الأحد، 20 يناير، 2013

كلام جرايد.. وبتاع.. اشاعات وعلى ما تفرج


سلامة عبد الحميد 

شكلنا بقى وحش أوي كصحفيين.. أصبحت مهنتنا المتهمة عادة بترويج الأكاذيب والتلاعب بالمعلومات والانسياق لصالح من يدفع، وعرف عن كثيرون ممن يعملون فيها الرشوة والابتزاز والتربح، أصبحت منذ ما بعد الثورة متهمة بتهم جديدة بينها الكذب الصريح وترويج الشائعات المتعمد مع بقاء التهم السابق ذكرها طبعا باعتبارها من "لزوم ما يلزم" أو "الشيء لزوم الشيء".
كلنا تقريبا يحب مهنته لكن معظمنا للأسف يحب نفسه أو لنقل تحديدا "يحب "تضخم جيبه" أكثر بكثير من المهنية والمصداقية.. ولا ضير في هذا "على فكرة" فنقابتنا الغراء أيضا في دنيا تانية، ولا يهم مجلس إدارتها الموقر إلا الصراع على الكراسي والظهور في البرامج التليفزيونية لجني المال حتى يتضخم الجيب أيضا، ولتذهب المهنة إلى الجحيم.. . وأحيلكم إلى أزمة صحفيو جريدة 24 ساعة المعتصمين والمضربين عن الطعام في مقر النقابة كمثال صريح على حال النقابة التي تزمجر بمزاجها عندما يكون هناك مصلحة مالية أو سياسية، وتتحول إلى حمل وديع أخرس بمزاجها أيضا عندما يكون هناك مصلحة مهنية أو أمر خاص بالأعضاء.
أقول هذا وأنا حزين على مهنة يفترض بها أن تكون معبرة عن أوجاع الناس فإذا بها تزيد من أوجاعهم، وعن صحفيين يفترض بهم الصراحة والصدق فإذا بهم نموذج كامل للتضليل والكذب، بات مصطلح "كلام جرايد" واقعا لا يمكن لصحفي أن ينكره فكلام الصحف قرين الكذب إلى أن يثبت العكس.

ما علينا.. مفيش فايدة.. تعالو إلى التهريج أحسن:
أمس السبت نشر أكونت "مضروب" باسم القيادي الإخواني "المنفلت" عصام العريان شائعة حول وفاة الدكتور "الغائب" محمد البرادعي، ورغم أن الأكونت لا يحتاج بحثا أو تدقيقا لمعرفة أنه مضروب إلا أن الشائعة وجدت طريقها إلى "النوشتاء" الذين أعجبتهم "اللعبة" وبدأ الريتويت والقلش، ثم بدأت الشتائم.




حتى هنا والأمر طبيعي "هري" عادي في زمن لا يملك فيه أحد إلا الهري، زمن بات الهري هو السمة الأهم فيه و"ع الفاضي والمليان".
فجأة تلقفت وسائل الإعلام الشائعة والهري وصدقتها، وبينما الطبيعي أن تتحرى وسائل الإعلام الحقيقة، إذا بها تصدق أيضا وتنساق مع تيار الهري وتبدأ في تقصي ردود الأفعال.
موقع مصراوي، التابع لرجل الأعمال الذي غادر مصر نجيب ساويرس، مثلا سأل أحد أعضاء حزب "الدستور" الذي رفض ذكر اسمه "مش عارف ليه" عن الشائعة فرد نافيا وكأن الخبر حقيقي وليس شائعة.



الأحد تكرر الامر مع أكونت "مضروب" لقيادي إخواني أخر هو الدكتور سعد الكتاتني طالب بتكريم الرئيس محمد مرسي في ذكرى الثورة الثانية.
وبنفس الطريقة تلقف "النوشتاء" الشائعة من الأكونت "المضروب" وتم تداولها بشكل واسع واعتبارها حقيقة لا تقبل الشك.




ولكن وبنفس الطريقة السابقة تلقف موقع صحيفة الوطن، المملوكة لصاحب سي بي سي محمد الأمين غير المعروف مصادر أمواله، تلقف الشائعة واعتبرها حقيقة وسأل عنها الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع "الميت اكلينيكيا من زمان ومطلوب تكفينه" عنها فكان رده قاطعا ويدور حول الرفض.



وبالتالي انا قررت مجددا أكرر مطالبتي بظهور موقع متخصص في مثل هذه الأشياء "عشان كل واحد يعرف مقامه"... عل وعسى..
المشكلة دلوقتي إن الواقعتين لهم علاقة بالإخوان. وفيه ناس هتقول زي العادة إني بادافع عن الإخوان وبتاع.. ما علينا بقى... خللي اللي يقول يقول. 




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة