الأحد، 4 يناير 2009

المقاومة الفلسطينية تتصدى للإجتياح البري الإسرائيلي

كثفت قوات الاحتلال الاسرائيلي هجومها البري على قطاع غزة منذ مساء أمس الأول بالصواريخ عبر الطائرات الحربية "اف- 16" ومروحيات الأباتشي جوا وبالزوارق الحربية بحرا فيما الدبابات وجنود الاحتلال واصلوا قصفهم لعدة مناطق خاصة شرق القطاع واقتحاهم القطاع عبر عدة محاور وبخاصة شمال القطاع.
واشتبكت القوات الإسرائيلية مع المدافعين عن القطاع في وقت حذرت وزارة الصحة من خطوة الاوضاع الصحية في القطاع لا سيما وأن جيش الاحتلال يمنع سيارات الاسعاف من الوصول للجرحى والأسرى.
وارتفع عدد الشهداء في القطاع بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" مع بدء الهجوم البري حيث سقط نحو 19 شهيدا لينضموا الى قافلة الشهداء الذين سقطوا منذ بدء العدوان على القطاع قبل ثمانية ايام، الذين وصل عددهم الى 485 شهيدا.
واستهدفت القذائف الاسرائيلية ظهر أمس سوقا تجاريا في غزة مما أدى الى استشهاد خمسة مواطنين واصابة أربعين أخرين.
كما استشهد أب وأبنائه الثلاث في رفح جنوب قطاع غزة خلال قصف اسرائيلي للمنطقة الحدودية بين مصر والأراضي الفلسطينية واستشهد 12 مواطنا خلال قصف مدفعي شمال القطاع قبل ظهر الأحد.
وذكر شهود عيان أن دبابات الاحتلال بدأت منذ الصباح في التمركز في بمستوطنة 'نتساريم' جنوب القطاع فيما أغلقت طريق الساحل بدباباتها وقذائفها وكذلك تمركزت في معبر كارني شرق غزة ومستوطنة 'دوغيت' شمالا.
كما قصفت طائرات الاحتلال منزلا قرب جبل الريس شرق بلدة جباليا شمال القطاع، فيما لم تتمكن طواقم الاسعاف من الوصول الى المكان واصيب صباح عدد من المواطنين في قرية المغراقة برصاص الاحتلال الذي استهدف المسعفين كما استهدفت صواريخ الاحتلال بلدة الشوكة، وأطلقت نيرانها الثقيلة شرق رفح، حيث اصيب خمسة مواطنين كما اخترقت سلطات الاحتلال أثير الاذاعات المحلية، وهددت المواطنين وأمرتهم بمغادرة منازلهم.
ومنع قصف الزوارق الحربية الاسرائيلية لشواطئ القطاع حافلة تقل طواقم طبية من الوصول لمستشفى الشفاء عبر الطريق الساحلي واستهدفت المدفعيات الإسرائيلية الطاقم الطبي التابع لمستشفى العودة الذي يعود لاتحاد لجان العمل الصحي ما أدى إلى إصابة كافة الطاقم الطبي وقالت وزارة الصحة ان قطاع غزة أصبح منطقة منكوبة على الصعيد الصحي، حيث باتت حركة سيارات الإسعاف مشلولة بشكل شبه تام.
ولفتت الوزارة في بيان صحفي ان العشرات من النداءات التي تستقبلها مراكز الطوارىء تفيد عن وجود عدد من الشهداء والجرحى في البيوت أو الشوارع، ولكن لا تستطيع سيارات الإسعاف الوصول اليهم، بحيث أصبح من المتعذر تحرك سيارات الإسعاف وسط القصف الشديد من طائرات الاحتلال أو دباباته، لا سيما استهداف عدد من سيارات الإسعاف بالقصف.
من جانبها قالت كتائب الشهيد عز الدين القسام إنها تمكنت من قتل وجرح العشرات من جنود الاحتلال الصهيوني الذين حاولوا التوغل في قطاع غزة ليل السبت بعد ثمانية أيام من القصف الجوي المتواصل.
وقالت الكتائب في بيان عسكري أن مجاهدوها تمكنوا من تفجير عبوة مضادة للأفراد بقوة صهيونية خاصة قرب معبر "إيريز" الصهيوني وعندما حاولت الآليات إسعافها تم تفجير عبوة ناسفة بإحدى الدبابات وتم تفجير عبوة مضادة للأفراد بقوة صهيونية خاصة شرق حي الزيتون شرق مدينة غزة، وتم تفجير عبوة مضادة للأفراد بقوة صهيونية خاصة في منطقة العطاطرة شمال غرب بيت لاهيا.
وتمكنت القسام من اختراق موجات اللاسلكي للجيش الإسرائيلي واستمعوا للجنود وهم يولولون ويصرخون ويتحدثون عن 5 قتلى وعدد كبير من الإصابات.
وقال سكان محليون وشهود عيان إنّ معركة ضارية تقع بين مقاتلي "كتائب الشهيد عز الدين القسام" وقوات الاحتلال الصهيوني التي تقدمت من الناحية الشرقية لحي الزيتون شرق مدينة غزة.
وأفاد شهود عيان أنّ أصوات الانفجارات والرصاص تُسمع بكثافة في تلك المنطقة وأنّ قوات الاحتلال ورغم تمشيط المنطقة بالطائرات واستخدامها القنابل الضوئية إلاّ أنها لم تتمكن من التقدم لعدة أمتار من شدة المواجهة التي تعاني منها في تلك المنطقة.
وواصلت كتائب القسام إطلاق الصواريخ على الأهداف الصهيونية رغم بدء المرحلة البرية من العدوان الصهيوني على قطاع غزة حيث أطلقت مساء السبت ثلاث صواريخ قسام على كيبوتس "رعيم" ومغتصبة "نتيفوت" بصاروخ غراد ثم قصفت نتيفوت وكفار عزة وموقع بتسعة صواريخ.
وقصفت القسام فجر الأحد موقع كرم أبو سالم بصاروخ قسام كما تمكنت من قصف الاليات المتوغلة شرق حي الزيتون بعدد من قذائف الهاون من العيار الثقيل.
وقال بيان للقسام إن عدد الصواريخ التي أطلقت على اسرائيل منذ ليل السبت إلى ظهر الأحد بلغ 24 صاروخ و17 قذيفة و4 عبوات ناسفة.
حدث خطأ في هذه الأداة