الاثنين، 13 يوليو، 2015

حازم عبد العظيم يدعي الانقلاب على السيسي بسبعين تويتة




عن: عربي 21

أثارت قرابة سبعين تغريدة كتبها قيادي سابق في الحملة الانتخابية لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ذهول المؤيدين للسيسي، والمعارضين له، إذ كشفت كيفية تحوله من كونه أحد أشد المدافعين عن السيسي، إلى معارض شرس له.

القيادي هو الناشط السياسي الليبرالي، حازم عبد العظيم، وهو أستاذ مساعد بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة القاهرة، شارك في ثورة 25 يناير، ثم تم ترشيحه وزيرا للاتصالات في عام 2011، لكن سرعان ما تم استبعاده، بعد اتهامه بأنه كان أحد أعضاء شركة "سي.آي.تي"، التي ثبت تعاملها مع إسرائيل.

ثم خرج في المظاهرات التي كانت تطالب برحيل الرئيس محمد مرسي، بل كان من أشد المحرضين على العنف بحق الإخوان، والتقطت له صور، وهو يمارسه بالفعل.

وفي نيسان/ أبريل 2014، أعلنت الحملة الرسمية للمرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي، اختيار عبد العظيم أمينا عاما للجنة للشباب في الحملة.

وبعد أن كان من أشد مؤيدي السيسي، أعلن أنه  قرر الابتعاد عن السياسة لفترة قد تطول، بعد تنصيبه رئيسا، والتزم الصمت فترة طويلة، ثم بدأ في انتقاد السيسي، والدخول في مناوشات مع لجانه الإلكترونية، فيما يعرفه مراقبون بأنه "صراع الأجهزة الأمنية التي يعملون لصالحها".

واختار موعدا لظهوره مجددا ، إعلان رفضه للمادة 33 من مشروع مكافحة الإرهاب الجديد، التي تنص على أن "يُعاقب بالحبس الذي لا تقل مدته عن سنتين، كل من تعمد نشر أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أي عمليات إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، دون إخلال بالعقوبات التأديبية المقررة".

كشف لجان الجيش الإلكترونية

وفي البداية كتب عبدالعظيم تغريدة، على موقع التواصل الاجتماعي المصغر "تويتر"، قال فيها: "برغم تعرضي للتشويه الإعلامي بالجاسوسية والفساد في 2011 من جريدة موجهة من جهاز سيادي، لكني متضامن مع حرية الصحافة ونقابة الصحفيين ضد المادة 33 ".

ثم أردف في تغريدة أخرى: "لا أستبعد أن نرى حملات وهاشتاجات تطالب بغلق كل المنابر الإعلامية صحافة وقنوات فضائية، وأن تتولى الشؤون المعنوية سلطة الإعلام مباشرة #الدببة".

ثم أضاف بعد أيام تغريدة أخرى قائلا: "لا أستبعد هاشتاجات الشؤون المعنوية المفضوحة تعمل حملة لإلغاء الدستور لكي يصبح الدستور والقانون والدولة هو الرئيس، #مهزلة"، كما جاء في التغريدة.

وتابع فى تغريدة أخرى، "إحنا عارفين أن الشبكات الاجتماعية بقت أمن قومي.. بس ما تتلعبش كده! #نصيحة".

كلنا شؤون معنوية

لكن هذه التغريدات أثارت حفيظة مغردين مناصرين لنظام السيسي؛ فدشنوا هاشتاغا من أجل الرد عليه بعنوان (#كلنا_شؤون_معنوية)، واصفينه بالباحث عن الشهرة، وأحد أصحاب "السبوبات".

وبدأ "د. البصيري" التغريد متفاخرا بكونه يسير على خطى الشؤون المعنوية، وأن ذلك شرف له، ولمن يسيرون على هذا النهج.

"ويندا محمد" اعترفت في تغريدتها أن تدشين هذا الهاشتاج، جاء فقط من أجل إغاظة حازم عبد العظيم، والتصديق على كل ما يصدر عن الجيش.

ومن جهتها، قالت المغردة سارة: إن لقب "أمنجي" ليس تُهمة، وإنما شرف في هذا الوقت الحرج من عمر البلد.

هذه أسباب تغير موقفي

وموضحا ما قصده بلفظ "شؤون معنوية"؛ عاد عبدالعظيم إلى الرد، فقال: "عاجبني هاشتاج "كلنا شؤون معنوية" كرد فعل لتغريدتي أمس التي أثارت كثيرا من اللغط فلزم التوضيح، لفظ "شؤون معنوية" مصطلح مجازي موجه لمجموعة "أكاونتات" على تويتر، عايشة في دور الشؤون المعنوية على اعتبار أن تويتر ساحة حرب".

وتابع: "لم أقصد بالقطع الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، أكثر درس تعلمناه أو تعلمته شخصيا من السنوات العجاف السابقة، هو عدم الزج بجيشنا العظيم في أي معارك سياسية".





ثم أوضح في تغريدات متتالية السبب في تغير موقفه من السيسي، فقال: "رغم أني كنت أحد أعضاء حملته (يقصد: السيسي)، فهذا حقي، وليس لدي فواتير أسددها لأحد. لكن أيضا من حق المتابعين أن يعرفوا الأسباب احتراما لهم.

وأضاف: "تغير موقفي كان تدريجيا وتراكميا، وبدأ في أثناء مشاركتي في الحملة (يقصد الحملة الانتخابية للسيسي)، ووقتها كنت على قناعة أنه رئيس الضرورة، ولابد من دعمه لكي ينقذ البلد من براثن الإرهاب، وقلت لنفسي وقتها إنه أفضل من يحمي مصر في هذه الظروف، وربما ليس أفضل من يحكم مصر.

وتابع: "بعد فوز الرئيس لم تعجبني أمور كثيرة في أسلوب وشخصية وطريقة إدارة السيسي للبلاد".
ومن الأسباب التي ساقها عبدالعظيم عبر تغريداته السبعين، لكيفية تحوله من مؤيد للسيسي إلى معارض له، ما يلي:

· لم يعجبني في أثناء الحملة عدم وجود برنامج سياسي مكتوب، ولا حتى رؤية مكتوبة، وهذا سبب هروب شباب الحملة من المناظرات حول البرنامج الانتخابي.

· لم يعجبني استخدام السيسي المفرط للعواطف والمشاعر في إدارة شؤون الدولة بوجه عام.

· لم يعجبني ثقافة المونتاج في لقاءات الرئيس سواء وقت الحملة أو بعدها.. كنت أفضل العفوية على الهواء حتى لو خطاب أو بيان مكتوب.

· لم يعجبني أن يكون مطبخ القرار حول الرئيس عسكريا بحتا مع ديكور شكلي مدني وقت الحملة، واستمر في إدارة الدولة بعدها، وشعرت بعدم ثقته في المدنيين.

· ملف الشباب ما هو إلا وردة في عروة جاكتة الحملة الانتخابية، ثم تحول إلى مجرد صورة سيلفي بعد توليه الحكم!

· لم يعجبني أن تكون سياسة اللقطة والصورة والشو هي الحاكمة في فكر الرئيس ومعاونيه في كثير من الأحيان.

· لم يعجبنى ظهور الرئيس بشنطة سامسونايت أمام أحد البنوك لإيداع نصف ثروته، وكان من الأفضل والأوقع نشر ذمته المالية في الجريدة الرسمية، حسب المادة 145 من الدستور، وكان سيعطي قدوة بإعلاء مبدأ الشفافية، واحترام الدستور.

· لم يعجبني لقاء تميم بالبوس والأحضان الحارة وإعلامنا يؤكد تآمر قطر، وهناك قضية تخابر مع قطر منظورة أمام القضاء.. قال المبررون إن هذا بروتوكول، ولا أدري أي بروتوكول يفرض البوس والحضن بدلا من السلام بيد مفرودة، ونفس المبررون بهدلوا مرسي على بروتوكول خطاب بيريز.




· لم يعجبني زفة التطبيل والمسخرة التي حدثت في ألمانيا.

· لم يعجبني ما قاله السيسي لميركل عندما كان يدافع عن عقوبة إعدام الإخوان. وقال ليست نهائية، وهي درجة من درجات التقاضي، أما في مصر فكان كلام آخر.

· لم يعجبني ما قاله السيسي في الكلية الحربية: "فهمتوا تجديد الخطاب الديني خطأ"، وحصره على المؤسسات الدينية.

· ثم قال ما تخوفوش الناس في بيوتهم. فكانت إشارة ضمنية لذبح إسلام البحيري أو أي أحد يفكر بطريقة مختلفة، وغير تقليدية.

· السيسي بطبيعته العسكرية المحافظة لا يرتاح للفكر غير التقليدي، رغم أنه يردد كثيرا عن أفكار خارج الصندوق، ولكن في واقع الأمر يخشاه!

· كانت الصدمة الفارقة عندما ظهرت نزعة جبريلية صوفية للسيسي، وقال: ربنا خلقني طبيب أوصف الحالة، وأبقى عارف الحقيقة، وأشوفها، وكل الدنيا تقول اسمعوه، واسألوا الفلاسفة والسياسيين (كلام مرعب جدا جدا).. الشعور الداخلي بامتلاك الحقيقة المطلقة بوحي إلهي يحتاج للتوقف كثيرا أمامه.

· لم يعجبني ما يتردد، ويثير الاشمئزاز، من أن الرئيس يعمل وحده، وهو السوبرمان، والبلدوزر اللي معاه تعبان.. ما هذا الهزل! الرئيس مسؤول عن خياراته.

· لم يعجبني عندما قال في ألمانيا إن مرسي جاء بانتخابات "نزيهة".. وقضية تزوير الانتخابات لم تغلق بعد، وما زالت منظورة أمام القضاء.



· لم يعجبني سلوك الدولة المريب جدا تحت قيادة السيسي تجاه الفريق أحمد شفيق، الذي لا يستطيع العودة لبلده، واسمه على قوائم المنع من السفر دون سند قانوني واضح.. سر مسكوت عنه، ولا أحد يستطيع فتحه بشجاعة!

· لم يعجبني: عدم الشفافية في معايير الإفراج عن نشطاء الإخوان والإسلاميين، وعدم الإفراج عن نشطاء محسوبين على يناير، وأعتقد أنه سيتدارك الخطأ في العيد.. إلا إذا كان هناك تربص خاص لكل من ينتمي لثورة يناير، وأتمنى ألا أكون مخطئا، والعدالة لا تتجزأ.

· لم يعجبني: اعتماد الرئيس على أهل الثقة والولاء أكثر من الكفاءة والأهلية.. وكنت أعتقد أنه سيغير الكثير، ولكنه اعتمد على قديمه.

· لم يعجبني وجود بعض الخواطر والمواءمات لجنرالات كبار في تعيينات مسؤولين كبار في الدولة مثل وزارة الاتصالات.

· لم يعجبني: سياسة المشروعات العملاقة والعاطفية الرنانة، برغم أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الأساس لنمو الاقتصاد.

· لم يعجبني: أن يكون رد الفعل عندما علم الرئيس بأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد هو إنشاء وزارة بهذا الاسم.

· م. محلب: مدير مشروعات بلدوزر بدرجة رئيس وزراء، وهو عبد المأمور، ورجل طيب ومجتهد وليا معاه قصة لطيفة ها ييجي وقتها.

· دافعت بشدة عن جهاز الفيروس سي، وكانت صدمتي في الكفتة، ودافعت بشدة عن الداخلية، وكانت صدمتي في شيماء.

· أطلقت لفظ "دواعش السيسي"، واعتذرت عنه بسبب انفعالي الشديد لحظة مقتل شيماء، وهجوم السيساوية علي، ثم صمتوا تماما عندما قال السيسي: "شيماء دي بنتي".

· شعرت أن السيسي قال: "شيماء دي بنتي" عندما أصبحت قضية رأي عام، فسألت نفسي: هل هناك أبناء وبنات آخرون لايسمع عنهم أحد؟

· صدمت عندما قال السيسي إن هناك محبوسين مظلومين! لم أفهم.. وكيف تنام ليلة، وهناك مظلومون!



· جهاز الداخلية به شرفاء بل وأبطال لا ينكر ذلك إلا جاحد.. ولكن توقفت كثيرا عند مقتل شيماء.. فيه حاجة غلط! وهناك كلام كثير عن زوار الفجر.

· لم يعجبني: أسلوب التعامل العاطفي، وعدم الوضوح والشفافية في موضوع قناة السويس،  والخلط بين الإنجاز الهندسي، والإنجاز الاقتصادي.. وقرأت كثيرا فيه، وسألت خبراء مثل رشا قناوي رئيسة الجبهة الشعبية لقناة السويس، واتضح لي أن المشروع سياسي معنوي في المقام الأول.

· ما فيش مانع نفرح بمشروع قناة السويس فرحة كبيرة، ولكن نعرف حدودها بعيدا عن التطبيل،  وليس الهدف فقط زيادة شعبية الرئيس.. بس نسيب الطبلة شوية، ونشغل دماغنا.

· المعلومات السابقة غير مريحة للبعض الذين يتعمدون وضع أي معارض للسيسي في خانة الانتهازي وعبده مشتاق ومنهم كاتب أمنجي فنجرواي بهلواني.

· خلاصة التغريدات السابقة: كنت وما زلت داعما للرئيس في فترته الرئاسية الأولى، ولكن من خانة المعارضة فلا نريد له الفشل..ولكن ما أراه حاليا من تحويل الاصطفاف الوطني في محاربة الإرهاب إلى اصطفاف سياسي لتبرير كل ما يفعله الرئيس في نفاق غير مسبوق أصابني بالغثيان.

· نحن حاليا بين مطرقة فكر الإسلام السياسي وسندان فكر الجنرالات السياسي! هي دي الحقيقة ( فرج فودة)! ما حدش يحشر الجيش.. أتحدث عن فكر سياسي.

· أرتاح لنفسي حاليا في الجبهة المعارضة للسيسي، والإشادة بما أراه إيجابيا.. ده لو بعد إذنكم من غير شتيمة، ومزايدات يعني!


· أشعر بسعادة وراحة كبيرة لأني طلعت 80% من اللي جوايا، مؤكدا: السباحة ضد التيار صعبة أما ال 20% فسأحتفظ بها، ولا أريد أن أحرج أو أزايد على أحد.



 يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة