الجمعة، 5 يونيو 2009

رسالة بالبريد المستعجل من وباما إلى العرب



رسالة بالبريد المستعجل

شعر: أحمد مطر


مِن أوباما..
لِجَميعِ الأَعرابِ شُعوباً أو حُكّاما:
قَرْعُ طناجِرِكُمْ في بابي
أرهَقَني وَأَطارَ صَوابي..
افعَلْ هذا يا أوباما..
اترُكْ هذا يا أوباما..
أَمطِرْنا بَرْداً وسَلاما
يا أوباما.
وَفِّرْ لِلعُريانِ حِزاما!
يا أوباما.
خَصِّصْ لِلطّاسَةِ حَمّاما!
يا أوباما.
فَصِّلْ لِلنّملَةِ (بيجاما)!
يا أوباما..
قَرقَعَةٌ تَعلِكُ أَحلاماً
وَتَقِيءُ صَداها أوهاما
وَسُعارُ الضَّجّةِ مِن حَوْلي
لا يَخبو حتّى يتنامى.
وَأنا رَجُلٌ عِندي شُغْلٌ
أكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتِكُمْ
أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ
فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً
كَي أَحظى بالعُذْرِ ختاما:
لَستُ بِخادِمِ مَن خَلَّفَكُمْ
لأُساطَ قُعوداً وَقِياما.
لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى
إنْ أَنَا لَمْ أَصِلِ الأَرحاما.
لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى
لأَِكونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما.
وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني
وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما!
فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ
أو ظَلُّوا أَبَداً أيتاما!
أنَا أُمثولَةُ (شَعْبٍ) يأب
أن يَحكُمَهُ أحَدٌ غَصبْا..
و(نِظامٍ) يَحتَرِمُ الشَّعبا.
وَأَنا لَهُما لا غَيرِهِما
سأُقَطِّرُ قَلبي أَنغاما
حَتّى لَو نَزَلَتْ أَنغامي
فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. أَلغاما!
فامتَثِلوا.. نُظُماً وَشُعوباً

وَاتَّخِذوا مَثَلي إلهاما.

أَمّا إن شِئتُمْ أن تَبقوا

في هذي الدُّنيا أَنعاما

تَتَسوَّلُ أَمْنَاً وَطَعاما

فَأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلٌ

في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي

لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي

أَن أَرعى، يوماً، أغناما
حدث خطأ في هذه الأداة