الأحد، 7 أغسطس 2011

مرثية في وداع المطرب الشعبي حسن الأسمر صاحب "كتاب حياتي يا عين"





القاهرة 7 أب/ أغسطس (د ب أ)- أعلن في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد في العاصمة المصرية عن وفاة المطرب الشعبي المعروف حسن الأسمر عن عمر يناهز 52 عاما متأثرا بأزمة قلبية مفاجئة ومن المقرر تشييع جنازته من مسجد النور بالعباسية بعد ظهر اليوم.
وولد الأسمر في21 تشرين أول/ أكتوبر 1959 في حي العباسية بالقاهرة بينما تنتمي أصوله إلى صعيد مصر وتحديدا محافظة قنا ليتحول سريعا في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي إلى أحد أشهر مطربي اللون الشعبي في الشارع المصري وتتخطفه السينما ليقدم عددا من الأفلام إضافة إلى عدة مسرحيات ومسلسلات تليفزيونية.
وكان أخر ظهور لحسن الأسمر في رمضان الجاري من خلال إعلان تجاري لصالح إحدى شركات الهاتف المحمول المصرية الذي ظهر فيه للترويج للشبكة مقدما بصوته المميز أغنية "تحب تتسلطن".

وظل الأسمر غائبا عن الساحة الفنية منذ ظهور محدود له في مسلسل "قمر" مع فيفي عبده عام 2008 لكنه ظهر إعلاميا نهاية الشهر الماضي في أعقاب ما سمي في مصر بـ"موقعة العباسية" حيث أعلن أنه بصدد إقامة دعوى قضائية ومعه عدد كبير من أهالي منطقة العباسية ضد حركة "شباب 6 أبريل" التي وصفتهم بـ "البلطجية" في مسيرة إلى المجلس العسكري.
واشتهر حسن الاسمر بمجموعة من الأغنيات التي رددها المصريون بينها "توهان توهان" و"كتاب حياتي يا عين" و"أنا أنا الواد الجن" و"مش حسيبك" و"أعملك إيه حيرتني" و"اتخدعنا" و"طعم الأيام" و"متشكرين" وكانت معظم أغنياته ذات طابع حزين إضافة إلى شهرته الواسعة في تقديم "المواويل".
وقدم الأسمر عددا من المسرحيات الشهيرة بينها "باللو" و"حمري جمري" وشارك في بطولة أفلام عدة بينها "ليلة ساخنة" و"إمرأة وخمسة رجال" و"زيارة السيد الرئيس" وكانت له مشاركة بارزة في المسلسل التليفزيوني الشهير "أرابيسك".
وورث المطرب الراحل شهرة واسعة كانت للمطرب الشعبي أحمد عدوية الذي اختفى عن الساحة عقب حادث تعرض له وتميز حسن الأسمر بأنه أكثر شبها بطبقة العمال المصرية التي كانت بدأت تتخذ مكانها في المجتمع المصري وتكون ثقافة خاصة.
وكانت تميز المطرب الراحل علامة بارزة في الجهة اليسرى من جبهته حرص على اخفاءها في أول ظهور له لكنه بعد ذلك كان يعتبرها تميمة حظه.
ولدى الراحل ابن اسمه "هاني" قدم عام 2006 تحت رعاية والده ألبوما غنائيا بعنوان "الناس" لكنه لم يحقق النجاح الكافي مثل والده للإستمرار في عالم الفن.  
****

منقول
كنت أحد من تأملوا كلمات أغنية أنا مش عارفني لعبد الباسط حمودة، ربما يكون السبب الرئيس هو أن موضوعها شديد القتامة، يتحدث فيها شخص ضائع، ممزق بين واقعه الذي لم يختاره وبين النوستالجيا، لم تكن هذه الأغنية نشازا في مسار الأغاني الشعبية ـ البيئة ـ أو أغاني الميكروباصات كما نطلق عليها كمترفين، فقبلها كانت هناك أغاني مثل  باب المحكمة، ودقيقة حدادوكلها تندرج تحت بند الأغنية الدرامية، فالمطرب الشعبي كي يعبر عن نضجه الفني، عليه أن ينوع أغانيه بين الأغنية ـ الستايل ـ والأغنية الد/ضراما، وأغنية الفرح، ومؤخرا أصبح شكل المولد من أحد المطالب الشعبية.
وكانت الأغنية الشعبية تتناول موضوعات تقليدية كالخيانة، وشكوى الزمان، والتشاؤم، لكنها أصبحت الآن مختلفة عما كانت عليه، ربما أصبحت أكثر أدائية، على عكس ما كانت عليه، أحد أهم من غنوا هذا النوع من الغناء كان المغني الشعبي حسن الأسمر، الذي جمع مزيجا غريبا من غناء التفاؤل والتشاؤم، بل وغناء كلمات الضياع على إيقاع راقص يتحدى كآبة المعني.
في منتصف الثمانينات.. كان أحمد عدوية قد تربع على عرش الغناء الشعبي، مارا بكافة التطورات التي تمر بها شخصية صاعدة، بدءا من التضييق عليه في رزقه، إلى تمجيد وجوده في أي ملتقى، لكن أحمد عدوية الذي ظهر مع عبث هزيمة 67 في عالم يموج بأسئلة نهاية الستينات الوجودية، كان قد استقر في الثمانينات، وبدأت مرحلة جديدة هي مرحلة السلام والجمود، كما بدأ الاختفاء المصري والتقوقع، وفي تلك اللحظة ظهر حسن الأسمر.
شاب من العباسية، ذو أصول صعيدية قنائية، بوحمة على جبهته تعمد إخفائها في غلاف أول ألبوم.. تبدو عليه ملامح الحرفيين الذين صعدت أسهمهم في الثمانينات على حساب سمعة الموظفين البائسين الذين استهزأت بهم أغلب أفلام الثمانينات، لم يأت حسن الأسمر لينتقم من طبقة مارست التضييق على طبقته، لم يأت ليكافح ثقافة المدينة لحساب العشوائيات ذات الحس الريفي، بل جاء ليتسلل كواحد من أبناء المدن، كابن لحي العباسية الذي شاع في وقت لاحق انه سيرشح نفسه ممثلا عنه في المجلس النيابي، جاء حسن الأسمر ولم يتناول قضايا هامة مثل شعبان عبدالرحيم، ومنذ البداية برز الفارق بين عدوية الاسكندراني ذو الأصول المنياوية، وحسن الأسمر القاهري ذو الأصول الصعيدية الجنوبية بمزاجه الحساس، أو العكر في بعض الأحيان.

بإمكاننا أن نلمح الآن الفارق الواضح بين حسن الأسمر في غنائه توهان توهان توهان.. عالم مليان دخان، وبين أغاني أخرى ظهرت بعده بعشرين سنة كأغنية البانجو مش بتاعي، هو الفرق بين جلسة تحشيش في حجرة أو مُكنة على طريقة حشاشين أم كلثوم، وبين السكر العلني في أفراح المولد أو ممارسة التحرشات الجماعية بعد سماع أغنية العنب بعد رقص دينا، بل ويقدم حسن الأسمر مبررات لتراجيديا التوهان التي بدأ بها، فهو لم يخاطب الحس الجماعي العاهر، بقدر ما يخاطب التوحد واجترار الالام مع الصحبة، كصوفي مر بحلقة ذكر فجلس يذكر الله، لا كعضو في جماعة دينية يخضع لقوانينها.. مع الفارق في التشبيه، هذا الصراع بين الاندماج في مجموعة مرحة، وبين اجترار الألم الخاص، يظهر في بدايات مشوار الأسمر داخل الأغنية الواحدة، كما نلاحظه أيضا في تضارب عناوين الأغاني داخل الألبوم الواحد.

على سبيل المثال.. يفتتح مشواره بموال الصبر.. مقتديا بأساتذة الشعبي ومن سبقوه في غناء الموال.. فشفيق جلال غنى موال الصبر، لكن بلحن رصين وكلمات مقبولة، عدوية غنى موالا آخر للصبر ورصعه ببعض الحكمة، لكن حسن الأسمر جعله أقرب إلى الندب والنواح
"ويسألوك يا ودع.. ازاي نداوي الجروح ** والجسم تدبل وردته.. وتضيع حلاوة الروح ** والخد تنشف دمعته.. بين البكا والنوح" ثم يجرب بعد ذلك خلطته التي ستسيطر على أجواء الثمانينات والتسعينات.. كلمات الضياع، ومقام ثقيل كالصبا او الحجاز، يرافقهما إيقاع راقص، وأنت هنا لا تدري، هل ترقص أم تبكي؟ بل قد تجد داخل كلمات نفس الأغنية ما يجمع حالة التفاؤل بحالة الاكتئاب الحاد، عشت الحياة بالطول والعرض ** لا طولت فيها سما ولا أرض" فهو من جرب متع الحياة، لكنه في النهاية لم يحقق شيء لحياته الأرضية، ولن يفيده عمله في مواجهة الإله يوم الحساب، خسر الدنيا والدين.. وتسير الكلمات كلها على هذه الوتيرة التي ترسم الحياة بلون أسود، ثم تضيف إليه الأبيض، لتجد حالة رمادية تسيطر عليك.
والملفت أن لحن الأغنية التي أعقبت موال الصبر مشابه جدا لكوبليهات أغنية أخرى من غناء نادية مصطفى راجت في هذه الفترة، وهي أغنيةسلامات، التي تخاطب المغتربين خارج مصر في زمن الهجرة إلى البلاد العربية، نفس مقام الصبا، ونفس الروح الصعيدية، وكأن فارس صعيدي يرقص على نغمات المزمار.. لكن الكلمات في الأغنيتين كلمات مهزومة تعبر عن أجواء التشتت التي أعقبت زمن السلام والمقاطعة في مصر.
موال الصبر السابق كان في بدايات حسن الأسمر، حيث جمع التفاؤل والتشاؤم، والنصر والهزيمة في أغنية واحدة، بمقام الصبا الحزين، والإيقاع الراقص.. لكننا نلاحظ في ألبوم توهان نفسه الذي أصدره عام 1984، عناوين مغايرة تماما لأجواء الصبر مثل : كله يدلع نفسه وأغنية تمثيليةالساخطة على الحبيب، أي أنه بدأ بأن جمع التفاؤل والتشاؤم معا، سواء في داخل الأغنية الواحدة، أو في عناوين أغاني الألبوم الواحد.

رسم حسن الأسمر مساره منذ بداياته الأولى، وسيسير في نفس هذا الطريق ليغني بعد ألبوم توهان مجموعة من أشهر مرثياته "كتاب حياتي يا عين، ما شوفت زيه كتاب، الفرح فيه سطرين، والباقي كله عذاب"، وهي من مقام الصبا أيضا، ويغني موال السنين، وفي نفس الوقت يرافق هذه المرثيات أغنيات أخرى مقبلة على الحياة بتهور، كأغنية الواد الجن : "أنا أنا الواد الجن، اللي لا يهدى ولا يون"، وأغنية "مش حسيبك"، أو "أعملك إيه حيرتني".
والملفت أن كافة هذه الأغاني تحمل ملمح صعيدي من الناحية اللحنية ، وكأنها من أغاني الريس متقال، لكنها متوائمة مع المدينة، ولعل مرجع هذا هو أن حسن الأسمر كان لديه هذا الوعي، أنه يقدم أغاني شعبية مدينية، ففي زمنه كان الغناء الشعبي الريفي له من يمثله، كخضرة محمد خضر، وفاطمة عيد، والريس متقال.... على عكس ما يحدث الآن حين اختلط فن المدينة مع الريف، فأوجد جيلا من المغنيين يستخدمون أجواء الموالد بتوزيعات ينسقها من يزعمون أنهم ديجيهات، أما حسن الأسمر فكان يعي هذا الفارق ، بل هو من كان لديه تطلعات طريفة جعلته يحمل لقب مايكل جاكسون مصر!!
كان لدى حسن الأسمر الوعي بأنه امتداد لأحمد عدوية آخر منتجات شارع محمد علي، وأنه امتداد لجدهما الأكبر محمود شكوكو ابن الدرب الأحمر، لذا ليس مستغربا أن يغني أغنية تحت عنوان "جرحوني وقفلوا الأجزاخانات"، التي هي في الأصل عنوان أغنية لمحمود شكوكو، أو أن يغني أغاني الأفراح التقليدية كأغنية "حلال عليك ست الحلوين.. عرفت يا عريسنا تنقي" كامتداد لمغنيين ومغنيات من نوعية محمد رشدي، وشريفة فاضل، وشفيق جلال، ومها صبري، وغيرهم.. لقد حدد حسن الأسمر مساره منذ البداية، فهو ابن المدينة الذي يتشرف بغناء ألحان ممزوجة بروح شارع محمد علي، دون أن ينكر جذوره الصعيدية التي تقتحم كثير من أغانيه بألحان ومزاج حساس حزين مغترب، هو ابن مرحلة الثمانينات التي انسحب فيها المصريون إلى داخلهم، فجاءت معاني كلماته انعكاس لمفارقة شعب يقاطعه العرب، لكنه يتوجه للعمل في البلدان العربية، وهو ابن السلام حيث لا صديق ولا عدو، مرحلة التوهان.

حسن الأسمر بهذه الروح لم يكن ليجد نفسه في زماننا هذا.. زمن زحف الريف على المدن، أو صراع الريف مع المدن في الموسيقى الشعبية، في زمن اندثار شارع محمد علي ومطربين المدينة، واختفاء الغناء الريفي التقليدي في صورته الفلكلورية، فلم تعد المدينة مدينة، ولم يعد الريف ريفا، كما لم يعد الناس في حاجة إلى التعبير عن ضياعهم بالرقص على نغمات الصبا بإيقاع راقص، ولم يعودوا في حاجة إلى التعبير عن التوهان أو الدخان، فهناك من غني عن البانجو و الحشيش ومن يحارب هذا بروح محافظة.
حسن الأسمر.. أحد من عبروا عن مرحلة، وهو آخر من نالوا بركة شارع محمد علي بصورة مباشرة، ولم يكن له تلاميذ شعبيين سوى حكيم الذي ظهر في أوائل التسعينات في فترة تربع الأسمر على الأغنية الشعبية، وأعتقد أن تأثيره لم يختف كليا، خاصة عند مغني شاب مثل حمادة هلال، الذي اهتم بغناء التراجيديات والأغاني المتشائمة.
**
حسن الأسمر.. أحد أولئك الذين لن يبحث عنهم أحد، على اعتبار أن مرحلته قد انتهت، وفي بهرجة الحاضر، لن يبحث أحد عن مطرب ما زال عالقا فيه أثر الثمانينات والتسعينات، فقد انتهت هذه المرحلة، وعاد المغتربون من البلدان العربية، وعادت مصر إلى العرب، وبدأت مرحلة ما بعد التوهان
منقول من هنا





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

فيديو تعليق الشيخ حافظ سلامة على مبارك داخل القفص



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

السبت، 6 أغسطس 2011

بطل "في حضرة الغياب" يشكو حملة الهجوم الإستباقية ونقاد وشعراء يعتبرون العمل مسيئا لمحمود درويش



القاهرة 6 أب/ أغسطس (د ب أ)- اعتبر الممثل السوري فراس ابراهيم منتج وبطل مسلسل "في حضرة الغياب" الحملة التي بدأتها مؤسسة محمود درويش في مدينة رام الله الفلسطينية ضد المسلسل الذي يعرض حاليا ويحكي سيرة الشاعر الفلسطيني الراحل "حملة استباقية مفتعلة أسبابها سياسية وشخصية ولا علاقة لها بالعمل".
وقال إبراهيم لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الدليل على ما قاله ذلك البيان الصارخ الذي صدر عن المؤسسة بعد الحلقة الأولى مباشرة مما يدل على أن "البيان تمت صياغته قبل بدء عرض العمل وهو ما يفقده مصداقيته ومنطقيته لأن فريق عمل مؤلف من 600 شخص بين فنان وفني وتقني لا يمكن قصر جهدهم على مدى 3 سنوات لإنتاج قصيدة حب لمحمود درويش لا يمكن اختصار مجهودهم في حلقة أولى" على حد قوله.
وأضاف: "حتى لا نقع في فخ مصادرة أراء الأخرين نتمنى أن يتابع من يعترضون العمل حتى نهايته وعندها نتقبل الإنتقاد قبل المديح كما نرجو من كل محبي درويش أن يتسابقوا لتقديم اقتراحات أخرى لتخليد هذا الشاعر الكبير ونرجو أيضا من مؤسسة درويش أن تعمل على انجاز ما أنشأت من أجله بدلا من الهجوم اللامنطقي الذي قامت به".
وأوضح فراس إبراهيم: "أعتقد أنه من المخجل أن يكون الإنجاز الأول لهذه المؤسسة بعد سنوات مضت هو هذا البيان المفرغ من أي قيمة أو منطق أما عن تبرئتها من المسلسل فهذا حقها لو كانت اتهمت أساسا بالتعاون معنا أما وأننا لم نتهمها بالوقوف معنا فنحن نبرئها براءة تامة ونتحمل مسؤليتنا الكاملة أخلاقيا وفنيا عن المسلسل".

وقالت مؤسسة محمود درويش في بيان لها قبل يومين إنها تتبرأ من المسلسل الذي يعتبر إساءة للشاعر الراحل وصورته وحضوره في الوعي الثقافي العربي والإنساني وأنها أبلغت صناعه برأيها داعية إلى وقف عرضه حيث لم يلتزم صناعه بحقوق الملكية الفكرية.
في المقابل أبلغ عدد من الكتاب والنقاد العرب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اعتراضهم على المسلسل فقالت الكاتبة الكويتية سعدية مفرح إنها ضد مسلسل عن درويش بتلك السرعة كونه لازال حاضرا في الوجدان القومي والشعري والإنساني حيث رحل قبل 3 سنوات فقط بينما هناك أسماء عدة كان يمكن تقديم أعمال عنها مثل أحمد شوقي وأبي القاسم الشابي وحافظ ابراهيم ونازك الملائكة وأمل دنقل ممن لم يتحمس المنتج لتقديمهم.
واعتبرت مفرح مستوى المسلسل "مهلهلا" خاصة في حلقتيه الأولى والثانية اللذان يوضحان أن العمل ضعيف ليس على صعيد الكتابة وحسب بل على صعيد اختيار الممثلين والتصوير ورغم أن نجدة أنزور مخرج جيد لكن المسلسل لا يبدو جيدا على الإطلاق ونستطيع بسهولة أن نقول إنه يهين محمود درويش بدلا من تكريمه.
وقال الكاتب والشاعر المصري ياسر الزيات إنه فوجئ بأخطاء في اللغة العربية في إلقاء بطل المسلسل لقصائد محمود درويش منذ الحلقة الأولى وهي وفق رأيه طامة كبرى لا يمكن تفويتها مستطردا كيف أمكن للمخرج أن يسمح بتلك الأخطاء في مسلسل عن واحد من أبرز شعراء العرب؟.

واتفقت الشاعرة الجزائرية حنين عمر مع الرأي السابق قائلة إن بطل المسلسل ارتكب مجازرا لغوية خلال إلقاءه لقصائد درويش التي أصر على تقديمها بصوته دون مراجعة أو تدقيق فيما يشكل إهانة حقيقية للغة العربية وللشعر العربي.
وأضافت أن تعالي الأصوات بمعاداة المسلسل متعجلة لكنها منطقية "فمنذ حادث السير الذي تعرض له مارسيل خليفة وفراس إبراهيم وأنا أشعر أن محمود درويش ليس راضيا تماما عما يحدث وقد حاولت كثيرا التعاطف مع فكرة المسلسل ومع النية الحسنة التي افترضت وجودها عند المنتج والمخرج وكاتب السيناريو إلا أنه في النهاية لا تكفي النية الحسنة لتصنع الأعمال الفنية العظيمة".
وأوضحت أنه "من غير المقبول أن يهان محمود درويش هكذا بأن يظهر للمشاهد العربي بشخصية لا علاقة لها به وأن يكون مسلسل يروي سيرته بهذا المستوى المتدني إذ نلاحظ ضعف السيناريو وسطحية الحوار وتفكك البنية الفنية كما أن القالب الرومانسي الذي أطر مسلسل نزار قباني سابقا لم يكن فكرة مناسبة للتعبير عن شاعر كدرويش الذي حمل قضية وطنه طوال حياته".

وقال الناقد المصري محمد قناوي إنه وضع مسلسل"في حضرة الغياب" ضمن قائمة الاعمال الدرامية التي يحرص على متابعتها خلال زحام شهر رمضان لقيمة محمود درويش كشاعر والحياة الإجتماعية والسياسية التي عاش فيها "لكن مع انتهاء الحلقة الأولى أعترف أنني أصبت بصدمة كبيرة نتيجة الأحداث الملفقة والتمثيل المبالغ فيه حيث بدا واضحا أن الصبغة التجارية أو الدواعي الدرامية فرضت نفسها على كاتب السيناريو". 
واستنكر الكاتب اللبناني فادي عاكوم المستوى الذي ظهر عليه المسلسل في الحلقات الأولى قائلا: "لا اعتقد أن العمل أتى بالقيمة التي توقعناها رغم أن الكثير من المشاركين فيه عايشوا محمود درويش خصوصا الموسيقار اللبناني مارسيل خليفة" مشددا على أن تقديم درويش بهذه الطريقة التي وصفها بأنها "باهتة" تحط من قدره ومكانته
وأضاف أن الممثل الذي جسد شخصية درويش يشبه كل شيء إلا درويش ولو تم البحث لاختيار الشخص المناسب للعمل سيجد صناعه أكثر من فنان أفضل.




