الاثنين، 7 يناير، 2013

"كفر العبيط" رواية لضابط جيش مصري سابق حول اختلاط الحياة العسكرية بالحياة المدنية






"كفر العبيط" رواية فانتازية لضابط جيش مصري سابق حول اختلاط الحياة العسكرية بالحياة المدنية

من: سلامة عبد الحميد


يرصد ضابط سابق في الجيش المصري في رواية جديدة صدرت في القاهرة اختلاط الحياة العسكرية بالحياة المدنية وتدخل قوات عسكرية في صراع على أراض مدنية تتحول إلى معركة بين مواطنين وقوات مسلحة.
وصدرت الرواية التي تحمل عنوان "كفر العبيط" للكاتب أسامة الشاذلي عن دار "نهضة مصر" في 150 صفحة من القطع المتوسط وتدور حول تأثير الحكم العسكري على الحياة المدنية من خلال قرية خيالية تقع على أطراف الدلتا في مصر يقرر الجيش المصري انتزاع بعض أراضيها لإنشاء وحدة عسكرية لكن أهل القرية يرفضون تنفيذ القرار ويقاومون قوة التنفيذ.
وتبدأ الرواية بوصف مجتمع القرية في الفصل الأول وفي الفصل الثاني تتعرض لوصف الحياة العسكرية داخل الوحدات بينما في الفصل الثالث يصدر القرار العسكري بالاستيلاء على أرض القرية لصالح المنشأة العسكرية ويبدأ الجيش التحرك لتأمين الأرض وتعويض الملاك بمساعدة نخبة الملاك في القرية والمنطقة المحيطة.
ويرصد الفصل الرابع في الرواية الاشتباكات بين قوة من الجيش وأهل القرية وبداية تنظيم عمليات المقاومة ومحاولة شيوخ موالون للسلطة التأثير على أهل القرية عبر المنابر.
ويتناول الفصل الخامس والأخير التحولات التي تشهدها القرية وأهلها في طابع فانتازي صريح يضم "عمى ألوان" يشير لاختفاء البهجة من الحياة وعجز جنسي يشير إلى انتشار الكبت ثم اختفاء القنوات الفضائية وحالة من الخرس تصيب شيخ أزهري هو الوحيد الذي يمثل صوت الدين المعتدل في القرية في مقابل شيخ أخر تابع للسلطة.
وتنتهي الرواية بانتصار المدنيين ورحيل قوات الجيش عن القرية لكنها أيضا تختتم برسالة مؤداها أن الحكم العسكري للمدنيين يصيبهم بالكثير من الأمراض العضوية والنفسية وينتج عنه انفصالهم عن الواقع.
وقاوم المصريون السلطة العسكرية التي حكمت البلاد في أعقاب تنحي الرئيس السابق حسني مبارك ما يقرب من عام ونصف وطالبو باسقاطها باعتبارها امتداد للحكم العسكري الذي حكم البلاد منذ قيام ثورة 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي.
وظلت الكتابة عن الجيش المصري أو الزج باسمه أو بأحد عناصره في روايات أو كتب محظورة في مصر طيلة السنوات الماضية حتى قيام ثورة على نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي كان ينتمي إلى المؤسسة العسكرية وكذا الرؤساء السابقين له محمد نجيب وجمال عبد الناصر وأنور السادات.
وعرفت مصر العديد من الكتاب الكبار المنتمين إلى المؤسسة العسكرية وبينهم ثروت عكاشة ويوسف السباعي وأخرين عاصروا ثورة 1952 لكن العقود الأخيرة شهدت تشديدات على ضباط الجيش منعت اشتغالهم بالأدب كما منعت الأدباء المحترفين من الكتابة عن المؤسسة العسكرية.






يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة