السبت، 23 أبريل، 2011

استقالة الإعلامي التونسي غسان بن جدو من قناة الجزيرة القطرية



علمت «السفير»، من مصادر موثوقة، ان مدير مكتب بيروت في قناة «الجزيرة» غسان بن جدو قدم استقالته منها، وفيما رفض بن جدو نفي خبر الاستقالة او تأكيده، أكدت المصادر أنه تقدم بكتاب الاستقالة خطيا منذ أيام.
وأرجعت المصادر قرار بن جدو إلى جملة أسباب، أهمها «أن قناة الجزيرة أنهت حلماً كاملاً من المهنية والموضوعية، وباتت تلك المهنية في الحضيض، بعدما خرجت «الجزيرة» عن كونها وسيلة إعلام، وتحولت إلى غرفة عمليات للتحريض والتعبئة».
ومن الأسباب أيضا، بحسب المصادر، هو «أن ما يجري في قناة الجزيرة من سياسات تحريضية لا مهنية أمر غير مقبول على الإطلاق، خاصة في ظل المفصل التاريخي الذي تمر فيه المنطقة، كما أن تعاطيها مع الملفات المتراكمة في المنطقة يضع كل ما نسجته «الجزيرة» بعرق أبنائها في الساحات والميادين، محل شك واستفهام كبيرين».
وأشارت المصادر إلى منطلق أخلاقي لاستقالة بن جدو، إذ كيف يمكن أن يقبل أن يتم التعاطي بكثافة وتسليط الضوء على ليبيا واليمن وسوريا، ولا تتم الإشارة من قريب أو بعيد إلى ما يحصل في البحرين، على الرغم من أن في البحرين دماء تسيل.
وعما إذا كانت الاستقالة مرتبطة بالسياسة التي تنتهجها «الجزيرة» حيال سوريا، أوضحت المصادر أن ما يعرف عن بن جدو، أن القضية مبدئية وأخلاقية بالنسبة إليه، وذكرت أنه بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وضع لمدة سنة ونصف سنة على لائحة الممنوعين من دخول سوريا، فضلا عن أن ما يعرف عنه، وما ينقل عنه، يؤكد أنه يناصر التحركات القائمة في شوارع سوريا من أجل الحرية والإصلاح، ويعتبر أن للسوريين الحق في ذلك، ولكنه يناصر في المقابل المشروع القومي والوطني الكبير لسوريا.


نقلا عن السفير اللبنانية
يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الجمعة، 22 أبريل، 2011

أفلام سياسية ممنوعة من العرض في الدورة الـ37 لمهرجان جمعية الفيلم المصرية احتفالا بنجاح الثورة


من: سلامة عبد الحميد=
القاهرة 22 نيسان/ أبريل (د ب أ)- أعلنت جمعية الفيلم المصرية عن تخصيص الدورة الجديدة من مهرجانها السينمائي للإحتفال بنجاح ثورة 25 يناير في إحتفالية بديلة عن المهرجان السنوى تضم أفلاما متنوعة بعضها يعرض لأول مرة رغم مرور سنوات طوال على انتاجها.

وقالت الجمعية في بيان وصل وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الدورة التي تحمل الرقم 37 تقرر أن تتحول إلى احتفالية سينمائية تعرض أفلاما روائية طويلة وأفلام تسجيلية وقصيرة وتعقد في الفترة من 30 نيسان/ أبريل الجاري إلى 7 حزيران/ مايو القادم بمركز الإبداع الفني في ساحة دار الأوبرا المصرية.
وبدأت "جمعية الفيلم" نشاطها عام 1960 ولازالت حتى الأن تزاول نشاطها أسبوعيا مساء كل يوم سبت بعرض الأفلام وعقد الندوات وتقيم مهرجانها السنوي للسينما المصرية منذ عام 1975 وحتى الآن.
ويضم برنامج الإحتفالية العرض العلني الأول للفيلم الروائي الطويل "حــائط البطـــولات" للمخرج محـمد راضي من انتاج 1998 وبطولة نور الشريف ومحمود ياسين وفاروق الفيشاوي وأحمد بدير ورغدة والذي ظل ممنوعا من العرض منذ انتاجه حتى الأن لأنه ينفي عن الرئيس السابق حسني مبارك كونه البطل الوحيد لحرب تحرير سيناء عام 1973 كما ظلت ألته الإعلامية تشيع لسنوات فيما عرف إعلاميا بكونه "بطل الضربة الجوية".

كما يعرض في الإحتفالية الفيلم الروائي الطويل "زائـر الفجر" إخـــراج ممدوح شكري وتأليف رفيق الصبان وانتاج 1972 وبطولة ماجدة الخطيب وعزت العلايلي وشكري سرحان ويوسف شعبان وهو الفيلم الذي منع بعد أسبوع من عرضه بالسينما المصرية بأمر من الرئيس الراحل أنور السادات وظل ممنوعا بعدها لأنه يكشف تفاصيلا عما عرف وقتها بـ"مراكز القوى" وهم عدد من الشخصيات السياسية البارزة المتهمة بالفساد.
ومن بين الأفلام المعروضة في احتفالية جمعية الفيلم بثورة 25 يناير فيلم "الجـوع" إخـراج علي بدرخان انتاج 1986 وبطولة سعاد حسني ومحمود عبد العزيز ويسرا وتدور أحداثه في عصر "الفتوات" وبالتحديد عام 1887 واختار المخرج تلك الفترة لطرح قضية صناعة الأبطال حيث يحكي الفيلم عن الظروف التي تؤدي إلى سقوط هؤلاء الأبطال.

كما يعرض فيلم "البرئ" للمخرج الراحل عاطف الطيب انتاج 1986 وبطولة الراحل أحمد زكي وممدوح عبد العليم ومحمود عبد العزيز وجميل راتب وصلاح قابيل وحسن حسني وتدور أحداثه حول فلاح بسيط يقضي فترة التجنيد في حراسة المعتقلات حيث يتم اقناعه أن المعتقلين هم أعداء الوطن ليشارك في تعذيبهم بمنتهى القسوة حتى يظهر بينهم ابن قريته المتعلم لتتحول كل قناعاته ويكتشف أن ما يجري بالكامل خطأ.
ويعرض المهرجان الذي يرأسه مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع فيـــــــلم "678" إخراج محمد ديـاب وانتاج 2010 وبطولة نيللي كريم وبشرى وباسم سمرة وأحمد الفيشاوي وماجد الكدواني ويدور حول التحرش الجنسي في مصر.
كما يعرض أيضا أخر أفلام المخرج الراحل يوسف شاهين "هي فوضى" الذي قام ببطولته خالد صالح ومنة شلبي ويوسف الشريف وهالة صدقي وتدور أحداثه حول فساد رجال الشرطة الذي تصل بالمجتمع حد الإنفجار.
وينظم المهرجان يوم الجمعة 6 أيار/ مايو نـدوة بعنوان "كيـف تتفاعل السيـنما المصرية مع ثورة 25 يناير؟" بحضور نخبة من الفنانين والنقاد يتبعها عرض فيلم "ميــــكروفون" إخراج أحمد عبد الله وانتاج 2010 وبطولة خالد أبو النجا ومنة شلبي ويسرا اللوزي وأحمد مجدي وعدد من الفرق المستقلة.
ويختتم المهرجان الإحتفالي فعالياته يوم السـبت 7 أيار/ مايو بحـفل لتكـريم سينـمائــيو الثـورة بحضــور وزيـر الثـقافة الدكتور عماد أبو غازي وعرض فيلم "كـف القمـر" للمخـرج خالـد يوسـف وبطولة غادة عبد الرازق وخالد صالح وجومانا مراد وصبري فواز.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

تصاوير متباينة وعلاقات واضحة


هذا الجيش الذي نحترمه

هذا الذي أفسد الجيش هو ومراته وعياله

كان حلمها تبقى راقصة

دومينيك حقها تحلم تبقى ريسة بقى


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية


مصريون يؤكدون وقف منحهم تأشيرات السفر والإقامة في الإمارات والسفارة تنفي وتطالبهم بالإنتظار


من: سلامة عبد الحميد
أكد عدد كبير من المواطنين المصريين المقيمين في دولة الإمارات العربية أن قرارا صدر بتعطيل منح تأشيرات الإقامة والزيارة أو تجديد التأشيرات المنتهية بينما أكدت السفارة المصرية في أبوظبي أنها تتابع الأمر لمعرفة سبب زيادة معدل رفض التأشيرات.

وقال عدد من المصريين في الإمارات في القاهرة في اتصالات هاتفية ورسائل إلكترونية إنهم حصلوا على رفض لطلبات الحصول على تأشيرات بينما قال أخرون إنهم اتصلو بإدارة الإقامة والجوازات على الرقم المجاني المعلن وكان الرد أن إصدار الإقامات متوقف حاليا للمصريين.
وقالت تامر منصور السفير المصري في أبوظبي "إن السفارة تتابع الموقف عن كثب وتدخلت لدى الجانب الإماراتي وحين ورود رد رسمي سيتم إعلانه" حسب قوله.
وأوضح محمد الهواري مستشار السفارة أن: "الوضع بمنتهى الشفافية والوضوح أنه لا يوجد وقف لمنح التأشيرات أو الإقامات حيث يحصل الكثير من المصريين على التأشيرات والإقامات يوميا ولكن في المقابل هناك حالات من الرفض أكثر من معدلها الطبيعي وتسعى السفارة بالتعاون مع الخارجية في كلا البلدين معرفة مسببات ذلك" على حد قوله.
وأضاف الهواري أنه "ليس صحيحا على الإطلاق وجود ضغوط فيما يتعلق بالمحاكمات الجارية الأن لمسئولين مصريين بينهم الرئيس السابق بل العكس تماما حيث تحترم الإمارات خصوصيات مصر وتسعى إلى تعزيز العلاقات أكثر مما كانت عليه ولا توجد أي صلة بين زيارة رئيس الوزراء عصام شرف المقررة للإمارات قريبا العاجل وهذا الأمر ولكن الزيارة ترتبط بالأساس بتدعيم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين".
وطلبت السفارة المصرية من جميع الأشخاص الذين حصلوا على رفض بالحضور للسفارة خلال الأسبوع الجاري اعتبارا من بعد غد الاثنين واحضار أي مستند مؤشر عليه بالرفض.
من جانبها وفي المقابل لم يصدر عن الحكومة الإماراتية قرارا رسميا فيما الأمر حتى الأن بينما نفت مصادر مستقلة صدور قرار مماثل.
وكان مقررا أن يزرو الدكتور عصام شرف الإمارات اليوم السبت لكن تم تأجيل الزيارة إلى موعد لاحق كما أنه التقى في وقت سابق نهاية الأسبوع الماضي بعدد من المستثمرين الإماراتيين في القاهرة لبحث خطط الإستثمار في المستقبل القريب وتذليل العقبات القائمة.
ويتردد طيلة الأسابيع الماضية أن ما يحدث مع المصريين من تعثر استخراج التأشيرات ونقل الإقامات يمثل ضغطا من الحكومة الإماراتية للإعتراض على محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك وفقا لتقارير نشرتها صحف خليجية مؤخرا كما أشيع أن زيارة رئيس الوزراء المصري لبحث هذا الموضوع في الأساس.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

بالصور والفيديو: مظاهرة للعشرات من أهالي أرض اللواء لرفض تحويل تبعيتها الإدارية من العجوزة لكرداسة



كتب: سلامة عبد الحميد
تجمهر عشرات من سكان منطقة الأرض اللواء التابعة لمحافظة الجيزة بعد صلاة الجمعة اليوم أمام مدخل المنطقة في شارع السودان على بعد أقل من كيلو متر واحد من ميدان لبنان رافضين قرارا بتحويل تبعيتهم إداريا لمركز كرداسة الريفي بدلا من حي العجوزة.

ورفع الأهالي المتظاهرون لافتات تعبر عن رفضهم للقرار الذي نتج عن إلغاء محافظة 6 أكتوبر وعودتها إلى محافظة الجيزة بالكامل معبرين عن خشيتهم من عودة المنطقة التي يفصلها عن حي المهندسين الراقي شريط القطار إلى كرداسة والذي يعني عودة المنطقة إلى الإهمال مجددا.
وعبر عدد من المتظاهرين ومعظمهم من الشباب عن غضبهم الشديد من تهاون الحكومة في حقوقهم حيث كانوا قبل سنوات تابعين لحي إمبابة قبل أن يصدر قرار بتبعيتهم لمركز كرداسة الذي يبعد عن المنطقة أكثر من 30 كيلو متر.
وقال أحد المتظاهرين: "نشعر أننا بلا هويية ففي سنوات قليلة تم نقلنا من إمبابة إلى كرداسة إلى العجوزة، والأن تقرر عودتنا مجددا إلى كرداسة دون أي اعتبارات لنا خاصة بالنسبة لأوراقنا الشخصية من رقم قومي وجوازات سفر إضافة إلى سجلات المنازل والمحال والتراخيص وغيرها".

وأضافت سيدة في الخمسينات إن القرار غير مدروس ولا علاقة له بالناس مثل الكثير من القرارات التي كان متخيلا أنها ستتوقف بعد قيام الثورة بينما يبدو أن الإدارة المحلية تتعامل بالعقلية القديمة، فكيف يتم تحويل تبعية منطقة يعيش فيها أكثر من ملييون شخص لمركز ريفي لا علاقة له بها دون اعتبار لرأي الاهالي.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "كرداسة لأ خللينا في العجوزة" و"بعد ما نضفوها عايزين يرجعوها" في حين ردد المتظاهرين هتافات "محناش من كرداسة يا حكومة فين الكياسة" و"المحافظ فيين أرض اللوا أهيه".
وظهر في المظاهرة عدد من رجال الشرطة بينهم لواء وعميد وعدد من الضباط حاولو اقناع المتظاهرين بفض المظاهرة، في حين علق الحاضرون "أول مرة نشوف ضابط في المنطقة بعد الثورة" و"الشرطة جاية تفض المظاهرة بدل ما تروح تقبض على البلطجية وتجار السلاح والمخدرات المعروفين في المنطقة".









يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

قرصان مغربي يوقف عمل موقع "العربية نت" والموقع يعلن عن عنوان بديل


من: سلامة عبد الحميد=
القاهرة 21 نيسان/ أبريل (د ب أ)- تعرض الموقع الرسمي لقناة العربية الإخبارية لإختراق من جانب قراصنة أوقفوا عمل الموقع تماما ووضعوا صفحة سوداء خالية بدلا من الأخبار التي ينشرها الموقع.
وأعلن القرصان عن نفسه معبرا عن هويته كقرصان مغربي بينما ظهر اسمه باعتباره "كراك مان" في حين لم يكتب مطالبه أو يعبر عن سبب اختراقه للموقع مثلما كان يحدث في حالات الإختراق السابقة.

وكتب الإعلامي خالد المطرفي المدير الإقليمي لقناة العربية في السعودية على صفحته الشخصية في موقع الرسائل القصيرة "تويتر" أن: "موقع العربية الآن مخترق من منطقة من شمال أفريقيا وفريق العربية التقني يعمل على إزالة الإختراق الآن وإعادة الموقع".
ويعد الموقع الإلكتروني "العربية نت" كيانا إعلاميا منفصلا عن القناة الإخبارية وإن كان مرتبطا بها لكن له إدارة خاصة وفريق عمل متخصص يديره من إمارة دبي.
وفي محاولة للتغلب على عملية القرصنة قام فريق "العربية نت" بالإعلان عن موقع بديل لتصفح المواد المنشورة لحين التغلب على مشكلة القرصنة التي تكررت في السابق بطرق ومن جهات مختلفة.
ويحمل موقع العربية منذ يومان تنويها في صدر الصفحة يضم ترددات بديلة لقناة "العربية" الإخبارية التي تتعرض وفقا للتنويه لعمليات تشويش متعمدة في عدد من الدول من جانب جهات لم تسمها القناة.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

أعمال الفنان ماهر دياب تضيء معرض "عندما يحب الإنسان" باليونان


خاص: 
وسط ما يحدث في أنحاء العالم وخاصة في العالم العربي من اضطرابات وحروب، حيث يقاتل البشر من أجل حريتهم، يشارك الفنان اللبناني ماهر دياب في معرض دولي في أثينا باليونان تحت عنوان: عندما يحب الإنسان. وقد ولدت فكرة المعرض من مراجعة لكتاب التاريخ المثير لفن الجنس لأدوار لوسي سميث، ومرور 200 عام على ميلاد تشارلز دارون، ليصبح الحديث عن الجنس والحب أساسياً.. بالنظر حولنا نجد أن الجنس والحب مكونان أساسيان لحياتنا ويمكن اكتشافهما في العديد من الأشياء الموجودة حولنا في حياتنا اليومية. ويبدو الجنس والحب عنصرين مهمين أيضاً في الفنون الجميلة بمختلف أشكالها، فيمكن أن تظهر بشكل أساسي أو حتى بصورة ثانوية ضمن موضوع آخر، لكن يبقى الجنس موجوداً سواء بشكل واضح، ضمني، متشدد أو بدون تعمد، ليكشف الكثير عن الفنان وما بداخله. يبقى الجنس موجوداً في كل الحضارات والمجتمعات بشكل متواصل وأبدي.

معرض عندما يحب الإنسان من تنظيم بوز كوبراتيفا بالتعاون مع الفريق المنظم "Ko˩˩eCtivA2rt" ومنظمتي PRAKSIS وCENTRE FOR LIFE، حيث يقدمونللمرة الأولى في اليونان معرض يضم 23 فناناً من حول العالم من الجمعة 8 نيسان-أبريل حتى الأربعاء 4 أيار-مايو 2011. وسيتم عرض مجموعة مختلفة من الفنون البصرية التعبيرية والإبداعية مثل: الرسم، النحت، التصوير، الأعمال التركيبية، الفيديو، التمثيل، الرسوم التوضيحية، والتصميمات الصناعية التي تشكل مع الجمهور اليوناني تجربة لا يمكن تفويتها.
كل فنان عمل معزولاً على واحد أو أكثر من هذه الموضوعات، ليحكي أو تحكي قصة الحب والجنس من وجهة نظرهم في أعمالهم المعروضة التي تعبر عنهم. وقررت مجموعة Ko˩˩eCtivA2rt المحبة لحركة "FLUXUS" الفنية التي ظهرت في السبعينيات واتخذت شعار أي شخص يستطيع ابتكار فن، أن تعرض مجموعة من الفنون دون قيود بصرية أو فنية مثل الفن الصناعي، ولم تسمح Ko˩˩eCtivA2rt بأي حال من الأحوال أن يتم الحد من جماليات المعرض بأي قيود ممكنة، بقصد الحفاظ على الحرية الفنية.

أعمال ماهر الفنية ضمن معرض عندما يحب الإنسان عبارة عن سلسلة قامت على فكرة The Day I Was PORN | يوم أن اكتشفت الحب والجنس، والذي يدور حول كيفية اكتشاف العالم الجديد حين بدأ يفهم معنى الجنس والعاطفة التي لا تعرف حدوداً أمام عينيه، حيث بدأ الاكتشاف والإحساس بالأشياء من منظور مختلف.
كاترينا فانوراكي صاحبة فكرة المعرض ومنظمته، تصف ماهر بقولها: "الفنان متعدد المواهب، المصور اللبناني، والفنان البصري ماهر دياب كون مجموعة مصورة ولوحة ثلاثية حصرية لمعرضنا، المجموعة المصورة المعنونة الرجل المذهل تسخر من الرجل العصري، حيث ألبسه تنورة قصيرة تعبر عن العصر الحجري محدقًا في المتفرجين بشكل أبله، وصور وجه الفنان كما لو كان الرجل المذهل، أما اللوحة الثلاثية سلسلة الغراب تبدو منتزعة من أحد قصص كافكا، فيعبر عن الجانب المظلم في الإنسان العصري الذي تحولت حياته للبغاء، عندما ضحى بكل شيء من أجل المال".

يوضح ماهر كيف بدأ العمل على سلسلة الغراب: "هي مستوحاة من أعمال كافكا، التي صورت الجانب المظلم من الإنسان دون إشارة مباشرة لذلك، تماماً مثل الأعمال التي صنعتها والتي تعمدت فيها أن أصور الجنس ولكن دون تجسيد ذلك، فلم يتم استخدام الأجساد البشرية مثلاً، ولكن تعويضاً عن ذلك تم تصوير تلك الفكرة بعرض عالم غامض مليء بالسحر تتم حراسته من الغربان المخيفة والداكنة الألوان، والتي تحرس هذا العالم الذي نخشاه، فنحن بالفعل نخشى من فكرة الجنس في عالمنا ومجتمعنا الشرقي".
الأعمال الفنية جاءت متتالية لبعضها البعض، حيث يمكن ملاحظة سيناريو في ثلاثة أعمال فنية توضح تطور الجنس شيئاً فشيئاً، وصولاً للرغبة والشهوة في نهاية تلك السيناريوهات الثلاث:
اللوحة الأولى: يوم أن اكتشفت الحب والجنس، عالم جديد تماماً تكشّف أمام عيناي، يوم ميلادي... عالم الحب والجنس كان غير متوقعاً ومتحركاً طوال الوقت كما الرمال المتحركة، دوماً في حالة حركة ودوماً يغلب عليها التغير.
تدور حول فكرة أن العواطف القوية والفياضة تنبع من أكثر الأماكن برودة، تماماً مثلما يكتشف الطفل الصغير بداية علاقته بالجنس والحب من بداية فترة بلوغه، فهو لم يكن قد اعتاد على فكرة الجنس بعد ولكنه يكتشفها شيئاً فشيئاً.
اللوحة الثانية: يوم أن اكتشفت الحب والجنس، عالم جديد تماماً تكشّف أمام عيناي... وحينها بين الأماكن الخربة: تشكل الحب والجنس.
تترتب تلك اللوحة على ما قبلها حيث يذوب الجليد تماماً، وتزدهر الأرض بأزهار من ظلال مختلفة الألوان. في صورة مصغرة عن الربيع وازدهاره، تسلم الأزهار نفسها طواعية إلى لهيب الرغبة، وتتفجر بخيالات النشوة في منتصف الليل في سرية تامة تحت غطاء السرير الذي يكسوها ويحميها، رغم ضوء الشموع الموجه ناحيتها.شعور قوي ومكثف باللذة يغمر المكان، وضربات القلب تشبه طنين الطيور بينما تتحول الخيالات إلى واقع مادي وملموس.
اللوحة الثالثة: يوم أن اكتشفت الحب والجنس، عالم جديد تماماً تكشّف أمام عيناي، بداية النهاية التي تأتي معها بداية جديدة.
تدور الفكرة حول التحرر من غطاء السرير الخانق، لينطلق الطائر ذو الطنين في الفضاء الفسيح دون قيود باحثاً عن الحقيقة/ الشهوة.
لوحة الرجل المذهل: تقدم المجتمع الذكوري المصبوغ بصبغة الرجل البدائي مثل نقوش كهف لاسكو الشهيرة. ولكن الرجل داخلياً يرفض أن يصير هذا الكائن الممل آحادي اللون. فهو ذكر طاووس متوهج، يجمع كل محاسن النساء وكل كبرياء الرجال.

ماهر صمم أيضاً البوستر الرسمي للمعرض معتمداً على فكرة: أن الحب يمكنه إحياء الموت، وبث الروح في الأشياء الجامدة والميتة، وكيف يمكن للحب أن ينبت من أعماق نفوسنا من الداخل، فحسبما يؤكد ماهر: "الحب هو الحل لكل المآسي والمعاناة من حولنا، فالحياة تحتاج دوماً إلى الحب... حتى لو كان من خلال أعمال فنية... لأن ما يحدث في العالم من جوانب "شريرة" يجب مجابهتها دوماً بالحب.. لأنه هو ما يحمي البشرية ويجعلها مستمرة أياً كانت الكوارث التي نتعرض لها".
وتعلق كاترينا فانوراكي منظمة المعرض على البوستر الرسمي: "هو مستوحى من بدء الخليقة، جنة عدن، مع ثمار الخطيئة المحظورة، لم نكن نتوقع بداية أفضل من ذلك لمعرض عندما يحب الإنسان".




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخميس، 21 أبريل، 2011

حصر رسمي بممتلكات صفوت الشريف وفتحي سرور وأبناءهم داخل مصر



حصر وزارة العدل لثروة كل من: صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، وزوجته وأولاده، والدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب السابق وأفراد أسرته، بناءً على اتهامات بالكسب غير المشروع.


وتبين الوثيقة الأولى الصادرة عن الإدارة العامة للبحوث القانونية، بمصلحة الشهر العقارى والتوثيق، فى وزارة العدل، أن مكتب مساعد وزير العدل لشؤون الكسب غير المشروع أرسل خطاباً برقم 643 سرى بتاريخ 5 أبريل الجارى، وتم تسجيله بوارد مصلحة الشهر العقارى برقم 1168 بتاريخ 6 أبريل، وطالب المكتب من خلال الخطاب بحصر ممتلكات المتهم محمد صفوت محمد يوسف الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، المقيم فى 121 ميراج سيتى بالتجمع الأول فى القاهرة الجديدة، وزوجته إقبال محمد عطية حلبى، وولديه أشرف، وزوجته لولا يوسف محمد كامل، وإيهاب وزوجته نهال محمد مصطفى، وأولادهما القصر عمر ومحمد، وإيمان محمد صفوت الشريف، وأحمد أشرف محمد صفوت الشريف، وأشرف محمد صفوت الشريف.
وأوضح التقرير أن ممتلكات محمد صفوت محمد يوسف الشريف، تتضمن: فيلا رقم 21 منطقة لسان الوزراء فى أبوسلطان، وفيلا منفصلة رقم 121 ميراج سيتى بالتجمع الأول فى القاهرة الجديدة، وشالية 21 نموذج «ب» اتحاد ملاك قرية سيدى كرير، وشقة رقم 4 الدور 12 العقار رقم 1 شارع الخليفة المأمون فى حى روكسى بمصر الجديدة، وشقة بالدور 8 بالعقار 41 شارع فريد خلف الميريديان فى مصر الجديدة، وقطعة أرض «مسجد» - مركز خدمات الياسمين، والوحدة 187 بمشروع «هايسندا وايت»، والوحدة 32 E مشروع «هايسندا وايت»، وشقة رقم 42 بالعقار رقم 8 خلف عمارات العبور، بالإضافة إلى 2860 سهماً بالدولار فى الشركة المصرية للأقمار الصناعية.
بينما تضمنت ممتلكات إقبال محمد عطية حلبى، زوجة صفوت الشريف: الفيلا 122 فى ميراج سيتى بالتجمع الأول بالقاهرة الجديدة، وشاليه بسرابيوم أبوسلطان فى الإسماعيلية، وقطعة أرض رقم 11 شمال المشتل فى القاهرة الجديدة، و2860 سهما بالدولار فى الشركة المصرية للأقمار الصناعية، و1060 سهما بالجنيه المصرى فى الشركة المصرية للاتصالات، و1331 سهما بالجنيه المصرى فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
وتضمنت ممتلكات ابنه أشرف محمد صفوت الشريف، وزوجته لولا يوسف محمد كامل، وولديهما «أحمد» و«آية»: شركة ميراج لإدارة ميراج سيتى 88.350 مكتتب، والمشاركة فى «آرتوك سات» ورئيس مجلس الإدارة، وشركة العلاقات العامة - شيل - 75.000 مؤسس، وعضو مجلس إدارة الشركة المصرية العربية للاستوديوهات «بلاتوه» - عضو مجلس إدارة 200000 مساهم، وشركة المصرية العربية للأعمال الفنية - مدير 17 ألف شريك، وشركة النيل للعلاقات العامة - عضو مجلس إدارة «75000 مؤسس»، وشركة أوسكار للإنتاج الاعلامى «400000 مؤسس»، وشركة إيجيبت كابيتال للمطاعم «150000 مساهم»، وشركة برايم بيكتشرز ايجيبت «25000 ألف مؤسس»، وشركة بيبا فيتيل للتوزيع الفنى، وشركة مايتركس للخدمات والتسويق، وشركة نايل برودكشن للمقاولات، وشركة هاى فلاش للرسائل الإعلانية، والشركة العربية المصرية للمشروعات الترفيهية «بلاتوه»، وفيلا 16 ميراج سيتى بالتجمع الأول فى القاهرة الجديدة، وفيلا رقم 153 جولف متميز بالقاهرة الجديدة، وفيلا رقم 17 نموذج الجوهرة بمنطقة «17» مارينا العلمين السياحى، وفيلا رقم 174 قرية الدبلوماسيين 2 بالكيلو 57,5 الساحل الشمالى، ووحدة رقم 52 «نموذج مميز» مارينا الساحل الشمالى، وشاليه رقم 91 مارينا الشمالية، ووحدة مساحتها 100 متر كائنة 30927 نموذج B بورتو السخنة، ووحدة مساحتها 100 متر كائنة 30928 نموذج B بورتو السخنة، ووحدة مساحتها 110 م كائنة 30929 نموذج A بورتو السخنة، وشقة رقم 5 الدور الثانى بالعقار رقم 6 شارع محمد عزت فى أرض الجولف مصر الجديدة، وشقة بالدور الأرضى بذات العقار، وشقة بالدور السابع للعقار رقم 41 شارع فريد خلف الميريديان فى مصر الجديدة، وشقة بالدور الأول بالعقار رقم 6 شارع محمد عزت فى أرض الجولف بمصر الجديدة، وقطعة رقم 108 جنوب الأحياء السكنية بالقاهرة الجديدة، وقطعة أرض زراعية مساحتها 20 فدانا بجمعية العاشر من رمضان الزراعية فى الإسماعيلية، والقطعة رقم 23 المجموعة ج المساحة 728 مبانى بذات الجمعية، واستغلال جزء من شاطئ البحر «لا بلاج» شاطئ خاص بمركز مارينا العلمين السياحى عن طريق شركة إيجيبت كابيتال للمطاعم، والوحدة 138 مشروع هايسندا وايت، والوحدة 34 E هايسندا وايت، وسيارة ماركة ستروين لوحات ر ج ط 573 ملاكى، وسيارة هيونداى لوحات ق ر ط - 123، و8800 سهم بالدولار فى الشركة المصرية للأقمار الصناعية، و1060 سهما بالجنيه فى الشركة المصرية للاتصالات، و68 سهما بالجنيه بالسادس - سوديك، و1000 سهم بالجنيه فى مجموعة طلعت مصطفى، وسيارة ماركة مينى كوبر باسم آية أشرف صفوت الشريف. أما ممتلكات نجله إيهاب محمد صفوت الشريف، وزوجته نهال محمد مصطفى، ونجليهما «عمر» و«محمد» فتضم: فيلا رقم 150 ميراج سيتى بالتجمع الأول فى القاهرة، وفيلا رقم 43 نموذج الزمردة منطقة 31 مارينا العلمين، وشقة بالدور الثانى بالعقار 41 شارع فريد خلف الميريديان مصر الجديدة، وشقة بعقار فى شارع أحمد حسنى بمدينة نصر، ووحدة رقم 31114 بورتو السخنة، وكابينة 3188 شاطئ إيزيس باسم أشرف صفوت الشريف، والوحدات أرقام 2260188 G ,3B ,361 A ,31E مشروع هايسندا وايت باسم إيهاب صفوت وزوجته وأولاده، وشركة ميراج لإدارة وصيانة ميراج سيتى، وشركة جود نيوز نورا إيجيبت، و1060 سهما بالجنيه فى الشركة المصرية للاتصالات، و837 سهما بالجنيه فى مدينة الإنتاج الإعلامى، وسيارة مينى كوبر R56MY، وسيارة مرسيدس باسم محمد إيهاب صفوت الشريف.
فى حين تضم ممتلكات إيمان محمد صفوت الشريف: الفيلا رقم 122 A ميراج سيتى بالقاهرة الجديدة، والشقة رقم 2 الدور الثانى عشر بالعقار 19 أ شارع الخليفة المأمون روكسى مصر الجديدة، والوحدة 228 G مشروع هايسندا وايت 2، والوحدة 33 E مشروع هايسندا وايت 2، و223 سهما بالجنيه المصرى بمدينة الإنتاج الإعلامى.
أما الوثيقة الثانية التى تتضمن الحصر الخاص بممتلكات أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، من أراض وعقارات وشركات له وزوجته وأولاده، فحملت عنوان «كتاب دورى رقم 89» بتاريخ 6 أبريل 2011، إلى مكاتب الشهر العقارى ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها والإدارات العامة بالمصلحة. وتضمن التقرير أن هيئة الفحص والتحقيق، خلال جلسة 4 أبريل 2011، أصدرت أمرا فى الشكوى رقم 30 سرى لسنة 2011 «كسب غير مشروع»، والمقيدة برقم 7 لسنة 2011، بمنع التصرف ضد المتهم أحمد فتحى مصطفى كامل سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، والمقيم فى 5 دار الشفاء بشارع قصر النيل فى القاهرة، وزوجته زينب محمود محمد الفولى الحسينى، وأولادهما «هناء» و«حنان» و«طارق»، ومروة محمد رشوان مراد الزمر، الزوجة الثانية لرئيس مجلس الشعب السابق، بمنعهم من التصرف فى الممتلكات التى تتضمن: الشركة المصرية - اللبنانية للاستثمار العقارى والسياحى «أحمد صلاح الدين العبد وشركاه» وحنان أحمد فتحى وأكرم عبدالله عضاضة، وعنوانها 73 أ شارع 9 بالمعادى - القاهرة برقم السجل 43711 فى 1 - 2 - 2010، وشركة جرين لايف تورز للسياحة «حنان أحمد فتحى»، عضو مجلس إدارة، ومروة وتامر محمد مصطفى، وعنوانها 35 أ شارع على شعراوى حدائق القبة، وحاليا مقرها 14 عمارات العبور شارع صلاح سالم بمدينة نصر - رقم السجل 3423 فى 18 -8-2008، وشركة «إدكوم ليمتد» حنان أحمد فتحى، مدير وشريك، وأكرم عبدالله عضاضة مدير وشريك، وعنوانها 13 ش عامر ميدان المساحة فى الدقى بالجيزة - برقم سجل 11438 فى 24- 6 - 2004. فى حين تضمنت قائمة العقارات والسيارات التى يمتلكها الدكتور أحمد فتحى مصطفى كامل سرور: فيلا بالعنوان 10 ياقوتة «ب» قرية مينا السياحية بالساحل الشمالى، وفيلا رقم 23 بمنطقة لسان الوزراء - أبوسلطان فى الإسماعيلية، وفيلا رقم 5 مشروع أرابيلا بارك - بالجولف القطامية، وشقة بالعقار رقم 5 دار الشفاء الدور السادس - جاردن سيتى، وشقة بعمارة الصفا شارع الكازينو بسان استيفانو فى الإسكندرية، وسيارة ماركة مرسيدس تحمل لوحة رقم وص ب 941.
وتضم ممتلكات زوجته زينب محمود محمد الفولى الحسينى: وحدة عقارية سياحية تابعة لمشروع جولف بورتو السخنة «عامر جروب» فقط.
فى حين تضم ممتلكات ابنته هناء أحمد فتحى سرور: فيلا على مساحة 600 متر كائنة بالقطعة رقم 176 تقسيم شمال الأحياء - الغردقة - البحر الأحمر، وقطعة أرض 14 فداناً و20 قيراطاً و7 أسهم بناحية طريق شرق الطريق مصر - إسكندرية الصحراوى بالكيلو 76 مركز إمبابة بمحافظة الجيزة، وسيارة ماركة بى إم دبليو تحمل لوحة رقم س ب 5437. وتضم ممتلكات ابنته حنان أحمد فتحى سرور: فيلا رقم 620 بالجولف القاهرة الجديدة - القاهرة، وشقة رقم 93 بالعقار رقم 66 شارع محيى الدين أبوالعز - الدقى - الجيزة، والشقة رقم 305 الدور الثالث بالعقار رقم 8 شارع إبراهيم نجيب - جاردن سيتى القاهرة، وقطعة أرض مساحتها 14 فداناً و20 قيراطاً و7 أسهم بناحية شرق طريق مصر - إسكندرية الصحراوى بالكيلو 76 مركز إمبابه الجيزه، سيارة ماركة مرسيدس تحمل لوحة رقم ص أ 1465. وتضمنت الممتلكات المسجلة باسم نجله طارق أحمد فتحى سرور: شقة بالدور الأول بالعقار رقم 50 شارع نادى الصيد الدقى الجيزة، وشقة رقم 16 فى المنطقة 9 نموذج السكرية - مركز مارينا العلمين السياحى، وصالة ألعاب على القطعتين رقم 33 و35 شمال المشتل - الشويفات - فى القاهرة الجديدة - القاهرة، وقطعة أرض مساحتها 14 فداناً و20 قيراطاً و8 أسهم بناحية شرق طريق مصر - إسكندرية الصحراوى بالكيلو 76 مركز إمبابة الجيزة، وقطعة أرض مساحتها فدان و12 قيراطاً بناحية شرق طريق مصر - إسكندرية الصحراوى بالكيلو 76 مركز إمبابة الجيزة، وسيارة ماركة بورش تحمل لوحة رقم أ ن أ 127. وتحت عنوان «ممتلكات باسم أكثر من شخص» رصد التقرير: فيلا رقم 9 نموذج الجوهرة - منطقة نادى السيارات - مركز مارينا العلمين السياحى باسم طارق وحنان وهناء أحمد فتحى سرور، وكابينة رقم 17 /1 شاطئ عايدة المنتزه - الإسكندرية باسم طارق وهناء وحنان أحمد فتحى سرور.
واختتم التقرير بتوصية مفادها أن هيئة الفحص والتحقيق قررت منع نقل ملكية هذه الأموال المملوكة للخاضعين المذكورين عاليه للغير أو ترتيب ثمة حقوق عينية أصلية أو تبعية عليها.


نقلا عن موقع المصري اليوم



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

efra7y ya masr.mpg



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

وثيقة: بلاغ أيمن نور سنة 2007 ضد عماد ميخائيل شحاتة مساعد وزير الداخلية السابق المرشح محافظا لقنا

عماد 





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

hab wy sar_0001.wmv الشعب هب وثار..مأمون المليحي



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الأربعاء، 20 أبريل، 2011

مصر: اكتشاف صدور قانون منع التظاهر بعد أسبوع من نشره في الجريدة الرسمية دون إعلانه رسميا أو إعلاميا


 تم اليوم الأربعاء الكشف عن اقرار المجلس العسكري الحاكم في مصر لمرسوم بقانون جديد قدمته حكومة تسيير الأعمال قبل شهر تقريبا يقضي بتجريم التظاهر والإحتجاجات الجماعية في مصر.
وفيما اعتبر مفاجأة غير متوقعة نشرت "الجريدة الرسمية" نص القانون في عددها رقم 14 مكرر الصادر يوم 12 نيسان/ أبريل الجاري تحت عنوان "تجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت" الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبموافقة مجلس الوزراء بينما لم يتم طيلة تلك الأيام منذ صدور القانون الحديث عنه بأي شكل إعلامي أو رسمي.
وأثار مشروع القانون عندما أعلن عنه جدلا واسعا ورفضته عشرات الجهات وكل تيارات شباب الثورة المصرية مطالبين بطرحه لنقاش مجتمعي مما دعا عدد كبير من المسئولين الرسميين وبينهم وزراء في الحكومة الحالية وعدد من أعضاء المجلس العسكري الحاكم للتأكيد على إعادة صياغته أو التفكير في عدم إقراره.
وقال نص المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2011: "بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 13 شباط/ فبراير وعلى الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 أذار/ مارس وعلى قانون العقوبات والقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعاود التأكيد على رغبته في تكريس دولة القانون ويعلن بمقتضى الصلاحيات المخولة له وبعد موافقة مجلس الوزراء المرسوم بقانون".
وقال نص المادة الأولى من القانون: "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تتجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام أثناء سريان حالة الطوارئ بعمل وقفة أو نشاط ترتب عليه منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء أعمالها".
وأضافت المادة: "ويعاقب بذات العقوبة المقررة في الفقرة السابقة كل من حرض أو دعا أو روج بالقول أو بالكتابة أو بأية طريقة من طرق العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات لأي من الأفعال السابقة ولو لم يتحقق مقصده".
"وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا استخدم الجاني القوة أو العنف أثناء الوقفة أو النشاط أو العمل أو إذا ترتب على الجريمة تخريب إحدى وسائل الإنتاج أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الإخلال بالنظام أو الأمن العام أو إلحاق الضرر بالأموال أو المباني أو الأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها".
وفسر المرسوم العسكري القانون قائلا: "تفهم المجلس كافة المطالب الفئوية لجميع فئات المجتمع ويقر بحقوقهم في الوقفات والمظاهرات السلمية ويسعى إلى العمل الجاد على تنفيذها دونما إخلال بدولاب العمل ودونما تأثير على استقرار العمل في قطاعات الدولة المختلفة وكافة المؤسسات العامة أو الخاصة وفي ظل ما تمر به البلاد من مرحلة حرجة في تاريخها تتطلب حماية أمنها واقتصادها من التلاعب بهما بهدف تخطي أزمتها الحالية.
وأكدت المادة الثانية من القانون الصادر دون الإعلان عنه قبل 8 أيام أن العمل به وتطبيقه يكون ساريا في اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.


Kindle Wireless Reading Device, Wi-Fi, Graphite, 6" Display with New E Ink Pearl TechnologyHarry Potter and the Deathly Hallows, Part 1Harry Potter and the Deathly Hallows, Part 1
يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

خطير جدا طلعت السادات يفضح مخطط مصطفى بكرى



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 19 أبريل، 2011

التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق حول وقائع إطلاق النار على المتظاهرين وحادثة الجمل والانفلات الامني وقطع الاتصالات


ملخص التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق حول وقائع إطلاق النار على المتظاهرين وحادثة الجمل والانفلات الامني وقطع الاتصالات عن مصر

