السبت، 9 يناير، 2010

279 مسلسلا تليفزيونيا عربيا حصاد 2009

انتعاش الإنتاج المشترك وتراجع الحكومي

سلامة عبد الحميد: القاهرة
اختار مركز دراسات وبحوث الدراما في اتحاد المنتجين العرب "عودة المسلسل العربي" عنوانا لتقريره السنوي الخاص بمسلسلات عام 2009 تعبيرا عن التفاؤل ببداية التعاون بين المنتجين لتقديم أعمال يمكن أن يطلق عليها وصف الإنتاج العربي المشترك.
وقال التقرير الذي حصلت "الأزمة" على نسخة حصرية منه قبل نشره رسميا إن عام 2009 شهد زيادة ملحوظة في عدد الأعمال عن سابقه كما ظهر واضحا تنامي التمويل المشترك كظاهرة تبشر بتعاون أكبر فى المستقبل مشددا على أن الدراما التليفزيونية لازالت عنصر الجذب الأكبر لجمهور المشاهدين كما تحولت إلى جانب أهميتها الثقافية والترفيهية إلى صناعة كبيرة تقدر استثماراتها بالملايين.
وقال الباحث المصري محمد عبد العزيز المسئول عن إعداد التقرير إن التقرير يعد الثالث الذي يصدر عن المركز الذي يديره مؤكدا أن الكثير من المعوقات تواجهه خلال العمل على إعداده أبرزها غياب المعلومات المحددة ومحاولات بعض المنتجين اخفاء هويتهم ورفض البعض مده بالمعلومات لأسباب بينها خلافات شخصية مع الإتحاد رغم أن التقرير يتم العمل عليه بشكل مستقل تماما.
وخلص التقرير إلى العديد من النقاط التحليلية أهمها حصر 279 مسلسلا تليفزيونيا متنوعا قدمتها الدراما العربية خلال 2009 بزيادة قدرها 29 عملا عن العام الماضى وبنسبة زيادة 12% تقريبا حيث زاد الانتاج الاجتماعي بنسبة 7% وزاد الانتاج الكوميدي بنسبة 17% تقريبا نتيجة زيادة مسلسلات "السيت كوم" التي شكلت وحدها 60% من الانتاج الكوميدي.
وقال التقرير إن الانتاج العربي تركز فى مواطنه التقليدية وهي مصر وسوريا ودول الخليج العربي بينما لازالت الدراما المغاربية في حاجة ماسة إلى الدعم والتعاون الذي يمكنها من التناغم مع شقيقاتها.
واحتفظت مصر بالمركز الأول فى حجم الإنتاج الدرامى برصيد 77 عملا متنوعا وبنسبة 27 % من إجمالي الإنتاج العربي في حين احتلت سوريا والعراق والأردن ولبنان وفلسطين مجتمعة في المركز الثاني برصيد 74 عملا بنسبة 26% وحلت دول الخليج العربي مجتمعة في المركز الثالث بـ70 عملا بنسبة 25% بينما سجلت دول المغرب العربي الأربع "الجزائر وليبيا وتونس والمغرب" 30 عملا بنسبة 10%.
وقدم القطاع الخاص 150 عملا بنسبة 54% من الانتاج السنوي العربي بينما أنتجت الجهات الحكومية 72 عملا بنسبة 26% تقريبا واشترك الجانبان في إنتاج 33 عمل بنسبة 12% أغلبها في مصر كما اشتركت جهات انتاجية من عدة دول عربية في تمويل 17 عملا بنسبة 7% أشهرها "هدوء نسبي" و"بلقيس" في حين لم تسجل الدراما العراقية أو اللبنانية أية حالة للإنتاج الحكومي بل قام القطاع الخاص بالإنتاج كله.
وقدمت المرأة العربية ككاتبة خلال العام 45 عملا بنسبة 17% بينما قدمت كمخرجة 20 عملا فقط بنسبة 8%.
وظل اللون الاجتماعي هو الغالب على الانتاج الدرامي العربي حيث بلغ عدد الأعمال من هذا النوع 148 مسلسلا بنسبة 54% واحتلت الأعمال الكوميدية المرتبة الثانية في اهتمامات صناع الدراما بـ94 عملا بنسبة 34% تقريبا من الإجمالي وبنسبة زيادة عن العام الماضي بلغت 18% كما تنامى الإتجاه للدراما التراثية والبدوية من خلال 16 عملا في حين ظهرت 5 مسلسلات حول السيرة الذاتية 4 منها مصرية.
وعرضت قنوات المسلسلات المتخصصة خلال العام الماضي 766 مسلسلا عربيا ضمت إعادة عرض بعض الأعمال من انتاج سنوات سابقة بينما عرضت القنوات العامة غير المتخصصة ما يقرب من ألف مسلسل على مدار العام بمعدل اثني عشر ألفا ومائتي ساعة عرض تقريبا من ساعات البث بخلاف عدد ساعات الإعادة.
ورصد التقرير تراجع الاهتمام بالمسلسل الديني حيث لم تقدم الدراما العربية في 2009 سوى عمل ديني واحد هو "صدق وعده" إضافة إلى عملين أردنيين جمعا بين الدراما الدينية والشكل البرامجي هما "همة وعزم" و"من نبع الحياة".
وأكد معد التقرير محمد عبد العزيز في تصريحات لـ"لأزمة" أن الرصد كشف أن شركات الإنتاج الخليجي قامت بالاستعانة بأكثر من 20 مخرجا وكاتبا أردنيا وسوريا في حين لم يشارك سوى 3 مخرجين مصريين وكاتب واحد فى أعمال خليجية وفي المقابل زادت مشاركة الفنانين العرب فى الأعمال المصرية فسجل عام 2009 حضورا لافتا لمخرجين وممثلين عرب بعضهم يعمل للمرة الأولى في مصر.
ولفت عبد العزيز إلى عدد من المعوقات الدرامية التي تمنع وصول بعض الأعمال إلى المشاهدين خارج بلادهم ومنها عنوان العمل حيث اختار البعض أسماء مغرقة فى المحلية يصعب فهمها خارج الدولة المنتجة خصوصا الأعمال الخليجية والمغاربية وبينها الخليجي "عماكور" والعراقي "حريش مريش" والليبي "شرمولة" واللبناني "ميتر ندى".
كما تشابهت الأفكار والموضوعات كثيرا لحد يقترب من التطابق في أعمال عدة بينها كمثال مسلسلات "حب في الهايد بارك" و"عرب لندن" و"الهروب إلى الغرب" كما تطابقت العناوين فظهر مسلسل "الأرملة" اللبناني و"الأرملة" السعودي و"عينى عينك" يمني وأخر ليبي.
حدث خطأ في هذه الأداة