الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

الصحف الإماراتية تتجاهل الهجوم على مهرجان أبوظبي واتجاه لمحاسبة صحفيين مصريين دافعوا عنه


كتب: سلامة عبد الحميد
تجاهلت الصحف الإماراتية الصادرة باللغة العربية اليوم الجمعة الإتهامات التي وجهت إلى مهرجان أبوظبي السينمائي بالتطبيع مع إسرائيل عقب منحه جائزة أطلق عليها في دورته الأخيرة جائزة الجمهور للمنتجة الإسرائيلية ويسلي ودوين.
وبينما صب عدد كبير من النقاد العرب غضبهم على المهرجان وإدارته بسبب الواقعة وبسبب اسناد إدارته إلى الأمريكي بيتر سكارليت مشيرين إلى أنها ليست المحاولة الأولى في المهرجان الوليد إلا أن أيا من الصحف الإماراتية لم تشر إلى الأمر من قريب أو بعيد رغم اصدار اتحاد النقابات الفنية في مصر قرارا بالمقاطعة.

ولم يصدر عن إدارة المهرجان أو هيئة أبوظبي للثقافة المنظمة له حتى الأن أي رد فعل رسمي أو بيان يوضح الصورة أو ينفي التهمة في حين ظهرت كتابات محدودة في عدد من المطبوعات غير الإماراتية تندد بالهجوم على المهرجان وقرار المقاطعة المصري.
وضم تقرير نشرته وكالة الأنباء الألمانية الأربعاء هجوما من عدد من نقاد السينما العربية على المهرجان وإدارته واتهامات صريحة بتكرار التطبيع مع اسرائيل إلا أن أيا من الصحف الإماراتية الصادرة أمس الخميس لم تنشره ولم تشر إليه على الإطلاق، في حين أصدر اتحاد النقابات الفنية المصري بيانا شديد اللهجة يدعو للمقاطعة مساء الأربعاء وانفردت "مصراوي" بنشره أولا قبل أن تتناقله مواقع ووكالات أنباء بينها "فرانس برس" في حين لم يرد ذكره أيضا في وسائل الإعلام الإماراتية.
وأوردت صحيفة "الراية" القطرية - دون غيرها- اليوم الجمعة أن بيانا أصدره منظمو مهرجان أبوظبي انتقد بشدة قرار اتحاد النقابات الفنية المصرية بمقاطعة المهرجان، واصفين الخطوة بأنها "غيرة" من النجاحات الكبيرة التي حققها المهرجان منذ انطلاقته وواصفين القرار بأنه "ساذج".
وأوضح  البيان الذي لم يظهر في أي من المطبوعات أو المواقع الإماراتية أو العربية أن الحجة التي من أجلها أعلن اتحاد النقابات الفنية المصرية مقاطعة المهرجان وهي التطبيع مع إسرائيل تافهة، زاعما أن السبب الحقيقي يتمثل في كون مهرجان أبوظبي قد سحب البساط من تحت أقدام مهرجان القاهرة السينمائي.
واعتبر القائمون على المهرجان الإماراتي أن الدورة الأخيرة يمكن أن يطلق عليها بحق دورة القضية الفلسطينية لكثرة الأفلام التي تتناول القضية.
واعتبر متابعون وسينمائيون مصريون الحديث عن الغيرة المصرية أمرا هزليا ولا يستحق مجرد الرد عليه لأن مهرجان القاهرة الذي يقف على أرضية مكونة من 34 دورة وتاريخ من السينما يتجاوز 100 عام لا يمكنه أن يقابل مهرجان وليد عمره 4 سنوات في بلد لم تعرف صناعة السينما بعد برد على اتهام بالغيرة.
في المقابل قال عبدالناصر نهار المسؤول الإعلامى لهيئة أبو ظبى للثقافة والتراث المنظمة للمهرجان لصحيفة "المصري اليوم" إنه لا يعلم شيئا عن قرار المقاطعة المصري مضيفا: "لا أعرف شيئا عن واقعة تواجد فيلم إسرائيلى ضمن عروض المهرجان لكننا سنبحث الأمر إما للرد عليه أو لتصحيحه" على حسب قوله.
من جانبها أدانت لجنة الأداء النقابي بنقابة الصحفيين المصريين ما قام به مهرجان "أبوظبى" السينمائى من تطبيع وطالبت بالتحقيق مع الصحفيين المصريين المخالفين لقرار الجمعية العمومية للنقابة الذي ينص على عدم التطبيع في شتى المجالات.
وقالت اللجنة في بيان لها مساء الخميس: "نطالب مجلس نقابة الصحفيين بتفعيل قرارات الجمعية العمومية والتحقيق مع الصحفيين الذين حضروا المهرجان والذين دافعوا عن التطبيع علما بأنه كان يجب على جميع الصحفيين الاحتجاج على ماحدث من تطبيع في المهرجان".
وانتقد البيان موقف نقابة الصحفيين المصريين بسبب عدم التحقيق مع الزملاء الذين قاموا بتغطية المهرجان وعدم اصدارهم بيانا مشرفا مثل بيان اتحاد النقابات الفنية مستغربا قيام بعض الزملاء بحملة من أجل الدفاع عن الإدارة الأجنبية لهذا المهرجان والمعروفة بميولها المساندة لدولة الكيان الصهيوني.
واعتبر البيان أن القول بأن وراء قرار المقاطعة "غيرة" من مهرجان أبوظبي ما هو إلا تحليل سخيف يظهر مدى تواطؤ بعض الصحفيين مع إدارة المهرجان من أجل تحصيل مصالح شخصية باعوا فيها ذممهم ومهنيتهم.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانوني
حدث خطأ في هذه الأداة