منقول بتصرف عن موقع البديل الجديد
تبين للجنة أن رجال الشرطة –أطلقوا أعيرة مطاطية و خرطوش وذخيرة حية ،في مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من أسطح المباني المطلة على ميدان التحرير ، خاصة من مبنى وزارة الداخلية و من فوق فندق النيل هيلتون و من فوق مبنى الجامعة الأمريكية ، وقد دل على ذلك أقوال من سئلوا في اللجنة و من مطالعة التقارير الطبية التي أفادت أن الوفاة جاءت غالبا من أعيرة نارية وطلقات خرطوش ، في الرأس و الرقبة و الصدر علما أن إطلاق الأعيرة النارية لا يكون إلا بموجب إذن صادر من لجنة برئاسة وزير الداخلية وكبار ضباط وزارة الداخلية، يسلسل- بالتدرج الرئاسي إلى رجال الشرطة الذين يقومون بتنفيذه.
وقد بدأ إطلاق الأعيرة النارية يوم 25/1/2011 في مدينة السويس ثم تواصل إطلاق الأعيرة النارية و الخرطوش فى سائر محافظات القطر سيما في القاهرة و الجيزة و الإسكندرية و الإسماعيلية و الدقهلية و القليوبية والغربية و الشرقية الفيوم و بني سويف و أسيوط و أسوان و شمال سيناء .
أن سيارات مصفحة للشرطة كانت تصدم المتظاهرين عمدا، فتقتل و تصيب أعداداً منهم ، فقد شوهدت في وسائل الإعلام المرئية و سجلت على شبكة التواصل الاجتماعي إحدى هذه السيارات تنحرف نحو احد المتظاهرين و تطرحه أرضا و أخرى تسير للخلف لتصدم متظاهرا أخر ،و ترديه قتيلا.
كما شوهدت أيضا سيارة حراسة مصفحة بيضاء عليها لوحة أرقام دبلوماسية، متجهة من شارع القصر العيني نحو ميدان التحرير ،تسير بسرعة فائقة وسط حشود المتظاهرين ، فصدمت من صادفته منهم و قتلت و أصابت العديد. وقد عثرت اللجنة على سيارتين من هذه السيارات وجدت إحداها خلف نقطة شرطة فم الخليج و الأخرى عند نقطة شرطة ساحل الغلال حيث جرى تفكيكهما . و قد تمكنت اللجنة من رفع بصمة الشاسيه ، و بالاستعلام من المرور ومن الجمارك لم يستدل على مالكهما ، غير أن ضابط نوبتجى نقطة شرطة فم الخليج أفاد أن مندوب السفارة الأمريكية حضر إلى النقطة و ذكر له أن هذه السيارة إحدى السيارات التي أبلغت السفارة المشار إليها عن سرقتها ، و جارى تحقيق الواقعة بمعرفة النيابة العامة – التى طلبت ندب قاض للتحقيق فيها .
كما اشار التقرير ان الشرطة استعملت القوة المفرطة فى مواجهه المتظاهرين وهو ما يؤكده كثرة الوفيات و الإصابات ، إذ بلغ عدد القتلى حوالي 840 قتيلا و تعدت الإصابات عدة آلاف من المتظاهرين ، وذلك جراء إطلاق الأعيرة النارية و القنابل المسيلة للدموع التي كانت تستعملها الشرطة.
وكشف التقرير عن أن أكثر الإصابات القاتلة جاءت في الرأس و الصدر بما يدل أن بعضها تم بالتصويب و بالقنص ، فأن لم تقتل الضحايا فقد شوهت الوجه و أتلفت العيون ، فقد كشفت الزيارات و أقوال الشهود و الأطباء- خاصة في مستشفى قصر العيني- أن المستشفيات قد استقبلت عددا هائلا من إصابات العيون خاصة فى يومي 28 يناير ،2 فبراير 2011 بلغ المئات و أن حالات كثيرة فقدت بصرها.
وأوضح التقرير أن الطلقات النارية و الخرطوش التي أطلقتها الشرطة أصابت أشخاصا كانوا يتابعون الأحداث من شرفات و نوافذ منازلهم المواجهة لأقسام الشرطة . و غالبا كان ذلك بسبب إطلاق النار عشوائيا أو لمنعهم من تصوير ما يحدث من اعتداءات على الأشخاص.و طالت الأعيرة النارية أطفالا و أشخاصا تواجدوا مصادفة فى مكان الأحداث كما سحقت سيارات الشرطة المصفحة عمدا بعض المتظاهرين.
واتهم التقرير وزير الداخلية و قيادات الوزارة بإصدار أوامر باستخدام الرصاص في تفريق المتظاهرين مشيرا أن إطلاق الأعيرة النارية من الشرطة على المتظاهرين عم معظم محافظات القطر بما ينبئ عن أن أمرا صدر لهم من سلطة مركزية بوزارة الداخلية تجب طاعتها و هو الأمر الذي لا يتسنى إلا لوزير الداخلية الذي يملك السلطة المركزية فى الشرطة.
ودلل التقرير على الاتهام ايضا بأن صرف الأسلحة النارية و الذخيرة الحية لرجال الشرطة فى كافة المحافظات لاستعمالها فى فض المظاهرات لا يكون إلا بأمر من السلطة العليا في وزارة الداخلية.و اشار التقرير أن اللواء مساعد أول وزير الداخلية ، مدير الإدارة العامة للمكتب الفني أشار إلى أن التعليمات الدائمة تحظر استخدام الأسلحة النارية و الخرطوش أو حتى اصطحاب السلاح الشخصي وانه توجد لجنة الإدارة الأزمة لكل مديرية امن منوط بها إصدار أمر تعامل القوات بالقوة لفض المظاهرات .. كما قرر وكيل جهاز مباحث امن الدولة الأسبق أن استعمال الأسلحة النارية لا يكون إلا بناء على أمر صادر من وزير الداخلية و أن عليه إخطار القيادة السياسية. و انه إذا استمرت الشرطة في استعمال الأسلحة النارية لأكثر من يوم فلا بد أن تكون القيادة السياسية على علم بذلك. واشار التقرير أن الداخلية رفضت الاستجابة لطلب اللجنة بتقديم التقارير حول حجم ونوعية الاسلحة المستخدمة في تفريق المظاهرات.
وحول واقعة الجمل قال التقرير ان اللجنة سمعت عدداً من الشهود يكفي للقول بأن بعضاً من رموز الحزب الوطني وأعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتمين للحزب وبعض رجال الشرطة – خاصةً من المباحث الجنائية – وبعض رجال الإدارة المحلية قد دبروا للمظاهرات المؤيدة للرئيس السابق في 2/2/2011 والتي انطلقت من أحياء القاهرة والجيزة صوب ميدان التحرير ، وهي مزودة بالعصي والحجارة والمواد المشتعلة والأسلحة البيضاء ، وأن عدداً من أعضاء الحزب الوطني ورجال الشرطة بالزى المدني قد شارك مع البلطجية المأجورين وراكبي الجياد والجمال في الاعتداء على المتظاهرين في ميدان التحرير ، على النحو المبين سلفاً كما أشار التقرير أن عدد من المتواجدين في التحرير  تمكنوا من التحفظ على بعض راكبي الجمال ومن المندسين بينهم من مؤيدي النظام السابق – الذين كانوا يعتدون على المتظاهرين – وتبين من الإطلاع على هوياتهم الشخصية أنهم من رجال الشرطة بالزى المدني ومن المنتمين للحزب  الوطني ، وتم تسليمهم للقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم . وقد خاطبت اللجنة القوات المسلحة للاستعلام عن هوياتهم وعن الإجراءات التي  اتخذت قبلهم  لكنها لم ترد عليهم .
واشار التقرير إلى واقعة اتهام مرتضى منصور وإن لم يذكره بالاسم وقال إنه ظهر حشود من المتظاهرين المؤيدين للرئيس المصري السابق محمد حسنى مبارك ملتفين حول أحد الشخصيات المعروفة الذي تحدث إليهم من خلال مكبر صوت مقررا لهم أن المأجورين أمثال البرادعى و المزور أيمن نور هم الذين افسدوا البلد و أن المتظاهرين المتواجدين بميدان التحرير غير محترمين و خونه و أنهى حديثه إلى المتظاهرين في ميدان لبنان طالبا منهم التوجه فورا إلى ميدان التحرير لان ميدان التحرير للشرفاء و ليس للمرتزقة محرضا المتظاهرين على ضرورة تحرير الميدان من الخونة الذين يريدون الخراب لمصر .
كم كشف التقرير عن دور ما لشركات المحمول مشيرا أن اللجنة وصلتها فيديو لرسالة نصية وصلت لأحد الاشخاص تدعو للتجمع في مصطفى محمود في الوقت الذي كانت فيه الرسائل النصية مقطوعة .. وحول تلك النقطة قال التقرير : تلقى البريد الالكتروني الخاص بلجنة التحقيق و تقصى الحقائق رسالة من شخص يدعى محمد سقا من البريد الالكتروني خاصته و الذي يحمل عنوانهmm_sakka@hotmail.com تفيد أنه قد استلم رسالة نصية على الموبايل خاصته موقعة باسم أحباء مصر ( Egypt lovers ) تضمنت دعوة المصريين لتنظيم مظاهرات تأييد لمبارك تنطلق من ميدان مصطفى محمود و تم استلام هذه الرسالة في تمام الساعة الحادية عشر مساء يوم الثلاثاء 1/2/2011 كما قررت تليفونيا سلوى أبو النجا ، من تليفون رقم 0101100480 ، أنها تلقت ذات الرسالة فى ذات التاريخ علما بأن خدمة الرسائل النصية كانت مقطوعة عن مصر.
وكشفت اللجنة أنها تلقت صورة ضوئية لوثيقة – لم يتسن التحقق من صحتها – حول استخدام الداخلية للبلطجية لإشاعة الفوضى مقابل مبالغ مجزية ..وأشارت اللجنة أن الوثيقة جاءت معنونه”وزارة الداخلية مكتب الوزير ” وعليها الشعار الخاص بوزارة الداخلية ، ثابت بها عبارة سرى و هام للغاية تحمل رقم تعميم 1-60 /ب/م ت، تضمنت أمرا بتوظيف عدد من البلطجية ، و إعطائهم مبالغ مجزية ، مع إبلاغهم بوقت التحرك لإشاعة الفوضى.
وحول الانفلات الأمني كشف التقرير عن شهادات لأحد قيادات لشرطة بتلقيهم أوامر بالانسحاب مشيرا أنه صدرت أوامر للضباط بارتداء الزى المدني و الانصراف ثم انقطعت الاتصالات بهم عقب صدور هذا الأمر ، واشار التقرير ان هذا الأمر تأيد بما قرره بأحد أطباء قصر العيني من انه في حوالي الساعة الخامسة مساء من أنه لاحظ حرس المستشفى يخلعون ملابسهم الرسمية و يرتدون ملابس مدنية ، وذلك بناء على أوامر صادره إليهم بذلك .كما شوهد فى احد شرائط الفيديو المذاعة في القنوات الفضائية انسحاب قوات الأمن المركزي بشكل منتظم يومى بصدور أمر بالانسحاب واشارت اللجنة انه زاد من الإنفلات الأمني خروج او هروب بعض المسجونين من الليمانات و السجون المتاخمة للقاهرة وقالت اللجنة انها خلصت إلى أحد احتمالين لكل منهما دلائله فيما يخص فتح السجون الأول يدخل في نطاق ما حدث من إنهيار فى أداء الشرطة في كافة القطاعات ، و رغبة البعض في ترويع المواطنين مشيرة انها حصلت على فيديو لمجموعة من الأشخاص يرتدون زياً أسود اللون متشابه الشكل يماثل الزى الذي يرتديه أفراد الأمن المركزي ويقومون بفتح غرف السجن التابع لأحد مراكز مديرية أمن الفيوم ويطلبون من نزلاء تلك الغرف سرعة الخروج والعودة إلى منازلهم.
كما حصلت اللجنة على فيديو أخر يظهر فيه المساجين – الهاربين من أحد سجون وادي النطرون ويحملون أغراضهم الشخصية تحت تواجد أفراد من قوات الأمن المتمركزين بالزى الرسمي وهم يحثون المساجين على سرعة الخروج من السجن مما يشي بوجود تواطؤ في ذلك، كما رصدت اللجنة شهادات لمساجين وعاملين بالسجون تشير لتعمد القائمين عليه إثارة المساجين من خلال قطع المياه عنهم أيام أو إطلاق النيران ولقنابل المسيلة للدموع عليهم داخل عنابرهم لدفعهم للهرب وهو ما يكشف عن وجود سيناريو لإشاعة الفوضى .. وطعن التقرير على شهادة أحد قادة السجون بحدوث هجوم من لخارج وتمرد من الداخل مشيرا إلى انه بمطالعة السجن لم توجد أية أثار لطلقات أو هجوم بما يشي بأنها شهادة ملفقة .
أما التصور الثاني لما حدث فيشير إلى انه تم تهريب المساجين بعد اعتداءات مسلحة وخلصت اللجنة إلى أن بعض السجون لهجمات مسلحة من خارجه أدت إلى هروب بعض المساجين ، وإشاعة حالة من الفوضى بين المساجين في السجون الأخرى ، اقترنت بهياج داخلي اثر متابعتهم لأحداث الثورة عبر وسائل الإعلام طمعا في الخروج . لكنها اشارت إلى ضرورة التوقف عند منطقة سجون وادي النطرون إذ أن الآثار التي رصدتها اللجنة عند المعاينة لا تنم عن حدوث اعتداء تعجز أمامه الشرطة عن المواجهة ومن ثم لا يوجد مبرر قوي لحدوث الانفلات وهروب السجناء من سجون وادي النطرون. وطالبت اللجنة بإجراء تحقيق قضائي مستقل فيما حدث.
وحول خطة قطع الاتصالات عن مصر قال الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي للاتصالات أنه يوم 23/1/2011 دعاه ممثلو الجهات الأمنية لاجتماع ضم ممثلي شركات المحمول الثلاثة و تم تشكيل غرفه طوارئ لإعطاء الأوامر الخاصة بتشغيل وقطع خدمات الاتصالات تطبيقا للمادة 67 من قانون الاتصالات لوجود حالة ضرورة قصوى تمس الأمن القومي ، و أصدرت الغرفة أمرا بقطع خدمات الاتصال يوم 27 يناير في الساعة العاشرة صباحا و إعادتها يوم 29 يناير 2011 في حوالي الساعة 9.30 صباحا أما خدمة الانترنت فتم وقفها يوم الجمعة 28/1 وعادت صباح يوم 5/2 /2011 و أوضح أن هذا القطع لا يؤثر على الاتصالات الخاصة بالشرطة لان لها تردد و نظام مستقل خاص بها ، و أضاف انه تحت الضغط الشعبي أعيدت الخدمات إلى وضعها الطبيعي و مؤكدا أن هذا القطع لم يسبق حدوثه في أية دولة في العالم وكان له تأثير سلبي على سمعه مصر الدولية ، و أضيرت شركات المحمول من جراء ذلك.
وأشارت اللجنة أنها وصلتها تقارير تفيد صدور تعليمات للشركة من غرفة الطوارئ( لجنة الأمن القومي) بالاستعداد لتنفيذ خطة الطوارئ بقطع الخدمة بحسب تعليمات غرفة الطوارئ وذلك لدواعي أمنية و قد كان ذلك في الاجتماع الذي عقد بتاريخ 23 يناير 2011 في مقر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات و قد صدرت التعليمات المذكورة بحضور ممثلي شركات المحمول الثلاثة و الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات و ممثل وزارة الاتصالات و تقنية المعلومات وممثلي الجهات السيادية و ممثلي الجهات الأمنية و قد صدرت التعليمات للشركة من غرفة الطوارئ بتنفيذ تلك الخطة بقطع خدمة الاتصالات في بعض محافظات الجمهورية و قد انصاعت الشركة لتلك التعليمات بموجب التزاماتها بموجب أحكام الباب السادس عشر و خاصة المادة (67 )من القانون رقم 10 لسنة 2003 و الترخيص رقم (3 ) لسنة 2006 الصادر لها من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وتضمن التقرير الذي تم تقسيمه لثمانية أقسام مجموعة من التوصيات وتنشر البديل التقرير كما ورد إليها ..يقول التقرير :
شهدت مصر – منذ 25 يناير 2011 – أحداثاُ جساماً، وضعت البلاد على بداية طريق يتمنى المصريون أن يصل بهم إلى الاستقرار والديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية. وقد صاحب ذلك ممارسات غير مشروعة ، أدت إلى استشهاد المئات وإصابة الألوف من المواطنين حال تجمعهم سلمياً في ميدان التحرير بالقاهرة وفى غيره من أماكن مشابهة في مدن أخرى نتيجة إطلاق النار عليهم ، بل إن عدداً كبيراً من المتظاهرين سلمياً قد لقوا مصرعهم بالدهس المتعمد من سيارات اتخذت أرقاماً دبلوماسية تارة ومن مصفحات الشرطة تارة أخرى كانت تتعمد مطاردة المتظاهرين ودهسهم ، وتزامن ذلك مع أعمال البلطجة واقتحام ميدان التحرير لإخلائه من المعتصمين المسالمين ، حيث أستعمل المقتحمون أنواعاً متعددة من الأسلحة البيضاء والجمال والخيول والطوب وقطع الرخام فضلا عن الرصاص الحي من قناصة فوق العمائر المطلة على ميدان التحرير  وزجاجات المولوتوف ، كما ظهرت حالة من الإنفلات الأمني وانسحاب الشرطة واقتحام سجون عديدة في أنحاء الجمهورية وإطلاق المساجين منها والتعدي على أقسام الشرطة وبنايات بعض المحاكم والنيابات وغيرها من مصالح حكومية وخاصة .
وحرصا من الحكومة على تقصى الحقائق بشأن هذه الممارسات غير المشروعة التي خرجت بالأحداث المشار إليها عن الوجه الحضاري للمظاهرات السلمية للشباب ، أصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 294 لسنة 2011 بتشكيل لجنة التحقيق وتقصى الحقائق بشأن الأحداث التي واكبت ثورة 25 يناير2011 من كل من :
المستشار الدكتور / عادل قورة


الرئيس الأسبق لمحكمة النقض
المستشار / محمد أمين المهدي

رئيس مجلس الدولة الأسبق
المستشار الدكتور / اسكندر غطاس

مساعد وزير العدل الأسبق
الأستاذ الدكتور /محمد سمير بدران

الأستاذ المتفرغ بحقوق القاهرة
الأستاذة الدكتورة/ نجوى حسين خليل

مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية
و قد أرسل السيد المستشار / محمد أمين المهدي خطابا إلى اللجنة بتاريخ 7/3/2011 يعتذر فيه عن الاستمرار في عمل اللجنة.
وقد استعانت اللجنة بعدد من الخبراء والمحققين والمعاونين لأداء هذه المهمة القومية، و شكلت أمانة فنية و إدارية ، وكلفت المستشار / عمر مروان بالعمل أميناً عاماً للجنة.
تنازل أعضاء اللجنة و الأمين العام عن أية مكافآت نظير العمل المسند إليهم.
حدد قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه في المادة الثانية منه اختصاص اللجنة بتقصي الحقائق واتخاذ ما ترى اتخاذه من إجراءات بشأن الأحداث التي وقعت على الساحة  المصرية وواكبت الثورة منذ 25/1/2011 حتى الآن ( 9/2/2011 ) ، ولها على          الأخص :
وضع إطار ونظام عمل لتنفيذ مهمتها .
- تقصى الحقائق بشأن الممارسات غير المشروعة التي خرجت بالأحداث المشار إليها عن الوجه الحضاري للمظاهرات السلمية للشباب.
- اتخاذ ما تراه لازماً، من سماع شهود واستيفاء معلومات، واستدعاء من ترى استدعائه ممن اتصل بالأحداث المشار إليها .
- الإطلاع على الأوراق والمستندات والمحاضر وغيرها التي ترى الإطلاع عليها .
- تلقى المكاتبات من المواطنين ومنظمات المجتمع الوطني وغيرها، التي تتضمن بيانات أو معلومات عن الأحداث المشار إليها .
كما ألزم قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه في مادته الثالثة أجهزة الدولة والجهات المختصة بتزويد اللجنة بكافة المعلومات والبيانات التي تطلبها عن المهام المنوطة بها .
ونصت المادة السابعة من قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه على أن تقدم اللجنة تقريرها وما توصى به إلى النائب العام.
ويمكن في عجالة بيان مقدمات و تطور الأحداث وفقا لتسلسلها الزمني خلال الفترة المعنية من 25 يناير 2011 إلى 11فبراير 2011 على النحو التالي:-
مقدمات الأحداث :
إن ثورة 25 يناير 2011 ثورة اجتماعية كاملة بمعنى الكلمة إذ شكلت حدثا فاصلا بين عهدين ونقلة كبيرة بين نظامين. وكانت هناك عوامل بمثابة الوقود الذي أشعل هذه الثورة يمكن إيجازها في : الفساد السياسي وغياب شبه كامل للحريات العامة و الأساسية وصنع ديمقراطية ديكورية فقط لم يتفاعل معها الشعب المصري ، و غيبة العدالة الاجتماعية وبروز الفوارق الشاسعة بين الطبقات حتى صارت تقريبا طبقتين فقط وتخلى النظام السابق نهائيا عن مسئولياته السياسية و الاجتماعية تجاه المواطنين ، وانتشار الرشوة و المحسوبية حتى أصبحت لغة و ثقافة متعارف عليها يوميا فى حياة المصريين ، والقمع الأمني الذي استخدمه النظام في تمرير مشاريعه وإسكات الأفواه المعارضة له ، والتضليل الإعلامي وتفريغ الحقائق من مضمونها .
وقرر الشباب الدعوة إلى التجمع و الخروج للتعبير عن أمانيهم في التغيير و الحرية والعدالة الاجتماعية بشكل سلمي متحضر .
وكان النداء إلى الاشتراك في مظاهرة احتجاجية يوم 25 يناير 2011 بميدان التحرير على شبكة المعلومات الدولية معبراً عن رغبة شعبية جارفة لم يتوقعها أكثر الداعين إلى هذه المظاهرة تفاؤلا ، وكان لافتا أنها تضم جميع الطبقات والطوائف والثقافات، وانتشارها في ربوع البلاد .
اتسمت هذه المظاهرات بالسلمية و الإصرار على إحداث التغيير ،وتواصلت عبر الأيام من 25 يناير 2011 إلى أن حققت هدفها يوم 11/2/2011 بتخلي رئيس النظام عن الحكم.
لم يكن الطريق إلى تحقيق الهدف سهلا ميسورا، ولكنه كان مفروشاً بالدماء والجروح والتضحيات :
-   ففي يوم 25 يناير 2011 سارت المظاهرات سلمية في جميع مواقع التظاهر ، وقوبلت بالعنف في السويس حيث قتل ثلاثة  و أصيب خمسة من المواطنين بإطلاق النار عليهم من قبل قوات الشرطة ، فكان ذلك  بمثابة وقود تأجيج الثورة.
-   استمرت المظاهرات في اليومين التاليين 27،26 يناير رغم محاولات تفريقها من الشرطة.
-   كان يوم الجمعة 28 يناير ”جمعة الغضب” يوماً فارقاً في تاريخ مصر بعد أن احتشد المتظاهرون في إصرار على تغيير النظام، قابله عنف غير مسبوق من الشرطة ،فسقط المئات من الشهداء، وأصيب الآلاف في جميع الأنحاء ، وانسحبت الشرطة عصر ذلك اليوم أمام الإصرار الشعبى ، ونزلت القوات المسلحة إلى الشارع، وفرضت حظر التجول بعد أن تمت عمليات حرق ونهب و تخريب للممتلكات العامة و الخاصة.
-   تواصلت المظاهرات أيام 29 ، 30 ،31 يناير وظهر الانفلات الأمني بصورة أوضح وعلى مدار
-   في يوم 1/2/2011 ظهرت دعوات لتأييد الرئيس مقابل المظاهرات التي تطالب برحيله .
-   شهد يوم الأربعاء 2/2/2011 اعتداء مناصري الرئيس على معارضيه باستخدام الجمال والجياد و بعض الأسلحة البيضاء -  فيما عرف إعلاميا بموقعة الجمل – فوقع العديد من الضحايا و المصابين ، و كان لهذا الاعتداء نتيجة سلبية على دعم الرئيس ، بينما زاد المناهضون  له قوة و إصرارا على تحقيق هدفهم .
-   سطعت شمس يوم 3/2/2011 كاشفة عن تماسك المتظاهرين في ميدان التحرير وطرد مؤيدي الرئيس منه.
-   وجاء يوم الجمعة 4/2/2011 معبرا عن رغبة الشعب الجامحة فى رحيل الرئيس وسميت بجمعة الرحيل .
-   بدأ من السبت 5/2/2011 أسبوع الصمود لتحقيق المطالبة بالرحيل ،وواصلت المظاهرات ليلها بنهارها طوال الأيام .
-   فى يوم  الجمعة 11/2/2011التى سميت جمعة الحسم سارعت الجماهير إلى حسم الموقف و بدأ الآلاف فى التوجه من ميدان التحرير إلى قصر الرئاسة بمصر الجديدة لإجبار الرئيس على الرحيل ، فأعلن نائب الرئيس /عمر سليمان تخلى الرئيس/ محمد حسنى مبارك عن الحكم وصار الرئيس السابق.
وقد بلورت اللجنة الممارسات غير المشروعة التي أشار إليها قرار رئيس مجلس الوزراء في مادته الثانية في المحاور الآتية :-
1- الأحداث التي تتعلق بقتل وإصابة المتظاهرين وغيرهم من المواطنين و دهس بعضهم بالسيارات.
2- اقتحام ميدان التحرير لفض اعتصام المتظاهرين بالقوة فيما سمى إعلاميا بمعركة الجمل.
3- الحبس و الاعتقالات غير القانونية.
4- انسحاب الشرطة والانفلات الأمني وما ترتب عليه من اقتحام و حرق ونهب بعض  السجون والأقسام والنيابات والمحاكم وغيرها من المصالح الحكومية وغير الحكومية وسرقه الآثار من المتحف المصري.
5- دور الإعلام وقطع الاتصالات في الأحداث .
وتطبيقا لقرار رئيس مجلس الوزراء سابق الإشارة إليه تتقدم لجنة التحقيق وتقصى الحقائق بتقريرها الماثل إلى السيد المستشار النائب العام .
ويتكون هذا التقرير فضلاً عن المقدمة والإجراءات من ستة أجزاء على النحو التالي :
أولاًتحقيق وتقصى حقائق إطلاق النار والدهس بالسيارات وما نتج من وفيات وإصابات.
ثانيا ًتحقيق وتقصى حقائق أعمال البلطجة  (واقعة الجمل).
ثالثاالاعتقالات غير القانونية.
رابعاتحقيق وتقصى حقائق الانفلات الأمني وما ترتب عليه من أعمال  حرق و نهب .
خامساالإعلام وقطع الاتصالات
سادساتوصيات اللجنة .
إطــــلاق النـــار والدهس بالسيارات
1/1 تبين للجنة أن رجال الشرطة –أطلقوا أعيرة مطاطية و خرطوش وذخيرة حية ،في مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من أسطح المباني المطلة على ميدان التحرير ، خاصة من مبنى وزارة الداخلية و من فوق فندق النيل هيلتون و من فوق مبنى الجامعة الأمريكية  ، وقد دل على ذلك أقوال من سئلوا في اللجنة و من مطالعة التقارير الطبية التي أفادت أن الوفاة جاءت غالبا من أعيرة نارية وطلقات خرطوش ، في الرأس و الرقبة و الصدر علما أن إطلاق الأعيرة النارية لا يكون إلا بموجب إذن صادر من لجنة برئاسة وزير الداخلية وكبار ضباط وزارة الداخلية، يسلسل- بالتدرج الرئاسي إلى رجال الشرطة الذين يقومون بتنفيذه.
وقد بدأ إطلاق الأعيرة النارية يوم 25/1/2011 في مدينة السويس ثم تواصل إطلاق الأعيرة النارية و الخرطوش فى سائر محافظات القطر سيما في القاهرة و الجيزة و الإسكندرية والإسماعيلية والدقهلية والقليوبية والغربية والشرقية الفيوم وبني سويف وأسيوط وأسوان وشمال سيناء .
1/ 2  كما تبين للجنة – كذلك- أن سيارات مصفحة للشرطة كانت تصدم المتظاهرين عمدا، فتقتل وتصيب أعداداً منهم فقد شوهدت في وسائل الإعلام المرئية و سجلت على شبكة التواصل الاجتماعي إحدى هذه السيارات تنحرف نحو احد المتظاهرين و تطرحه أرضا و أخرى تسير للخلف لتصدم متظاهرا أخر وترديه قتيلا.
كما شوهدت أيضا سيارة حراسة مصفحة بيضاء عليها لوحة أرقام دبلوماسية، متجهة من شارع القصر العيني نحو ميدان التحرير ،تسير بسرعة فائقة وسط حشود المتظاهرين ، فصدمت من صادفته منهم و قتلت و أصابت العديد. وقد عثرت اللجنة  على سيارتين من هذه السيارات وجدت إحداها خلف نقطة شرطة فم الخليج  و الأخرى عند  نقطة شرطة ساحل الغلال حيث جرى تفكيكهما.
وقد تمكنت اللجنة من رفع بصمة الشاسيه وبالاستعلام من المرور ومن الجمارك لم يستدل على مالكهما ، غير أن ضابط نوبتجى نقطة شرطة فم الخليج  أفاد أن مندوب السفارة الأمريكية حضر إلى النقطة و ذكر له أن هذه السيارة إحدى السيارات التي أبلغت السفارة المشار إليها عن سرقتها وجارى تحقيق الواقعة بمعرفة النيابة العامة -  التى طلبت ندب قاض للتحقيق فيها .
2- أعداد الوفيات و الإصابات
أرسل رئيس قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة بيانا بأعداد الوفيات و الإصابات المؤرخ 20/2/2011 ثابت به أن عدد الوفيات 384 حالة و عدد الإصابات 6467 حالة ، بينما قدم احد مسئولي وزارة الصحة ما يفيد أن عدد حالات الوفيات 846 حالة حتى 16/2/2011 وفقا لما ورد من إحصائيات من المحافظات المختلفة  و الموقع عليها من رئيس القطاع المذكور بما يعنى أن العدد المقدم من رئيس قطاع الطب العلاجي غير صحيح رغم وجود البيان الحقيقي أمامه ، وأما عدد حالات الإصابات فهو صحيح وفق الثابت في ذات البيان و قد اطلعت اللجنة على صور الكشوف التى قدمها الشاهد و الصادرة من مديريات الصحة فى المحافظات ، ومن ثم ترى اللجنة أن الرقم الصحيح لحالات القتل حتى 16/2/2011 هو 846 حالة على الأقل .
وردت مذكرة وزير الداخلية بشأن شهداء هيئة الشرطة ثابت بها استشهاد عدد 26 ضابط ومجند شرطة خلال الفترة من 25/1/2011 وحتى 9/2/2011 .
وقد أوضح كتاب مصلحة السجون المؤرخ 3/4/2011 أن عدد الوفيات من المساجين 189 سجينا وعدد الإصابات 263 سجينا وعدد الوفيات بالقوات 4 حالات والإصابات 30 حالة.
3-استخلاص اللجنة
ويثار في شأن استعمال الشرطة  القوة فى مواجهة المتظاهرين ثلاثة أسئلة :
الأول: هل كان استعمال  الشرطة للقوة لازما فى مواجهه المتظاهرين؟
والثاني :هل استعملت الشرطة القوة المفرطة فى تفريق المتظاهرين؟
والثالث: هل صدر أمر من سلطة عليا باستعمال الأسلحة النارية لتفريق المتظاهرين ؟
و نتناول – فيما يلي – الإجابة على هذه الأسئلة:-
اولاهل كان استعمال الشرطة للقوة لازما فى مواجهه المتظاهرين؟
يتعين بادىء الأمر أن نقرر أن حق التجمع السلمي يعتبر من الحريات الأساسية المعترف بها عالميا ، حيث نصت المادة الخامسة من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 53/144 بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1988 الخاص بحماية الحريات الأساسية المعترف بها عالميا على مايلى :-
لغرض تعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية يكون لكل شخص الحق، بمفرده أو الاشتراك مع غيره على الصعيدين الوطني والدولي في :
أ- الالتقاء أو التجمع سلميا
ب-  تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات أو الانضمام إليها و الاشتراك فيها
جـ- الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية
وقد أرست المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حق التجمع السلمي وضماناته و التزام الدول بالاعتراف به وبمراعاته حيث نصت على أن ”يكون الحق فى التجمع السلمي معترفا به ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون ، و تشكل تدابير ضرورية ، فى مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين و حرياتهم“ و كانت المادة 54 من دستور سنة 1971 تؤكد ذلك إذ نصت على أن الاجتماعات العامة و المواكب و التجمعات مباحة فى حدود القانون و هو ذات ما نص علية الإعلان الدستوري الصادر- حاليا- من المجلس الأعلى للقوات المسلحة . و يوفر حق التجمع السلمي الحق في التعبير و الحق فى مواجهه الإفراط فى استعمال القوة المسلحة لإجهاض التجمع السلمي ، على نحو يضمن التزام الإطار الشرعي المقرر لممارسة هذا الحق و يكفل فى الآن ذاته عدم استعمال القوه  فى مواجهته بما يهدد حياة المتظاهرين و سلامتهم .
وقد نصت المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة على ان “لرجل الشرطة استعمال القوة بالقدر اللازم لأداء واجبة إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب وواضح من العرض السابق أن المظاهرات كانت سلمية في أنحاء متفرقة من القطر و كان المتظاهرون يبدون ذلك في هتافاتهم ، خاصة بميدان التحرير في أيام 25 حتى يوم 28 يناير ، إلا أن الشرطة بادرتهم بإطلاق خراطيم المياه ، ولما لم تفلح في تفرقهم أطلقت عليهم وابلا من الأعيرة المطاطية و الخرطوشة و الذخيرة الحية ،فأصابت وقتلت الكثيرين ، بدءاً من محافظة السويس في 25 يناير ثم في سائر المحافظات.
ثانيا :-إفراط الشرطة فى استعمال القوة:
تحتوى المنظومة التشريعية و اللائحية على عدة نصوص تتناول قواعد و أحكام حالات استعمال الشرطة القوة في تفريق المظاهرات و فض الشغب ، خاصة قواعد استعمال الأسلحة النارية فقد وردت فى القانون 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة قرار وزير الداخلية رقم 139 لسنة 1955 بتقرير الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة و المظاهرات فى الطرق و قرار وزير الداخلية رقم 156 لسنة 1964 فى شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية  و ترسم المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 استعمال القوة بمعرفة رجال الشرطة وتنص على أن ” لرجل الشرطة استعمال القوة بالقدر اللازم لإجراء واجبه إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب ” . وتذكر الفقرة ثالثا حالة ” فض التجمهر أو التظاهر الذي يحدث من خمسة أشخاص على الأقل إذا عرض الأمن العام للخطر وذلك بعد إنذار المتجمهرين بالتفرق ويصدر أمر استعمال السلاح في هذه الحالة من رئيس تجب طاعته . ”
وعلية فأن المادة المشار أليها تشترط أن يكون إطلاق النار هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق الإغراض السالفة ويبدأ رجل الشرطة بالإنذار بأنه سيطلق النار ثم يلجأ بعد ذلك إلى إطلاق النار . ويحدد وزير الداخلية بقرار منه الإجراءات التي تتبع في جميع الحالات وكيفية توجيه الإنذار وإطلاق النار .
وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم 286 لسنة 1972 بسريان قرار وزير الداخلية رقم156 لسنة 1964 في شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية الذي يوجب أن يكون استعمال الأسلحة النارية بالقدر اللازم لتفريق المتجمهرين وان يكون هو الوسيلة الوحيدة ، لذلك وبعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى كالنصح واستخدام العصي أو الغازات المسيلة للدموع وانه ينبغى عند إطلاق النار في الفضاء مراعاة الحيطة التامة حتى لا يصاب احد الأبرياء ويجب أن يكون التصويب عند إطلاق النار على الساقين .
وغنى عن القول أن وقائع إطلاق النار وما نجم عنها من وفيات وإصابات خلال أحداث ثورة 25 يناير قد خلت من الالتزام بالضوابط  المقررة قانونا على النحو المستفاد من العرض المتقدم لتلك الإحداث .
وقد دل على أن الشرطة استعملت القوة المفرطة فى مواجهه المتظاهرين . مايلى:-
1- كثرة الوفيات و الإصابات ، إذ بلغ عدد القتلى حوالي 840 قتيلا و تعدت الإصابات عدة آلاف من المتظاهرين ، وذلك جراء إطلاق الأعيرة النارية و القنابل المسيلة للدموع التي كانت تستعملها الشرطة.
2- أن أكثر الإصابات القاتلة جاءت في الرأس و الصدر بما يدل أن بعضها تم بالتصويب و بالقنص ، فأن لم تقتل الضحايا فقد شوهت الوجه و أتلفت العيون ، فقد كشفت الزيارات و أقوال الشهود والأطباء- خاصة في مستشفى قصر العيني- أن المستشفيات قد استقبلت عددا هائلا من إصابات العيون خاصة فى يومي 28 يناير ،2 فبراير 2011 بلغ المئات و أن حالات كثيرة فقدت بصرها.
3- أصابت الطلقات النارية والخرطوش التي أطلقتها  الشرطة أشخاصا كانوا يتابعون الأحداث من شرفات و نوافذ منازلهم المواجهة لأقسام الشرطة . وغالبا كان ذلك بسبب إطلاق النار عشوائيا أو لمنعهم من تصوير ما يحدث من اعتداءات على الأشخاص.
4- طالت الأعيرة النارية أطفالا و أشخاصا تواجدوا مصادفة فى مكان الأحداث.
5- سحقت سيارات الشرطة المصفحة عمدا بعض المتظاهرين.
ثالثا :- صدور أمر باستعمال الأسلحة النارية من شخص تجب طاعته:–
نصت المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 فى شأن هيئة الشرطة أن أمر استعمال الشرطة السلاح لفض التظاهر يجب أن يصدر من رئيس تجب طاعته متى تعرض الأمن العام للخطر وذلك بعد إنذار المتجمهرين بالتفرق.
و اللجنة – من جانبها- ترى أن أمرا صدر من وزير الداخلية و قيادات وزارة الداخلية إلى رجال الشرطة باستعمال السلاح الناري في تفريق المتظاهرين و قد أسلسه هذا الأمر- بالتدرج الرئاسي- إلى رجال الشرطة المسلحين ، في موقع الأحداث. و قد دل على ذلك ما يلى:-
 1-أن إطلاق الأعيرة النارية من الشرطة على المتظاهرين عم معظم محافظات القطر بما ينبئ عن أن أمرا صدر لهم من سلطة مركزية بوزارة الداخلية تجب طاعتها و هو الأمر الذي لا يتسنى إلا لوزير الداخلية الذي يملك السلطة المركزية فى الشرطة.
2- أن صرف الأسلحة النارية و الذخيرة الحية لرجال الشرطة فى كافة المحافظات لاستعمالها فى فض المظاهرات لا يكون إلا بأمر من السلطة العليا في وزارة الداخلية.
3-  ورد تقرير وزارة الداخلية المؤرخ 27/2/2011 أن اصدر التعليمات إلى قوات الشرطة بالتعامل مع إحداث الشغب تتم بالتنسيق بين قيادة الأمن المركزي و مديري الأمن في المحافظات  و مدير الأمن العام و مدير مباحث امن الدولة.
 4- ورد كتاب السيد اللواء مساعد أول وزير الداخلية ، مدير الإدارة العامة للمكتب الفني بتاريخ 27/ 2/2011 متضمنا أن التعليمات الدائمة تحظر استخدام الأسلحة النارية و الخرطوش أو حتى اصطحاب السلاح الشخصي وانه توجد لجنة الإدارة الأزمة لكل مديرية امن منوط بها إصدار أمر تعامل القوات بالقوة لفض المظاهرات 0000
5- قرر وكيل جهاز مباحث امن الدولة الأسبق أن استعمال الأسلحة النارية لا يكون إلا بناء على أمر صادر من وزير الداخلية و أن عليه إخطار القيادة السياسية. و انه إذا استمرت الشرطة في استعمال الأسلحة النارية لأكثر من يوم فلا بد أن تكون القيادة السياسية على علم بذلك.
6-  قرر أحد مساعدي وزير الداخلية الأسبق أن استعمال الشرطة للقوة لا يكون إلا لفض الشغب والتجمهر و أن ذلك يتم على خطوات تدريجية ترفع أولا بأول من قواد التشكيلات إلى رؤسائهم حتى تصل إلى مساعد الوزير للأمن المركزي الذي كان اللواء احمد رمزي أثناء إحداث ثورة 25 يناير- الذي علية أن ينقل هذه التقارير إلى الأقدم من مساعدي وزير الداخلية-  و كان فى القاهرة آنذاك اللواء إسماعيل الشاعر- ليقوم بعرضها على وزير الداخلية الذي يملك- وحده- إصدار أوامر باستخدام الرصاص الحي و كان على وزير الداخلية  إصدار الأوامر إلى مساعديه بتسليم المواقع الشرطية إلى الجيش طالما تقرر نزوله و إجراء التنسيق اللازم معه ، وهو ما لم يحدث.
 7-أرسلت اللجنة كتابا إلى وزارة الداخلية لموافاتها بدفتر أحوال مخازن الأسلحة الموجودة بقطاعات قوات الأمن المركزي خلال الفترة من 25/1/2011 حتى 31/1/2011 للوقوف على كمية الذخيرة المستخدمة في الأحداث ، و كذلك اطلاع اللجنة على محتوى جهاز تسجيل الإشارات الموجودة بالوزارة و بغرفة عمليات الإدارة العامة لرئاسة قوات الأمن المركزي خلال ذات الفترة ، غير أن اللجنة لم تتلق راد حتى تحرير هذا التقرير.
4- تصرفات النيابة العامة
أرسلت اللجنة إلى النيابة العامة أولا بأول مذكرات متضمنة الوقائع التي تشكل جرائم جنائية للتحقيق فيها وذلك بتواريخ 23/2/2011، 26/2/2011 ،5/3/2011 ،7/3/2011 17/3/2011 ،14/4/2011 .
قدمت النيابة العامة وزير الداخلية الأسبق وكبار مساعديه و عدد من ضباط الشرطة إلى المحاكمة الجنائية في محافظات القاهرة و الجيزة و6 أكتوبر و السويس و الإسكندرية و البحيرة و الغربية و القليوبية و الدقهلية و الشرقية و دمياط و بني سويف باتهامات : القتل العمد للمتظاهرين مع سبق الإصرار و اقتران هذه القتل بجنايات أخرى و الشروع في القتل والاشتراك في هذه الجرائم فضلا عن جريمة التسبب بأخطائهم في إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها و أموال و مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة بأن أهملوا في جمع المعلومات عن حجم المظاهرات و حقيقتها كثورة شعبية لا يتم التعامل معها امنيا والتصدي لها بالحشد و القوة و العنف لتفريقها ، فأدى ذلك إلى إنهاك القوات و هبوط الروح المعنوية لديها وانسحابها من مواقعها و حدوث فراغ أمنى ، فشاعت الفوضى و تعرضت حياة الناس و صحتهم و أمنهم للخطر ، مما الحق أضرارا بالممتلكات العامة و الخاصة ، و ترتب عليه حدوث أضرار بمركز البلاد الاقتصادي.

البلطجة ( واقعة الجمل)
في صباح يوم الأربعاء الموافق 2/2/2011 وحتى فجر الخميس 3/2/2011 وقعت أحداث دامية في معظم محافظات مصر خاصةً في ميدان التحرير ، الذي أصبح رمزاً لثورة 25 يناير ، ومكاناً لتجمع الثوار من كافة أنحاء القطر ، وقد أطلق على ذلك اليوم ” الأربعاء الدامي“ ونرصد في هذا الجزء ما حدث في ميدان التحرير . فمنذ الصباح تجمعت أعداد من مؤيدي النظام في ميدان مصطفى محمود بشارع الجامعة العربية ، و ذلك بناءً على توجيهات من بعض قادة الحزب الوطني حسبما جاء في مداخلة لقيادة من قيادته في أحد البرامج في قناة تلفزيونية  ، كما تجمع آخرون من مؤيدي الرئيس السابق ، توافدوا من بعض أحياء القاهرة  و تمركزوا في الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير يسدونها بهدف منع المتظاهرين المناهضين للنظام من الوصول إلى الميدان ومحاصرة المتظاهرين داخله ، بينما أندس بعض مؤيدي النظام من الشرطة السرية بين المتظاهرين داخل الميدان ، واعتلت طائفة أسطح المنازل المطلة على الميدان و في منتصف اليوم بدأت أعداد غفيرة منهم في اقتحام الميدان خاصةً من ناحية ميدان عبد المنعم رياض و كوبري 6 أكتوبر ومن مدخل ميدان التحرر من شارع طلعت حرب ، وألقوا الحجارة وقطع الرخام وزجاجات حارقة ( المولوتوف ) على المتظاهرين وفي ذات الوقت أطلقت الشرطة الأعيرة النارية و المطاطية و الخرطوش و القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين وقام بعض القناصة بإطلاق الأعيرة النارية من أعلى الأبنية المطلة على الميدان وبعدها هجم على الميدان مجموعة من الرجال يركبون الجياد و الجمال ومعهم العصي وقطع الحديد والتي حضرت معظمها من منطقة نزلة السمان و اجتمعت في ميدان مصطفى محمود واتجهت إلى ميدان التحرير واخترقوا الحواجز الحديدية التي وضعها الجيش لتأمين المتظاهرين و  انهالوا ضرباً في جموع المتظاهرين ، فأحدثوا بهم إصابات أدت بعضها إلى الوفاة و ظل هجوم المؤيدين للنظام بإلقاء الأجسام الصلبة وقطع الحجارة والرخام على المتظاهرين . ولم يجد المتظاهرون سوى الدفاع عن أنفسهم بتكسير أرصفة الميدان وتبادل قذف الحجارة مع المعتدين ، وظل الوضع على هذا النحو حتى  الصباح الباكر من يوم 3/2/2011 .
· وقد تمكن المتظاهرون من التحفظ على بعض راكبي الجمال ومن المندسين بينهم من مؤيدي النظام السابق – الذين كانوا يعتدون على المتظاهرين – وتبين من الإطلاع على هوياتهم الشخصية أنهم من رجال الشرطة بالزى المدني ومن المنتمين للحزب الوطني ، وتم تسليمهم للقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم . وقد خاطبت اللجنة القوات المسلحة للاستعلام عن هوياتهم وعن الإجراءات التي اتخذت قبلهم ، ولم تستقبل اللجنة رداً .
· ولما كانت اللجنة قد حققت في الأجزاء السابقة لوقائع اعتداء الشرطة على المتظاهرين بالأسلحة النارية والمطاطية و الخرطوشة والقنابل المسيلة للدموع وبالقنابل ، وبالدهس بالسيارات ، فقد رئي أن يقتصر البحث في هذا الجزء على أعمال البلطجة بما فيها من استعمال الخيول والحجارة في إرهاب المتظاهرين و الاعتداء عليهم .
وقد سمعت اللجنة عدداً من الشهود يكفي للقول بأن بعضاً من رموز الحزب الوطني وأعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتمين للحزب وبعض رجال الشرطة – خاصةً من المباحث الجنائية – وبعض رجال الإدارة المحلية قد دبروا للمظاهرات المؤيدة للرئيس السابق في 2/2/2011 والتي انطلقت  من أحياء القاهرة والجيزة صوب ميدان التحرير ، وهي مزودة بالعصي والحجارة والمواد المشتعلة والأسلحة البيضاء ، وأن عدداً من أعضاء الحزب الوطني ورجال الشرطة بالزى المدني قد شارك مع البلطجية المأجورين وراكبي الجياد والجمال في الاعتداء على المتظاهرين في ميدان التحرير ، على النحو المبين سلفاً .
تلقى البريد الالكتروني الخاص بلجنة التحقيق و تقصى الحقائق رسالة من شخص يدعى محمد سقا من  البريد الالكتروني خاصته و الذي يحمل عنوانه mm_sakka@hotmail.com  تفيد أنه قد استلم رسالة نصية على الموبايل خاصته موقعة باسم أحباء مصر ( Egypt lovers ) تضمنت دعوة المصريين لتنظيم مظاهرات تأييد لمبارك تنطلق من ميدان مصطفى محمود و تم استلام هذه الرسالة  في تمام الساعة الحادية عشر مساء يوم الثلاثاء 1/2/2011  كما قررت تليفونيا سلوى أبو النجا ، من تليفون رقم 0101100480 ، أنها تلقت ذات الرسالة فى ذات التاريخ علما بأن خدمة الرسائل النصية كانت مقطوعة عن مصر كلها حتى ذلك الوقت ، و أرسل الشاهد المذكور مع تلك الرسالة فيديو بمطالعة ما تضمنه من أحداث تبين انه مصور أمام البنك الوطني المصري في ميدان مصطفى محمود المهندسين وذلك يوم 2/2/2011 حيث ظهر حشود من المتظاهرين المؤيدين للرئيس المصري السابق محمد حسنى مبارك  ملتفين حول أحد الشخصيات المعروفة الذي تحدث إليهم من خلال مكبر صوت مقررا لهم أن المأجورين أمثال البرادعى و المزور أيمن نور هم الذين افسدوا البلد و أن المتظاهرين المتواجدين بميدان التحرير غير محترمين و خونه و أنهى حديثه إلى المتظاهرين في ميدان لبنان طالبا منهم التوجه فورا إلى ميدان التحرير لان ميدان التحرير للشرفاء و ليس للمرتزقة محرضا  المتظاهرين على ضرورة تحرير الميدان من الخونة الذين يريدون الخراب لمصر .
أرسل إلى الصفحة الرئيسية  للجنة التحقيق و تقصى الحقائق  بموقع facebook  فيديو بمشاهدته تبين انه يتضمن قيام بعض الأشخاص بالتعدي على آخرين  بالأسلحة البيضاء أمام بوابة أحد القصور و يبين من الحوار الذي دار بين هؤلاء الأشخاص أن سبب التعدي عليهم هو تحذيرهم من ذكر واقعة استئجارهم من قبل أحد الأشخاص ــ  والذي ظهرت صورته بنهاية التسجيل ــ للتعدي على المتظاهرين في ميدان التحرير وورد بالتعليق على ذلك الفيديو أن الشخص الذي ظهر بنهايته أحد أعضاء مجلس الشعب السابق.
مرفق بالمذكرة تسجيلات لبعض أحداث 2/2/2011 و المقدمة  إلى اللجنة على اسطوانة (CD) ، تبين من خلال مشاهدتها أنها تحتوى على ستة أفلام فيديو  الأول يبدأ بتصوير مجموعة من المتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني بجوار مركز التجارة العالمي و فندق كونراد متجهين إلى ميدان التحرير بعضهم يستقل سيارات و البعض مترجل و هم يحملون عصى وأسلحة بيضاء .  الفيديو الثاني يبدأ بتصوير لمجموعة من المتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني الديمقراطي أسفل تمثال عبد المنعم رياض و في مواجهتهم سيارة مصفحة محترقة يعتليها احد الأشخاص و يقومون بإلقاء الحجارة على المتظاهرين مما أدى إلى انسحاب عدد من المتظاهرين . الفيديو الثالث و الرابع يظهر فيهما تبادل إلقاء الحجارة بين المتظاهرين بميدان التحرير و الموجودين بميدان عبد المنعم رياض. الفيديو الخامس و السادس للمتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني و المتواجدين بميدان عبد المنعم رياض يحثون بعضهم على البقاء بالميدان و صورة لعدد من الأشخاص اعلي العقارات المواجهة للمتحف المصري يلقون بالحجارة على المتظاهرين بميدان التحرير.
مرفق بالمذكرة صور لبعض أحداث 2/2/2011 و المقدمة  إلى اللجنة على اسطوانة (CD) بمشاهدتها تبين أنها تحتوى على صور لبعض أنصار الرئيس السابق محمد حسنى مبارك يقومون بإلقاء كميات كبيرة من الطوب تجاه المتظاهرين بالتحرير و صور أخرى لسالفي الذكر يحملون عصى و أسلحة بيضاء و سيوف و صور لاشتباكات ما بين أنصار الرئيس السابق القادمين من ميدان  عبد المنعم رياض في اتجاه ميدان التحرير و بين المتظاهرين المتجهين من ميدان التحرير في الاتجاه المعاكس .
انتقل فريق من  الامانه الفنية للجنة التحقيق و تقصى الحقائق  من المنتدبين من المركز القومي للبحوث الاجتماعية  و الجنائية إلى منطقة نزلة السمان للتقصي عن حقيقة الأحداث التي وقعت يوم 2/2/2011 وذلك في ضوء امتناع العديد من اهالى نزله السمان من الإدلاء بشهادتهم خشيه إيذائهم .
قدم للجنة صورة ضوئية لوثيقة – لم يتسن للجنة التحقق من صحتها – معنونه”وزارة الداخلية مكتب الوزير ” وعليها الشعار الخاص بوزارة الداخلية ، ثابت بها عبارة سرى و هام للغاية تحمل رقم تعميم 1-60 /ب/م ت، تضمنت أمرا بتوظيف عدد من البلطجية ، و إعطائهم مبالغ مجزية ، مع إبلاغهم بوقت التحرك لإشاعة الفوضى .
كانت اللجنة قد أرسلت فى 13/3/2011 مذكرة إلى النيابة العامة  للتحقيق في هذه الوقائع ، ثم جرى انتداب مستشارين للتحقيق فيها.

حالات الاحتجاز
قامت الشرطة بالقبض على بعض المتظاهرين والإعلاميين  وحجزتهم في عدد من أماكن الاحتجاز دون وجه حق ، ورصدت اللجنة بعض من هذه الحالات .
الانفلات الأمني
حدث الانفلات الأمني نتيجة إطلاق البلطجية على المتظاهرين لإخراجهم بالقوة من ميدان التحرير – على النحو السابق بيانه- و انتشارهم في كافة أنحاء القاهرة و الجيزة يدمرون ويسلبون و يحرقون خاصة بعد انسحاب الشرطة وحرق مقارها بمعرفه هؤلاء البلطجية وبعض الاهالى الغاضبين.
وقال أحد قيادات الشرطة السابقين أن أمرا صدر لقوات الأمن المركزي بالقاهرة من احد قيادات الشرطة فى 28/1/2011بالانسحاب وصدرت أوامر للضباط بارتداء الزى المدني و الانصراف ثم انقطعت الاتصالات بهم عقب صدور هذا الأمر ، وقد تأيد ذلك بما قرره بأحد أطباء قصر العيني من انه في حوالي الساعة الخامسة مساء لاحظ حرس المستشفى يخلعون ملابسهم الرسمية و يرتدون ملابس مدنية ، وذلك بناء على أوامر صادره إليهم بذلك .كما شوهد فى احد شرائط الفيديو المذاعة في القنوات الفضائية انسحاب قوات الأمن المركزي بشكل منتظم يومى بصدور أمر بالانسحاب .
وقد رصدت اللجنة- سرقة وإتلاف بعض القطع الأثرية من المتحف المصري وسرقة محتويات بعض المحال ، كما تم رصد سيارة رقم ( ف و 8516 ) بها بعض البلطجية وشخص ظهرت صورته جليا يشتبه أنهم هم الذين احرقوا مبنى الحزب الوطني الذي كانت تلتهمه النيران حينئذ.
وزاد من الانفلات الأمني خروج او هروب بعض المسجونين من الليمانات و السجون المتاخمة للقاهرة ، قامت الأمانة العامة للجنة بزيارة السجون الآتية :-
1-  منطقة سجون وادي النطرون            2- منطقة سجون طرة
3-منطقة سجون أبو زعبل                   4- سجن المرج
5- سجن القطا الجديد
وبعد أن قامت اللجنة بالزيارات الميدانية وسؤال إدارات هذه السجون و بعض المساجين وبعض الاهالى المجاورين للسجون انتهت إلى احتمال تصورين :-
وقد ذهب أصحاب التصور الأول إلى أن ذلك يدخل في نطاق ما حدث من إنهيار فى أداء الشرطة في كافة القطاعات ، و رغبة البعض في ترويع المواطنين ، ويستند هذا التصور على الدلالات الآتية :
1 ـ ظهر في أحد أشرطة الفيديو – التي أطلعت عليها اللجنة – مجموعة من الأشخاص يرتدون زياً أسود  اللون متشابه الشكل يماثل الزى الذي يرتديه أفراد الأمن المركزي ويقومون بفتح غرف السجن التابع لأحد مراكز مديرية أمن  الفيوم ويطلبون من نزلاء تلك الغرف سرعة الخروج والعودة إلى منازلهم .
2 ـ مشاهد شريط فيديو أخر يظهر فيه المساجين – الهاربين من أحد سجون وادي النطرون ويحملون أغراضهم الشخصية تحت تواجد أفراد من قوات الأمن المتمركزين بالزى الرسمي وهم يحثون المساجين على سرعة الخروج من السجن . وخروجهم من السجن وهم يحملون أغراضهم الشخصية  و في حضرة رجال الشرطة يدل أنهم خرجوا نتيجة ترتيب أفسح لهم الوقت لجمع أغراضهم الشخصية ،وذلك أن هروب السجين في حاله العصيان الجماعي و احتمال إصابته بعيار ناري يثير لدية حالة من الفزع تجعله يسرع لينجو بنفسه دون أن يلتفت لجمع أغراضه.
3 ـ شهادة عدد من المساجين في سجن وادي النطرون وسجن طره من أن إدارة السجن قطعت المياه والكهرباء عنهم قبل تمرد المساجين بعدة أيام وهو ما يؤدي – بطبيعة الحال – إلى هياجهم وتذمرهم، ويعطى المبرر الكافي لاصطناع الاضطراب و المقاومة الظاهرية ثم الانفلات الأمني.
4 ـ قرر بعض المساجين – في سجون لم يهرب منها أحد – أن الشرطة أطلقت الأعيرة النارية والخرطوشية في إتجاه العنابر والزنازين بالرغم من عدم وجود تمرد ، وأن عدداً من المساجين قتلوا أو أصيبوا أثناء وجودهم داخلها .
5-كما قرر عدد من المساجين – في سجون مختلفة- أن رجال الشرطة العاملين في السجن أطلقوا في اتجاه العنابر و الحجرات قنابل مسيلة للدموع مما اشعر نزلاء السجن بالاختناق ومحاولة الخروج من العنابر ، وهو ما يشير إلى تعمد إثارة المسجونين و دفعهم إلى التمرد و الظهور بمقاومة التمرد حتى تبدو الصورة بأن خروجهم كان نتيجة إخفاق الحراسة في منعهم.
6- قرر العميد/ عصام القوصى وسائر رجال الشرطة القائمين على إدارة السجن انه في يوم 29/1/2011 حدث تمرد داخل السجن واكبه هجوم عدد من الأشخاص المسلحين على السجن ،أطلقوا أعيرة نارية من مدافع جرينوف و غيره من الأسلحة النارية فى اتجاه السجن و أن الحراسة المعينة على الأبراج بادلوهم إطلاق الأعيرة النارية حتى نفذت الأخيرة غير انه بمعاينة سور السجن تبين عدم وجود أية أثار لطلقات نارية على السور أو الأبراج، مما يدل على عدم صحة ما قرره رجال الشرطة المشار إليهم.
7- قرر سجين بليمان وادي النطرون أن سيدة اتصلت بأحد البرامج التليفزيونية و قالت أنها تسكن بجوار سجن وادي النطرون ، وان السجن تم اقتحامه و إخراج المساجين ، و بعد وقت قصير قامت قوات السجن بإطلاق قنابل  مسيلة للدموع في اتجاه العنابر دون مبرر ثم في الساعة الثالثة سمع صوت أعيرة نارية لمدة عشرين دقيقة أعقبها خروج المساجين ، وقد دل ذلك أن ما أذيع في التليفزيون كان سابقا على ادعاء الاعتداء على السجن بما يثير شبهه وجود تخطيط مسبق لإخراج المساجين من سجن وادي النطرون.
8- ثبت من المعاينة بسجن وادي النطرون أن أعمال التخريب و نزع الأقفال  ونشر حديد الهوايات بالغرف يستغرق وقتا أطول كثيرا مما قرره ضباط  السجن.
9- قرر وليد حسن حسين المسجون بسجن المرج انه في يوم 29/1/2011 توجه إلى العيادة الطبية بصحبه الحراسة رأى المخبر عبد الفتاح الشهير بأبوعميرة يتجه صوب الغرفةرقم(6 ) المتواجد فيها المساجين المتهمين في قضايا إعلامية و يخرجهم من حجرهم إلى ممر العنبر ، و سمع بعض ضباط السجن يتبادلون الحديث، واحدهم يقول “يظهر أنها بدأت ” ثم فوجئ بإطلاق قنابل مسيلة للدموع داخل ممرات العنابر دون داع ، مما أصاب السجناء بحاله اختناق أدت إلى هياجهم  ، و تناهى إلى سمعه قول احد المخبرين عبارة ” حرام الضباط يفتحوا لهم وبعد كده يضربوا عليهم النار .
10- قررت الدكتورة منال البطران أن شقيقها المرحوم اللواء محمد البطران حادثها تليفونيا قبل مقتله وقال ” حبيب العادلى احرق البلد و أن هناك ثمانية عشر قسم شرطة تم فتحها و خرج منها المساجين وإن تكرر الأمر في السجون فستكون كارثة ، و انه لن يسمح بذلك “.
11- أن السجون التي خرج منها المسجونون هي السجون المتاخمة للقاهرة و التي بها عتاة المجرمين بما يشير أي أن ذلك تم عن قصد ليثيروا الذعر و الفزع لدى المواطنين في العاصمة و ما حولها ، ضمن خطة الفراغ الأمني.
وذهب أصحاب التصور الثاني  إلى انه تم تهريب المساجين بعد اعتداءات مسلحة على السجون و استندوا في ذلك على الدلائل الآتية:
1-  عدد السجون في جميع ربوع الدولة 41 سجنا وهرب السجناء من 11 سجنا فقط بنسبة 26% هي  سجون ابوزعبل ( 4 سجون  ) و وادي النطرون (4 سجون ) والمرج  و الفيوم و قنا.
2-  لم يهرب مسجون واحد من سجون القاهرة  ( طره 4 سجون و سجن الاستئناف بباب الخلق ) وهى الأقرب إلى موقع الأحداث في ميدان التحرير.
3-  ثبت بمعاينة منطقة سجون ابوزعبل ( تضم أربع سجون ) تعرضها لهجوم خارجي مسلح تظهر آثاره واضحة في الأعيرة النارية المطلقة على ببوابة السجن الرئيسية  و على السور الشرقي المجاور لسجني ابوزعبل 1 ، 2 كما تظهر على هذا السور وجود أثار لإطلاق أعيرة ثقيلة ( جرينوف أو متعدد )
4-  ثبت استعمال نوع من الذخيرة لا يتداول في محيط قوات الشرطة و الجيش  في الهجوم على سجن أبو زعبل ( طلقات سلاح آلي خضراء اللون ) تم التحفظ على بعض فوارغها أثناء المعاينة و كذا على فوارغ طلقات أعلى من عيار الأسلحة الآلية.
5- شهد الدكتور سعيد محمد عبد الغفار  المقيم بالاستراحة المجاورة للسجن بوجود هجوم مسلح من الناحية الشرقية باستخدام أسلحة آلية بمعرفة مجموعات من البدو وصياح بعضهم بالدعاء لحماس.
6- ثبت وجود هدم بسور السجن من الناحية الشرقية وهدم بعض أجزائه من الخارج باستخدام معدة بناء ( لودر) .
7-     ثبت أن سجون أبو زعبل تضم المحكوم عليهم بأحكام جنائية من اهالى منطقة شمال وجنوب سيناء .
8- ثبت بأقوال ضباط منطقة سجون أبو زعبل تعرضهم لهجوم مسلح خارجي واكبه حالة هياج داخلي من السجناء و تحطيم أبواب و حوائط السجن  باستخدام طفايات الحريق الكائنة بداخل كل زنزانة و هو ما تم معاينته من أثار للتلفيات يتصور حدوثها وفقا لهذه الرواية .
9-  ثبت وجود عدد خمس مسجونين من حركة حماس بسجن أبو زعبل 1 ، إضافة إلى عدد 24 آخرين من ذات الحركة و من خلية حزب الله بالسجون التي تم اقتحامها و الذين أبانت وسائل الأعلام سرعه وصولهم إلى ديارهم خارج البلاد بعد الهرب بساعات قليلة بما يؤكد التخطيط لتهريبهم عن طريق الهجمات الخارجية على السجون.
10- بسؤال عينات عشوائية من مساجين سجن القطا ”لم يهرب منه احد” أجمعت أقوالهم على أن هناك حالة هياج داخلي انتابتهم نتيجة متابعتهم أحداث الثورة بوسائل الإعلام حيث رغب بعضهم في المشاركة في أحداث الثورة، كما أن تواتر الأخبار عن هروب المساجين من سجن ابوزعبل أدى إلى رغبتهم في الهرب .
11- ثبت بأقوال ضابط القوات المسلحة المكلف بتأمين سجن القطا أن السجن تعرض لهجوم خارجي وتعاملت معه القوات المسلحة و نجحت في صده كما شهد ثلاثة من اصطحاب المزارع المجاورة للسجن أنهم نجحوا في رد مجموعات مسلحة حاولت التوجه للسجن و اقتحامه لتهريب أبناءهم المسجونين .
12- أن الوضع الذي شاهدته اللجنة من حالة الانفلات الامنى بسجن القطا و هياج المساجين وعدم انصياعهم للتعليمات الأمنية يتنافى مع وجود مخطط لتهريب المساجين في هذا السجن لاسيما و أن الثابت عدم هروب أي مسجون منه بل وفاه قيادة أمنية بداخله أثناء أحداث تمرد المساجين – وهو اللواء محمد البطران رئيس مباحث السجون – الذي شهد زملاؤه و ممثلان عن السجناء  أنه توفى أثناء محاولة خروج المساجين وراءه  للهرب فتم  إطلاق النار نحوهم فقتل عدد منهم كان من بينهم اللواء محمد البطران  الذى ذكر لهم عدم صدور أمر له بإخراج السجناء و أصيب آخرون  من بينهم المقدم / سيد جلال ، و هذا ما يؤكد عدم وجود مخطط مسبق لتلك الأحداث .
13- أن شهادة المسجون بشأن إطلاق غازات مسيلة للدموع علية بالزنزانة دون مبرر يتعين أخذها وتقديرها  في نطاق اعتبارين احدهما هو أن السجين لا يرى خارج الباب المغلق  و بالتالي تقييمه للحالة في محيط السجن هو تقييم  قاصر و الثاني أن الغاز بطبيعته ينتشر دون توجيه وتبعا لاتجاه الهواء و من ثم فيمكن أن ينتشر في محيط يجاور مكان الإطلاق  أو التصويب.
14- عدم ثبوت صدور أي تعليمات بشأن تخفيف الاحتياطات الأمنية في غضون فترة لأحداث على السجون بل صدرت تعليمات بتكثيف إجراءات الحراسة و أن الثابت فقط  هو تحقق واقعات هروب جماعي من السجون و هو ما لا يستدل به  – كنتيجة – على السبب.
15- إنه من غير المتصور إقرار السجين بالهرب دون أن يورد تعليلا لذلك يلقى فيه بالمسئولية على غيره إذ هو معرض للعقوبة وفقا لنص المادة 138 من قانون العقوبات. كما انه من غير المتصور إجماع جميع ضباط السجون التي تم الانتقال إليها على عدم صدور تعليمات بفتح السجون ، وعدم تخفيف الإجراءات الأمنية أثناء الأحداث .
16- نجحت  الشرطة في إجهاض محاولات هروب السجناء في 15 سجن ( القطا ، دمنهور،  طره، الزقازيق ، شبين الكوم00000  )  .
نخلص مما تقدم إلى تعرض بعض السجون لهجمات مسلحة  من خارجه أدت إلى هروب بعض المساجين ، وإشاعة حالة من الفوضى بين المساجين في السجون الأخرى ، اقترنت بهياج داخلي اثر متابعتهم لأحداث الثورة عبر وسائل الإعلام طمعا في الخروج  .
إلا انه يجب التوقف عند منطقة سجون وادي النطرون إذ أن الآثار التي رصدتها اللجنة  عند المعاينة لا تنم عن حدوث اعتداء تعجز أمامه الشرطة عن المواجهة ومن ثم لا يوجد مبرر قوي لحدوث الانفلات وهروب السجناء من سجون وادي النطرون.
و إزاء وجود هذين التصورين للانفلات الأمني في السجون فإن اللجنة  ترى أن الأمر في حاجة إلى مزيد من التحقيق القضائي لتحديد المسئولية في كل حالة من حالات الانفلات داخل السجون المعنية .

الجزء الخامس
الإعلام و قطع الاتصالات
الإعلام
لم تكن أحداث ثورة 25 يناير وتفجر طاقات الغضب المصري هى المسيطر الوحيد فى المجال العام المصري ، وإنما وضح جلياً أن ظاهرة الانفلات الأمني وما ارتبط بها من تداعيات ودلالات قد أحدث واقعاً مخيفاً بافتقار الأمن والأمان للأسرة المصرية بخاصة ، والوطن بعامة .
وازداد الإحساس العام بالخوف وعدم الأمان – سواء للمصرى المقيم على أرض الوطن أو المغترب عندما تقطعت سبل معرفة أخبار البلاد والأهل ، وبخاصة حين تم عزل مصر من 28 يناير إلى 1 فبراير، بقطع خدمات الاتصالات الهاتفية الخلوية (الهواتف المحمولة) ، بالإضافة إلى خدمات الانترنت.
وقد نتج عن منع الاتصالات وقطعها عن مصر والمصريين ، اندفاع الكافة نحو الإعلام ووسائله الجماهيرية كفاعل أساسي يعكس أحداث الثورة وأحوال البلاد.
هذا بدوره دفعنا إلى تحليل موقف الإعلام المصرى ممثلاً فى : الإعلام الجماهيري (صحافة وتليفزيون) ، والإعلام البديل (باستخدام شبكة الانترنت ) ، وتحديد دوره السلبى والإيجابى دون إغفال أو مواربة من خلال التركيز على محورين رئيسيين هما :
المحور الأول: مدى اهتمام الإعلام المصرى بأحداث الثورة والانفلات الأمنى الذى صاحبها.
المحور الثاني: الأدوار الإعلامية التي مارسها الإعلام المصري.
أولاً: مدى الاهتمام بظاهرة الانفلات الأمنى خلال ثورة 25 يناير
يأتي اهتمام الإعلام بظاهرة الانفلات الأمني مرتبطاً بأهمية الحدث من ناحية ، وأهمية الدور الإعلامي فى المجتمع من ناحية أخرى. وقد تقاربت معدلات الاهتمام بطرح ظاهرة الانفلات الأمني وأسبابها ، والآثار المترتبة عليها ، وطرح مجموعة من الحلول لها ، ما بين الإعلام الرسمي ، والإعلام المصري الخاص ممثلاً فى القنوات الفضائية. كما تقاربت معدلات الاهتمام بطرح الظاهرة بين برامج القنوات الفضائية محل الرصد .
وقد ساد التنوع والتعدد فى الأبعاد التي طرحت من خلال المعالجة الإعلامية الصحفية والتليفزيونية ، وتم رصدها على النحو التالي:
البعد الأمني : ممثلاً فى تركيز المعالجات الإعلامية على غياب الأمن فى ظل اختفاء الشرطة من مواقعهم ، وهروب العديد من المساجين ، وترويع المواطنين ، وانتشار الشغب والجرائم والبلطجة ، إضافة إلى بعض الحلول التى تم تفعيلها والمقترحة لإعادة الأمن بالشوارع المصرية .
الأبعاد السياسية: ممثلة فى حالات الصدام والبلطجة بين مؤيدي ومعارضي الرئيس السابق ، وعلاقة فلول النظام الحاكم ورموز الفساد بالتدبير لحالة الانفلات الأمني .
البعد الاجتماعي : والذي ارتبط بالآثار المجتمعية لظاهرة الانفلات الأمني ، وبعض الحلول التى تم تنفيذها لمواجهة الانفلات الأمني ، ومنها على سبيل المثال : تكوين اللجان الشعبية .
البعد الاقتصادي: ممثلاً فى التركيز على رصد الخسائر الاقتصادية التى وقعت جراء أحداث الانفلات الأمني .
البعد الإعلاميمن خلال استعراض صور العنف ضد الإعلاميين الذين حاولوا تغطية أحداث العنف والشغب فى المظاهرات.
وبالمثل برز اهتمام صحافة المواطن بظاهرة الانفلات الأمنى ، ممثلاً فى تناول الظاهرة بأبعادها وتداعياتها عبر أطروحات حركات الاحتجاج الاجتماعى “جماعة كلنا خالد سعيد” ، “حركة 25 يناير” ،إضافة إلى أطروحات الشبكات الإخبارية على موقع Face book مثل : أطروحات “شبكة رصد الإخبارية” ، وأطروحات “وكالة أنباء تحركات الشارع المصرى” ، إضافة إلى أطروحات أعضاء صفحة “ضباط الشرطة المصرية” . كما ظهر الاهتمام برصد الظاهرة وتتبعها ونشرها على مستوى عالمى عبر مواد الفيديو التى سجلها المواطنون ، وانهالت على مواقع الفيديو التشاركى على شبكة الانترنت ، وأبرزها موقع Youtube  ، إضافة إلى مواقع الصحف المصرية التى استضافت أقسام خاصة لصحافة المواطن ، مثل : “موقع صحيفة المصرى اليوم على الانترنت “. إلا أن مراكز الاهتمام بظاهرة الانفلات الأمنى تنوعت فى صحافة المواطن ما بين التركيز على طرح أحداث ووقائع محددة ترصد حالة الإنفلات الأمنى ومظاهرها ، وتصدرت هذه الفئة المركز المتقدم فى خريطة اهتمام صحافة المواطن بالانفلات الأمنى ، تلاها الاهتمام  بطرح أفكار ورؤى معينة بشأن ظاهرة الانفلات الأمنى ، وظهر ذلك بشكل رئيسى فى تبنى منطق تدبير  خطة الإنفلات الأمنى لإجهاض الثورة المصرية، أما المركز الثالث فكان للاهتمام بالتركيز على شخصيات بعينها أو جهات محددة رأت الأطروحات تورطها فى ظاهرة الانفلات الأمنى.
ثانياً: الأدوار الإعلامية التى مارسها الإعلام المصرى فى تناوله لظاهرة الإنفلات الأمنى:
أظهرت نتائج الرصد الإعلامي لظاهرة الإنفلات الأمني فى الإعلام المصري – الجماهيرى والبديل – تنوع الأدوار الإعلامية التي مارسها الإعلام المصري فى طرحه للظاهرة. وتمثلت هذه الأدوار فيما يلى:
-    الدور الراصد والواصف للظاهرة.
-    الدور الشارح والمفسر للظاهرة.
-    الدور التعبـوى.
وهنا تجدر الإشارة إلى أمرين على قدر كبير من الأهمية عند استعراض مستويات الأدوار الإعلامية التي مارسها الإعلام المصري.
أولهما: أن تنوع هذه الأدوار الإعلامية حقق نوعاً من التكامل فى طرح ظاهرة الإنفلات الأمنى على الجمهور العام، وهو ما يعبر حالة اللهاث الإعلامي فى محاولة التواكب مع أحداث الثورة المتلاحقة وما ارتبط بها من ظاهرة الإنفلات الأمني وغيرها من الظواهر الإجتماعية والسياسية التى مثلت عناصر جذب إعلامي بدرجة كبيرة جداً.
ثانيهماأن تنوع الأدوار الإعلامية لا يشير بالضرورة إلى إيجابية أداء الإعلام المصرى لهذه الأدوار. ذلك أن رصد المعالجة الإعلامية لظاهرة الإنفلات الأمنى كشف عن وجود أوجه سلبيات مختلفة فى الأداء الإعلامي أثناء الثورة جنباً إلى جنب مع أوجه التميز والكفاءة التى نجح الإعلام المصري فيها.
قطع الاتصالات
كان لافتا قطع خدمة الاتصالات من شركات المحمول الثلاثة في وقت واحد ، مما ينم عن وجود تنسيق سابق ومتفق عليه مع الجهات الأمنية . وقد لعب قطع الاتصالات دورا مهما في الأحداث فهو من ناحية دفع الكثيرين إلى النزول للشارع  ، ورفع أعداد المتظاهرين لافتقاد وسيلة التواصل مع غيرهم ، ومن ناحية أخرى قد يقال بأن هذا القطع أثر على الاتصالات بين رجال الشرطة والقيادات و أدى ذلك إلى انفرادية القرارات و عشوائية التصرفات ، و كثرة  الانسحابات ، فحدث الفراغ الامنى و شاعت الفوضى إلا أن ذلك ليس مؤكدا:
بسؤال الدكتور عمرو بدوى محمود الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قرر أن يوم 23/1/2011 دعاه ممثلو الجهات الأمنية  لاجتماع ضم ممثلي شركات المحمول الثلاثة و تم تشكيل غرفه طوارئ لإعطاء الأوامر الخاصة بتشغيل وقطع خدمات الاتصالات تطبيقا للمادة 67 من قانون الاتصالات لوجود حالة ضرورة قصوى تمس الأمن القومي ، و أصدرت الغرفة أمرا بقطع خدمات الاتصال يوم 27 يناير في الساعة العاشرة صباحا و إعادتها يوم 29 يناير 2011 في حوالي الساعة 9.30 صباحا أما خدمة الانترنت فتم وقفها يوم الجمعة 28/1 وعادت صباح يوم 5/2 /2011 و أوضح أن هذا القطع لا يؤثر على الاتصالات الخاصة بالشرطة لان لها تردد  و نظام مستقل خاص بها ، و أضاف انه تحت الضغط الشعبي أعيدت الخدمات إلى وضعها الطبيعي و مؤكدا أن هذا القطع لم يسبق حدوثه في أية دولة  في العالم وكان له تأثير سلبي على سمعه مصر الدولية ، و أضيرت شركات المحمول من جراء ذلك.
وورد للجنة خطاب رئيس مجلس إدارة شركة اتصالات للتليفون المحمول ثابت به :
أن خدمة الاتصالات بالشركة قد تأثرت بعاملين خارج سيطرتها خلال الفترة من 25 يناير وحتى 9 فبراير 2011 هما :
1-صدور تعليمات للشركة من غرفة الطوارئ( لجنة الأمن القومي) بالاستعداد لتنفيذ خطة الطوارئ بقطع الخدمة بحسب تعليمات غرفة الطوارئ وذلك لدواعي أمنية و قد كان ذلك في الاجتماع الذي عقد بتاريخ 23 يناير 2011 في مقر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات و قد صدرت التعليمات المذكورة بحضور ممثلي شركات المحمول الثلاثة و الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات و ممثل وزارة الاتصالات و تقنية المعلومات  و ممثلي الجهات السيادية و ممثلي الجهات الأمنية و قد صدرت التعليمات للشركة من غرفة الطوارئ بتنفيذ تلك الخطة بقطع خدمة الاتصالات في بعض محافظات الجمهورية و قد انصاعت الشركة لتلك التعليمات بموجب التزاماتها بموجب أحكام الباب السادس عشر و خاصة المادة (67 )من القانون رقم 10 لسنة 2003 والترخيص رقم (3 ) لسنة 2006 الصادر لها من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
2- تعرض العديد من محطات شبكة التليفون المحمول الخاصة بالشركة للتحطيم و السرقة والحريق أثناء الأحداث في تلك الفترة.
كما ورد خطاب العضو المنتدب و المدير التنفيذي لشركة فودافون مصر ثابت به:
أالفترة من 25/1 و حتى 31/1/2011
فان خدمة الاتصالات بالشبكة كانت تعمل بشكل متوسط بسبب انقطاع الخدمة جزئيا عن بعض مناطق الجمهورية تنفيذا للتعليمات و الأوامر المتعددة و المتعاقبة التي صدرت إلى إدارة الشركة من غرفة العمليات المكلفة بإدارة الأزمة استنادا لنص المادة 67 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بتنظيم الاتصالات بأن “للسلطة المختصة في الدولة أن تخضع لإدارتها جميع خدمات وشبكات اتصالات أي مشغل أو مقدم خدمه و أن تستدعى العاملين لديه القائمين على تشغيل وصيانة تلك الخدمات  و الشبكات وذلك في حالة حدوث كارثة طبيعيه أو بيئية أو في الحالات التي تعلن فيها التعبئة العامة طبقا لأحكام القانون رقم 87  لسنة 1960 المشار إليه وأيه حالات أخرى تتعلق بالأمن القومي” وكذلك بسبب أعطال ناتجة عن أعمال السلب و الحريق و عدم توافر الوقود لتزويد المولدات في بعض المحطات.

ب‌-  الفترة من 1/2/2011 حتي يوم 9/2/2011
يمكن القول أن خدمة الاتصالات بالشركة كانت تعمل خلال هذه الفترة بكفاءة عالية تقترب من التشغيل في الظروف العادية .
ونوه الخطاب إلى أن غرفة العمليات بما توافر لديها من معلومات كانت قد استبقت  الأحداث ووجهت الدعوة لاجتماع على مستوى عال عقد بتاريخ 23/1/2011 بمبنى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات برئاسة السيد الدكتور رئيس الجهاز المذكور و بحضور السادة ممثلي أجهزة الأمن القومي المشار إليهم في المادة الأولى من قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 ، كما حضر أيضا ممثلون لجميع شركات التليفون الثابت و المحمول و شركات الانترنت العاملة في مصر. و في هذا الاجتماع قام السادة ممثلوا أجهزة الأمن القومي باستعراض الظروف التي تمر بها البلاد في ذلك الوقت ، وركزوا على الدور الذي يتعين على شركات الاتصالات و الانترنت أن تضطلع بها خلال تلك الأزمة وفقا لأحكام الباب السادس من قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 .
كما ورد بالخطاب انه قبل انتهاء الاجتماع حرص السادة ممثلو الأمن القومي على التأكيد على الأمور الآتية:
1-  أن الأجهزة و الهيئات الممثلة في الاجتماع هي الأجهزة المكلفة بإدارة ما أسموه بـ”الأزمة“ وإنها لهذا الغرض قد شكلت من بين أعضائها غرفة عمليات اتخذت من مبنى وزارة الاتصالات مقرا لها ، وشددت على أن كافة الأوامر و التعليمات سوف تصدر للشركات من هذه الغرفة دون غيرها من خلال آليات ووسائل محددة.
2-  ضرورة التزام جميع الشركات العاملة في مجال الاتصالات و الانترنت بتنفيذ كل ما قد يصدر عن غرفة العمليات من تعليمات و أوامر بكل دقة و بطريقة فورية تطبيقا لأحكام الباب السادس من قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 .
3- أن الأجهزة الممثلة في الاجتماع ، إذ تضطلع بمهمة إدارة ” الأزمة ” فأنها تستمد سلطاتها من قانون الطوارئ  ومن قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 و على الأخص أحكام الباب السادس من ذلك القانون الأخير ” الأمن القومي و التعبئة العامة”.
4- حرص السادة ممثلو أجهزة الأمن القومي على التأكيد على أن أي مخالفة لأي من الأوامر أو التعليمات التي قد تصدر من غرفة العمليات في شأن إدارة الأزمة سوف يعد مخالفة قانونية جسيمة من شأنها أن توقع من يرتكبها تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 .
و ورد إلى اللجنة كتاب  رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول  ( موبينيل) ثابت به :
انه بالنسبة لأسباب انقطاع الخدمة عن أربعة محافظات بعض الفترات من المدة 28/1  و حتى 31/1/2011 فإن ذلك يرجع إلى سببين هما:-
1- صدور تعليمات و أوامر من غرفة العمليات ” لجنة الأمن القومي” بقطع الخدمة لحوالي 24 ساعة عن بعض محافظات الجمهورية ، و قد قامت الشركة شأنها شأن الشركات الأخرى بقطع الخدمة بناء على التعليمات المذكورة ، و في إطار الترخيص الممنوح للشركة و التزامها بالمادة 67 من القانون 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات.
2- تعطيل العديد من المحطات بسبب أعمال الحرق أو التخريب بدء من يوم 28/1 و تعذر سرعة إصلاحها.
ويبدو للجنة أن قطع الاتصال عن طريق المحمول و الانترنت ، و التشويش على القنوات التي  كانت تبث  من قلب الأحداث أنباء و أقوالاً تشجع الثائرين  و تحفز المتابعين، كان مقصودا لحجب الأخبار عن المواطنين و عن العالم ، و لإعاقة التواصل بين المتظاهرين حتى يحد من توافدهم على أماكن التجمهر ويقلص التنسيق فيما بينهم.

الجزء السادس
التوصيـــات
بعد نجاح الشعب المصري في تغيير نظام الحكم الذي استمر أكثر من ثلاثين عاماً و بعد قيام لجنة التحقيق وتقصى الحقائق بإتمام أعمالها ،تجيء لحظات الحساب مع النفس ، لمعرفة ، كيف يمكن لمصرنا الحبيبة أن تسمو فوق جراحها و أن تجنى من تضحيات أبنائها ، مستقبلا عريضا مليئا بالآمال و الطموحات . و هناك سؤالان أساسيان ستدور إجابة و توصيات لجنة تقصى الحقائق حولهما وهما ، لماذا حدث ما حدث ، و ما هي التوصيات المقترحة.
و قبل سرد مرئيات اللجنة القومية لتقصى الحقائق تود اللجنة التنويه إلى أن ثورة 25 يناير أعطت الأمل لكافة المصريين في المستقبل و بأن الآتي أفضل من الفائت و أن بإمكان شباب مصر النهوض بها إلى أعلي عليين. ولقد تبدى ذلك في السلوك المتحضر للمتظاهرين في ميدان التحرير ، من شباب و شيوخ و رجال و نساء ، في تحمل الصعاب و الإصرار على تحقيق مطالبهم و إسقاط النظام وذلك بعزم لا يكل وبشكل سلمى وفى تلاحم الجميع مسلمين و مسيحيين وكذلك في تنظيم المعيشة و تنظيف المكان و العمل على إزالة المخلفات و في علاج المصابين و إنشاء المستشفيات الميدانية التي تطوع لها خيرة أطباء مصر أكد كل ذلك على أننا قادرون على فعل الأفضل.  لقد كانت ثورة 25 يناير في ميدان التحرير وطنا مصغرا يسير إلى الأمام حاملا تراث هذه الأمة الحضاري و الثقافي والروحي  و مداعبا آمال المصريين في النهوض مرة ثانية كما فعلوها في السابق.
لقد أكد هؤلاء الثائرون تلاحم عنصري الأمة و أرسوا المواطنة فكرة و تطبيقاً في أرقي درجاتها بحيث يكون الولاء مؤسسا على الوطن. ولقد ابرز من تواجدوا مع الثوار في ميدان التحرير كيف كان الأقباط المسيحيون يشكلون سياجا حول المسلمين ، ليتمكنوا من تأدية الصلاة في هدوء نظرا لشدة الزحام وروى البعض أنهم رأوا شابا يصب الماء على ذراع آخر يتوضأ، و تكون المصادفة التي لم تكن مفاجأة للراوي أن يلاحظ صليبا طبع على رسغ الشاب الذي يصب الماء.
و لقد جاءت ثورة الشباب في لحظة استرخاء كانت الدولة تتحسب إلى أن بعض الممانعة من الممكن أن تعلن عن نفسها لو أن النظام طبق التوريث كما كان متوقعا في شهر نوفمبر القادم ، ورغم ذلك فلم يكن احد يتوقع هذه المساحة من الغضب الشعبى الكامن في قلوب الجماهير . و لا شك أن القراءة الخاطئة للرأي العام و عدم الاستجابة له في الوقت الملائم من  الأسباب الهامة لثورة 25 يناير 2011 ومن هنا تبرز أهمية الرأي العام في إرشاد القيادة السياسية إلى مطالب الجماهير المشروعة.
إن من أبرز الأسباب المتراكمة التي أدت  لثورة 25 يناير ، إهمال الحكومات المصرية المتعاقبة الرأي العام و قراءة منحنياته وقياسه و اتخاذه هاديا و مرشدا لها في وضع سياساتها العامة وتحديد القواعد الدستورية التي تتسم و الروح السائدة للنظام السياسي، وكيفية مشاركة الجماهير في العملية السياسية ، إذ أن نتائج تلك المشاركة تعكس – عادة – آراء  شرائح المواطنين الذين لديهم الرغبة و القدرة على المشاركة الفعلية ، ويكون الرأي العام مرشداً للقيادة السياسية ، ومؤشراً للتأييد الشعبي أو الرفض الشعبي ، وهاديا للساسة نحو الطريق الذي يحقق للشعب السعادة و الرفاه. ولذلك تعمل الأنظمة الديمقراطية  المعاصرة على تمكين الجمهور من الاطلاع على الوثائق و المستندات الحكومية  و قواعد البيانات و المعلومات المتاحة لديها، ما لم تكن في ذلك خطورة على الأمن القومي للدولة . و يعانى النظام المصري من حجب المعلومات بدون سبب واضح ، مما أدى إلى عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية ، و تعرض الدولة لحركات سياسية مفاجئة كالذي حدث في 25 يناير.
ومع ارتفاع الأسعار و ضعف الأجور زادت الوقفات الاجتماعية و المطالبة بزيادة الأجور لمواجهه المتطلبات الضرورية للحياة ، فكانت مؤشرا صادقا لسخط الجماهير التي سارعت إلى المشاركة في الثورة حتى و أن كانت قد بدأت لأسباب سياسية  .
و يمكن تقسيم الأسباب الدافعة إلى ثورة 25 يناير 2011 – حسبما تداولته وسائل الإعلام المرئية والمقروءة و المسموعة  – إلى أسباب اجتماعية / اقتصادية و أخرى سياسية / إعلامية.
أولا : الأسباب الاجتماعية- الاقتصادية لثورة 25 يناير
لا شك أن الجماهير المصرية لم تتحرك بوحي من مطالب التغيير السياسي فقط ولكن بإلحاح من ظروفها المعيشية ووضعها الاقتصادي الصعب أيضا . و يرجع الاقتصاديون أسباب تنامي الفجوة بين الأغنياء و الفقراء إلى  التوزيع غير العادل للناتج القومي  فقد توسع دور القطاع الخاص كبديل عن القطاع العام ، لكن الملاحظ أن القطاع الخاص أهمل تماما البعد الاجتماعي للتنمية و قصر نشاطه على القطاعات الخدمية و التسويقية و أنشطة الاستيراد  و ظهرت طبقة اجتماعية مصالحها تتعارض مع وجود صناعات وطنية ، ولقد حصل القطاع الخاص على ما يعادل 75 % من إجمالي إقراض البنوك المصرية علاوة على الاستثناءات و الإعفاءات الضريبية . و انحسر دور القطاع الحكومي في أن يكون دورا تكميليا أو تسهيليا أو تخديمياً للقطاع الخاص، إذ لم يزد الإنفاق الاستثماري الحكومي عن 10 % من إنفاق الموازنة.
بخصوص هذه الطائفة من الأسباب يلاحظ أن الاقتصاد المصري نما بشكل جيد إلا أن أغلب المصريين لم يشعروا بأنهم قد نالوا حصتهم العادلة من نتيجة هذه النمو. بدلا من ذلك رأوا رجال أعمال أثرياء لهم علاقات بالحزب الحاكم  تخولهم اغتراف ثروات البلاد وساد الفساد الحياة المصرية فقضى على كل بارقة أمل. و لا ينكر  منصف انه في عهد الرئيس الأسبق اتسعت الهوة  أو الفجوة بين من يملكون ومن لا يملكون اتساعا مهولا. و لو أن أموال الأثرياء صرفت  في داخل مصر لخلق وظائف جديدة أو منتجات جديدة لهان الأمر. لكنها للأسف كانت تنفق على المظاهر والأبهة في الوقت الذي يقف المواطن الشريف في طابور الخبز ، و في الوقت الذي يجنى فيه عدد كبير  من النخبة الرأسمالية دخولاً ضخمة دون عنت ، لا يجد الموظف العام أو العامل العادي قوت يومه أو قوت عياله فهل هناك ما يبعث على الثورة أكثر من ذلك؟ فضلا عن أن معظم هذه الأموال قد هربت إلى بنوك أوروبا و الشرق الأوسط ، فحرمت الجماهير من فرصة عمل تقيم أودهم ، بإعادة استثمار هذه الأموال داخل الدولة.
و قد ساعد على اتساع الهوة بين من يملكون و من لا يملكون عدة عوامل أهمها:
1- سوء توزيع الناتج القومي.
2-انتشار الفساد الاقتصادي و الادارى.
3- بيع القطاع العام وما صاحبه من إهدار المال العام.
4-البطالة التي تزايدت بتزايد عدد السكان و ضعف الاستثمار.
5-ضعف التعليم و انخفاض إعداد العمالة المهنية المدربة و استبدال عماله مدربة غير مصرية بالمصريين.
و في تقدير اللجنة أن ثورة 25 يناير لها أسباب ترتبط بمظالم حقيقية يعيشها قطاع عريض من الشباب بسبب البطالة و الفساد و التفاوت الحاد في الدخول و الثروات و لم تكن تلك الأسباب بحاجة إلى سبب مباشر و هو أن يعرف الشعب أن النظام – أي  نظام – لن يستطيع قتل كل مواطنيه و انه ليس مجديا في شئ قتل معارض أو أكثر لأن خلفهم الآلاف من المتظاهرين الذين سيزدادون شراسة لو قتل أحد منهم ، و هذه القاعدة البسيطة هي جوهر انتصار أي حركة شعبية تسعى للتغيير على أرض ٍالواقع( لأنها تحمل عدة دلالات ): فالعنف له حدود و لم يعد يصلح أداة لقهر الشعوب .
ثانيا : الأسباب السياسية – الإعلامية لثورة 25 يناير
أما عن المجموعة الثانية  من الأسباب و هي الأسباب السياسية والإعلامية  لثورة 25 يناير ، فأبرزها :
1-     قانون الطوارئ و انتهاك حقوق  الإنسان و المواطن
دأبت الحكومة على مد العمل بقانون الطوارئ . فكل عامين يأتي الموعد السنوي المحدد بتمديد حالة الطوارئ و تخرج مصر إلى الشوارع لتقول لا لمد حاله الطوارئ ومع ذلك يصر الرئيس ونظامه و مجلس  شعبه على مخالفة رأى الشعب و تمديد حالة الطوارئ و كأن شعبا بأكمله لم يعترض  أو لا وجود له. و ربما يكون قانون الطوارئ هو السبب الأكبر لسخط  الناس . فعلى أساسه تتم الاعتقالات و يشعر المواطن المصري دائما بأنه تحت رحمة ضباط أمن الدولة، وأباطرة الحكم وحملة مباخره. فلقد عاشت مصر تحت قانون الطوارئ رقم 162 لعام 1958 منذ 1967 ، باستثناء فترة انقطاع لمدة 18 شهرا في أوائل الثمانينات . و بموجب هذا القانون توسعت سلطة الشرطة، و علقت الحقوق الدستورية، و فرضت الرقابة . وقيد القانون بشدة أي نشاط سياسي غير حكومي مثل: تنظيم المظاهرات و التجمعات السياسية (غير المرخص بها)، وحظر رسميا أي تبرعات غير مسجلة . و بموجب هذا القانون احتجز كثير من المواطنين و لفترة غير محددة لسبب أو بدون سبب واضح ، و بمقتضى هذا القانون أيضا  لا يمكن للمواطن الدفاع عن نفسه و تستطيع الحكومة أن تبقيه في السجن دون محاكمة .و تعمل الحكومة على بقاء قانون الطوارئ بحجة الأمن القومي ، و تستمر الحكومة في ادعائها بأنه بدون قانون الطوارئ فإن جماعات المعارضة يمكن أن يصلوا إلى السلطة في مصر . ويرى مؤيدو الديمقراطية في مصر أن هذا يتعارض مع مبادئ  و أسس الديمقراطية و التي تشمل حق المواطنين في محاكمة عادلة وحقهم في التصويت لصالح أي مرشح أو الطرف الذي يرونه مناسبا لخدمة بلدهم.
2- ضعف الأحزاب السياسية و النقابات و منظمات المجتمع المدني و سيطرة الدولة عليها
تعد الأحزاب السياسية الحقيقية – لا الورقية- خير معبر عن اتجاهات  الرأي العام فالأحزاب السياسية تعمل جاهدة على تكوين قاعدة للمعلومات الصحيحة عن القضايا الجماهيرية المثارة ولا شك أن تنافس الأحزاب السياسية ، يؤدى إلى كشف الحقائق ، حتى و لو حاول المسئولون إخفائها . و من ثم فان النظم السياسية التي لا تسمح بتكوين الأحزاب السياسية –أو تسمح بتكوين أحزاب صورية – تفقد كثيراً من حيويات و فعاليات المنافسة ، و بذلك يتكون فيها رأى عام مضلل ، أو مغرر به ، يكون في المحصلة النهائية و بالا على النظام السياسي نفسه . و إذا كان للأحزاب السياسية هذا الدور المؤثر في تكوين الرأي العام و تحديد اتجاهاته فلا شك أن هناك منظمات أخرى لها تأثير كبير أيضا في تشكيل الرأي العام من بينها النقابات على شتى أنواعها و قد نالها الوهن هي الأخرى فالنقابات العمالية سيطرت عليها الحكومة و الحزب الحاكم بكافة الوسائل، والنقابات المهنية أضعفها القانون رقم 100 لسنة 2000- الذى قضى بعدم دستوريته مؤخراً- كما أضعفها التشاحن بين قياداتها فتقلص أداء بعضها ووضع البعض الآخر تحت الحراسة، وأصبحنا لا نسمع إلا صوت الحزب الوطني . و بعد الانتخابات الأخيرة لمجلسي الشعب والشورى و استبعاد القوى المعارضة – مهما كانت شكلية أو رمزية -  تحولت مصر- واقعيا- إلى نظام الحزب الواحد كما أصاب الضعف أيضا منظمات المجتمع المدني بالتضييق عليها ووصمها بالعمالة  للخارج  و الحيلولة بينها و بين رصد الحقائق عن النظام السياسي المصري.
لقد قامت هذه الثورة بسبب انسداد القنوات الشرعية للتعبير عن الرأي الأمر الذي يعنى ببساطة أن أي غضب على أوضاع مصر لا مجال أمامه إلا أن تخرج الناس إلى الشارع للتعبير عن غضبها لان جميع آليات التعبير السياسي الفاعلة الأخرى لم تعد مجدية ، كل ذلك في ظل ثورة المعلومات ووسائل الاتصال التي أصبح بإمكان هذه الجماهير الغفيرة أن تجيش أعدادا هائلة من الشباب عن طريق” الفيس بوك” شبكة التواصل الاجتماعي  و من ثم أصبحت هي البديل عن الأحزاب السياسية وهى المكون الفاعل فى تكوين الرأي العام خاصة المنصف منهم . وهو ما قاد إلى التقاء الرؤى و توحدها في ثورة 25 يناير .
3- التوريث
يعد هذا السبب من أهم أسباب ثورة 25 يناير 2011 فلقد قامت هذه  الثورة في وقت كان التحضير فيه لتوريث منصب رئاسة الجمهورية على قدم وساق و الظروف كانت تنبئ بتمرير تلك الخطة ببساطة و يسر لكون مفاتيح التشريع مضمونة وكلها تدين بالولاء لأسرة الرئيس . فالأغلبية الكاسحة لمجلسى الشعب و الشورى بتكوينيهما قبل الانتخابات بيد  الحزب الوطني والرأي العام العالمي يبدو انه لا يعارضه، إذن فقضية التوريث محسومة إلى حد كبير و لم يكن يبقى عليها سوى الخطوة الأخيرة و هي تعيين الابن رئيسا الجمهورية خلفا لوالده في انتخابات شكلية كتلك التي دأبت عليها مصر في الحقب الفائتة .
و المشكلة الأساسية كانت هي أن مشروع التوريث مرفوض جماهيريا ومن النخبة المثقفة والمهتمة بالشأن العام  بالإضافة إلى أن مشروع التوريث لا يلق  ترحيبا من المؤسسة العسكرية لعلمها اليقيني بحالة الفساد المذهلة التي استشرت في جميع أوصال الوطن كناتج لزواج السلطة مع الثروة و هو إفراز طبيعي لوزارة غالبية وزرائها من رجال الأعمال قام رئيس لجنة السياسات بنفسه باختيارهم ووضع كل منهم في منصبه المناسب، فدانت له الحكومة باعتباره صاحب الفضل في اختيار معظم أعضائها.
و الملفت للنظر أن النظام المصري الحاكم بدأ يفقد توازنه ورشده حينما تم تفويض الكثير  من صلاحيات الرئيس إلى أمانة السياسات بالحزب الوطني التي يقف على قمتها نجل الرئيس .ثم بدأت مقولات الفكر الجديد تزدهر ليدير شئون مصر أشخاص عاشوا حياتهم كرجال أعمال ، طبيعتهم و طريقة تفكيرهم وليدة السوق وليست وليدة إرضاء الجماهير . ولقد وفر ذلك  المناخ فرصة واعدة  للاحتكار الاقتصادي إلى جانب الاحتكار السياسي فى انتخابات مجلس الشعب الماضية فضلا عن احتكار اتحاد الطلبة و لم يكن هناك بد من كسر هذه الحلقة الجهنمية بالقوة لأنها كانت الخيار الوحيد و الأخير أمام شعب محبط ، لم يقدر رجال الحكم نتائج غضبه ورد الفعل لأهانته بتوريث الحكم من رئيس اقسم أمام شعبه على الحفاظ على النظام الجمهوري.
وزاد الأمر سوءً، تنامي خطة  توريث الحكم وما تطلبه من تعديل دستور 1971 مرتين الأولى في سنة 2005 بتعديل المادة 76 و وضع شروط  تعجيزية ، تحول دون منافسة  احد لأبن الرئيس في تولى رئاسة الجمهورية ، و الثانية في سنة 2007 لإلغاء الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات بما يمكن النظام من التحكم في الانتخابات التشريعية و هو ما أدى إلى تزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة بشكل فاضح افقد المواطنين  الثقة في جدوى إبداء رأيهم في الانتخابات و قاد المجتمع إلى مجالس نيابية لا تمثل إرادة المواطنين و إنما تحقق رغبة النظام و تضعف رقابته على الحكومة .
4-            السلطة التي لا تقابلها مسئولية
يعطى دستور 1971 رئيس الجمهورية سلطات واسعة و فضفاضة أدت إلى ضعف سائر سلطات الدولة أمام الرئيس ، بل  و ألقت عليه أمام الرأي العام عبأ مضاعفا بحيث بدا كأنه الأمر الناهي ، المعز المذل المانح المانع بيده وحده حل المشاكل التي عجزت الحكومة عن حلها فاختزلت مؤسسات الدولة فى  شخصه ، و أصبح اللجوء إلى شخصه لدى الجمهور يمثل الملاذ  الأخير لتحقيق طلباتهم . كل ذلك بغير أن يكون الرئيس مسئولا أمام احد . فإذا كان الرئيس الأمريكي يمارس صلاحيات دستورية واسعة ، فأنه مقيد بالانتخابات التي تجرى كل أربع سنوات و برأي عام و بقضاء لا يتدخل فيه  احد، و بمجلس نواب و مجلس شيوخ قد لا يكون من حزبه ، فان الرئيس المصري قد اختزل نظام الحكم في شخصه . فهو يسود و يحكم على عكس نظرائه فى العالم المتقدم و الرئيس المصري ذاته مصونة لا تمس ، ولا يجوز محاكمته ألا بإجراءات خاصة  أمام محكمة خاصة لم ينظمها القانون حتى تاريخه فمن ذا الذي يقاوم كل هذه السلطات لكي لا يكون دكتاتورا ؟ إن دستورنا المصري يدفع رؤساء مصر دفعا نحو الاستبداد . و إذا كانت السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، فيجب  مراعاة هذه المبادئ عند  وضع الدستور الجديد  ليأخذ  بمبدأ لا سلطة بدون مسئولية ولا حصانة لأحد ارتكب جرما ما ، مهما كانت صفته أو وظيفته.
5- تزوير الانتخابات وإهدار  كل من أحكام القضاء و رأى محكمة النقض.
أجريت انتخابات مجلس الشعب قبل شهرين من اندلاع الاحتجاجات و حصل الحزب الوطني الحاكم على 97 % من مقاعد المجلس أي أن المجلس خلا من أي معارضة تذكر ، مما أصاب المواطنين بالإحباط . و تم وصف تلك الانتخابات بالمزورة نظراً لأنها تناقض الواقع في الشارع المصري. بالإضافة إلى انتهاك حقوق القضاء المصري في بسط الرقابة على إجراءات  الانتخابات من خلال الدعاوى إلا أن  النظام أطاح بأحكام القضاء في عدم شرعية  الانتخابات فى بعض الدوائر الانتخابية و منعت القوى السياسية المختلفة بأطيافها المتنوعة من المشاركة في هذه الانتخابات بشكل غير قانوني و لم ينجح مرشح لها.
و لم تتم هذه الانتخابات تحت الإشراف القضائي الكامل على عكس ما حدث في انتخابات عام 2005 كما رفض الحزب الحاكم  و الحكومة فكرة الإشراف الدولي على الانتخابات بحجة أنها مهينة للدولة ذات السيادة و بأن الدول التي تسمح بذلك بها دول غير مستقرة و ناقصة السيادة و نظامها الدستوري و الأمني قلق و أن بلدا مثل مصر لها سيادتها التي لا تسمح أبدا بالرقابة الدولية على الانتخابات.
و قبل إجراء الانتخابات أبدت المنظمات الحقوقية التي تتولى مراقبة الانتخابات قلقها من عدم وجود نوايا لدى الحزب الوطني لإجراء انتخابات نزيهة و أشارت إلى وجود مؤشرات تؤكد أن الحزب الحاكم يعد العدة لتزويرها وقد صدق ظنهم . فقد أصبح تزوير الانتخابات واقعا تدركه الأبصار و بالرغم من ذلك دأب الإعلام الرسمي وقادة الحزب الوطني على الترويج لنزاهة الانتخابات .
أن تزوير الانتخابات و إهدار أحكام القضاء الخاصة ببطلان الترشيح لبعض الدوائر أدى إلى أن يتولى المؤسسة التشريعية أشخاص مطعون في عضويتهم بغير أن يكون هناك أمل في تصحيح هذه الأوضاع . لقد أغلقت الاستهانة بأحكام القضاء الأمل الوحيد للإصلاح السياسي في مصر خلال تلك الفترة مما جعل المواطن يفقد الثقة في إقدام قيادات الحزب الوطني الحاكم على إصلاح سياسي من أي نوع و من ثم فقد تلاشت فرص التطور السلمي في مصر. في الوقت الذي كان فيه الشعب يتطلع إلى نقله ديمقراطية حقيقية. و تعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة القشة التي قصمت ظهر البعير .فقد بينت أن الحزب الحاكم يستأثر بـ أكثر من 97 %  من مقاعد مجلس الشعب الأمر الذي قضى على ما تبقى من أمل لدى المعارضين للنظام في أن يتم هذا الإصلاح تدريجيا و بطريقة سلمية من خلال انتخابات نزيهة . و لقد ترتب على خروج المعارضة من اللعبة السياسية أن انتفى عن البرلمان أي صفة سياسية شعبية وحوله إلى مجرد منتدى يلتقي فيه أعضاء الحزب الوطني . و من ثم لم يعد أمام الشعب إلا اللجوء إلى العمل السري أو مناشدة الجيش للتدخل أو النزول إلى الشارع وهو ما حدث بالفعل و أصبح ميدان التحرير بديلا عن مجلسي الشعب  و الشورى.
6- الفساد السياسي و المـــالي:
أعلنت منظمة  الشفافية الدولية و هي منظمة  دولية لرصد جميع أنواع الفساد بما في ذلك الفساد السياسي مؤشر الفساد لسنة 2010و تبين أن مصر  تحتل المرتبة 98 من أصل 178 بلدا مدرجا في التقرير. وبحلول أواخر 2010 كان حوالي 40 % من سكان مصر يعيشون تحت خط الفقر أي يعتمدون على دخل قومي يعادل حوالي 2 دولار في اليوم لكل فرد ويعتمد جزء كبير من السكان على السلع المدعومة.
كما أثير في وسائل الإعلام قضايا أثارت الرأي العام مثل قضية الانحرافات التي شابت قرارات العلاج على نفقة الدولة و المبيدات الزراعية المسرطنة و ما نشر في خلال نظر قضية مقتل إحدى الفنانات وما نشر عن بزخ في الإنفاق عليها تجاوز عدة ملايين ، من رجل أعمال شهير و أخيرا قضية ” مدينتي” التي فجرت هي و غيرها استيلاء رجال الأعمال على أراضى الدولة بدون وجه حق و بالتواطؤ مع الحكومة  في كثير من الأحيان.
و بخصوص اغتصاب أراضى الدولة و إحساس المصريين بأن أراضيهم قد تناهبها الانتهازيون و المحيطون بالنظام  فحدث عنها ولا حرج ، إذ لم يحدث في تاريخ الدول الحديثة من يشترى أراضى الدولة بأبخس الأثمان ليعيد تدويرها و بيعها بعد ذلك بأسبوع أو بشهر بثمن يعادل ألف ضعف ؟ لم يحدث ذلك إلا في مصر . و من ثم فان سرقة أراضى الدولة باعتبارها أحد أسباب ثورة 25 يناير في حاجة إلى تشكيل لجنة لتقصى الحقائق لتضع الأمور في نصابها و تقترح الحلول التي تضمن حق الدولة و حق المواطن حسن النية و لتضع حدا فاصلا بين زواج السلطة و المال . ففي النظم المقارنة، حينما يتولى رجل أعمال منصبا سياسيا ، فان عليه أن يترك أعماله الخاصة تماماً ، لشركة أخرى تديرها ، و في كل الأحوال لا تتعامل شركات هذا السياسي مع الدولة طوال بقاء رجل الأعمال في السلطة  ويا حبذا لو أخذت مصر بهذا الحل ، مع تفعيل مواد الدستور التي تمنع أعضاء الحكومة أو مجلسي الشعب أو الشورى خلال مدة عضويتهم أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو أن يقايضها عليه أو أن يبرم مع الدولة عقداً بوصفه ملتزما أو موردا أو مقاولا .
7- التضليل الاعلامى
ظل الإعلام الرسمي يروج لديمقراطية النظام الحاكم ، و انحيازه إلى الفقراء ومحدودي الدخل ، على الرغم مما يشهد به الواقع من مظاهر وإجراءات تقييد الحياة السياسية ، و تدهور في الحياة الاجتماعية .يضاف إلى ذلك ضعفه في الأداء المهني ، وإقصاء الكفاءات وذوى الرأي من العمل  أو الظهور فيه لأسباب  سياسية قد يكون أهمها أنهم لا يمالئون النظام و اختارت من يغالون في الثناء عليه و تمجيده ، مما افقده مصداقية ، و اصبح عاجزا عن تكوين رأي عام صحيح ، و انقلب إلى بوق للنظام . كما كان للإعلام الرسمي اثر في إذكاء الانفلات الأمني ببث رسائل الفزع و التخويف ونشر حالة الذعر خاصة مع التعتيم الاعلامى على الأحداث وقطع الاتصالات ، لذلك يمكن القول أن أداء الإعلام القومي  كان احد  العوامل التي ساعدت في إشعال نار السخط في صدور المصريين ضد نظام مبارك . فقد تقدم عدد من أعضاء نقابة الصحفيين المصريين ببلاغ إلى النائب العام مطالبين بفتح ملف الفساد في المؤسسات الصحفية المصرية و خاصة الصحافة القومية بجانب الدعوة لعقد جمعية عامة لنقابة الصحفيين لإسقاط المجلس الحالي للنقابة و طالب البيان النائب العام  بفتح ملف الفساد و إهدار المال العام في الصحافة المصرية وخصوصا القومية منها  و التي يتولى أعضاء الحزب الوطني الحاكم غالبية المواقع القيادية فيها وتابع البيان أن  الصحفيين الذين تقدموا في البلاغ لاحظوا مخالفة هذه الصحف نص القانون بالامتناع عن نشر ميزانيات الصحف و المؤسسات الصحفية خلال ستة أشهر من انتهاء السنة المالية.
كما تعرض المسئولون بالتليفزيون المصري لانتقادات مريرة بسبب تغطيته المنحازة للنظام خلال ثورة 25 يناير و التي  دفعت المتظاهرين لمحاصرة مبنى التليفزيون المصري في ماسبيرو وشجعت عددا كبيراً من العاملين فيه على إعلان التمرد،  و أدى ذلك في النهاية إلى إقالة وزير الإعلام بينما استمرت الدعوات لتطهير الإعلام المصري من كل العناصر التي تتهمها الجماهير المصرية بالنفاق و الفساد.
وقد كشفت الأيام القليلة التي أعقبت تنحى رئيس الجمهورية عن الكثير من أوجه التردي و الانهيار في الإعلام الحكومي المصري .
التوصيـــات
وإذا كان الأمر كذلك فما هي معالم الطريق وما هي توصيات اللجنة؟
ترى لجنة التحقيق وتقصى الحقائق أن المشكلات التي يعانى منها الشباب المصري و المجتمع بصفة عامة لن تحل بالأساليب الأمنية وحدها فالعنف لا يولد إلا عنفا، ولا يجوز استخدام صلاحيات الشرطة إلا في حماية الأمن العام و السكينة العامة و الصحة العامة.
و السبيل الواضح  لحل هذه المشكلات يعلمه الجميع . فهناك الكثير من وثائق الإصلاح التي وضعتها النخبة المصرية في السنوات الأخيرة بدءاً من وثيقة الإسكندرية حتى تقارير الأمم المتحدة عن التنمية البشرية في المنطقة العربية . و أهم مفرداتها :
1- وضع دستور جديد يقيم بنيان حكم ديمقراطي عن طريق لجنة تأسيسية.
2- إعادة النظر في كافة القوانين المقيدة للحريات في مصر بما يشمل
قانون مباشرة الحقوق السياسية لضمان انتخابات نزيهة و حقيقية يشرف عليها
القضاء إشرافا فعليا، كما يعاد النظر في قانون الأحزاب و جميع القوانين
المنظمة للحقوق و الحريات العامة .
3- إعادة النظر في الإعفاءات الضريبية المقررة لرجال الأعمال مع فرض ضرائب
تصاعدية على الدخل تلزم الأغنياء أن يؤدوا ما عليهم من فروض لصالح تنمية الوطن .
4- أن يعاد النظر في النظام التعليمي لصالح نظام كفء يخرج أجيالا يطلبها
سوق العمل و جديرة بالنهوض بالوطن.
5- أن يصدر قانون لمكافحة جميع صور التمييز الديني أو العرقي أو الاقتصادي
أو الاجتماعي بين المواطنين .
6- تأمين استقلال القضاء استقلالا حقيقيا و إلغاء جميع صور تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء و إلغاء جميع صور القضاء الاستثنائي ، و تيسير وصول العدالة الناجزة الفعالة إلى مستحقيها .
7- تحديث الجهاز الامنى بما يضمن كفاءته المهنية و احترامه للقانون و حقوق الإنسان . كما يجب ألا يترك الأمر بيد الأمن وحده لحل مشاكل المواطنين و يجب تأهيله مهنيا و نفسيا.
8-  تحديث الجهاز الادارى للدولة لزيادة كفاءته و القضاء على الفساد فيه و فتح منافذ الشفافية للحفاظ على المال العام .
9- وضع نظام التامين الصحي بمد الرعاية الصحية المجانية لكل أبناء الوطن ، و ربط السياسة التنموية بالعدالة الاجتماعية .
10- أن تتسع مؤسسات المشاركة بجميع أشكالها و صورها لاستيعاب الشباب .
11-أن يتم الفصل بين منصب رئيس الجمهورية  وقيادة الأحزاب السياسية .
12- إنشاء جهاز قومي لمكافحة الفساد يتمتع بالحصانة .
13- تأكيد مبدأ احترام القانون و إخضاع كل المواطنين لأحكامه و احترام أحكام القضاء خصوصا من الحكومة .
14-إطلاق حرية تكوين الأحزاب و فتح الأبواب على مصراعيها أمام هذا الحق. و الحكم في النهاية للمواطنين أمام صناديق الاقتراع. فالأحزاب تستمد قوتها و شرعيتها منهم بالأصوات التي تحصل عليها تلك الأحزاب .
و تنوه اللجنة إلى ضرورة الاهتمام بالمسائل الآتية على وجه الخصوص:-
1- تطوير علاقة الشرطة والشعب : -
من المسلم به أنه لا توجد دولة بدون شعب ولا يتصور دولة بدون شرطة ، فالعلاقة متلازمة بين الاثنين . وقد تمر هذه  العلاقة بفترة جفاء تصل إلى العداء أحياناً ، ومع ذلك فلا يمكن الاستغناء عن وجود الشرطة كمؤسسة من مؤسسات الدولة . و ينبغي التفرقة في هذا المقام بين الشرطة كمؤسسة والشرطة كأفراد : فالشرطة كمؤسسة لا غنى عنها وهي ركن أصيل من أركان الدولة أما الشرطة كأفراد ففيها الصالح والطالح ، فالصالح نأخذ بيده والطالح نأخذ على يده ونبعده عن شرف الانتساب إليها  فلا يؤخذ أحد بجريرة الآخر .
وإذا كانت هناك خطايا وأخطاء من بعض رجال الشرطة في الحقبة الماضية فهذا يحتم مجازاتهم ، وأن يقول القضاء فيهم قولته ، إلا أنه لا يجوز تعميم الانطباع السلبي الذي خلفه سلوك هؤلاء على جميع رجال الشرطة ، فمنهم قطاع كبير من الشرفاء الذين أحسنوا العمل والمعاملة مع المواطنين .
وينتظر من الشرطة المصرية في العهد الجديد تطبيق شعار ( الشرطة في خدمة الشعب)  تطبيقاً واقعياً ملموساً تعيشه الجماهير العريضة من الشعب المصري وإعادة هيكلة أجهزتها لملء الفراغ الأمني الذي حدث أثناء ثورة 25 يناير ، والتطلع إلى تحديث أساليب العمل البشرية والتقنية .
ومطلوب من الشرطة المصرية أيضاً إدراك التفرقة بين حماية النظام وحماية الدولة أو أمن النظام وأمن الدولة إذ ما زال الكثير لا يميز بين الدولة والحكومة ، ويستخدم مصطلحات كثيرة على غير مقتضاها . فأمن الدولة في عهده السابق لم يكن أمن دولة بل أمن نظام حكم وينبغي دائماً على الأجهزة الرسمية أن تتحرى مشروعية السلوك وألا تبرر التجاوزات بدعوى لزوميتها للمهمة الموكولة إليها .
وهذا يتطلب إعادة تأهيل رجال الشرطة وزيادة معلوماتهم الثقافية والقانونية و الاجتماعية وأن تتفرغ لعملها الأصيل وهو الأمن  بمعنى منع ارتكاب الجريمة وكشف الجرائم وملاحقة المجرمين وكذلك  الحفاظ على السكينة العامة والصحة العامة ، والعناية بالتدريب والتحديث ومن ثم يجب أن تتصدى الشرطة أولاً قبل أي جهة أخرى لمحاولات إقحامها في أعمال ليست من صميم اختصاصها حتى لا تتحمل أوزار غيرها .
ومن ناحية أخرى ينبغي أن تعود الثقة لتحكم العلاقة بين الشرطة والشعب . فالشرطة لن  تستطيع أن تقوم بمهامها في صيانة أمن المجتمع إلا إذا سادت الثقة في العلاقة بينهما وهو الأمر الذي لن يتأتى إلا بإعادة النظر في الممارسات غير المشروعة التي كانت ترتكب في بعض مقار وأقسام ومراكز الشرطة قبل المواطنين من تعذيب واعتقال بدون سند قانوني .
صحيح أن القانون يجرم استعمال القسوة والتعذيب في المادتين 126 ، 129
من قانون العقوبات فقد نصت المادة 126 على عقوبة السجن المشدد أو السجن ثلاث سنوات إلى عشر سنوات لكل موظف  أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك لحمله على الاعتراف فإذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد . ونصت المادة 129 على معاقبة كل موظف استعمل القسوة مع الناس اعتمادا على وظيفته ” بحيث اخل بشرفهم أو احدث إيلاما بأبدانهم وذلك ” بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه ” غير أن الأمر يحتاج إلى إعادة النظر في هاتين المادتين بتوسيع نطاق ” النموذج التشريعي للجريمة المنصوص عليها في المادة 126 لتشمل الموظف الذي يقبض على أحد غير المشتبه فيه ويقوم بتعذيبه للإدلاء بمعلومات عن المشتبه فيه الهارب للقبض عليه أو لإجباره على الاعتراف على نفسه أو تعذيب شاهد لإجباره على الشهادة على نحو معين . فتلك لا تقل جسامه عن النموذج التشريعي المنصوص عليه في المادة 126 وتتفق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.
ومن ناحية أخرى تشديد العقوبة لجريمة استعمال القسوة سالفة الذكر .
وكذلك من المعلوم انه لا يجوز احتجاز أو حبس أي إنسان إلا بإذن قضائي وفى الأماكن المحددة قانونا لذلك إلا انه تردد انه توجد أماكن غير تلك المحددة قانونا
يسجن فيها مواطنون خاصة في مقار جهاز مباحث امن الدولة ويتعين بكل حزم احتراما لحقوق الإنسان وحتى تعود ثقة المواطنين في جهاز الشرطة أن تزول هذه الممارسات غير القانونية من عمل الشرطة .
2- الانتخابات بالقائمة :
تهيب اللجنة الأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة وهذا ما قاله المجلس القومي لحقوق
الإنسان في توصياته  ففي المفاضلة بين نظامي الانتخاب الفردي و الانتخاب
بالقائمة يلاحظ أن لكل من النظامين ميزاته وعيوبه ، فنظام الانتخاب الفردي
يتميز بسهولة تطبيقه حيث لا يختار الناخب إلا مرشحا واحدا ثم أن الناخب
نظرا لصغر الدوائر الانتخابية – يمكنه معرفة المرشحين و تقدير
كفاءتهم و بسبب صغر الدائرة أيضا يكون النائب اقدر على  معرفة رغبات الناخبين و تحقيق صوالحهم وفضلا عن ذلك يتيح نظام الانتخاب الفردي الفرصة لتمثيل أحزاب الأقليات التي قد يكون لها أغلبية في دائرة معينة و من ثم يتسنى لمرشحها الفوز أما لو كان الانتخاب بالقائمة فان فرص تمثيل أحزاب الأقلية في المجلس النيابي تكون ضئيلة في هذه الحالة و أخيرا في ظل الانتخاب الفردي يتقلص دور الأحزاب السياسية فى اختيار المرشحين ومن ثم تتاح الفرصة لتمثيل المستقلين و الشخصيات ذات الثقل الجماهيري التي لا تنتمي لحزب معين وعلى العكس من ذلك فى نظام القائمة يجهل شخصية المرشحين بسبب ضخامة الدائرة الانتخابية و كثرة عدد المرشحين فى كل قائمة الأمر الذي يصعب معه المفاضلة بين المرشحين فى القوائم المختلفة ويؤخذ على نظام الانتخاب بالقائمة أن الأحزاب السياسية هي التي تضع القوائم وكثيرا ما تلجأ وضع ابرز مرشحيها على رأس القائمة لجذب الناخبين و تعقبه بأسماء لمرشحين اقل منه كفاءة أو معدومي الكفاءة الأمر الذي يترتب عليه خداع الناخبين فضلا عن أحكام الأحزاب السياسية رقابتها على المرشحين و التقلقل من فرص المستقلين في الفوز في الانتخابات بالقائمة.
والحقيقة أن نظام الانتخابات بالقائمة هو الذي له الغلبة في النظم الانتخابية المعاصرة ويرجع ذلك إلى عدة أسباب فنظام الانتخاب بالقائمة يعمل على تقوية الأحزاب السياسية وتأكيد دورها في المعترك السياسي فالمفاضلة في الانتخابات بالقائمة ليست بين أشخاص بل بين البرامج الحزبية وفضلا عن ذلك فالانتخاب بالقائمة يحرر النائب من قيود المجاملة والخدمات الشخصية للناخبين ويمنح النواب حرية أكبر في التركيز على كبريات الأمور ثم أن نظام الانتخاب بالقائمة  يعطى الفرصة للأحزاب السياسية في أن تضع على قوائمها الكفاءات الفنية التي لا يمكن أن تفوز في الانتخابات الفردية رغم كفاءتها العالية وأخيرا يضاعف نظام القائمة من أهمية الناخب إذ يشركه في اختيار عدد من النواب بدلا من نائب واحد والحقيقة أن المفاضلة بين هذين النظامين  تتوقف على طبيعة كل دولة وطبيعة شعبها ففي بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية مازال النظام الفردي هو المطبق فيهما وما ذلك إلا لان المواطنين قد تعودوا عليه وألفوه وفهموا آلياته وفى مصر توصى لجنة تقصى الحقائق بالأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة لأنه أقدر الأنظمة على تمثيل الرأي العام المصري.
3- الحق في التجمع السلمي
الحق في التجمع السلمي هو حق الإفراد في اجتماعهم حول رأى أو تيار فكرى أو سياسي يتبادلون في إطاره أفكارهم وإعلانها للغير مهما كانت طالما لم تمثل تهديدا أو إرهابا للمجتمع أو أمنه أو خطرا على سلامه أفراده أو مؤسساته .
وتكرس المادة 54 من الدستور المصري لعام 1971 هذا الحق حيث تقضى بأن ” للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحا دون حاجة إلى إخطار سابق ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون ” وتكرر النص ذاته في المادة 16 من الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ويوفر حق التجمع السلمي الساحة لممارسة العديد من الحقوق السياسية الأخرى منها حرية التعبير والحق في الانتماء إلى الجمعيات وحق المشاركة في تسيير الشأن العام فضلا عن امتداده إلى الحق في الحياة في حالة مواجهة الإفراط في استعمال القوة المسلحة لإجهاض التجمع السلمي
وبمراجعة قانون الاجتماعات العامة والمظاهرات في الطرق العمومية رقم 14 لسنة 1923 الذي وضع إبان الاحتلال البريطانى ومازال ساريا حتى الآن نجد أن المشرع المصري انحاز تماما لنظام الترخيص وهو ما يخالف طبيعة حرية التظاهر التي تستلزم الأخطار وليس الترخيص فضلا عن أن الاعتبارات التاريخية التي قام عليها هذا القانون لم تعد قائمة في الوقت الحالي إذا أن البلاد تحررت من الاستعمار البريطاني منذ زمن بعيد فضلا عن أن مطالعة الدستور المصري القائم تفيد عدم مناسبة آلية الترخيص لتنظيم حرية التظاهر .
وبتأمل قانون الاجتماعات العامة – السابق ذكره – يلاحظ أن المشرع المصري لم يكتف بالإذن السابق قيدا على ممارسة حق التظاهر ولكنه أوجد رقابة محكمة ذات بعدين (سابقة ومعاصرة) على المظاهرة المزمع قيامها بل أن محاكمة المتظاهرين تفتقد إلى الضمانات المعروفة في المحاكمات الجنائية فبمقتضى المادة 11 من قانون الاجتماعات العامة المصري فأن الاجتماعات أو المواكب أو المظاهرات التي تقام أو تسير بغير إخطار عنها أو رغم الأمر الصادر بمنعها يعاقب الداعون إليها أو المنظمون لها  بالحبس لمدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تتجاوز مائة جنية مصري  أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم بهذه العقوبات أيضا إذا كان الداعون أو المنظمون لاجتماع أو لموكب أو لمظاهرة سواء أخطر عنها أو صدر الأمر بمنعها أو يعصى الأمر الصادر إلى المجتمعين بالتفرق بالحبس مدة لا تزيد عن شهر وبغرامة لا تزيد على عشرين جنيها مصريا أو بإحدى هاتين العقوبتين وفى الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من هذه المادة يحكم بالعقوبات المذكورة في الفقرة السابقة على الأشخاص الذين يشرعون في الاشتراك في تلك الاجتماعات أو المواكب أو المظاهرات أما المخالفات الأخرى لهذا القانون فيعاقب عليها بالحبس لمدة لا تزيد عن سبعة أيام وبغرامة لا تزيد على مائة قرش أو بإحدى هاتين العقوبتين ولا يحول تطبيق أحكام هذه المادة دون توقيع عقوبة أشد من الأعمال ذاتها مما يكون منصوصا عليه في قانون العقوبات .
وبمقتضى المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية الصادر في 22 أكتوبر سنة 1981 تحيل النيابة العامة إلى محاكم امن الدولة طوارئ المشكلة طبقا لقانون الطوارئ الجرائم الآتية : (رابعا)الجرائم المنصوص علنها في القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر وفى القانون رقم 14 لسنة  1923 بشأن الاجتماعات العامة المظاهرات .
وفى ضوء هاتين المادتين يمكن القول بأن المتظاهرين حرموا من بعض الضمانات التي كان يتعين أن يأخذ بها القانون المصري وذلك للأسباب الآتية :
(ا) ساوى المشرع – بدون سند من المنطق – في العقوبة بين الاشتراك في مظاهرات لم يخطر عنها أو صدر الأمر بمنعها وبين مجرد الشروع في الاشتراك فيها .
(ب) أحال القانون المتهمين في الجرائم المتعلقة بالتظاهر إلى محكمة امن الدولة “طوارئ دون المحاكم العادية الأمر الذي من شأنه أن ينقص من الضمانات التي يتمتع بها الفرد أمام المحاكم العادية لأسباب عديدة أبرزها :
- دور السلطة التنفيذية في تشكيل محاكم امن الدولة طوارئ وإمكانية اشتراك عنصر عسكري في دوائرها يولد الشك في افتقادها للحياد كضمانة أسياسية ولصيقة بالسلطة القضائية .
- ومن اغرب الأحكام التي تضمنها قانون الطوارئ المادة 12 والتي قضت بأنه ” لا تكون هذه الأحكام ( أي الأحكام الصادرة من محاكم امن الدولة طوارئ ) نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية ” فأين هي ضمانة الحجية المقررة للأحكام القضائية الصادرة من القضاء العادي إذا كانت السلطة التنفيذية ممثلة في رئيسا الجمهورية تملك من خلال التصديق على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارئ عرقلة تنفيذها ؟ زد على ذلك أن القانون لم يتعرض لفرض صدور حكم بالبراءة و رفض رئيس الجمهورية التصديق عليه وهذه الحالة على فرض حدوثها تفرغ حق التقاضي من مضمونة وتجعل النص الدستوري المقرر له مجرد كلمات جوفاء لا معنى لها
- بمقتضى المادة 12 من قانون الطوارئ ” لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم امن الدولة” هذا يحرم المتظاهر الذي عاقبته محكمة امن الدولة طوارئ من الطعن أمام محكمة أعلى درجة ومن ثم يفقد حقا من حقوقه المستمدة من المبادئ العامة وهو حق التقاضي على درجتين .
ومن مجمل ما سبق يتضح إصرار المشرع المصري على احتفاظ السلطة التنفيذية باليد الطولي لرسم السياسة الجزائية لمعاقبة المتظاهرين بالرغم من مثالبها المنوه عنها سلفا وهو ما يخالف المبادئ العامة لحقوق الإنسان وتنادى لجنة تقصى الحقائق بالأخذ بنظام الأخطار سبيلا لممارسة حرية التظاهر التي تبين أنها تضاهي كثيرا من الحريات المعهودة كحرية الصحافة أو الإعلام وغيرها .
4- تأمين الآثـــار :
ولعل أسوأ النتائج السلبية للانفلات الأمني هو سرقة تاريخ مصر الحضاري فلا نظير للتاريخ المصري في فراداته وتنوع مكوناته من عناصر حضارية وثقافية .
ولقد تعارضت تصريحات المسئولين عن القطع الأثرية التي سرقت أثناء هجوم قوات الأمن على المتظاهرين في يوم 28 يناير 2011 فاختلف عدد القطع في البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية وعن وزارة الآثار وأيا كانت حقيقة العدد المسروق من القطع الأثرية فلقد ظهر جليا أن هذا المتحف في حاجة إلى تأمين إضافي فضلا عن ضرورة التأمين على مقتنياته الثمينة ويمكن تمويل هذا التأمين من عائد الرسوم المفروضة على زيادة المتحف ولا يجوز أن يظل المتحف عرضة لمثل هذه الاعتداءات في المستقبل .
وذكر تقرير رسمي أن 54 قطعة أثرية سرقت من المتحف المصري يوم 28 يناير الماضي حينما اقتحمه مجموعة من اللصوص والبلطجة عقب الانفلات الأمني وانسحاب قوات الشرطة من مواقعها يوم (جمعة الغضب) وأشار التقرير الذي أعدته اللجنة المسئولة عن جرد محتويات المتحف إلى أن معظم القطع المسروقة تماثيل صغيرة من البرونز وانه تمت استعادة أربع قطع منها من بينها تمثال الملك اخناتون يحمل مائدة قرابين وهو من أهم القطع التي سرقت من المتحف الذي يضم  160 قطعة كما عثر على جعران القلب للمدعو “يويا وجزء من تمثال المعبودة “منكريت” تحمل تمثالا صغيرا للملك توت عنخ أمون في حديقة المتحف بالقرب من بازار المتحف وتمثال شاوبتى للمدعو “يويا” أسفل إحدى فتارين العرض .
وصرح مدير المتحف المصري بأنه تم إرسال قائمة بالقطع المسروقة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم و الثقافة ” اليونسكو ” وكذلك إلى المتاحف العالمية والانتربول . وأبدى مدير المتحف اعتقاده بأن هذه القطع لم تخرج من مصر وانه يصعب التصرف فيها لأنها مسجلة وسيتم إبلاغ المتحف المصري إذا ظهرت أي منها في أي مكان في العالم مؤكدا أن المصريين أحرص ما يكونون على الحفاظ على تراثهم وأضاف أن ما يحدث حالياً من سرقات للآثار الموجودة بسقارة وأبيدوس والهرم والمناطق الأثرية الأخرى بشكل ممنهج وخطير ويجب التصدي له فضلا عن نشر ثقافة المحافظة على الآثار بين المواطنين .
5-  محاربة البلطجة
تظهر أقوال الشهود الدور السلبي لما سمى بالبلطجة في أحداث الثورة منذ اليوم الأول لاندلاعها ، وذلك باستخدامها من قبل عناصر من الحزب الوطنى وقوات الشرطة لمواجهه المتظاهرين بالجنازيرو العصي الكهربائية و الشوم وزجاجات المياه الغازية و الحجارة ، وهو ما يظهر في ميدان التحرير ، وفى منطقة العتبة بجوار سنترال الأوبرا مع قوات شرطة قسم الموسكى ، كما يظهر دورهم في اعتقال المارة و المتظاهرين في منطقة وسط القاهرة وخاصة بجوار نقابة الصحفيين وكذلك دورهم في إرهاب المصابين و التعدي على المستشفيات القريبة من ميدان التحرير وفى تحطيم سيارات الإسعاف للحد من نجدة الجرحى ، و بعد نزول القوات المسلحة إلى الشارع مساء يوم 28/1/2011 بعد انسحاب قوات الشرطة جرى إحراق 18 قسم شرطة في وقت واحد ، و تعاصر ذلك مع إحراق العديد من مقار الحزب الوطني والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة .
ويتصدر البلطجية المشهد وبأعداد كثيفة يوم الأربعاء الدامي 2/2 المعروف بواقعة الجمل ليظهر بوضوح مخطط تآمري لتجميع هؤلاء البلطجية من عدة محافظات للهجوم على المتظاهرين بميدان التحرير اشترك فيه رموز من  الحزب الوطني مع  بعض قيادات من الأمن ومن أعضاء مجلس الشعب والشخصيات العامة  .
وهناك صدى  لمشهد البلطجة فيما ورد من الورقة  المتداولة و المنسوبة لوزارة الداخلية مكتب الوزير” سرى وهام للغاية ” التي تضمنت أمراً بتوظيف عدد من البلطجية و الدفع لهم بمبالغ مجزية لإشاعة الفوضى .
كما كانت الصحف قد نشرت تحقيقات صحفية تفيد استخدام بعض المرشحين في الانتخابات التشريعية لمجموعات من البلطجية  في جولاتهم الانتخابية وفى يوم الاقتراع نظير مبالغ مالية نقدية و إذا كانت هذه الظاهرة قد تفشت في العمل السياسي و أفسدت الحياة الديمقراطية وكانت المادة 44 من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية و تنص على أن ”يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من استخدم أيا من وسائل الترويع أو التخويف بقصد التأثير في سلامة سير إجراءات  الانتخاب أو الاستفتاء و لم يبلغ مقصده فإذا بلغ مقصده تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنين ونصت المادة 45 منه على أن ” يعاقب بالحبس مدة لأتقل عن سنه وبغرمه لا تقل عن ألف جنية ولا تجاوز ثلاثة آلاف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من هدم أو أتلف عمداً شيئا من المباني أو المنشات  وسائل النقل أو الانتقال المستخدمة أو المعدة للاستخدام في الانتخابات أو الاستفتاء بقصد عرقلة سيرة و ذلك فضلا عن الحكم بدفع قيمة ما هدمه أو أتلفه ” وفى هذا الصدد تقترح اللجنة مايلى:
1-     تشديد العقوبة على أعمال البلطجة المنصوص عليها في المادتين المشار إليها.
2- إذا ثبت أن المرشح لعضوية المجالس النيابية قد دعا أشخاصا أو دفع بهم للقيام بالأعمال المبينة في المادتين المشار إليها يشطب إسمه من كشوف المرشحين أو تبطل عضويته ، حسب الأحوال على النحو الذي ينظمه القانون .
6- قانون لتقصى الحقائق:
في كثير من الدول المتقدمة ، تتم صياغة قانون ينظم تقصى الحقائق Public Inquiries  و يستهدف هذا القانون دراسة الحوادث أو الجرائم أو أوجه التقصير ذات الآثار العامة من الناحية الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية التي تقع ، و تنبئ عن وجود مشكلة تجب معالجة أسبابها ، و الحيلولة دون تكرارها مستقبلا.
و يتناول مثل هذا القانون في النظم المقارنة : الجهة التي تملك إصدار الأمر بتقصي الحقائق بخصوص واقعة معينة ، و كيفية اختيار أعضاء اللجنة و المؤهلات و الخبرة المطلوبة فيهم، و نوعية الوقائع التي يجوز تقصيها ، وسلطات اللجنة المكلفة بتقصي الحقائق ، وطرق جمعها للمعلومات ، وحقها في الاستعانة بذوي الاختصاص والخبرة في عملها ، وحقها في سماع أقوال أصحاب الشأن  و الشهود وحمايتهم وطرق تلقى الشهادة ومدى جواز الشهادات الخطية و الجهة المختصة بدراسة نتائج الدراسة ، والتزام الجهات المعنية بتزويدها بالمعلومات المطلوبة .
كما تلجأ الدول التي تأخذ بهذا النظام إلى لجان تقصى الحقائق لدراسة الظواهر الاجتماعية و الاقتصادية عندما يراد وضع قانون بشأنها حيث تتاح الفرصة لكل ذي شأن لإبداء رأيه، حتى تتم صياغة القانون على أساس ومعلومات صحيحة.
وتوصى اللجنة بصياغة وسن قانون لتنظيم تقصى الحقائق في هذا العهد الجديد.
7-كفالة حقوق الضحايا وذويهم فى الحصول على تعويض عادل:
تقترح اللجنة سن قانون لتعويض ورثة المتوفين ومن أصيبوا في أحداث 25 يناير حتى 11 فبراير 2011، تعويضا عادلا. وذلك على سند من القول بأن هؤلاء الأفراد قد الحق بهم أو بورثتهم ضرر من جراء أحداث عامة يجب أن يتحمل المجتمع ككل تبعاتها ، ولا يجوز أن تقع تلك التبعات على عاتق من تحملوها دون غيرهم من المواطنين.
إن احترام كرامة الإنسان و حماية حقوقه يجعلان من الضروري الاهتمام بضحايا الانتهاكات الجسيمة لتلك الحقوق، و التي تشكل بدورها أفعالا مؤثمة بموجب القانون الجنائي الوطني و المواثيق الدولية النافذة في مصر . وقد تضمن الإعلان الأول الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة التزام مصر باحترام تلك المواثيق، كما أعلنت السلطات المصرية عن اتخاذها الخطوات اللازمة لجبر الأضرار الناشئة عن الأفعال التي شهدتها أحداث 25 يناير و التي انطوت على انتهاكات جسيمة لحقوق الضحايا من المواطنين .
و تنوه اللجنة في هذا السياق ، بالجهود الدولية المبذولة في مجال تعويض ضحايا الجرائم  و انتهاكات حقوق الإنسان ، و التي توجت بصدور الإعلان بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة و إساءة استعمال السلطة الصادر بموجب قرار  الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (40/ 34 ) بتاريخ 29/11/1985 . و يهدف هذا الإعلان إلى تفعيل ما تنص عليه المادة الثانية من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية من تعهد الدول الأطراف ( ومنها مصر) بأن تكفل التعويض المناسب في حالة وقوع اعتداء على الحقوق و الحريات المقررة في هذا العهد حتى لو ارتكب هذا الاعتداء من أشخاص يعملون بصفة رسمية.
وطبقا للقواعد المتقدمة ينشأ التزام على الدولة بكفالة المعاملة المنصفة
للضحايا وذويهم ،  و يكون متعينا معاملة الضحايا برأفة و احترام لكرامتهم
و تمكينهم من الوصول إلى آليات العدالة و الحصول على الإنصاف الفوري عن الضرر الذي أصابهم و سن التشريعات و اللوائح اللازمة لذلك ، إذا لزم الأمر.
وتوصى اللجنة بتمكين ضحايا ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 و ذويهم من الحصول على تعويض عادل من خلال إجراءات عاجلة و ميسرة ، و العمل على تعريف الضحايا بهذه الحقوق  وتلك الآليات.
ويكون لزاما أن يتلقى الضحايا ما يلزم من مساعدة مادية و طبية و نفسية و اجتماعية  من خلال القنوات الحكومية و التطوعية و المجتمعية و إبلاغ الضحايا بمدى توفر الخدمات الصحية  و الاجتماعية و غيرها من المساعدات ذات الصلة ، وان يتاح لهم الحصول على هذه الخدمات بسهولة، و تشجيع إنشاء و تعزيز الصناديق الوطنية المخصصة لتعويض الضحايا.
إحصائية عن عدد الزائرين للموقع الخاص بلجنة التحقيق وتقصى الحقائق http://www.ffnc-eg.org/ وعلى شبكة التواصل الاجتماعى facebook  twitter
على موقع اللجنة والبريد الخاص به :
1-  عدد الزوار خلال فترة أربعة أسابيع من بداية تشغيل الموقع : 9942
2-  عدد الزوار من جميع دول العالم :
-        اكبر عدد من الزائرين وجد فى الولايات المتحدة وهو : 3363
-        ومن مصر : 3321
-        وباقي الدول التي قامت بزيارة الموقع خلال أربعة أسابيع : السعودية ، الأمارات ، بريطانيا ، شمال أفريقيا ، كويت ، كندا ، قطر ، فرنسا ، الأردن ، عمان ، بنان ، كوريا ، بولندا ، برازيل ، يونان ، سودان ،نيوزلاندا، يمن ، الصين ، ايطاليا ، ودول أخرى .
3-  البريد الاليكتروني الخاص باللجنة : 477  بريد اليكتروني
على الـ facebook :
1-  عدد المشتركين في الموقع من 1 مارس 2011 وحتى الأن 6853 مشترك
2-  عدد الصور التي تم وضعها على الموقع 62 صورة
3-  عدد الفيديوهات التي وضعت على الموقع 43 فيديو
على الـ twitter :
1-  عدد المشتركين فى الموقع 263
انتهى  ملخص التقرير ،
14/4/2011م
أمــين عـــــام اللجنة                                                    رئيــــس اللجــــنة
المستشار/                                                                 المستشار الدكتور/
عمــــر مــــروان “                                                   ” عــــــادل قـــــورة




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

حدث خطأ في هذه الأداة