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

"عودة الابن الضال" يثير نقاشا حول مستقبل الثورة المصرية في الذكرى الثالثة لوفاة يوسف شاهين




تحول الإحتفال بالذكرى الثالثة لوفاة المخرج المصري الراحل يوسف شاهين  (1926- 2008) مساء أمس الخميس بالقاهرة إلى حالة من النقاش الواسع بين معظم الحاضرين حول تنبأ شاهين بالثورة المصرية مبكرا في أعماله الفنية.
وتجاوز عدد الحاضرين المائتي شخص تجمعوا في ساحة مسرح "الهناجر" داخل ساحة دار الأوبرا المصرية واقتصرت الإحتفالية على عرض أحد أبرز أفلام شاهين "عودة الإبن الضال" الذي قدمه عام 1976 وتم ضمه لاحقا إلى قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

وتنوعت النقاشات حول الفيلم بين الحاضرين بين السينما كصناعة وكإبداع والثورة ومقدماتها وما يمكن أن تئول إليه حيث يقدم الفيلم حالة خالصة من الثورية تنتهي بمعان متباينة وفقا لما يمكن أن يدركه مشاهده حيث إعتمد فيه شاهين كعادته على كم كبير من الرموز التي يقصد بها إسقاطات سياسية على أوضاع عدة يعتبرها كارثية على الوطن أو ضرورية لحمايته وإزدهاره.
ونظم الإحتفالية ابني شقيقة شاهين المنتجان ماريان وجابي خوري إضافة إلى عدد كبير من تلاميذه وأصدقاءه بينهم المخرجون يسري نصر الله وخالد يوسف ومدير التصوير رمسيس مرزوق وإحدى بطلات الفيلم رجاء حسين إلى جانب عدد ممن ساعدوا شاهين في أعماله وعدد من النقاد والصحفيين والسينمائيين الشباب. 

واعتبر كل الحاضرين اختيار الفيلم موفقا للإحتفاء بشاهين كمخرج حيث يظهر فيه كامل توهجه السينمائي سواء في اختيار النص الذي شارك بنفسه في كتابته مع الراحل صلاح جاهين أو في اختيار الصيغة للعامة للفيلم كعمل ينتمي بالكامل للسينما الموسيقية التي لم تعرف السينما المصرية الكثير من أمثلتها خاصة وأن أغنيات الفيلم شارك في تلحينها أسماء لامعة بينها كمال الطويل وبليغ حمدي وسيد مكاوي.
بينما دار النقاش طويلا عقب العرض حول قائمة الأبطال التي ضمت الكثير من النجوم بينهم محمود المليجي وهدى سلطان وشكري سرحان وسهير المرشدي وعلي الشريف وأحمد بدير والمطربة اللبنانية ماجدة الرومي في ظهور أول وأخير لها كممثلة والوجه الجديد وقتها هشام سليم وأحمد محرز في أول ظهور له.
في حين دارت معظم النقاشات حول الحالة التي طرحها الفيلم حيث ربط كثيرون بين العديد من الأحداث في الفيلم وبين أحداث تشهدها مصر حاليا وأبدى كثيرون تخوفهم من المصير الذي رسمه شاهين في الفيلم لسرقة الحلم المتمثل في الحرية على أيدي من يملكون السلطة أو المال حيث أنتج الفيلم ليعبر عن حالة الفرحة التي أعقبت حرب 1973 والتي كانت مقدمة لدخول البلاد في نفق مظلم بسبب إنعدام الحرية.
وشهد العرض حالة من الحنين الواضح من جانب معظم الحاضرين خاصة مع صوت ماجدة الرومي وهي تغني "الشارع لمين/ الشارع لنا" وهي الأغنية التي تم ترديدها طويلا خلال الأيام الأولى للثورة المصرية كتعبير عن طلب الحرية ورفض القمع.

ورحل شاهين الذي يعد أبرز مخرج عرفته السينما المصرية عن عمر 82 عاما فجر الأحد 27 تموز/ يوليو 2008 بمستشفى المعادى للقوات المسلحة بالقاهرة بعد غيبوبة استمرت أكثر من 6 أسابيع ودفن في مدينته الأسكندرية وفقا لوصيته.
وبدأ مشوار شاهين بعد عودته من الخارج للدراسة بفيلم "بابا أمين" عام 1950 وقدم عشرات الأفلام الشهيرة التي احتل عدد منها مكانه في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية وبينها "باب الحديد" و"الناصر صلاح الدين" و"الأرض" و"العصفور" و"إسكندرية ليه" وكان أخر أفلامه "هي فوضى".



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

اتهام محمد منير بالإتفاق مع جمال مبارك على أغنية "ازاي" لحملته الرئاسية



أعلنت شركة "أرابيكا ميوزيك" للإنتاج الفني أنها تمكنت بعد مفاوضات طويلة استمرت لأكثر من عام من التعاقد مع المطرب المصري محمد منير على إنتاج وتوزيع ألبومه الغنائي الجديد.
وقالت الشركة في بيان إن الألبوم يضم 10 أغنيات جديدة تتناسب مع أحداث الثورة المصرية وتواكب التطورات التي تمر بها المنطقة العربية وأن منير بدأ مؤخرا تسجيل أولى أغنيات الألبوم المقرر طرحه في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف البيان أن الألبوم من المتوقع أن ينتهي المطرب المصري من تسجيل جميع أغنياته بعد عيد الفطر فور عودته من إجازته السنوية التي اعتاد أن يقضيها مع أسرته في مسقط رأسه أسوان في جنوب مصر.
وبينما تنسب شركة "أرابيكا" دائما للمنتج اللبناني محمد ياسين إلا أن كثيرين يشيعون أنه شريك فيها مع الشاعر المصري نبيل خلف مما يجعل الشركة وفقا لتقارير صحفية مصرية متعددة مجرد ستار لغسيل أموال وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي الذي يخضع للمحاكمة حاليا كون "خلف" أحد المسئولين الإداريين الكبار في الوزارة.
ونفى ياسين كثيرا أي علاقة بين الشركة وحبيب العادلي بينما أنكر نبيل خلف مرارا أنه شريك في "أرابيكا" لكن أسبوعية "الفجر" المصرية أثبتت أن ابنه الممثل شادي خلف شريك في الشركة وفقا لمستندات نشرتها الصحيفة ولم يتم تكذيبها بينما نقلت صحيفة "الوفد" عن رجل شرطة سابق أن الشركة مملوكة ظاهريا لمحمد ياسين بينما هي في الواقع ملك لوزير الداخلية الأسبق.

وقدم منير أحد أبرز أغنيات الثورة المصرية بعنوان "ازاي" التي كتبها نصر الدين ناجي ولحنها أحمد فرحات وتقول كلماتها "إزاي ترضيلي حبيبتي/ أتمعشق اسمك وإنتي/ عمالة تزيدي في حيرتي/ وما انتيش حاسه بطيبتي إزاي/ مش لاقي في عشقك دافع/ ولا صدقي في حبك شافع/ إزاي أنا رافع راسك/ وإنتي بتحني في راسي إزاي".
ويمتلك منير شعبية واسعة في الشارع المصري ويلقبه جمهوره بـ" الكينج" أو "الملك" بينما تداول مدونون ونشطاء إلكترونيين ردا على خبر تعاقده مع "أرابيكا" أنباء تؤكد أن أغنية "ازاي" كان مقررا أن تسجل بكلمات مختلفة وبصوت منير لصالح حملة ترشيح جمال مبارك نجل الرئيس المصري السابق لإنتخابات الرئاسة لكنه عدل في كلماتها عقب الثورة وسجلها وطرحها لتكون أحد الأغنيات الثورية.
وبينما لم يتم تأكيد المعلومة أو نفيها إلا أن من رددوها أكدوا أنها وردت على لسان مؤلف الأغنية نصر الدين ناجي واعتبر كثيرون أن صحة تلك المعلومة تهدد تاريخ محمد منير بالكامل.
وتقول الكلمات القديمة للأغنية: "مفروض أعمل لك ايه؟/ مفروض أخضع لك أكتر؟/ مفروض أشرب حرماني وأشهد لك إنه مسكَر؟/ مفروض أثبت عنواني على أقدم شارع فيكي؟/ وباسم تراثنا الخالد أتمرمغ بين حواريكي؟/ واتمعشق اسمك وانتي/ عنوان لسذاجتي وخيبتي؟".




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

#TahrirIftarافطار ٥ اغسطس.m4v



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخميس، 4 أغسطس 2011

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

عاجل : كلام الشيخ الشعراوي الي جماعة اسفين يا ريس



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخونة وحدهم يصنعون تاريخ الشعوب المقهورة



 
غريب أمر البشر كلما ثار ثائر على الظلم أو الديكتاتورية أو الفساد اتهم فورا بالخيانة، وكلما كان الثائر محقا وسلميا ومنصفا وعاشقا للحرية ولبلاده كلما كانت النبرة أعلى في اتهامه بالخيانة والعمالة وتبني أجندات أجنبية.
منذ اليوم الأول لبدأ التعبير عن الرأي في التوريث والفساد الذي عم البلاد والأحرار يتهمون بالخيانة ويوصمون بالعمالة، وكم من شخصية عظيمة راحت ضحية رأي أو موقف من فاسدين أو غاصبين، ولعلنا نكتشف الأن وبشكل شبه يومي الكثير من المأسي التي وقعت في العهد السابق والتي بات أصحابها أكثر جرأة في الحديث عنها دون خوف رغم أن السطوة القديمة والفساد والطغيان لم ينته بشكل كامل.
مع تفجر الثورة المصرية سمعنا  الإتهامات بالخيانة للثوار السلميين في التحرير وغيره من الميادين المصرية وردد تلك الإتهامات شخصيات تقبع الأن خلف أسوار السجون وتتعرض للمحاكمة وأخرون لازالو أحرارا طلقاء الأدهى أنهم باتو يتحدثون عن ثورتهم ونجاحهم في الإطاحة بالنظام السابق الذي كانو من بين أبرز أبواقه ومنافقيه.
فجأة تحول الثوار بين ليلة وضحاها عقب تنحي مبارك من خونة وعملاء إلى أطهار وشرفاء.. هكذا تلون الجميع وانقلبت المقاييس. فجأة بات الخائن وطنيا والعميل ثوريا.
لاشك أن معنى الخيانة الأن في الشارع المصري بات مختلفا وكلما تكرر كلما بات ممجوجا، بدليل ما حدث ردا على اتهامات المجلس العسكري في بيان له وتصريحات لأحد أعضاءه لحركة شباب 6 أبريل بالعمالة ومحاولة الوقيعة بين الجيش والشعب التي قوبلت بامتعاض شديد من جانب كل القوى السياسية.
لا يمكنني أبدا أن أنسى هتافا أعتبره أثيرا إلى نفسي كنا نردده في أيام الثورة الأولى قبل تنحي مبارك يقول "أنا مندس أنا مندس أنا عايز كنتاكي وبس".
كنا في التحرير قلة مندسة رغم أن عددنا تجاوز المليون مرات عدة وكنا جميعا نتقاضى أموالا "دولارات" وفي قول أخر "يوروهات" وتوزع علينا ثلاث مرات يوميا وجبات "كنتاكي"، ولأني ممن لم يحصلو على بنس أو سنت واحد ولأنني لا أحب وجبات كنتاكي أصلا فكنت أردد هذا الهتاف الساخر بعلو الصوت غيظا أو تنفيسا.
وسبحان مغير الأحوال، تبدل الخونة أشرافا والأشراف خونة. وانتقل الثوار من مصير محتوم بالسجن والقمع والتنكيل إلى صفحات الصحف وشاشات التلفزيون كصناع ثورة في حين انتقل السادة السابقين إلى سجن مزرعة طرة وباتو مزروعين خلف قضبان السجون تتم محاكمتهم علنا على شاشة التلفزيون على مرأي ومسمع من كل المصريين الذين اكتوو بنار فسادهم وظلمهم لسنوات.
كيف بنا إذن لو فشل الثوار في تحقيق أهداف ثورتهم، كيف كان سيتم معاملتهم أو بالأحرى إعدامهم؟. قاررن من فضلك بين الموقف الذي بات خيالا الأن والموقف الحالي الذي يتم فيه التعامل مع من قام الشعب بالثورة عليهم بمنتهى "اللطافة" و"الظرافة" و"بالراحة" و"على مهلك" و"مش مستعجلين".
مين بقى الخونة؟، هل هم من سرقو ونهبو وظلمو وأفسدو ودمروا البلاد؟ أم أولئك الذين قرروا إنهاء هذا الوضع المزري؟.. شيء غريب أمر الخونة. لا أحد غيرهم قادر على التغيير فلا الأحزاب استطاعت ولا الحركات ولا البرلمان ولا القضاء. كلهم كانو "خيال مأتة" يطنطنون بمعارضة شكلية للنظام بينما هم يقبلون الأيادي ليل نهار ويسبحون بحمد القائد والرئيس الأعظم الملهم.
اللهم انصر هؤلاء الخونة الذين يثورون على الظلم والفساد ويسعون لتحقيق العدل والحرية واحمهم ووفقهم، فالواقع بدأ يثبت لنا يوما بعد يوم أن الخونة وحدهم يصنعون تاريخ الشعوب المقهورة، ولولا أنهم خانو النفقا لظلت بلادهم ترزح تحت نيران الديكتاتورية.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية