الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

ابراهيم لطيف: السينما التونسية لازالت في بداية الطريق



الأسكندرية - مصر
اعتبر المخرج التونسي إبراهيم لطيف فيلم "7 شارع الحبيب بورقيبة" انطلاقته في عالم الأفلام الروائية بعد عشرات الأفلام القصيرة مشيرا إلى أن نجاح الفيلم جماهيريا يرجع إلى كون السينما في تونس لم تعرف في تاريخها القريب فيلما كوميديا.
وقال لطيف في ندوة تلت عرض الفيلم بمهرجان الأسكندرية السينمائي إن مقاييس النظر إلى السينما في تونس تختلف عن غيرها من الدول حيث لا تعرف تونس الأنواع السينمائية المختلفة وخاصة الكوميديا التي تعد أعمالا نادرة في بلاده.
وأوضح أن كون الفيلم كوميديا ساعده كثيرا في الترويج التجاري له وأنه استفاد كثيرا من نجاحه حيث أصبح لديه من المال ما يجعله يخطط حاليا لفيلمه الروائي الطويل الثاني الذي يكتبه ويخرجه وينتجه ويوزعه بنفسه حيث لا يوجد في تونس صناعة سينما حقيقية تجعل تلك التخصصات منفصلة عن بعضها.
وردا على سؤالي حول تدخل الرقابة في الفيلم قال إن تونس لا تعرف رقابة بالمعنى المعروف لكن الفيلم قد لا يعرض أصلا لو قدم أيا من الموضوعات التي لها علاقة بالسياسة مشيرا إلى أن المشهد الذي تم قطعه والذي يضم قبلات بين اثنين من الأبطال وراءه رقابة التليفزيون التي تتدخل بحذف المشاهد التي لا تليق بالجمهور العادي.
وأضاف أن الفيلم يعبر عن عشقه الكبير للسينما ويضم تجارب شخصية له حيث أن معظم الشخصيات في الفيلم واقعية عايشها خلال مشواره الذي شهد خلافا كبيرا مع وزير الثقافة التونسي السابق الذي منعه من تقديم الأفلام بسبب رأيه المعارض للوزير الذي قدمه في الفيلم في شخصية رئيس الشرطة الفاسد الذي يعشق النساء.
ويتناول الفيلم يوميات كاتب سيناريو سينمائي شاب ترفض لجنة التمويل السينمائي نص فيلمه لأنه يتعرض لأمور سياسية داخلية فيقرر مع اثنين من أصدقاءه سرقة بنك وطني لتمويل الفيلم لتبدأ مرحلة الكتابة التي تضم الكثير من المواقف الكوميدية.
ويتعرض الفيلم للكثير من الرموز والإسقاطات على الأوضاع السياسية التونسية بينها اسمه الذي يرمز إلى الحنين إلى عهد الرئيس التونسي الراحل بورقيبة كما يضم احتفاء بالكثير من رموز السينما العربية والعالمية بينهم يوسف شاهين وكلوديا كاردينالي وروبرت دينيرو وأخرين.
وقال إبراهيم لطيف إن رصيد السينما التونسية حاليا يتجاوز المائة فيلم بدأت منذ الخمسينات من القرن الماضي لكنها لازالت في رأيه في بداياتها الأولى نظرا لعدم توفر مقومات الصناعة التي تحتاج الكثير من الوقت.
وفيما يخص الإنتاج المشترك قال إن تمويل السينما يحتاج الإنتاج المشترك وفي بلاد مثل تونس وربما بلاد المغرب العربي كلها يظل الإنتاج المشترك أو التمويل الأوروبي والفرنسي تحديدا ضرورة في ظل احجام المستثمرين عن الدخول بقوة في مجال السينما ليظل السينمائي التونسي أو المغربي أو الجزائري مسئولا عن كل شيء فيما يخص تمويل وتسويق فيلمه.
وأوضح أن ما يردده البعض عن تدخلات من جانب الممولين في موضوعات الأعمال لا يمكن اعتباره قاعدة لأن معظم الممولين الأوربيين لا يتدخلون على الإطلاق في اختيار موضوعات الأفلام وإنما يقبلون تمويلها باعتبار اسم المخرج أو كون الموضوع لافتا وهذا ما حدث مع فيلمه الأخير الذي حصل على تمويل يقدر بـ20 ألف يورو لكتابة السيناريو.
واستدرك المخرج التونسي إنه يدرك بالطبع وجود أفلام مشبوهة يتم تمويلها لتقديم موضوعات تسيء إلى المجتمعات التي ينتمي إليها مخرجوها لكنها في رأيه أفلام قليلة لا يمكن مقارنتها بحجم الإنتاج المشترك الجيد الذي كان سببا في ظهور عشرات الافلام الجيدة.
حدث خطأ في هذه الأداة