الأحد، 26 يناير 2014

مشاهد من مصر المقهورة










في أيام الثورة الأولى أنجبت سيدة في نهاية عقدها الثاني. كان الطفل سليما لكن السيدة أصيبت بنزيف الولادة، وهو أمر يتوجب معه نقل الدم إليها ووضعها في الرعاية المكثفة فورا حتى تستعيد عافيتها. نقلتها الأسرة من مستشفى إلى مستشفى وفي كل مكان ينتقلون إليه يكون رد المدير أو المسئول "عندنا تعليمات من الداخلية إن الرعاية ما يدخلهاش حد غير الضباط المصابين وتركها فاضية عشان عندهم اصابات كتير". أخت السيدة كانت في كل مستشفى تعمل خناقة كبيرة لكن في الأخر تاخد أختها وتمشي سعيا لإنقاذها لأنهم رافضين يكسروا أوامر الداخلية رغم توسلاتها أحيانا وهياجها أحيانا أخرى خوفا على سلامة شقيقتها. في أخر مستشفى وهي مستشفى خاص غالي قوبلت فيها بنفس الرد المعتاد "الرعاية للضباط فقط" ماتت السيدة جراء النزيف. وجلس الطبيب المسئول يبكي بحرقة لأنه حسب قوله لم يستطع انقاذها بتكسير أوامر الشرطة.. فهاجت عليه شقيقة المريضة وقالت له أنت شريك الشرطة في قتل أختي. وسيحاسبكم الله على قتلها يوم القيامة.

في نوفمبر 2011 فوجئ أهالي حي الكيت كات على نيل الجيزة بشاب يطلق ثلاثة رصاصات على ضابط في كمين مستقر على جانب الطريق. كان مع الضابط أمين شرطة وجنديين فرا فور بدء إطلاق الرصاص. وكان الشاب يبدو هادئا مركزا في هدفه ولم يوجه سلاحه إلى أحد غير الضابط الذي يبدو أنه كان يعرفه جيدا. تجمهر الأهالي حول الشاب وكادو يفتكون به لولا أن هدد الجميع بسلاحه ليحمي نفسه، ثم بدأ يروي لهم قصته بايجاز قائلا أنه من السويس وأن هذا الضابط كان معاون مباحث في قسم الأربعين وقتل شقيقه الأصغر وأخرين في أيام ثورة يناير أمام العشرات من المواطنين. وأن المحكمة برأت الضابط من التهمة والداخلية قامت بنقله الى القاهرة حفاظا على حياته وأنه ظل 7 أشهر يبحث عنه حتى عرف مكانه وقرر أن يأخذ بثأر شقيقه وأصدقاءه.. الناس في الشارع تأثرت بالقصة وتركوا الشاب يغادر المكان. بعدها نشرت الصحف خبر مقتل الضابط في مطاردة للصوص في حي الكيت كات رغم أن نصف سكان الحي يعرفون سر مقتله.

في سبتمبر 2013 وتحديدا في القاهرة احتكت سيارة شخص من أهالي الحي الشعبي بسيارة ضابط شرطة. نزل الضابط بكل صلفه وغروره ليعاقب السائق الذي تجرأ واحتك بسيارته، كان السائق الأخر مراهق في السابعة عشرة في نهاية المرحلة الثانوية لكن له بنية قوية كونه ينتمي إلى أسرة "معلمين" في سوق الخضار، بدأ الضابط يكيل للفتى التهديد والوعيد، بينما الفتى يرد بكلمات محدودة مفادها "عربيتك سليمة ولو على الخدوش أنا أصلحهالك"، لم يعجب ثبات الفتى الباشا الضابط فبدأ يسبه ويسب أمه وأبوه، فغضب الفتى وطلب منه أن لا يشتم أهله، فزاد هياج الضابط واشتبك مع الفتى باليدين فما كان من الفتى إلا أن طرحه أرضا. أخرج الضابط سلاحه الميري وأطلق الرصاص على الفتى فأرداه قتيلا.. تجمع الأهالي الذين يعرفون القتيل وأهله جيدا وتلقى الضابط علقة موت حقيقية تركته حطام انسان قبل أن ينقذه بعض المتواجدين من المعلمين الكبار.. مات الفتى وأصبح الضابط هيكل انسان مدمر لن يمكنه العودة لعمله أو لحياته الطبيعية مجددا، لكن أهل القتيل ظلو يتوعدون ويهددون بقتل الضابط وكل عائلته ثأرا لابنهم، قبل أن تتدخل قيادات أمنية وشخصيات من المنطقة لإقرار التصالح بالقوة بعد دفع دية القتيل لأهله.

25 يناير 2014: طفل صغير يعتقله ضابط فيقول الطفل ببراءة أنا مع السيسي حتى يفلته.. وطفل صغير اعتقل ضابط أمه فيجري نحوه ويقول خدني أنا وسيب أمي. وطفل صغير يخرج أبوه الذي كان يحمله ويلهو معه في الصباح مبتهجا ليعود في المساء جثة هامدة برصاصة في الرأس من ضابط يفترض أن يحميه ويأمنه.. أعلم أنكم لا تخشون الله ولا ترجون له وقارا.. لكن ألا تخشون من غضبة هذا الجيل. أظن هؤلاء الأطفال لن يرحمو أحدا في هذا البلد. الظلم ظلمات والغضب يفقد الانسان العقل والرحمة. اللهم ارحم مصر وأهلها من أنفسهم.
 





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

السبت، 25 يناير 2014

راشد الغنوشي يفاجئ عمرو موسى في دافوس بالهجوم على الانقلاب العسكري في مصر




المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس نظم جلسة ضمت الشيخ راشد الغنوشي مؤسس ورئيس حركة النهضة التونسية وعمرو موسى وزير الخارجية المصر في عهد مبارك ورئيس جمعية تعديل الدستور في عهد الإنقلاب، وأدارها الصحفي العالمي فريد زكريا.
وكانت الجلسة واضحة في سياق المقارنة بين الأوضاع في مصر وتونس اللتان بدأتا الربيع العربي بالتزامن حيث سبقت الثورة في تونس الثورة في مصر بأيام فقط وظل العالم يقارن بينهما منذ ذلك الحين وحتى الأن.
وفاجأ الشيخ الغنّوشي عمرو موسى في الجلسة برد قاس قال فيه: "أهمّ درس نأخذه من التجربة المصرية هو تجنب السير في طريقها، لأن هذا الطريق وقع اختبارُه ففشل.. أي طريق الانقلابات العسكرية واتهام الشعب بأنه غير راشد بسبب انتخابه لفئة ما، وجنرال يعطي لنفسه الحق أن يتحدى إرادة الشعب وأن يقول له أنت سرتَ في طريق خاطئ وأنا سأفرض عليك بالقوة الطريقَ الصحيح.
هذا الطريق كانت نتائجهُ وخيمة في العالم العربي... أنا أدافع عن مبدإ هو أنه لا يجوز لأحد أو مجموعة أن تعطي لنفسها الحق في أن تتحدى إرادة الشعب وأن تتجاوز الانتخابات..
ووفق ما نشر بصفحة الشيخ الغنوشي الرسمية على الفيس بوك فإن زعيم حركة النهضة التونسية قال لعمرو موسى بوضوح: " العالم العربي ليس في حاجة إلى تجربة الانقلابات من جديد لأن طريقها خطأ ولن يؤدي إلا إلى الكوارث والإقصاء".

 




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الجمعة، 24 يناير 2014

كتاب "الحرب القذرة" للضابط الجزائري السابق حبيب سويدية.. تاريخ من القذارة




  • تحميل الكتاب
    في فرنسا وعقب صدور كتاب "الحرب القذرة"، قامت الصحافة المستقلة بحملة كبيرة ضد ما اعتبر "التواطؤ الرسمي مع الحكومة الجزائرية". أما في الجزائر فقامت أجهزة الأمن والجيش بحملة مضادة ضد ما اعتبرته "أخطر اتهام يوجه لها منذ بداية الأزمة بين النظام والمعارضة الإسلامية"، فتم تنظيم ندوات وشهادات معاكسة من قبل مواطنين من سكان القرى والأماكن التي ذكرها الكتاب لتدحض ما ورد فيه من أن مجازر نفذت على أيدي عناصر من الجيش.
    اضطر مؤلف الكتاب حبيب سويدية إلى مغادرة الجزائر، وسعى للجوء إلى فرنسا بعدما سجن في بلاده. وفي فرنسا قرر أن يتكلم لتكون المرة الأولى التي ينشر فيها عضو سابق في الجيش الجزائري كتابا يتضمن شهادة كاملة عن معنى أن تكون فردا في القوات الخاصة خلال ذروة مواجهة الجيش للإسلاميين.
    يقول سويدية، إن ما دفعه إلى نشر الكتاب هو الشعور بالندم، ومحاولة هدم جدار الصمت الذي يحيط بجرائم الجيش، مشيرا إلى "رغبته في إراحة ضميره وتحرير نفسه" من المشاركة في تلك الجرائم التي ارتكبت بحق الإنسانية بفضحها وشجبها بأشد النعوت والأوصاف. ويقول "لقد شاهدت الكثير من انتهاكات الكرامة الإنسانية إلى حد لا يمكنني معه البقاء صامتا".
    حاول سويدية إظهار الاختلال في النظر إلى ما جرى في الجزائر، فبينما تتسلط الأضواء الإعلامية بقوة على أعمال الإسلاميين الإرهابية وتشجب وتدان، غالبا ما يتم تهميش الأعمال المهولة التي ارتكبها الجيش أو يجرى تجاهلها، ويعود ذلك إلى الشعار الغربي الجديد "خطر الأصولية الإسلامية" الذي حل محل الشعار القديم "خطر الشيوعية".
    أما العامل المباشر الذي حمل سويدية على نشر شهادته في الكتاب، فكانت زيارة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في يونيو 2000 إلى فرنسا. يقول: "شعرت بالاشمئزاز من الحفاوة البالغة التي استقبلته بها الحكومة الفرنسية، وتغاضيها عن كل انتهاكات حقوق الإنسان المريعة التي ارتكبتها حكومته في الجزائر، وتغليبها للاعتبارات السياسية والاقتصادية عليها".
    ينتمي سويدية إلى خلفية اجتماعية متواضعة من ولاية تبسة الجزائرية، وانضم إلى صفوف الجيش عام 1989 لقناعات وطنية، إذ كان لايزال وهج جبهة التحرير الوطني التي حققت الاستقلال وأنهت الاستعمار الفرنسي شديدا في المخيلة العامة، لكنه لم يخطر بباله حينها ما كان ينتظره.
    على إثر الفوز الكبير للإسلاميين في الانتخابات المحلية عام 1990، والذي عكس في جانب منه ملل الناس من حكم الحزب الواحد طيلة الأعوام الثلاثين الماضية، ومن الفساد والإهمال، بادر الجيش إلى خلع رئيس الوزراء مولود حمروش، وتنصيب أحمد غزالي محله.
    ولكن يبقى أن المهم في رواية سويدية هو ما يرويه عن مشاهداته ومشاركاته الشخصية في "القوات الخاصة" التي كانت مهماتها "قذرة" كما يقول. فبعد انضمام سويدية إلى هذه القوات شهد بأم عينيه صنوف الرعب والعذاب، فمثلا يقول إنه عاين حرق زملائه حدثا يبلغ 15 عاما وهو حي يرزق، كما وقف على مشهد ذبح الجنود المتخفين على هيئة إرهابيين لمدنيين في قراهم، وإلقاء القبض على مشتبه به وإعدامه دون الاكتراث بمحاكمته.
    وهذه الشهادات التي تثير الاشمئزاز وتثير التساؤل عن دقتها في آن واحد، تجعل هذا الكتاب متفردا في تسليط الضوء على مسائل لم يكشف عنها من قبل ليس فقط فيما يتعلق بالمواجهة مع الإسلاميين بل وفيما يتعلق بكيفية تسيير الأمور داخل الجيش الجزائري نفسه، وتشاؤم جنرالاته وغسل أدمغة جنوده، وكذا عمليات التطهير الداخلية الرامية إلى تخليصه من أي أصوات معارضة، والمخدرات، والتعذيب والإيذاء.. إلخ.
    وحسب شهادة سويدية فإن ما شهدته سنوات الحرب الأهلية الأولى (92-1995) من جرائم، اقترفتها مجموعات محدودة العدد تتراوح بين خمسة آلاف إلى ستة آلاف من أفراد القوات الخاصة. وخاضت هذه القوات "الخاصة" حربين أولاهما ضد "الإرهابيين"، ولم يجد سويدية غضاضة في المشاركة فيها. أما الأخرى والأهم فهي "الحرب القذرة" في حق المدنيين من الجزائريين وهي التي شعر سويدية تجاهها بالمقت الشديد وشجبها بقوة.
    في عام 1993 -يقول سويدية- بدأت الشكوك تساوره حول "الجيش حسن السيرة الذي يدافع عن الديمقرطية ضد الإسلاميين السيئين الذين يحاولون تدميرها". لكنه بقي صامتا ولم يتحدث عن تلك الشكوك إلى الآن، الأمر الذي يطرح علامة استفهام لا تزال السلطات الرسمية في الجزائر تركز عليها في هجومها ضد سويدية وكتابه والناشر الذي رعاه. لكن من ناحية أخرى فإن سويدية نفسه كان قد اعتقل سنة 1995 ووجهت له تهمة "السرقة" رسميا، وهي التهمة التي نشرت وقائعها السلطة وجاءت بشهودها بعدما نشر سويدية كتابه هذا. أما بحسب رواية سويدية نفسه فإن سبب سجنه الحقيقي هو محاولة إسكاته وإبعاده أطول فترة من الزمن بعد مشاهدته لحالات تعذيب قام بها ضباط في الجيش بحق معارضين إلى درجة قتلهم، وكذلك بسبب انتقاده للمحاكمات السريعة التي جرت عليه نظرة متشككة من قبل مرؤوسيه جوهرها أنه ليس متحمسا بما فيه الكفاية للعمل ضد "الإرهابيين". 
    وبحلول ذلك الوقت -أي توقيت سجنه- كان سويدية قد وصل إلى قناعة بأنه ليس ثمة أي مبرر سياسي أو عسكري يجيز تعذيب ومن ثم إعدام المدنيين الأبرياء باسم الدفاع عن الديمقرطية.
    والأمر الأكثر خلافية الذي يطرحه سويدية بتفصيل ومشاهدات وأدلة هو القول بأن جنرالات الجيش الجزائري لم تكن لهم مصلحة في "استئصال" الإسلاميين. بل إن الهدف الأساسي لأولئك الجنرالات كان في واقع الأمر هو تدمير أي معارضة سياسية حقيقية في البلد من أجل الإبقاء على السلطة والموارد المالية في أيديهم حتى لو أدى ذلك إلى دفع المجتمع كله إلى مربعات التطرف والعنف. 
    ويربط سويدية الصراع على الموارد المالية الذي يحدث داخل أوساط النخبة العسكرية الحاكمة بنشوء مجموعات متنافسة أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات كانت تهدف إلى السيطرة على عوائد "البترودولار" الجزائري، وقادت صراعاتها تلك إلى تدمير جوانب من الاقتصاد الجزائري وإلى إبقاء حصة الأسد في أيديها. وكانت النتيجة لكل ذلك هو التدهور الاقتصادي المريع والمتسارع الذي شهدته الجزائر وترافق مع حدة العنف الموجود بل وغذاه. 
    ويزعم المؤلف أن كبار ضباط الجيش قد أعاقوه وزملاءه من التخلص من الإسلاميين. ورغم أنهم امتلكوا الوسائل العسكرية للقيام بذلك الاستئصال فإن الأوامر من القيادات العليا كانت تصدر عادة لإيقاف عمليات هجومية محققة النجاح فيما لو تمت أو قبل إتمامها بنجاح. كما أنه يقول إنه في العديد من الحالات كانت تلك القيادات تتوقف عن تزويد الجيش بالأسلحة اللازمة للقيام بالعمليات المخطط لها.
    ويبقى من المهم القول إنه رغم أن عرض سويدية مختصر وشجاع وشخصي، وأن خلاصاته تبعث الحزن والرعب فإن ثمة سؤالا كبيرا يظل يرافق قارئ هذا الكتاب على مدى فصوله الثلاثة عشر. وهذا السؤال هو حول كيفية حصول سويدية على هذا الكم من المعلومات وهو عمليا لم يكن سوى ضابط صغير في جهاز عسكري ضخم منخرط في عمليات عسكرية واسعة النطاق ومتباعدة.
    صحيح أن هناك 150 ألف شخص قتلوا وآلاف الناس اعتبروا في عداد المفقودين وآلافا آخرين تعرضوا للتعذيب وترملت آلاف النساء وتيتم آلاف الأطفال، ودب الشلل في المجتمع وحل الدمار في الاقتصاد، لكن من المؤكد أن الكتاب يقدم جزءا بسيطا من الحقيقة المفجعة التي كانت وراء كل تلك المآسي.
    والأكثر ترويعا بين كل هذا أن كثيرا من الأشخاص المسؤولين عن كل هذا لايزالون في السلطة ويحظون بالاحترام الشديد على المسرح الدولي، الأمر الذي يتطلب بحق -كما ينادي المؤلف- تشكيل لجنة وطنية لتقصي الحقائق على شاكلة لجنة المصالحة الوطنية في جنوب أفريقيا لمحاكمة المذنبين وتأهيل الضحايا. 
    ويمكن القول إنه إذا كانت نصف الشهادات التي يوفرها كتاب سويدية حقيقية فإنه يقدم شهادة مرعبة حقا.

    إن لم تكن من هواة قراءة الكتب وتهوى الملخصات، فهنا ملخص للكتاب:
    5 أكتوبر 1988: الجيش وجنرالاته هم المسيطر الحقيقي على البلاد، وما الرئيس الشاذلي بن جديد إلا واجهة، مظاهرات حاشدة اجتاحت البلاد، مئات الآلاف من الجزائريين يتظاهرون احتجاجا على البطالة ومستوى المعيشة والفقر، سقط 500 شاب برصاص الجيش واعتقال مئات آخرين، تصاعدت المواجهة بين الشعب والجيش إلى درجة لم تحدث من قبل، رضخ الرئيس الشاذلي بين جديد، أقر قانون التعددية الحزبية، أصبح كل شيء مسموحا بما فيها سب الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد علنا، كان هذا هو أوان الانفتاح الديموقراطي، ولدت عشرات الأحزاب، وأُنشت صحفا ومجلات خاصة، كان هناك ابتهاجا عاما في الجزائر ببدء عصر جديد من الحرية والتعددية.


