الاثنين، 13 مايو، 2013

كشف المستور في علاقة الطالبة بوزير الثقافة الأمَور



تدوينة: سلامة عبد الحميد


فجاة بات وزير الثقافة الجديد الدكتور علاء عبد العزيز ملأ السمع والبصر، ونالته الإتهامات من كل حدب وصوب بكونه إخواني أو متعاطف مع الإخوان لمجرد أنه كتب يوما مقالا في جريدة الحرية والعدالة، ثم وافق على الإنضمام إلى وزارة اختارها الرئيس محمد مرسي الذي كان يوما رئيسا لحزب الإخوان المسلمين، بغض النظر عن كون الإنتماء إلى الإخوان أصلا ليس تهمة يخجل منها أحد إلا البلهاء، وبعيدا عن كون التعيين وزيرا في هذه الأجواء المليئة بالإستقطاب والتشويه والشائعات مهمة لا يقبلها أحد.
لكن تهمة الإنتماء للإخوان لم تكد تطال الوزير الجديد الذي بدأ أيامه في الوزارة بإبعاد عدد من رموز الفساد فيها ممن ينتمون إلى النظام السابق شكلا وموضوعا، لتأخذ الحرب على الوزير شكلا جديدا ذا منحى اخلاقي بالكشف عن علاقة عاطفية بينه وبين طالبة له اكتشفت بالصدفة "وربما ليست بالصدفة" على صفحته على الفيس بوك. 
لن أدخل معك جدلا عقيما في أن "كل ابن أدم خطاء" أو أن "من كان منكم بلا خطيئة فليرمه بحجر" ولن أدافع عن أحد أو أتهم أحدا.. وبالطبع لن ألبس مسوح الواعظ.. على العكس تماما فأنا على عكس كثيرين "مبسوط" من أزمة علاقات وزير الثقافة تلك لأسباب كثيرة سأعددها لك: أولها أنها ستكون سابقة محددة الملامح لما سيأتي بعدها "عشان لما تحصل مع حد بعد كدا محدش يقول عيب وأعراض وبتاع".
أنا أيضا "مبسوط" لأن الثورة كما أفهمها تعني كسر التابوهات الثابتة وتغيير الأكلاشيهات التي يرددها كثيرون دون أن يطبقوها على أنفسهم لتصبح المعلومة هي الأصل وما عداها "تبريرات" أو "استعباطات".
وزير الثقافة له أخطاء في ماضيه، "ومعظم من هاجموه لديهم أخطاء"، تم الكشف عن أخطاء الوزير عندما تحول إلى شخصية عامة واستخدمها كثيرون دون أدنى تحرج.. من حقنا إذن الكشف عن تفاصيل حياة الشخصيات العامة بلا خجل وأن نتناولها بلا تحرج.
تذكر معي ما قيل وقت أن نشر نظام المخلوع مبارك صورا بملابس البحر لابنة الدكتور محمد البرادعي، أو عندما أشاع أنها تزوجت مسيحيا وأنها تشرب الخمور.. تذكر مثلا الفيديو الذي انتشر لفترة ويضم لقطات تجمع الدكتور عبد الحليم قنديل وسيدة يقال إنها الدكتورة كريمة الحفناوي. لنتذكر ما يقال عن الميول الجنسية لشخصيات عدة بينها وزير الثقافة السابق فاروق حسني أو رئيس اتحاد الكتاب محمد سلماوي وعدد من الفنانين المعروفين.
لا تخجل إذن من الحديث عما فعلته علياء المهدي، أو البلكيمي أو ونيس، تعالوا نفتح ملف الساسة الكبار الذين يشربون الخمور، أو المشاهير الذين يدخنون الحشيش، لا تمنع أحدا بعد اليوم من الحديث عن فضائح الفنانين ولاعبي كرة القدم سواء الجنسية أو الإدمانية فكلهم شخصيات عامة يجوز الخوض في حياتهم الشخصية.
كلمني بكل أريحية عن المخرج السيمائي الملحد وعن المخرجة السينمائية المثلية، وعن الوزير السابق الذي تعددت علاقاته الغرامية وعن الوزير الذي وجد في دولاب مكتبه "برنس" حريمي، وعن رجل الأعمال الذي تزوج الفنانة الشهيرة ليقوم بتأجيرها بالليلة لشيوخ الخليج، وعن رجل الأعمال الذي ارتبط بعلاقة غرامية مع فنانة شهيرة وتزوجها بعد سنوات عدة من انجابها منه ابن قالت إنها تبنته لتخفي حقيقة غرامياتها.
لماذا حوكم الزميل عبده مغربي في قضية الشذوذ التي اتهم فيها عدد من الفنانين المعروفين ولم يحاكم الزميل عادل حمودة رغم أنه نشر نفس التفاصيل؟.. تلك التفاصيل حصل عليها الصحفيان من مصدر في مباحث أمن الدولة لم يحاكم أو يتم الكشف عنه حتى؟.
لماذا سجن ممدوح مهران عندما نشر الفضيحة الجنسية للراهب المشلوح التي جاءته على طبق من ذهب من ضابط أمن دولة!!.
افتحوا إذن ملفات التحرش الجنسي والزواج العرفي والمساومات الجنسية الواسعة في الجامعات والنيابة والقضاء والشرطة والمحليات، كلها مؤسسات مليئة بالملفات الفضائحية التي يعرفها البعض ولا يعرفها كثيرون.
الأمور تغيرت كثيرا عما كانت عليه في السابق، وهكذا الثورات تغير الكثير... المهم ألا تغير أنت رأيك عندما تتعلق الفضيحة بشخص ينتمي إلى تيارك السياسي بعدما شاركت بكل قوة في نشر فضيحة وزير الثقافة لمجرد أنك تعتقد أنه ينتمي إلى الإخوان.
بالمناسبة: أول مرة أعرف اسم الدكتور علاء عبد العزيز وزير الثقافة كانت عندما اتصلت بي صديقة قديمة لتعطيني رقمه باعتباره حسب نص قولها "من أحرار أكاديمية الفنون المعتصمين ضد فساد رئيس الأكاديمية الحالي الذي كاد أن يضيع مستقبل ابنتها الطالبة في الأكاديمية".. صديقتي تلك التي تكره عبد الناصر مثلما تكره مبارك وربما أكثر هي نفسها الأن قيادية في التيار الشعبي الذي أسسه الناصري حمدين صباحي وتقول مثل باقي أعضاء التيار إن علاء عبد العزيز من الإخوان!!.
بالمرة: هل الخوض في قضية اتهام ابنة حمدين صباحي بالنصب من جانب عدد من لاعبي كرة القدم في نادي الزمالك تختلف عن الخوض في الفضيحة العاطفية لوزير الثقافة؟.
أو ليس من حقنا أن نعرف الأن لماذا اختفت إيمان الطوخي من على الساحة فجأة؟ ومن وراء الحادث الدامي الذي حطم عظام الفنانة شريهان؟ وما حقيقة علاقات أحمد شوبير الجنسية؟ وما الذي لم يظهر في علاقة هشام طلعت مصطفى بسوزان تميم؟ والقصة الحقيقية لعلاقة حسام أبو الفتوح بالراقصة دينا؟.
أليس من حقنا فتح ملفات علاقة السيد البدوي بأمن الدولة ونظام مبارك؟ وملف كبار المعارضين الحاليين الذين كانوا يكتبون التقارير في زملاءهم أيام "التنظيم الطليعي"؟.

شكرا لمن فضح وزير الثقافة.. فما أكثر الفضائح التي يتم التوقف عن الخوض فيها تحت ستار العيب وقيم المجتمع.
كفانا سترا للفضائح ولنبدا في كشفها حتى يتطهر المجتمع.
  




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة