الاثنين، 14 نوفمبر، 2011

علياء المهدي.. فتاة مصرية تثير جدلا مجتمعيا واسعا بنشر صورة عارية لها على مدونتها الشخصية


من: سلامة عبد الحميد

تحولت الفتاة المصرية علياء المهدي بين عشية وضحاها إلى شخصية شهيرة بين أقرانها من الشباب وتحولت مدونتها الالكترونية "مذكرات ثائرة" إلى مقصد لمرتادي شبكة الانترنت بسبب صورة عارية لها نشرتها على المدونة.
تاريخ نشر الصورة كما يظهر في المدونة هو 23 تشرين أول/ أكتوبر الماضي لكن انتشار خبرها بدأ أمس الاثنين بشكل واسع بعد أن كتبت الفتاة عنها في موقعي التواصل الإجتماعي "فيس بوك" و"تويتر".
ورغم أن المدونة لا تضم أية تدوينات غير تلك التدوينة بعنوان "فن عاري" والتي تظهر الصورة العارية أعلاها إلا أنها استطاعت المدونة جذب جمهور واسع حيث شاهدها ما يزيد على المائة ألف شخص في أيام قليلة رغم أنها مصنفة ضمن المدونات التي تضم محتوى خاصا بالكبار فقط وهو أحيانا أمر يزيد من فضول المتابعين.

لا يتجاوز عمر علياء العشرون عاما وتدرس الإعلام بالجامعة الأمريكية في القاهرة وترى أنها حرة في فعل ما تشاء رافضة كل قيود المجتمع أو الأديان وهو ما عبرت عنها قائلة في "فيس بوك": "المسلمون يستفزهم الإفطار العلني في رمضان ومن مشي البنات غير محجبات في الشارع يعني بلاش نمارس حياتنا بشكل طبيعي عشان نحترم الأديان؟".
وكتبت في التدوينة الوحيدة المنشورة أسفل صورتها العارية "حاكموا الموديلز العراة الذين عملوا في كلية الفنون الجميلة حتي أوائل السبعينات وأخفوا كتب الفن وكسروا التماثيل العارية الأثرية ثم اخلعوا ملابسكم وانظروا إلي أنفسكم في المرآة وأحرقوا أجسادكم التي تحتقروها لتتخلصوا من عقدكم الجنسية إلى الأبد قبل أن توجهوا لي إهاناتكم العنصرية أو تنكروا حريتي في التعبير"
وقوبلت التدوينة التي تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الإجتماعي والمدونات بحالة من الاستهجان الكبير من جانب معظم من طالعوها بينما اعتبرها البعض طريقة للتعبير عن الرأي لا يجوز الحجر عليها.
ومن بين أكثر من 80 تعليقا على التدوينة نفسها كانت الغالبية العظمى تهاجم صاحبة المدونة وتتهمها بالفسق والفجور والإنحراف بينما كال لها البعض السباب الصريح في حين دافعت قلة عن محاولتها كشف الزيف المجتمعي القائم الذي يسمح للبشر بمخالفة الأديان والأعراف في الخفاء فقط بينما يظهرون في العلن باعتبارهم حماة الفيم والأخلاق.

وفي رد لها على أحد التعليقات أوضحت علياء المهدي موقفها قائلة: "لو فرضنا جدلا أن امراة فعلت أمرا ما خطأ من وجهة نظر البعض فهي مسئولة عنه وحدها ولا دخل للرجل القريب منها بالأمر سواء كان الأب أو الزوج لكن الفكر الأبوي المتخلف يعتبر أن سلوك المرأة محسوب على الرجل الذي نصبه المجتمع المغيب كمالك وحامى لجسدها وأنا ارفض أن يتملكني أحد ولهذا أرفض أنا أيضا أن أتملك أحدا".
وصب البعض اللعنات والشتائم على المدونة كونها تعلن فيها عن علاقتها العاطفية بمدون مصري أخر أكثر منها شهرة هو كريم عامر الذي سجن لعدة سنوات سابقا بتهمة ازدراء الأديان معتبرين أنهما "علياء وكريم" نموذج يسيء للشباب المصري كله خاصة وأنهما ينتميان إلى الدين الإسلامي.
بينما علق كريم عامر نفسه قائلا على حسابه الشخصي في موقع الرسائل القصيرة "تويتر" ردا على سؤال حول صورة حبيبته:"مش من حقي أفرض رقابتي على حد ولا أتدخل في تصرفات غيري وأنا فوجئت بنشر الصورة زي أي حد ومكانش ليا أصلا حق التعليق".
وحول الصورة المنشورة قالت المهدي على حسابها الشخصي في "تويتر" إنها قديمة وإنها التقطتها لنفسها في منزل والديها قبل أن تلتقي حبيبها كريم عامر بأشهرة عدة مضيفة أنها "ملحدة" منذ كانت في السادسة عشرة.
وفي تدوينة لها على "فيس بوك" قالت إنها غادرت منزل والديها نهائيا منذ فترة بينما يظهر في كل تدوينات حبيبها كريم عامر أنهما يعيشان سويا في منزل واحد.

ويمنع الدين الإسلامي وجود علاقة بين رجل وإمرأة دون زواج رسمي معلن بينما يرفض المجتمع المصري هذا النوع من العلاقات العاطفية المتعارف عليه في الغرب بشكل أكثر تحررا بينما يعتبر في المجتمع المصري المعروف بكونه مجتمع محافظ ومتدين بأنه خرق صريح لقيم وأعراف راسخة ومخالفة دينية يعاقب عليها القانون.
بينما يعتبر كريم عامر الزواج تدخل سافر من المجتمع في شئون أفراده قائلا في حوار له نشره عبر مدونته الشخصية: "ليس من حق المجتمع أن يفرض علينا الشكل الذى نختاره لحياتنا وليس له أن يطلب أن نلتمس منه إضفاء شرعية زائفة على علاقاتنا الجنسية بورقة لا قيمة لها ولذلك فإنني أرفض الزواج وأرى فيه تدخلا سافرا من المجتمع في الشئون الخاصة لأفراده".
ويضيف كريم أن موقفه من الزواج هو نفس موقف حبيبته علياء المهدي: "لن أتزوج لا في المستقبل القريب ولا البعيد وقد إتفقت مع حبيبتي على هذا وهى أكثر رفضا مني للزواج لأنها ترى فيه قيدا يحاول المجتمع أن يغل به أعناقنا".

لكنه أيضا يعلن أنه متفق مع حبيبته على الانجاب خارج مؤسسة الزواج: "لن يمنعنا ذلك من أن نكون أسرة وننجب أطفالا بلا زواج دون أدنى مشكلات وسنفرض بذالك واقعا جديدا على المجتمع وسنرغمه على أن يتقبله".
على مواقع التواصل الاجتماعي كان السباب والشتائم لعلياء وكريم وكل من نشر المدونة أو علق عليها بأن من حق صاحبتها أن تفعل ما تشاء هو الطابع الأغلب لكن ظهر أيضا متضامنون معهما أو متضامنون مع حقهما في فعل ما يريدان قبل أن تظهر دعوة  على "تويتر" طلبت من كل من يتضامن مع علياء من خلال "هاشتاج" نشر صورته العارية على غرار ما فعلت هي للتعبير عن موقف موحد



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

حدث خطأ في هذه الأداة