    مارس 1989: تأسست الجبهة الإسلامية للانقاذ كحركة مستقلة تسعى لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، كأي بلد اسلامي التف الشباب حول الحزب الوليد، بدأ بصمته واضحة في كل أنحاء الجزائر.

    مايو 1990:  كان الشارع الجزائري يغلي من كثرة الجدل السياسي، دخلت الجزائر المرحلة الانتخابية، راجت بضاعات الإهانات والتشهير بين الأحزاب والحركات السياسية، فالانتخابات بعد شهر واحد فقط، الإسلاميون يعدون الناس بجنات النعيم، والديموقراطيون يُقسمون أن الجزائر ستكون أكثر بلدان الوطن العربية مدنية وحداثة، وكانت الجبهة الإسلامية تسبق منافسيها بعدة أميال في السباق، وكان الواضح أن الانتخابات تسير إلى نهاية واحدة محتومة، هي سيطرة جبهة الإنقاذ الإسلامية على حكم الجزائر.
    وقد حدثت الخطوة الأولى، فازت جبهة الإنقاذ الإسلامية في الانتخابات المحلية، وباكتساح.
    اصطبغت الجزائر بصبغة  إسلامية (متشددة غير محببة)، صار هناك شرطة اسلامية شعبية تنهر الفتيات غير المُحجبات، انتشر زي مميز مُعين بين الشباب المُهمش المسحوق طيلة عقود، سروال القوات المظلية، عمامة سوداء، كحل في العيون، لحي كثيفة مُحناة، انشترت كتابات الإسلاميين على الجدران في العاصمة، صار صوت الإسلاميين مرتفعا بشدة ضد السلطة مطالبة بانتخابات رئاسية عاجلة، كان الجيش – الحاكم الفعلي- للبلاد يغض الطرف عن عمد عن جميع الممارسات التي تتم من قِبل جبهة الإنقاذ الإسلامية، ويكأن هذا هو المطلوب.
    في الانتخابات التشريعية فازت جبهة الإنقاذ بـ 80% من مقاعد البرلمان، الإسلاميون قادمون لا محالة

    إذا نجح الأصوليون في حكم الجزائر فسوف أتدخل عسكرياً كما تدخل بوش في بنما (فرانسوا ماتيران، الرئيس الأسبق لفرنسا)

    كان هناك حركة غير عادية تحت السطح الراكد، حُكم الجنرالات ومصالحهم أصبحت مهددة، لا بد من إجراء ما، تم وضع الرئيس الشاذلي بن جديد أمام اختياريين لا ثالث لهما، إما إلغاء الإنتخابات أو التنحي فورا، انقلب العسكريون على الرئيس الضعيف الشاذلي بن جديد، والذي كان أكثر شخصية ممقوتة من الشعب الجزائري آنذاك، ووضعوا على رأس السلطة الرئيس بو ضياف رغبة منهم في البقاء خلف الستار.
    بدأت حركة تغييرات وترقيات مُوسعة في صفوف المؤسسة العسكرية، الأكاديميات العسكرية الجزائرية أرسلت ضباطها إلى مواقعهم قبل انتهاء تأهيلهم، بدأت عمليات تجنيد واسعة النطاق لشباب الجزائريين، انتشرت المتاريس  والضباط وجنود الجيش في الشوارع والطرق بحجة حفظ الأمن.
     وبدا في الأفق نُذر محنة رهيبة ستطول الشعب الجزائري كله، محنة لن يناله فيها أي رحمة أو شفقة.

    بداية المحنة
    بدأت عمليات ارهابية تحدث من وقت لآخر، الهجوم على مراكز للذخيرة وتفجيرها، الاعتداء على عربات وقوات تابعة للجيش، عبوات ناسفة في أماكن تمركز الجيش، في معظم أو كل تلك العمليات،  تصاعدت وتيرة تلك العمليات بصورة كبيرة، لم يكن أحد يرى الطرف المُهاجِم، كأنه شبح، لكن الصحف والتلفيزيون دائما ما يذكروا أن الإسلاميين فعلوها، قُتل الرئيس بو ضياف على يد أحد حرسه بـ 10 طلقات في جسده، واعترف قاتله – في صراحة ودون ضغط – بأنه إسلامي، كان بو ضياف كارهٌ للإسلاميين، ولكنه كان كارها أيضا للفاسدين من جنرالات الجيش وتعهد أن يكشف ملفات الفساد، وهكذا كان التخلص منه مطلوبا وبصورة عاجلة مع إلصاقها في الإسلاميين.
    بدأ القمع يأخذ مُنحنى علني واضح ومُخيف مع بداية عام 1992، كان القمع ضد المدنيين العاديين أكثر منه ضد الإرهابيين، عُذب آلاف الشباب، أرسلوا إلى معتقلات جنوب الجزائر،أُعدم المئات بالرصاص و أُحرق العشرات أحياء، فهم الناس فيما بعد أن المعتقلات هي أفضل آلة لتفريخ الإرهابيين، وكان الجيش يعرف ذلك وكان يتعمد ذلك، كان الهاربون من القتل والحرق والاعتقال سواء من المدنيين أو العسكريين يتجهون لحمل السلاح نكاية في الجيش، لا عجب أن الجيش نفسه كان يسهل هروب هؤلاء وانضامهم إلى الإرهابيين، كانت المؤسسة العسكرية تُعرف ضمنيا باسم “الشركة الوطنية لتأهيل الإرهابيين”، كانت تكاد تدفع بالشعب كله لحمل السلاح ضدها، كل ذلك كان مطلوبا حتى يعطي قادة الجيش صلاحيات لا محدودة في الفتك بالشعب وتطويقه والمحافظة على السلطات والامتيازات اللا محدودة.
    كان هناك ممارسات غاية في القذارة مع النساء كذلك وبنات الجامعات تحديدا، حيث يتم اجبارهن على مواقعة رجال الاستخبارات حتى يتم السيطرة عليهم واستخدامهن لاحقا في جمع المعلومات من داخل الجامعة.
    لقد كان الكل يُعامل كالدمي، ضباط الجيش الصغار، الشرطة، الشعب الجزائري، الإسلاميين.
    روى حبيب سويدية عشرات الوقائع السوداء التي حدثت في الجزائر على يد جنرالات المؤسسة العسكرية

    الجيش كان الإرهابي الأول
    يروي حبيب سويدية، في مارس 1993 جائته الأوامر بالاستعداد لإحدى المهام، المهمة باختصار هي حراسة شاحنة تقل ما يقرب من 20 فردا من قوات الصاعقة مدججين بالخناجر والقنابل اليدوية والرشاشات، لحاهم شبه نامية، ويرتدون زيا مدنيا، فبدو مثل الإرهابيين المسلحين، كانت الأوامر تقتضي بأن يحرسوهم حتى نقطة معينة في مفترق الطرق ويتوقفوا عند ذلك، بينما تُكمل الشاحنة طريقها منفردة إلى قرية تُسمى دوار الزعترية، إحدى القرى التي انتخبت الجبهة الإسلامية للانقاذ وقت الانتخابات، وقد حان وقت العقاب، ذُبح العديد من أهل القرية بلا رحمة، واغتُصبت نسائهم ونُهبت أموالهم، وخرجت الصحف في اليوم التالي بالخبر التالي: "هجوم ارهابي علي قرية الزعترية ينجم عنه درزينة من القتلى"، تكررت تلك العملية  كثيرا فيما بعد، ترتدي قوات الصاعقة ملابس مشابهة لملابس الإسلاميين ويطرقون الأبواب في بعض القرى المغضوب عليها، قائلين افتحوا نحن الأخوة ! ومن ثم يذبحون جميع أفراد الأسرة كالنعاج، قوات الجيش كانت تقتل باسم الاسلاميين، هكذا كان الوضع في تلك الحقبة المنكودة.

    الجيش لا ينقذ أحدا
    يروي حبيب سويدية أنه في إحدى الأيام جائته استغاثه على اللاسلكي  من إحدى الدوريات أنها تتعرض لهجوم إرهابي عنيف، طلب حبيب سويدية من القيادة التدخل يقواته لنجدة الدورية، جائت الإجابة من القيادة له ولجميع الدوريات أن تبقى في مكانها وألا تتحرك لأي سبب!، وما زالت الاستغاثة تستمر أن "أغيثونا، الضرب يتواصل علينا من كل مكان"، في اليوم التالي ذهبوا للمكان فوجدوا الدورية بأكلمها قتلى. تلك الحادثة تكررت كثيرا بنفس الأسلوب.
    كان حبيب سويدية يرى أن جنرالات الجيش بإمكانهم القضاء تماما على أي قوات أو ميليشيات ارهابية في غضون عدة أشهر لو أرادوا، لكنهم فضلوا أن يظل التوتر في البلاد معلقا، وأن تظل  الجزائر في تلك الحالة االمزرية وأن يبقى قانون الطوارئ ممتدا عبر الأعوام بلا انقطاع، حتى تكون الكلمة العليا في البلاد لهم.

    التعذيب والقتل
    كان التعذيب ممنهجا خاصة في تلك القرى والبلدان التي صوتت لصالح جبهة الإنقاذ، الضرب بالهراوات، الصعق بالكهرباء، الجلد بالسياط، في الغالب لم يكن أحدا يخرج حيا من المعتقلين، لم يكن جنرالات الجيش يرغبون في أي ازعاج اعلامي من أي نوع.
    كان محمد متاجر رجلا في الستين، وكان اثنان من أولاده مطلوبين بشدة، بعد تعذيبه جره قائد الكتيبة في ساحة الثكنة العسكرية وأمام الجميع تبول عليه هاتفا “ناد ولديك الكلبين لينقذاك الآن !” بعد هذا المشهد الهمجي أطلقوا عليه النار مع مجموعة أخرى من المعتقلين، تم قتل ولديه فيما بعد، ووزعت جثثهم في عدة مناطق بالمدينة، وبضمير مستريح جدا تم نسب كل ذلك إلى الإسلاميين.

    أحرقوهم أحياء
    في احدى الأيام كان من جملة الأسرى أسير عمره 15 عاما وأسير عمره 35 عاما، سكب نقيب الجيش سائل سريع الاشتعال عليهما، راح الصبي الصغير يبكي ويتوسل أما نظرات الاحتقار والكراهية من العسكريين، أشعل النقيب قطعة قماش ثم ألقاها على الصبي التعس، فتحول في ثواني إلى شعلة بشرية، وأطلق صرخات توقظ الموتى من سُباتهم، قطعت صرخاته رشقة من الرصاصات اخترقت جسدته وأردته في الحال، بعد لحظات لقى رفيقه الأسير ذي الـ 35 عاما نفس المصير.

    السجن والهروب
    لم يتحمل حبيب سويدية كاتب هذا الكتاب تلك الجرائم، ومثله كثيرون من ضباط الجيش الشرفاء، وحين أظهر اعتراضه سُجن 4 سنوات، وطُرد من الجيش، ثم فعل المستحيل للهروب من الملاحقة الأمنية، ودفع رشوة للحصول على فيزا والهروب إلى فرنسا، حيث عاش كلاجئ سياسي وألف كتابه.
    حبيب سويدية سجل في كتابه العشرات من تلك الوقائع بالأسماء والأماكن والأرقام مما أعطى الكتاب مصداقية شديدة لدى الباحثين، بالإضافة إلى أنه توافق مع معظم الكتب والروايات للضباط الهاربين من هذا الجحيم.
    أحدث الكتاب منذ صدوره ضجة في في فرنسا والجزائر، ووجّهت المحكمة الجزائرية اتهامات للملازم حبيب سويدية بأنه “سعى لإضعاف معنويات الجيش الوطني، وبث البلبلة في صفوف القوات المسلحة، من خلال توجيه اتهامات مختلقة ضده”. وأصدرت محكمة جزائرية حكمًا غيابيًا بمعاقبته 20 عاما.
    ظلت هذه حالة الجزائر أعواما طويلة، أكثر من 200 ألف جزائري راح ضحية هذه الحقبة السوداء، خفت حدة العنف حاليا بعدما أصدر الرئيس الحالي بوتفليقة مبادرة المصالحة، ولكن حتى يومنا هذا، ما زالت الاعتقالات مستمرة، والقمع يبسط نفوذه، وما زال الجنرالات يحكمون. حاول المؤلف تصوير تصاعد الأحداث من وجهة نظره، وكيف انزلقت الجزائر ببطء في دوامة العين بالعين والاستفزازات المتبادلة بين الإسلاميين والجيش.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الاثنين، 13 يناير 2014

رشاوى مالية وجنسية.. أردوغان يفضح الدور الإماراتي في زعزعة استقرار تركيا






خاص:

كشفت المخابرات التركية عن الدور المحوري لأبوظبي وتورطها في اندلاع هذه الأزمة؛ لمحاولة الإطاحة بحكومة رجب طيب أردوغان وتدمير الاقتصاد التركي.
وأفادت تقارير إعلامية تركية أن أجهزة أمنية تركية ستصدر خلال أيام بيانات تفصيلية حول حجم الدعم الإماراتي لجهات تركية، والذي شمل رشاوى بالملايين عينية ومادية وجنسية، لشن حملة تستهدف حكومة أردوغان وضرب الاقتصاد التركي، مشيرة إلى اجتماعات على مستويات عليا تعقد في أنقرة حاليًا؛ للبحث عن رد مناسب على التدخل الإماراتي في الشأن التركي.
فيما كشفت التقارير أن أحد القادة العسكريين طالب خلال أحد الاجتماعات بتوجيه ضربة عسكرية للإمارات، في حال التأكد من تورطها في عملية ضرب الاقتصاد التركي وعدم الاكتفاء بالعقوبات الدبلوماسية "لأن تركيا ليست مصر أو دولة أخرى" حسب تعبيره، لكن أردوغان استبعد ذلك في الوقت الراهن.
وسخرت صحف تركية من أنباء عن نية الامارات سحب الاستثمارات الخاصة بها تهديدا لتركيا التي تتخذ مواقفا مناوئة لمواقف الإمارات، فيما نقلت وسائل الإعلام التركية ردا مباشرا من رئيس الوزراء أردوجان قال فيه: "بعض المساكين يهددون تركيا بقطع الاستثمارات والمال، هل تركيا تطورت بأموالكم؟ نحن لن نسكت أمام الظلم أبدا" ساخرا "دول صغيرة تتجرأ لتهدد تركيا بسحب استثمارتها.. اقتصاد تركيا لا يقف على دراهمهم لأنه ليس اقتصاد بدائي أو نفطي".
وأفادت صحيفة "تقويم" التركية أن جزءًا من رشاوى بملايين الدولارات (مادية وعينية) قدمتها أبو ظبي لمدعي عام إسطنبول زكريا أوز؛ المسؤول عن قضية الفساد التي هزت حكومة أردوغان.

زكريا أوز

وكشفت مصادر تركية مطلعة في وقت سابق، أن مدعي عام اسطنبول زكريا أوز، المسؤول عن قضية الفساد التي هزت حكومة رجب طيب أردوغان، قضى إجازة في أحد فنادق دبي الفاخرة خلال عيد الأضحى الماضي، تكلفت أكثر من 80 ألف ليرة تركية (حوالي 36 ألف دولار)، متسائلة عن قدرة المدعي العام على تحمل هذا المبلغ، في حين أن راتبه الشهري لا يتجاوز 6 في المئة من المبلغ المذكور.
وجاء تسريب هذه المعلومات بعد إبلاغ أردوغان الصحفيين، الأحد الماضي، أن أوز قام بـ22 رحلة إلى دبي، خلال الفترة التي كان يحقق فيها بملف القضية التي طاولت عشرات المقربين من حكومته.
ونشرت صحيفة "تقويم" التركية صورا من الفواتير الخاصة برحلة أوز الأخيرة إلى دبي برفقة 10 أشخاص من أقربائه، حيث أقاموا في فندق الجميرة الفاخر من فئة خمس نجوم في جزيرة النخيل الشهيرة ، طيلة 6 أيام، بين 16 و22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقالت الصحيفة إنه تم حجز خمس غرف للمدعي العام ومرافقيه، وأشارت إلى أن سعر الغرفة تراوح بين 1200 إلى 1500 ليرة تركية لليلة الواحدة.
وحسب الفواتير، تبيّن أن الرحلة جرى تنظيمها عبر شركة اسمها "فلاي اكسبرس"، في حين قالت الصحيفة إنه جرى استقبال المدعي العام ومرافقيه في قسم الضيوف المميزين بمطار دبي.
وتجاوزت كلفة الإقامة في الفندق 31,500 ألف دولار حسب ما أظهرته الفواتير التي نشرت الصحيفة نسخا منها، وإذا ما أضيف إليها تكلفة وجبات الطعام الفاخرة وخدمات الرفاهية الأخرى (مثل الحمام التركي)، علاة على تكلفة تذاكر الطيران فإن المبلغ الإجمالي يتجاوز 80 ألف ليرة تركية، في حين أن الراتب الشهري للمدعي العام لا يتجاوز 5000 ليرة تركية.
وقالت الصحيفة إن هذه القضية تثير شكوكا حول مصدر تمويل الرحلة التي لم تكن الوحيدة، والتي لم تجد الصحيفة وثائق تثبت بأنه قام بدفع تكلفتها من حسابه الخاص، ما يشير إلى تورط دولة الإمارات العربية في رشوة المدعي التركي، حيث أنها تسعى منذ فترة إلى إطاحة حكومة أردوغان لصبغتها الإسلامية.
وأكدت الصحيفة أنه لا توجد أية وثائق تثبت بأنه قام بدفع تكلفة الرحلة من حسابه الخاص، ما يشير إلى تورط دولة الإمارات العربية في رشوة المدعي التركي، حيث أنها تسعى منذ فترة إلى إطاحة حكومة أردوغان المنتمية للتيار الإسلامي.

وكشفت صحيفة "ملليت" كبرى الصحف التركية المستقلة، تورط أربعة من كبار ضباط الأمن الإماراتيين برشاوى جنسية ومالية قدمها رجل الأعمال رضا ضراب (إيراني الأصل)، الذي اعتقلته السلطات التركية يوم 17 ديسمبر الماضي، على خلفية اتهامه برشوة وزراء في حكومة أردوغان.
وأكدت التحقيقات ـبحسب الصحيفةـ أن ضراب قدم عاهرات لأربعة ضباط شرطة إماراتيين، يتبعون سلطة دبي، مع رشاوى أخرى لم يكشف تفاصيلها باسطنبول بعد. ولم تنشر الصحيفة الأسماء الصريحة للضباط الأربعة، لكنها أشارت إليهم بالأحرف التالية : R.M.T.A, M.S.A, A.A.H.T, B.D.M.A ve A.B
وذكرت مصادر صحفية أن أسماء الضباط الأربعة وصورهم قد تنشر خلال أيام، وسط جهود إماراتية مكثفة لمنع نشر الأسماء والصور ووقف النشر في الفضيحة.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

إيمـــان عبد المنعــم تكتب: شـهـــادة على جمعــة الغضب



 
 المصدر: مدونة

قدري أن أكون شاهدة علي ذلك ولكني لم أتخيل يوما أني سأكتبه لأن هناك من يزور التاريخ.
في ٢٥ يناير كان فريق جريدة الدستور مستمراً في اعتصامه بنقابة الصحفيين بينما مسئولي الجريدة في سبابهم وبدأت المظاهرات وتعاملنا مع الأمر كغيره من المظاهرات حتي تطور الأمر مع الساعة الخامسة ونزلت حشود واسعة للميدان واستدعي الاخوان بعض أنصارهم في المناطق القريبة وامتليء الميدان هنا.
مع الساعة الخامسة اتصل عدد من الزملاء علي رئيس التحرير ( إبراهيم عيسى ) يطالبوه بالنزول للميدان لأن هناك تغير في سيكولوجية المواطن وألّح الزملاء على رئيس التحرير, ونزل بالفعل بعد إلحاح طويل في السابعة مساءا وبالفعل وجد المشهد مختلفا ودعم ذلك بروز هتاف الشعب يريد إسقاط النظام .
رجع رئيس التحرير مسرعا إلي منزله وأجري اتصالات بعدد من أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير وظل يلح على دكتور البرادعي النزول لمصر لتصدر المشهد .
البرادعي كان خائفا وفاقدا الأمل في أن يتحرك الشعب المصري لكن رئيس التحرير الذي صنع أسطورة البرادعي صمم علي نزول البرادعي , ونجح الإلحاح في قدوم البرادعي .. ودعم موقف رئيس التحرير تعامل الشرطة مع المظاهرات يومي الثلاثاء والأربعاء .
وصل البرادعي مساء الخميس وهرع إلي بيته أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير ومعهم رئيس التحرير وألح الجميع علي ضرورة نزول البرادعي مظاهرات الجمعة وتصدر المشهد بدعوي أنه أول من دعى لعصيان مدني واستجاب البرادعي للمطالب وتم الإعلان عن أداء البرادعي صلاة الجمعة في مسجد الاستقامة بالجيزة ليبتعد عن أي اشتباكات كما أن الاستقامة قريب من الدائري الذي يمكن من خلاله هروب البرادعي سريعا إذا حدث أي اشتباك .
وعلي الرغم من أن سهرة أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير كانت طويلة إلا أن البرادعي اجتمع بعصام العريان والكتاتني علي حدا.
وبعد الاجتماع خرج العريان والكتاتني وكانا ممثلي الاخوان في الجمعية الوطنية للتغيير وسرعان ما تم القبض عليهما دون غيرهم من أعضاء الجمعية.
وبعد أنباء القبض علي العريان والكتاتني سرى الرعب في نفوس أعضاء الجمعية وحاولوا تعديل الموعد وطبيعة المشاركة في المظاهرات لكن قطع الاتصالات حال دون تغيير المكان.
ومع قطع الاتصالات قرر رئيس التحرير أن يكون مرافق للزعيم الذي صُنع على أوراق صحيفة الدستور وبقلم رئيس تحريرها فذهب قبل طلوع الشمس إلي فيلا البرادعي خاصة وأن فيلا رئيس التحرير لا تبتعد كثيراً عن مكان الأول وقرر مرافقته وانتظره حتي انتهي البرادعي حيث أجري البرادعي صباح ٢٨ يناير ٢٠١١ حوارين مع رويترز وواشنطن بوست على ما أتذكر.
قرر رئيس التحرير مرافقة د. البرادعي وأخيه بسيارة البرادعي وقدم معهما إلي نقطة التجمع وكانت نقطة التجمع أمام الفور سيزون بالجيزة.
نزلت وزوجي من منزلنا المتواضع في فيصل وكنت في آخر أيام الحمل حيث قرر الدكتور أن أضع مولودتي يوم الأربعاء ٢ فبراير , وأخذنا تاكسي لميدان التحرير وأثناء مرورنا من شارع مراد شهدنا دكتور أسامة الغزالي حرب وأحمد دراج وعبد الجليل مصطفي أمام الفور سيزون.
فألحيت علي زوجي النزول معهم واستجاب لي ونزلنا نسألهم عن سبب تواجدهم في تلك النقطة الواضحة للأمن فقال لي د. أحمد دراج إننا فى انتظار د. البرادعي , وانتظرنا قرابة ال٤٥ دقيقة توافد خلالها العديد من أعضاء الوطنية للتغير.
وبالتزامن مع انتظار الدكتور البرادعي كانت قوات الأمن تكثف تواجدها بالمنطقة حتي أن دكتور أسامة الغزالي حزب اقترح أن يدعو د. البرادعي للرجوع , ولولا قطع الاتصالات لاتصلوا على البرادعي ليرجع وبالفعل حاول الاتصال بالمنزل لكنه كان خرج.
وأتي دكتور البرادعي ومعه أخيه علي و رئيس التحرير وتشاورا فى الأمر سريعا لكن رئيس التحرير حثه على الذهاب للاستقامة وبالفعل ركب الجميع السيارات ونزلوا أمام مطعم جاد بشارع مراد وخرج عمال المطعم مهللين للبرادعي لكن سرعان ما كتم أفواههم الأمن.
تمسك رئيس التحرير أن يكون بجوار د. البرادعي ولِما لا فهو صاحب الفضل الأول في صنعه , والتف حول البرادعي بعض شباب الجبهة بجانب المؤمنين به ولم يتخلي رئيس التحرير عن موقعه بجوار البرادعي رغم الزحام الشديد وعلى بعد خطوات من جاد
حاول الأمن منع المسيرة التي يتقدمها البرادعي من التقدم وكان المنع أشبه بالتمثيلية فبمجرد الهتاف وشوية احتكاك بسيط فتحوا الطريق.
كان العدد كبير جداً عند مسجد الاستقامة وكانت هناك كاميرات وصحفيين كثير منهم سارة الديب و نادية أبو المجد  ونادية الدكروري وريهام سعود , كما كانت قوات الأمن كثيفة جداً جداً.
الزحام الشديد دفع البرادعي ورئيس التحرير ومرافقيه لأداء الصلاة في الشارع أمام ادارة المرور الموجودة علي طرف مسجد الاستقامة , وهَمّ المُصلون لآداء الصلاة ونظراً لأن الحمل لن يمكني من آداء الصلاة في الشارع جلست أصلي علي الرصيف وبمجرد بدء الصلاة بدأت قوات الأمن تستعد .. حتي أن بعض الضباط الذين ارتدوا زي مدني بدأوا يتحركون وسط صفوف المصلين وجاء أحدهم ووقف أمامي مباشرة فقلت له لو كنت مسلم فبالتأكيد تعلم أن الوقوف أمام المصلين حرام وإن كنت مسيحي فعليك احترام الصلاة لكنه لم يهتم بحديثي وظل يعطي تعليماته.
وفي دقائق أحاطت قوات الأمن بالمصلين من كافة الاتجاهات ورفع الجنود الهروات وبدأت سيارات بخراطيم فوقها تقترب من المسجد والمصلين , عندما رأيت هذا المشهد والاستعداد للهجوم على المصلين قبل نهاية الصلاة فهممت للخروج من تلك الدائرة خِشية تعرض جنيني للضرب وقمت لاستئذان الضابط وإذا بي أقول له لو سمحت افتح لي فجاءت الإجابة بالضرب الذي بدأ قبل أن يختم المصلون الصلاة الضرب من جميع الاتجاهات بالهروات.
وفتحت السيارات خراطيم المياه وكانت ذات رائحة كريهة ولون أحمر وكنت ألاحظ أن من يقف فوق السيارة ضابط وركز رش المياه علي دكتور البرادعي بكثافة , فقام رئيس التحرير بالامساك بيد د. البرادعي وبدأت أتعرض أنا للضرب والضغط علي وبطني في اتجاه الحديد وظللت أصرخ حتي رفعني الرجال باتجاه المسجد.
نسيت أقول أن الأمن منع الصلاة في المسجد وأغلق أبوابه مبكرا ومع الضرب حاول المتظاهرين فتح الباب.
واتجهت أنا وعدد من الصحفيين تجاه دكتور البرادعي بجوار حجرة المرور وظللنا نطلب من العساكر السماح لنا بدخول غرفة المرور أو المرور إلي المسجد , وفجأة بدأ سماع صوت إطلاق رصاص وقنابل الغاز والناس محشورة وسط الأمن.
الغريب أننا كنا نشاهد تزايد الناس فوق كوبري الجيزة وكذلك قدوم كثافة بشرية من اتجاهات شارع الهرم والمنيل والجيزة حتي أصبحت قوات الأمن وسط المتظاهرين.
هذا الحصار النسبي من المتظاهرين أجن بجنون الشرطة ففتحت النار على المتظاهرين غير المحاصرين في محيط الاستقامة وبدأت تطاردهم ف الشوارع الجانبية , بينما نجح المحاصرون في فتح أبواب المسجد وكان الهدف الأساسي من فتحه هو حماية الدكتور البرادعي حيث كان أشبه بالفرخة المسلوخة من المياه , ودخل بالفعل البرادعي ورئيس التحرير وأخيه إلي المسجد بينما تفرق أعضاء الجمعية الوطنية خاصة وأن عدد منهم لم يؤدي الصلاة واتجهوا للصفوف الخلفية فسهّل عليهم ذلك التوجه ضمن مسيرة إلي جامعة القاهرة وقادها الغزالي ودراج.
ااااه أتذكر كل اللحظات بوجعها وآلامها وأكاد أشم رائحة المياه والغاز الذي كاد يقتلني.
المهم دخل البرادعي وتم تهدأته وذهب رئيس التحرير ثم عاد بعد دقائق وأعتقد وإن كنت غير متأكدة أن هناك جهاز للثريا كان مع تلك المجموعة المحيطة بالبرادعي.
المهم أن بعد قرابة النصف ساعة انصرف البرادعي ورئيس التحرير وأخيه علي لا نعلم أين ذهبوا ولا كيف , واعتقدنا أنه تم القبض عليهم وخرجنا من المسجد بعد ساعة أو أكثر وكانت الشرطة كثفت من مطاردتها للمتظاهرين في شوارع الجيزة.
خرجت وأنا أصرخ في الجنود فبداخل المسجد شاب قتل لأنه أخذ قنبلة الغاز في فمه , وعلي بُعد أمتار وتحديدا عند السنترال قابلت دكتور أسامة الغزالي وسألته عن د. البرادعي فقال أنهم يبحثون عنه ولا يعلم أين ذهب.
ظللت أمشي وأنا أتنفس بصعوبة وصوت ضرب النار في كل مكان والغاز كذلك واتجهنا مشيا إلي جامعة القاهرة وقابلنا د. دراج وطلب مني التوجه إلي مراد لأن مسيرة جامعة القاهرة تُضرب فسألته عن د. البرادعي فقال لا أعلم.
لكن لفت نظري أن دراج والغزالي كانا في اتجاه واحد وهو اتجاه أول الهرم ويبحثون عن سائق د. البرادعي لكن الحقيقة لم أفكر في الأمر حينها, وبالفعل اتجهت لمراد فلم أجد أي سيارة من سيارات أعضاء الوطنية للتغير وظللت أمشي علي قدمي حيث فجأة اختفت المواصلات نظراً الاشتباكات فوق كوبري الجيزة وعند ميدان النهضة كانت بقايا مسيرة لم تكن ضخمة لكن بها مئات تسير في اتجاه التحرير رغم اعتداءات الشرطة.
وتوجهنا إلي ميدان الدقي حيث غُلق كوبري الجلاء بمدرعات وسيارات شرطة بشكل مخيف وأخذنا طريقنا لكوبري أكتوبر وأنا في بالي سؤال واحد ورعب رهيب : أين ذهب رئيس التحرير والبرادعي والحقيقة أني كنت أخشي عليهم من الاعتقال.
ومررنا علي كوبري أكتوبر ثم التحرير وكنت تعبت جداً فاتجهنا لمكتب موقع الدستور حتي أستريح وهو المكتب الذي منحه ممدوح حمزة لنا.
فالحقيقة أن ممدوح حمزة وقف بقوة أثناء أزمة صحيفة الدستور وكنا لا نعرف السبب وقام بمنحنا شقة كُبري بقصر النيل دون مقابل وذلك لتشغيل الموقع بل إنه كان يساهم في دفع جزء من الرواتب ووفر مكاتب وأجهزة كمبيوتر.
مكثت في المكتب وظللنا نتصل بمنزل رئيس التحرير حتي تمكنا من الاطمئنان عليه فهو بمنزل دكتور البرادعي منذ تركوا مسجد الاستقامة
قضي يومه عنده أي أنه لم ينزل ميدان التحرير أو غيره من المناطق وظل يشاهد الأحداث عبر شاشة الجزيرة , قضي اليوم كله يتابع عبر شاشات التلفزيون دون النزول مرة اخري للميدان ولم ينزله في ذلك اليوم ولا اليوم التالي.
ولأني أبدوا طفولية في تفكيري بعض الأحيان ظللت خائفة من أن يتم القبض عليه وانتشرت شائعة أن الأمن فرض الإقامة الجبرية على البرادعي.
مضي ٢٨ ورئيس التحرير في بيت البرادعي وظل يوم ٢٩ مختفي وظهر في ٣٠ بعدما هدأت الأوضاع وهنا بدأ الترتيب لأمر آخر.
ظللت أنا وزوجي ( منعم ) وزملينا محمد عبيه في المكتب حتي تمكنا من معرفة مصير رئيس التحرير علي الرغم من صعوبة الاتصالات , وعندما أعلن الجيش حظر التجول
وكان بين الحين والآخر ينزل زوجي وعبيه للميدان ثم يعودا إليّ بينما ظللت أنا بشرفة المكتب أوجه المتظاهرين لأماكن اختفاء العساكر.
وكانت الحشود تأتي من كل مكان بينما مشاهد ميدان التحرير وكم الغاز والمشي جعلنى لا أقوي على حمل رجلي والنزول فقررت لعب دورالمرشد لحماية المتظاهرين.
ونزلنا بعد إعلان حظر التجول وحاول زميلنا الثالث توصيلنا لكن وسط البلد أصبحت مغلفة من كَمّ الحجارة وإطارات السيارات المشتعلة , واضطررت للنزول والمشي فكان شباب مصر يسعون لتوجيه الطريق وكلما قلت لأحدهم روحوا لأنهم فرضوا حظر التجول كان الجواب واحد : مش راجعين سبيها علي الله ادعلينا وخلي بالك بلاش تمشى من هنا وروحى هنا ومشيت من قصر النيل حتي بولاق أبو العلا حتي تمكنت من ركوب سيارة.
ظهر رئيس التحرير يوم ٣٠ بعدما استقرت الأوضاع وعادت الاتصالات وبدأ النظام في إجراء اتصالاته للحوار.
استغل رئيس التحرير علاقته بالبرادعي وببعض شباب الجبهة أعضاء ائتلاف شباب الثورة ونجح في أن يكون جزء من المشهد وأصبحت مقاهي وسط البلد مقر لرئيس التحرير ومحاولات توجيه الثورة , وبدأت الترتيبات لبيانات الميدان وصدور جريدة التحرير التي أصدرها مصطفي شردي وبات الميدان متنزه لرئيس التحريردون الذهاب للقرب من وزارة الداخلية.
ظل رئيس التحرير طيلة أيام الثورة يقنع البرادعي بالنزول للميدان وقيادته لكن البرادعي أبي وظل متردد وخائف ولم ينزل طيلة الـ ١٨ يوما إلا مرة واحدة فقط ردد خلالها بعض الكلمات التي سرها له رئيس التحرير وعبد الرحمن يوسف.
وكان لرئيس التحرير أبناء أبرار داخل الائتلاف هم شادي الغزالي وأحمد عيد وعمرو صلاح وخالد , وكان رئيس التحرير من رافضي وجود ممثلين للإخوان داخل ائتلاف شباب الثورة , وقبل أن تنتهي الثورة كانت هناك العديد من الصفقات أبرمت وكان هو جزء من تلك الصفقات.
وحاول رئيس التحرير الدفع دائماً بالبرادعي والزج به في كافة المواقف والزج به للانتخابات الرئاسية فالجميع يسعي للعب دور هيكل وناصر , ولم ينقلب على البرادعي إلا يوم إعلان البرادعي انسحابه من انتخابات الرئاسة.
من يتابع جريدة رئيس التحرير يجدها أقل من رصد شهادات أهالي شهداء الثورة وحقوقهم لكنها طالما نشرت تقارير تدين الداخلية.
ياليتكم تراجعوا مواقف رئيس التحرير مِن قتل المتظاهرين من خلال حلقاته علي قناة الجزيرة عقب الثورة.
ولا أنكر أنه ذات رئيس التحرير الذي ضمني لهيئة تحرير الجريدة وكان يحتفي بتغطيتي لمحاكمة مبارك واتهامه بقتل المتظاهرين , كما أنه رئيس تحرير الجريدة التي كشفت عن إتلاف شرائط المتحف المصري التي صورت الثورة , كما أنها الجريدة التي تبنت مواقف ثوار يناير في أحداث مجلس الوزراء ومحمد محمود وكلنا نتذكر صورة ست البنات التي كانت غلاف الجريدة ولكن كان لهذا الغلاف نهاية محطة وبدء أخري.
في الأول من فبراير قابلت رئيس التحرير فى الميدان وفى اليوم التالي كان بالبيت فذهب إليه أحد زملائنا لتحصيل راتبي أنا وزوجي حيث كنت بالمستشفي فى حالة وضع , اللطيف في الأمر أن الطبيب ولدني بالقسط نظراً للظروف.
أصبحت عضو هيئة تحرير بالجريدة التي تحولت أهدافها أول مرة عقب صورة ست البنات كما اتخذت موقف حاد من التيار الاسلامي وتزايد مع موقعة العباسية.
وكان رئيس التحرير ضمن الوفد الإعلامي الذي يلتقي المجلس العسكري أسبوعيا.
أعلم أن ثمن شهادتي سيكون خطاب فصل من الجريدة ومزيد من التعنت في دخولي جدول المشتغلين لكنها كلمة الحق وأسأل الله أن يرزقنا الإخلاص.
الحقيقة أنني فهمت اليوم فقط لماذا اختار الصحفيين محمد فتحي ومحمد رشدي أن يكون رئيس التحرير أول ضيف لبرناجهما.
شهادة أ. ابراهيم عيسي اليوم وقعت عليّ أقوي من الرصاص الذي كان يضربنا فى كل الاتجاهات.
إذا كانت شهادة أ.عيسي حقيقة إذاً فالتيار المدني مُدان بإعتذار لبرلمان الاخوان وكذلك لمرسي بعد كم الاتهامات بعدم تطهير الداخلية والتحالف معها.
لا أنكر أنني أُعز هذا الرجل وهو صاحب فضل علي كثير من شباب المهنة لكن أمي علمتني ألا أخفي قول حق.
كتبت شهادتي ليس دفاعا عن أحد أو تعبيراً عن صدمتي من شهادة أستاذ إبراهيم عيسى ولكن وفاء لدماء الشهداء التي سقطت في ميادين مصر.
سامحونا يا مَن قدمتم أنفسكم ثمنا للحرية تقبلوا اعتذرنا فوالله لم نبع ثورتنا وأقسم بالله أنني على العهد واسأل الله أن يلحقني بكم









يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

السبت، 11 يناير 2014

هولاند على خطى كلينتون.. مجلة فرنسية تكشف عن علاقة غير شرعية للرئيس الفرنسي بممثلة









انتقد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المساس بحياته الخاصة بعد أن كشفت مجلة المشاهير الفرنسية "كلوزر" عن علاقة تربطه بالممثلة الفرنسية جولي جاييه، ما يطرح تساؤلات حول أمن الرئيس وفق المجلة.
وأعلن هولاند أنه يعتزم ملاحقة المجلة قضائيا منددا بما أسماه "انتهاك حياته الخاصة"، قائلا في بيان تلاه أحد المقربين منه وأصدره باسمه الشخصي وليس بصفته رئيسا للجمهورية، إنه يعرب عن "أسفه الشديد لهذا الانتهاك للحياة الخاصة التي يحق له بها كأي مواطن عادي" مشيرا إلى أنه "يدرس إمكانية الرد على هذا المقال بما في ذلك قضائيا".
ونشرت المجلة المتخصصة في أخبار المشاهير ملفا من سبع صفحات مرفق بصور لم تنشر سابقا، الرئيس فرنسوا هولاند (59 عاما) مع الممثلة جولي جاييه (41 عاما)، وأكدت المجلة أن الثنائي يعيش "قصة حب سرية"، ونشرت صورا تظهر الممثلة تدخل إلى المبنى الذي تقيم فيه في قلب باريس قرب القصر الرئاسي ثم صورة رجل يعتمر خوذة يفترض أن يكون هولاند ينزل من دراجة نارية يقودها الحارس الشخصي للرئيس.
وكتبت المجلة "قرابة رأس السنة انضم الرئيس معتمرا خوذة على دراجته النارية إلى الممثلة في منزلها حيث اعتاد الرئيس قضاء الليل".. ثم طرحت مسألة أمن الرئيس موضحة أنه كان "برفقة حارس شخصي واحد يحفظ سر هذه اللقاءات مع الممثلة ويجلب لهما حتى الكرواسان".
ومنذ وصوله إلى قصر الإليزيه أكد هولاند على الدوام أنه يريد الاستمرار في العيش حياة "عادية" ولمح في الأشهر الأخيرة إلى أنه سيكون قريبا من الشعب الفرنسي وأنه عند الحاجة سيخرق أيضا قواعد البروتوكول في تنقلاته.
يذكر أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لم يتزوج سابقا، وكان انفصل في يونيو 2007 عن صديقته المرشحة السابقة لرئاسة الجمهورية سيجولين رويال التي أنجبت منه أربعة أولاد. وبعد انفصاله عن رويال أصبحت الصحافية فاليري تريفيلير (48 عاما) شريكة حياته، وقامت على غرار السيدات الأول السابقات، بنشاطات في المجال الإنساني منذ وصول هولاند إلى الإليزيه في مايو 2012.
وكان الظهور العلني الأخير لهولاند وشريكته الأربعاء الماضي عندما قاما في الإليزيه أمام عدسات الكاميرات بقطع قالب الحلوى التقليدي بمناسبة السنة الجديدة وتوزيعه على العاملين في القصر.
ونسبت علاقات كثيرة إلى رؤساء سابقين مثل فاليري جيسكار ديستان (1974 - 1981) وجاك شيراك (1995 - 2007) وفرنسوا ميتران (1981 - 1995) الذي اعترف بأنه أب لمزارين التي ولدت من علاقة أقامها خارج إطار الزواج.
وكان نيكولا ساركوزي أول رئيس فرنسي تطلق وتزوج خلال ولايته الرئاسية من المغنية وعارضة الأزياء كارلا بروني.
وسبق لرؤساء وحكام أن افتضحت علاقات سرية لهم أبرزهم بيل كلينتون الرئيس الأمريكي السابق الذي أثارت علاقته بالمتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي جدلا واسعا حول العالم، وكذا العلاقات الكثيرة لرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني وأخرها علاقته بعارضة الازياء روبي.




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 7 يناير 2014

هشام قنديل يكتب عن علاقته بالإخوان ومشروع قناة السويس وقضية سد النهضة وبيع سيناء





 المصدر: بوابة الأهرام

في رسالة طلب إذاعتها بعد القبض عليه.. قنديل يروي علاقته بالإخوان ومشروع قناة السويس وقضية سد النهضة وبيع سيناء
كريم حسن
7-1-2014 | 19:12
خط اصغر
خط اكبر
12737
 
عدد القراءات
 
هشام قنديل
بعث الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء السابق، رسالة منذ قليل مكتوبة منه منذ شهر سبتمبر 2013 الماضي، ليوضح من خلالها بعض ما يثار عنه من اتهامات عن خيانة الأمانة، وينفى خلالها علاقته بتنظيم الإخوان المسلمون، مؤكدًا أنه لم يلتق الرئيس السابق إلا في اجتماع حكومة الدكتور الجنزوري، ولم يقابله قبلها ولم يلتق خيرت الشاطر في حياته.
وجاء نص الرسالة كما يلي:

"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله..

هذه الرسالة أوجهها للشعب المصري وقد طلبت أن يتم إذاعتها حال القبض عليّ أو اختفائي لأي سبب من الأسباب.

الحقيقة الغرض من هذه الرسالة ليس التعليق على الأحداث الجارية التي إذا أسعفني الوقت إن شاء الله أغطيها في وقت اّخر، ولكن لأتحدث عن بعض ما يثار عني من أكاذيب واتهامات عن خيانة الأمانة، ولن أتحدث عن سياسات عامة أو إجراءات اتخذتها في العام الماضي، ولكن هذه المرة أتحدث عن شخصي لأرد الغيبة عن نفسي وعن أسرتي، فقد لا تٌتاح لي الفرصة بعد ذلك.

لو أردت أن أعطي خلفية عن هشام قنديل, فلقد حصلت على درجتى الماجستير والدكتوراه من الولايات المتحدة الأمريكية وعملت خمس سنوات مديرًا لمكتب وزير الموارد المائية والري, ثم ست سنوات في بنك التنمية الإفريقي في تصميم والأشراف على مشروعات التنمية في دول القارة الإفريقية مما أتاح لى العمل فى 14 دوله إفريقية, وكان مقر البنك الافريقي المؤقت بتونس الشقيقة, ليتاح لي شرف حضور الثورة التونسية في بدايتها ومشاهدة خروج الطاغية بن علي، ولأعيش أيضا أحداث ثورة 25 يناير المصرية وأتذكر جيدا فرحة الشعب التونسي العارمة بنجاح الثورة المصرية وبتنحي حسني مبارك في 11 فبراير2011.

وقد طلب مني في ذاك الوقت وزير الموارد المائية والري, الدكتور حسين العطفي, العودة إلى مصر للمساهمة في دفع عجلة التنمية بمصر, مصر الجديدة مصر الثورة.

وأرسلت وزيرة التعاون الدولي في ذلك الوقت كتابًا رسميًا لبنك التنمية الإفريقي ليطلب مني العمل في مصر, و عدت إلى مصر في 2/6/2011، بعد حوالي 40 يوم كٌلفت بوزاره الموارد المائية والري.

وفي شهر يوليو 2012 وبعد انتخابات رئاسة الجمهورية, و بعد فوز الدكتور مرسي برئاسة الجمهورية, طلب مني تشكيل الحكومة وقد حلفت اليمين في 2 أغسطس 2012 وأريد أن أقول" أنه أيام ما كنت في حكومة الدكتور الجنزوي, وفي أول اجتماع للدكتور مرسي مع الحكومة, كانت هذه أول مرة أقابله شخصيًا، ولم أقابله قبل ذلك وليس كما تردد كثيرًا أن هناك تنسيقًا وتخطيطًا مسبقًا وأنني من خلايا الإخوان المسلمين النائمة، كل هذا خيال وليس له أساس من الصحة ولكنه يخدم نظرية المؤامرة الإخوانية على مصر والتي هى وهم، ولكن لزوم الكذب لابد أن يكون رئيس الوزراء إخوانى يتلقى التعليمات من مكتب الإرشاد وخيرت الشاطر، الذى لم أقابله فى حياتى. ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)

أما النقاط التي اخترت أن أرد عليها فهي عبارة عن ثلاثة ادعاءات:

الادعاء الأول فهو بخصوص محور قناة السويس, لأنه أساءني جدا أن البعض مازال يثير أننا "بعنا قناة السويس" وفرطنا في قطعة من أرضنا الغالية و"خصصنا حصصا لبعض الدول".. باختصار شديد.. مثل هذا المشروع الضخم, قيمته حوالى 100 مليار دولار, يغير الحياة على وجه مصر.

ومشروع قناة السويس كان على قائمة الدعاية, أو قائمة برامج جميع أو أغلب مرشحي الرئاسة بمصرفى 2012, و هو مشروع الجميع يتبناه. و لكن أسلوب التنفيذ قد يختلف و ما قمنا به كان الاّتي:

وجدنا أنه ليس هناك خطة شاملة لتطوير هذا المحور, فتم التعاقد مع إحدى الشركات العالمية لتحديث الدراسات والتخطيط الشامل لمحور قناة السويس, على أن يشمل ثلاث مناطق أساسية: منطقة شمال شرق بورسعيد, منطقة شمال غرب خليج السويس و في المنتصف وادي التكنوليجيا منطقة شرق قناة السويس عند مدينة الإسماعيلية.

وحتي تٌسكتمل الدراسة, كان لابد من البدء فى المشروع فى المواقع الجاهزة مثل دراسات وأعمال التصميم لنفقين تحت قناه السويس عند الإسماعيلية و بورسعيد واستكمال تطوير مينائي السويس و شرق بورسعيد واستكمال المرافق بوادى التكنولوجيا و تخصيص أراضي بشمال غرب خليج السويس بحق الانتفاع بما لا يخل بالمخطط العام للمشروع..

- صياغه مقترح مشروع قانون لمحور قناه السويس تمهيدا لعرضه على مجلس الوزاء لمناقشته وإقراره والذى لم يحدث حتى تاريخه

أعتقد أنه هو السبب الأساسي للغط حول المشروع أنه كان هناك مقترح مبدئي يتحدث عن محور قناة السويس كمنطقة موازية من الشرق والغرب للقناة, ولكن بعد نقاش بسيط, تم نبذ هذه الفكرة لأنها سوف يكون لها تعقيدات كثيرة. وأحب أن اؤكد على المناطق التي ذكرتها: منطقة شمال غرب خليج السويس و شمال شرق بورسعيد و منطقة وادي التكنولجيا في شرق السماعلية على الضفة في سيناء، هذه المناطق الثلاث قد تكون كافية للمرحلة الأولى, ثم يتم التوسع فيها بعد الانتهاء منها.

ولم يتم اعتماد أي قواعد أو قوانين أخرى غير استخدام القوانين الحالية للمناطق الحرة والمناطق الخاصة، المناطق الحرة مثل الموجودة في بورسعيد و المناطق الخاصة مثل المتواجدة بالفعل في شمال خليج السويس و المناطق المتواجدة في جميع ربوع مصر حول قناة السويس و بعيد عن قناة السويس.

وتابع "أحببت أن اؤكد أنه لم يكن هناك تخصيص حصص لأي دولة. لم يحدث أي بيع و لكن حق انتفاع فقط، و مشروع القانون لم ننته منه و لكن الصورة الشبه نهائية كانت بتعتمد على القوانين الحالية و على المساحات التي ذكرتها, فأنا استغرب استمرار الهجوم على هذا المشروع الحيوي, إلا إذا, و اعتقد أن هذا الشئ منطقي, طبعًا ليس لدي دليل و لكن هذا الشئ منطقي, آخرون لا يريدين أن يرى هذا المشروع النور، آخرون لهم مناطق أخرى مماثلة في المنطقة أو يقومون بتطوير مناطق أخرى شرقنا أو جنوب شرق, أو في جنوبنا في إفريقيا، مثل هذه الدول أو شركات تقوم بمشروعات مماثلة لمحور قناة السويس, قد تكون هذه الدول أو شركات لها غرض في عدم الإسراع بتنفيذ هذا المشروع، و لكن لم يؤثر هذا علينا في أي شئ و سرنا في المشروع بكل سرعة و بكل قوة.

أما الادعاء الثاني و هو موضوع مياه النيل, لا نتحدث عن سد النهضة و لكن عن موضوع ما أثير عن تسريب معلومات لإثيوبيا من خلال مشروع بحثي ممول من هولندا, أحب أن أؤكد على بعد الحقائق, أن هذا المشروع بدأ في عهد الدكتور محمد نصر علام في 2010, في هذا الوقت الذي لم أكن فيه بمصر نهائيًا، و فُعّل المشروع في عهد الدكتور حسين العطفي و أيضا لم أكن في مصر. ثم استمر المشروع عندما كنت مسئولا عن وزارة الموارد المائية و الري و يشاء القدر أن يكون رئيس القطاع المسئول عن المشروع هو الوزير الحالي.

لكن المهم أن أؤكد أن هذا المشروع, هو مشروع دراسي يستخدم النماذج الرياضية معتمدًا على معلومات من على الإنترنت و ليس هناك أي معلومات سرية. و ليس من المعقول أن مصر لديها معلومات سرية عن إثيوبيا,و نسربها لإثيوبيا، و على حد علمي إثيوبيا لم تأخذ بهذه المعلومات في تصميم سد النهضة, حيث أنها لم تدرس تأثير سد النهضه علي دول المصب.

عليه فإن كل ماذكر بشأن تسريب المعلومات كذب و افتراء وليس له أي أساس من الصحه.

واستطرد "الحقيقة أنتهز هذه الفرصة بشأن موضوع مياه النيل فإن القائمون على الأمر في مصر عاده يولون هذا الأمر أولوية كبرى. والإجراءات التي اتُخذت بشأن سد النهضه فى أثناء ولايتى لوزارة الرى أورئاستى مجلس الوزراء تمت باتفاق كل الجهات المعنيه (الرئاسه- رئيس مجلس الوزراء- اللجنة العليا لمياه النيل-الخارجيه- الرى-الدفاع-الأمن القومى)ويجب لهذه الإجراءات أن تستمر و تُحدث حسب المستجدات و يجب أن تكون أولوية أولى حتى مع الأحداث, لأنه إن لم يتم التعامل مع هذا الموضوع خلال هذا العام, ستكون تأثيرات سد النهضة قاتلة و غير قابلة للحل.

أما الادعاء الثالث, هو موضوع بيع جزء من سيناء أوتخصيصها لشعوب أخرى أو دول أخرى. هذا لم أسمع عنه إلا طبعًا من الصحف التي أؤكد أنها مٌزورة, و لم يحدث أن عرض علي أي نوع من هذه المكاتبات أو حتى هذه الأفكار. وأؤكد أننا في خلال بدايات شهر يونيو 2013 أعلنا عن تخصيص 4.5 مليار جنيه لتطوير الخدمات المقدمة لأهالي سيناء وكذلك كبعض المشروعات الستثمارية لعرضها على المستثمرين مع إعطاء الأولوية لأهالى سيناء، ونظرا لطبيعة هذه المنطقة ولصعوبة عمل المقاولين هناك, رأينا تخصيص 3 مليارات جنيه من إجمالى المبلغ في ميزانية 2013/2014, بالأمر المباشر للقوات المسلحة ليتم تنفيذه خلال 4-6 أشهر.

وأتمنى أن يستمر هذا الموضوع لأهميته للاستقرار فى سيناء. حتى مع العمليات التي تتم في سيناء الآن, فلابد من تحديث الخدمات و لابد من التنمية ولا بد من المحور الدعوي و لا يمكن أن يكون الحل الأمني هو الحل الوحيد في هذه البقعة الغالية علينا جميعا.

لقد أحببت بأن أثير هذه الادعاءات الثلاثه التي تتعلق بي شخصيًا, وهناك إشاعات أخرى اثيرت مثل تسليم قطع أثريه لقطر أو كتأجير هضبه الهرم وهى لا تستحق الرد ولكن الادعاءات التى ذكرتها تعطي الانطباع بأن هناك عدم جدية أو أمانة في التعامل مع الأمانة الكبيرة التي كلفنا بها.

أحب التأكيد على أنني كنت دائما وهذه حقيقة, أضع أمامي القسم الذي أقسمت عليه أمام رئيس الجمهورية، فلقد أقسمت بالله العظيم بأن أحافظ على النظام الجمهوري وهذا هو بالفعل ما قمت به حتى اللحظة الأخيرة قبل الانقلاب، وأن أحترم الدستور والقانون وهذا ما حاولت وداومت على القيام به, وبذلت قصار جهدي في أن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ علي استقلال الوطن وسلامة أراضيه.

هذا هو ما أردت أن أقوله, أردت أن أوضح بأنني دفعت بكل قوة و بذلت كل مجهود بكل إخلاص لإعلاء مصالح مصر العليا وتحقيق أهداف الثورة. ما قمت به في شأن الموضوعات السياسية والاقتصادية والتنمية قد نختلف ونتفق عليها ولكن النية كانت خالصة لوجه الله تعالى فقط.

(فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد) والسلام عليكم ورحمة الله.

هشام قنديل

القاهره 28 سبتمبر 2013"



شاهد رسالة هشام قنديل التي عرضتها قناة الجزيرة بعد القبض عليه
 




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية