لهم أدوار أو علاقات وثيقة باحداث الثورة في أيامها الأولى.
فيلم "هرج ومرج" أيضا نموذج مناسب للتعبير عن الحالة السينمائية الجديدة في مصر حيث أنتجته شركة جديدة تسمى "ويكا" للإنتاج والتوزيع وهو التجربة الروائية الطويلة الأولى لمخرجته نادين خان ابنة المخرج الكبير محمد خان والتي كتبت القصة أيضا بينما كتب السيناريو والحوار محمد ناصر ويقوم بالبطولة مجموعة من ممثلي الصف الثاني والثالث بينهم آيتن عامر ومحمد فراج ورمزي لينر وصبري عبد المنعم وهاني المتناوي.
وتدور قصة الفيلم في إطار من الفانتازيا الاجتماعية حول تنافس شابان على حب فتاة داخل بيئة مجتمعية منغلقة تقتصر الإهتمامات فيها على تلبية الاحتياجات الأساسية المتمثلة في المتع وتضييع الوقت بما يجعل الشابين يحولان المنافسة على الفتاة إلى رهان في مباراة لكرة القدم بينهما على أن يتزوجها الفائز منهما ليرصد الفيلم حالة الخواء المجتمعي التي يعاني منها بعض الشباب في مصر ممن تنحصر إهتماماتهم في كرة القدم وألعاب الفيديو وكيفية تعاملهم مع التعبير عن مشاعرهم وسط مجتمع يتزايد فيه الإنغلاق والإنعزال بسبب أسلوب الحياة الذي يعتمد على التقنيات الحديثة ومواقع التواصل الإجتماعي.
فيلم "فرش وغطا" للمخرج والمؤلف أحمد عبد الله أيضا نموذج للموجة الجديدة من الأفلام التي عرضت في 2013، حيث يظهر فيه نجم واحد هو آسر ياسين ويشاركه البطولة الممثلين الشباب عمرو عابد ومحمد ممدوح وسيف الأسواني ويارا جبران ولطيفة فهمي، وتم تصويره بالكامل في أماكن حقيقية في منشية ناصر والقاهرة القديمة، وساهمت في الإنتاج شركة "مشروع" التي قام بتأسيسها مخرج وبطل الفيلم مع أخرين.
وتدور الأحداث حول أحد المسجونين الهاربين خلال الأيام التي تلت ثورة يناير 2011 وفتح السجون وانهيار الأمن، حيث يقوم السجين الهارب بالتنقل بين عدد من أحياء القاهرة العشوائية التي تعاني التهميش في كل المجالات.
ويقدم فيلم "فرش وغطا" تجربة جديدة على السينما المصرية باعتماده على أدنى حد من الحوار بين شخصياته مع التركيز على الحكي من خلال الصورة، في إطار يدمج الشكلين الوثائقي والروائي.
وشارك الفيلم في مهرجانات عدة بينها مهرجان أبوظبي ومهرجان لندن السينمائي ومهرجان تورنتو السينمائي في كندا وفاز بـجائزة أنتيجون الذهبية لأفضل فيلم روائي في مهرجان مونبلييه لأفلام البحر المتوسط بفرنسا.
وفي فيلم "الخروج للنهار" للمخرجة والمؤلفة هالة لطفي الحائز حتى الأن على أكثر من 10 جوائز دولية يغيب النجوم الكبار والممثلين المعروفين ويظهر موضوع واقعي وشخصيات واقعية وأماكن واقعية هي البطل الحقيقي في الفيلم الذي تدور أحداثه حول محنة أسرة فقيرة في أحد أحياء القاهرة الشعبية حيث الأب قعيد والأم ممرضة وابنتهما تواجه مشكلة في التعبير عن مشاعرها وأحلامها بعد أن أصبحت في الثلاثين من عمرها ولم تجد شريك العمر.
في فيلم "عشم" تأليف وإخراج ماجي مرجان، وهو أول تجاربها الروائية الطويلة، يشارك في البطولة المخرج محمد خان والمخرج المسرحي محمود اللوزي وسلوى محمد علي وعدد كبير من الوجوه الجديدة الذين كانو مع النص الجيد سببا في حصول الفيلم على الكثير من الجوائز في مهرجانات دولية بينها مهرجان مالمو في السويد والمهرجان الدولي لأفلام الشرق في جنييف.
ويقدم الفيلم 6 قصص متشابكة تدور حول الطموح والإحباط والأمل تحدث على خلفية أحياء مدينة القاهرة المضطربة التي تقبع على حافة التغيير، والأبطال بينهم باعة متجولون ولصوص وفتيات تبحثن عن العريس وشباب يبحثون عن فرصة عمل.
وبين الأفلام التي تم عرضها في 2013 أيضا فيلم "بوسي كات" للمخرج والمؤلف علاء الشريف والذي أنتجه أيضا على نفقته، ويقوم ببطولته عدد من الممثلين الشباب وممثلي الصف الثاني والثالث وبينهم راندا البحيرى وإنتصار وصوفيا وعلاء مرسي وسامي مغاوري وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول فتاة تدير محل "كوافير حريمي" في منطقة شعبية ليرصد أسرار المناطق الشعبية وسكانها ومشكلاتهم وطبيعة تعاملهم مع الواقع.
وبينما أنتج فيلم "الخروج من القاهرة" في 2011 إلا أنه لم يحصل على تصريح بالعرض إلى في نهاية 2013 بعد أن بات اسمه "الخروج" وتم حذف عدد من مشاهده، والفيلم للمخرج هشام عيسوي الذي اشترك في كتابته مع أمل عفيفي بينما أبطاله محمد رمضان وميرهان حسين وكمال عطية.
ويقدم الفيلم واقع يعيشه سكان العاصمة وكثير من المدن المصرية تتعلق بقصة حب تجمع فتاة قبطية وشاب مسلم في مجتمع يرفض بالكلية هذا النوع من العلاقات بين المنتمين إلى الديانتين، وبينما تتشابك قصة الحب المحرمة مجتمعيا مع حالة الفقر التي يعيشها طرفي القصة تنسج قصة أخرى مأساوية عندما يقرر الشاب الفقير السفر إلى الخارج لتحقيق طموحاته المؤجلة.
وبين الأفلام المصرية التي تم إنتاجها في 2013 ولم يتم عرضها تجاريا بعد "المعدية" الذي كتبه محمد رفعت ويخرجه عطية أمين ويشارك في بطولته التونسية درة وهاني عادل وعزت أبو عوف وأحمد صفوت والأردنية مي سليم، وتدور أحداثه حول فتاة فقيرة من جزيرة الذهب "إحدى الجزر الفقيرة وسط نيل القاهرة" التي تعمل في محل كوافير وتتمنى الزواج من شاب لا يملك أموالا للزواج منها ليناقش الفيلم قضايا العنوسة والبطالة وتحول الشرفاء تحت ضغوط الحاجة والفقر إلى مجرمين.
وينتظر أن يتسبب الفيلم الجديد "أسرار عائلية" في أزمة مجتمعية جديدة حيث يناقش الفيلم الذي لم يعرض بعد قضية الشذوذ الجنسي في المجتمع المصري مما وضعه في قلب أزمة مع جهاز الرقابة في مصر الذي طلب من صناعه حذف 13 مشهدا من الأحداث التي تم تصويرها لتعارضها مع قيم المجتمع.
والفيلم الذي كتبه محمد عبد القادر هو أول إنتاج لشركة الأمل للإنتاج السينمائي ويعد التجربة الإخراجية الطويلة الأولى لـهاني فوزي، مؤلف فيلمي "بحب السيما" للمخرج أسامة فوزي و"أرض الأحلام" لـداوود عبد السيد، ويضع على مواده الدعائية عبارة "قصة حقيقية" ويقوم ببطولته الوجه الجديد محمد مهران بالاشتراك مع سلوى محمد علي وطارق سليمان وبسنت شوقي وعماد الراهب وأحمد عبد الوهاب.
أما فيلم " فتاة المصنع" للمخرج الكبير محمد خان وتأليف وسام سليمان فيعد أول إنتاج لشركة "داي دريم" للإنتاج الفني، التي تشاركها الإنتاج شركتان حديثتا الظهور أيضا هما "ويكا" و"أفلام ميدل وست"، والفيلم حاز على دعم سبع مؤسسات منها صندوق إنجاز التابع لـمهرجان دبي السينمائي وصندوق سند التابع لـمهرجان أبو ظبي السينمائي وصندوق دعم السينما التابع لـوزارة الثقافة المصرية.
وقام ببطولة الفيلم ياسمين رئيس وهاني عادل وسلوى خطاب وسلوى محمد علي مع مجموعة من الوجوه الجديدة، وتدور أحداثه حول فتاة في العشرين تعمل كغيرها من بنات حيها الفقير في مصنع ملابس، تتفتح روحها ومشاعرها بانجذابها لتجربة حب تعيشها كرحلة ومغامرة بدون أن تدري أنها تقف وحيدة أمام مجتمع يخاف من الحب ويخبئ رأسه في رمال تقاليده البالية والقاسية.
وعلى نفس المنوال تقدم المخرجة أيتن أمين فيلمها الأول "فيلا 69" الذي كتبه محمد الحاج ومحمود عزت، وهو إنتاج مشترك بين شركة فيلم كلينك وشركة أفلام ميدل وست كما حصل على دعم من ملتقى مهرجان القاهرة السينمائي عام 2010 ومنحة تطوير من صندوق تمويل هوبرت بالس في مهرجان روتردام السينمائي الدولي.
ويقوم ببطولته خالد أبو النجا وأروى جودة مع الفنانة الكبيرة لبلبة، والذي يقدم عائلة مصرية تمر بأزمة، من خلال وجهات نظر مختلفة وتدور أحداث الفيلم حول رجل في منتصف العمر يعيش في عزلة ببيته، ولكن تأتيه شخصيات من ماضيه لتقتحم عزلته ونمط حياته الذي يتغير بعد وصول شقيقته وابنها، ونتيجة لذلك يتعرض لتحول جذري في نظرته الجامدة للحياة.








يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الجمعة، 3 يناير 2014

خالد فهمي يكتب: تمدد نظرية المؤامرة في مصر من سبايدر وعكاشة إلى جلال أمين






المصدر: فيس بوك

أنا مقدر مبدئيا إن إحنا عندنا أسباب قوية ووجيهة تخلينا نصدق فعلا إن فيه مؤامرة كونية علينا وإن التاريخ عبارة عن سلسلة من المؤامرات. مين مننا يقدر يستخف بسايكس-بيكو أو بالإطاحة بمصدق أو باتفاقية سيفر اللي أفضت إلى العدوان الثلاثي؟ دي مؤامرات أدهى وأنكى من أي خزعبلات ممكن تخطر على مخ أحمد سبايدر.
ولكن المشكلة طبعا إن إحنا ما بنتناولش المؤامرات علشان نفقسها ونكتشفها وندرسها ولكن علشان نحذر منها ونرددها وكأن ده كل المفروض علينا نعمله، فبدل الكلام عن المؤامرة ما يكون بداية الحديث بيكون نهايته، ولو طالبت المتشكك في وجود مؤامرة بإثباتها يرد عليك ويقول "إزاي يعني؟ ما أنا لو قدرت أكتشفها ما تبقاش مؤامرة" بالظبط زي ميل جيبسون في فيلم "كونسبيراسي ثيري" مع جوليا روبرتس، لما قاللها
Don't expect me to prove the conspiracy, because if I manage to prove to you that the government is spying on me , then they would've fucked up, and it won't be a conspiracy
أو حاجة بالمعنى ده.
كثير بتساءل ليه التفسير التآمري منتشر عندنا؟ مش بس عند واحد زي سبايدر أو توفيق عكاشة ١٣ – ١٣ – ١٣، بس كمان عند أستاذ جامعي زي جلال أمين اللي كل ما يحتار في تفسير ظاهرة يحولها لمؤامرة واللي بيرد على اللي بينتقدوه بإنهم سذج مش مقدرين خطورة الوضع؟
طبعا نظرية المؤامرة ليها جاذبية لأنها بتعفيك من التفكير، ما بالك العمل. يعني لو الماسونية والصهيونية والإمبريالية العالمية وكل أجهزة المخابرات ضدك، يبقى مالومكش لو قعدت في البيت تندب حظك.
وطبعا أجهزة الأمن من المخابرات العامة للمخابرات الحربية لأمن الدولة عندها مصلحة في الترويج للفكر التآمري وتزكيته، من ناحية لأن رؤيتها للعالم، باي ديفينشن، روية تآمرية. ومن ناحية تانية لأن لها مصلحة أساسية في انتشار الفكر ده لأنه فكر تغييبي يلهي الناس عن طرح أسئلة حرجة ويلهيهم عن العمل السياسي الجاد. 
تخيل مثلا لو بدل ما اهتمينا بالتأكيد على خيانة الإنجليز للعرب في الثورة العربية الكبرى وعلى وساختهم لما اتفقوا سرا مع الفرنساويين على تقسيم المنطقة، كنا أكدنا على كل ده، ولكن زدنا عليه تمسكنا بمعرفة المتعاونين معاهم مننا علشان نحاسبهم (ولو معنويا). 
تخيل لو بدل ما قعدنا نردد إن عبد الناصر اتنصب له فخ في 67 تمسكنا بحقنا في قراءة وثائق الكارثة دي، مش كنا عملنا حاجة مهمة تحسسنا إن الهزيمة دي مش هتكرر؟
الصحافة طبعا كمان مسئولة عن انتشار نظريات المؤامرة. فبعد أكتر من 150 سنة صحافة فشلنا في إنتاج صحافة استقصائية جادة. أنا لسه مخلص قراءة تحقيق صحفي في 11 صفحة في عدد 16 ديسمبر من مجلة "ذا نيويوركر". التحقيق عن عملية نصب بتدور حول كتاب ثمين وفريد يقال إنه كان بتاع جاليليو ذات نفسه وإنه عليه إمضاؤه. الكتاب عدى على أساتذة جامعة متخصصين في تاريخ العلوم وتاريخ الفن وتاريخ الطباعة. وكمان عدى على تجار أنتيكات ومتخصصين في الكتب القديمة وكلهم قالوا إنهم ماشافوش حاجة زيه قبلها وكلهم أجمعوا على أصالته. وشوية شوية الصحفي قدم لنا معلومة وراء التانية اللي خلت ناس كثير تشكك في أصالة الكتاب وترجح إنه نتاج عملية تزوير غاية في الخبث والدقة والذكاء. 
المقال مسلي وطريف ومشوق. ولكنه برضه مقال هام وجاد ونتاج عمل أكيد استغرق شهور عديدة. الصحفي (واسمه نيكولاس شميدل) تقابل مع المزور نفسه وزملائه والناس اللي ضحك عليهم، وراح بنفسه الورشة اللي الكتاب اتزور فيها، وبذل مجهود كبير علشان يفهم الطريقة المعقدة اللي التزوير تم بيها، وزار بيونس آيريس وباريس ومدن إيطالية عدة وميونيخ ونيويورك، كل ده علشان يكتب مقال واحد. 
قل لي أنهي جرنال أو مجلة عندنا ممكن تشجع أي صحفي موهوب عندها إنه يعمل ولو عُشر المجهود ده في تحقيق صحفي؟ إحنا الصحافة عندنا قدامها سكة طويلة، وللأسف كثير منها ماشي ورا مش قدام أصلا.
أما النظام التعليمي فحدث ولا حرج. فالدور الأساسي اللي بتلعبه مدارسنا وجامعاتنا هو إلغاء التفكير النقدي وإزكاء الروح النرجسية القومية المتعالية. والنتيجة تكوين أجيال، مش بس جيل، من النفوس الجريحة اللي معندهاش أي ثقة في النفس. وأظن إن دي تحديدا، أي غياب الثقة في النفس، هي أهم أسباب انتشار نظرية المؤامرة (مش بس نتيجة ليها). 
فالطالب اللي مُنتظر منه يحفظ ويصم، واللي بيتعاقب لو شذ عن القاعدة، هو اللي بيطلع الأول. متفوق آه، لكن عينه مكسورة وهو أول واحد يكرر لك نظريات المؤامرة. فهو من ناحية عارف ومتأكد إن فيه حاجة غلط، لكنه في نفس الوقت مش عارف يحط إيده على الغلط ده. والأهم إنه فاهم إنه في قرارة نفسه عاجز عن إدراك طبيعة المشكلة ما بالك العمل على حلها. وهنا نظرية المؤامرة بتريحه: فالمؤامرة موجودة موجودة، وبالتالي هو مش حمار ولا عبيط مضحوك عليه. 
لكن الموضوع كمان خطير وأنا مش متخصص فيه وأكيد فيه ناس فاهمة عني تقدر تتعامل مع الموضوع بحنكة وشطارة. واجبي إني مافكرش لأني مش حأقدر أحل اللغز لوحدي. الأحسن إني أروح أبلغ في أمن الدولة عن الإعلان المشبوه بتاع فودافون لأن الأمن القومي متهدد. إزاي بالظبط؟ ماعرفش (لأن لو عرفت ما بقتش مؤامرة)، لكن لحسن الحظ عندنا أجهزة بتعمل في صمت (وبتلبس نظارات سودة) هي اللي بتعرف وبإيدها الحل.
أحمد سبايدر فعلا نموذج المواطن المصري الأصيل الغيور على بلده اللي بتهتم بيه النيابة واللي بتحترمه الأجهزة السيادية. ولكن، وده المهم، أحمد سبايدر نتاج طبيعي، إن ماكنش نموذجي، لصحافتنا ومدارسنا ونظامنا السياسي كله.

 




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية