الثلاثاء، 11 يونيو، 2013

خيرية شعلان تكتب عن كرامات مجلس نقابة الصحفيين الناصري و"الجباية" بالمخالفة للقانون





الزميلات والزملاء أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين .. انتباه
اتخذ مجلس النقابة خلال اجتماعه بتاريخ 30 ابريل 2013 مجموعة من القرارات الخطيرة وغير المسبوقة تمثلت فى اعتماد رسوم جديدة يدفعها الأعضاء فى مقابل الحصول على حقوقهم الطبيعية والنقابية المقررة، والتى لايجوز المساس ببعضها بغير تعديل القوانين التى أقرتها، ولا يحق للمجلس أن ينفرد بتعديل أو تغيير قيمة بعضها الآخر دون الرجوع الى الجمعية العمومية التى تمثل السلطة الأعلى للنقابة.
وقد حرص المجلس على إحاطة هذه القرارات التعسفية وغير القانونية بسياج من التعتيم المتعمد ، فلم يظهر لها أثر على موقع النقابة الاليكترونى، ولم يتم الإعلان عنها فى لوحات النقابة ، أو يتم إرسالها لتعلق بلوحات المؤسسات الصحفية طبقا لما هو معتاد فى كل كبيرة وصغيرة. وهي أمور تؤكد أن المجلس يتستر على جريمة كبرى ترتكب مع سبق الإصرار والترصد فى حق أعضاء الجمعية العمومية الذين منحوا أعضاء هذا المجلس ثقتهم قبل أسابيع قليلة.
إن الأثر المحقق والمباشر لهذه الجريمة لا يتوقف عند حد إرهاق عامة الصحفيين من كل الأجيال بالزيادات الفلكية فى قيمة مختلف المعاملات والخدمات التى يتوجب على مجلس النقابة توفيرها لأعضاء النقابة فى الحدود التى أقرها القانون أو التى حظيت بموافقة الجمعية العمومية، فالمؤكد أن عدم طرح هذه الزيادات للنقاش العام قبل اعتمادها، ثم تمريرها فى غفلة من الصحفيين يعد نموذجا للإستهانة بالجماعة الصحفية بأسرها وإهدارا لأبسط حقوقها النقابية.
غير أن الأدهى والأمر من ذلك كله هو أن هذه القرارات الجائرة تؤكد اتجاه المجلس الى أحد مسارين: الأول هو تحويل النقابة الى شركة استثمارية تنفرد بتحديد أسعار الخدمات التى تقدمها الى عملائها بلا رقيب أو حسيب، وأنها تتوقع من هؤلاء العملاء الإذعان والقبول، والثانى هو تحويل النقابة الى إدارة للجباية على غرار ماتفعله الحكومات المصرية المتعاقبة التى تفترض فى مواطنيها الصبر والسلوان.
أما المثير للعجب حقا فهو ديباجة قرار المجلس رقم 32 الذى شمل هذه الزيادات والذى يوضح أن اعتماد الرسوم الجديدة جاء (فى إطار زيادة الموارد وسد عجز صندوق المعاشات).. يالها من بجاحة فاقت كل بجاحات المجالس السابقة، فهى المرة الأولى التى يجرؤ فيها مجلس نقابة على القول بأن حل ازمة موارد النقابة وصندوق معاشاتها يتحقق من خلال فرض رسوم جديدة على أعضائها، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا تصدعوننا فى مواسم الإنتخابات بالحديث الممل عن زيادة النسبة المئوية المقررة للنقابة من رسوم الإعلانات، وعن تغيير قانون الدمغة الصحفية، ولماذا تهرعون الى مجلس الشورى لطلب الدعم والإعانات لميزانية النقابة بدلا من إلزام الدولة والمؤسسات الصحفية بالتفاوض الجاد والحقيقى لإستخلاص حقوق النقابة والصحفيين الضائعة؟؟
إننا كمجموعة من أعضاء الجمعية العمومية أتيح لها أن تتعرف على الأبعاد المأساوية وغير المشروعة لقرار مجلس النقابة الخاص بالرسوم الجديدة يهمنا أن نوضح لزميلاتنا وزملائنا مايتعلق بانتهاك حقوقنا القانونية والنقابية فى هذا القرار:
أولا: بالنسبة لرسوم القيد
* تم رفع رسوم جدول تحت التمرين الى 100 جنيه رسوم + 200 جنيه دمغة
مخالف لماهو محدد فى المادة 22 من قانون النقابة (10 جنيهات) ولما هو محدد فى القانون رقم 122 بفرض ضريبة دمغة صحفية (10 جنيهات)
* تم رفع رسوم النقل لجدول المشتغلين الى 100 جنيه رسوم + 200 دمغة
مخالف لقانون النقابة (20) جنيه ولقانون الدمغة (10 جنيهات)
* تم رفع رسوم القيد بجدول المنتسبين الى 200 جنيه رسوم + 300 جنيه دمغة
مخالف لقانون النقابة (10 جنيهات) ولقانون الدمغة (10 جنيهات)
ثانيا: بالنسبة للإشتراك السنوى للنقابة
* رفع اشتراك العاملين بالداخل الى 120 جنيها سنويا، والعاملين بالخارج الى 400 جنيه، ومراسل الجريدة بالخارج الى 300 جنيه، والمنتسب بالداخل الى 300 جنيه، والمنتسب بالخارج الى 150 دولار.
مخالف للمادة 23 من قانون النقابة (يؤدى عضو النقابة الى خزانتها رسم اشتراك سنوى بالقيمة التى تحددها اللائحة الداخلية)
اللائحة الداخلية المتوارثة والتى لم يتم تغييرها حتى الآن بمعرفة الجمعية العمومية تحدد اشتراك المقيدين فى جميع جداولها عدا جدول غير المشتغلين بستة جنيهات.
ثالثا: بالنسبة للكارنيهات
* تم رفع قيمة كارنيه النقابة الى 20 جنيها، وكارنيه اتحاد الصحفيين العرب الى 60 جنيها، وكارنية "اتحاد الصحفبيين الدولي" الى 100 جنيه.
الأصل أن يمنح الكارنية بتكلفته الفعلية، أما كارنيه اتحاد الصحفيين العرب فهو كارنيه عضوية بالتبعية لأن العضوية بالإتحاد للنقابات وليس للأفراد، ولم تعد له قيمه عمليه لحامله الآن، وكذلك الحال مع مايسمى كارنيه اتحاد الصحفيين الدولى، والمقصود هنا هو اتحاد الصحفيين العالمى الذى زال من الوجود بسقوط الإتحاد السوفييتى فى مطلع التسعينيات، ومع ذلك فإن المجلس مستمر فى بيع الوهم لأعضاء النقابة.
رابعا: بالنسبة لدمغة ورسوم الخطابات والشهادات
* تم رفع مقابل إصدار شهادات العضوية، والخطابات الخاصة بالطيران الخارجى، وتخفيض رسوم الجامعات، والاشتراك بالنوادى، ومخاطبة السفارات، والشهادات الموجهة للمجلس الأعلى للصحافة، وجهاز الرقابة على المطبوعات، والاستعلام عن رئاسة تحرير، وكذلك طلب ترخيص السلاح وامتياز التليفون ورسوم الحصول على المنح الدراسية. وتتراوح الفئات الجديدة للرسوم والدمغة مابين عشرة جنيهات الى 500 جنيه.
والحديث عن دمغة بالنسبة لكل هذه الخطابات والشهادات غير قانونى بالمرة، حيث أن قانون الدمغة لم يفرض على الخدمات الخاصة بآحاد الصحفيين أى دمغات، باستثناء جنيه واحد عند استخراج أو تجديد الكارنيه، وكذلك الحال بالنسبة لإشتراكات المواصلات التى تمنح للصحفيين من جهة عملهم.
أما فرض الرسوم على سائر ماتقدم فيتوجب تحديده فى لائحة داخلية توافق عليها الجمعية العمومية للنقابة.
رابعا: بالنسبة الى اعتماد أوراق أخرى
* شمل هذا البند فرض رسوم على اعتماد استمارة الرقم القومى وجواز السفر ومفردات المرتب وشهادات الخبرة وأوراق الكليات العسكرية وغيرها كطلبات الحصول على صور طبق الاصل من الملفات، أو صرف نسبة مشروع العلاج، وكذلك استخراج خطوط المحمول وبيان الفواتير السابقة وطلب الاستعلام عن عضوية النقابة لغير المحاكم والجهات الحكومية.
وبرر القرار استحداث هذه الرسوم بأنها "معمول بها فى نقابات أخرى".
الزميلات والزملاء..
إن السبيل القويم لتعظيم موارد النقابة هو استنفار طاقة المجلس والجمعية للعمومية لإلزام الدولة والمؤسسات الصحفية بالتفاوض من أجل الإقرار بحقوق النقابة واستعادتها، وذلك أمر يختلف تماما مع منهج مجلس النقابة القائم على إعادة تصدير المشكلة الى أعضاء الجمعية العمومية واستنزاف مرتباتهم وأجورهم الهزيلة بدلا من أن يسعى للوفاء برفعها الى المستوى الذى يليق بكرامة الصحفيين.

وختاما فإننا نؤكد على حقنا فى التصدى لقرار المجلس الخاص بزيادة واستحداث رسوم ودمغات غير قانونية، وذلك من خلال كل الوسائل القانونية والنقابية المتاحة، وعبر كل أشكال الإحتجاج والرفض لسياسات المجلس الرامية الى تنحية الجمعية العمومية وفرض هيمنته على إرادتها الحرة.
ونحن على ثقة من أنكم ستخوضون المعركة معنا الى أن يتم إسقاط هذه القرارات الجائرة.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة