الخميس، 17 سبتمبر، 2009

هدوء نسبي" مسلسل يرد الاعتبار لإعلاميين تعرضوا للخطر خلال الحرب على العراق



القاهرة 1 أيلول/ سبتمبر (د ب أ)- يحظى مسلسل "هدوء نسبي" الذي يعرض حاليا بنسبة مشاهدة متزايدة بين مسلسلات رمضان لتعرضه للأزمة العراقية وما يتعرض له الإعلاميون العاملون في العراق يوميا من مضايقات تصل أحيانا حد القتل.

ويقدم المسلسل الذي أنتجته وتعرضه قناة "روتانا خليجية" قصة حب بين بطليه "عابد فهد" و"نيللي كريم" ضمن يوميات الحرب على العراق بداية من التحضير لها إلى انطلاقها عام 2003 وحتى الوقت الراهن حيث يقدم بطلا العمل شخصيتي مراسلين حربيين يخضعان مع غيرهم من زملاءهم للرقابة من قبل الأمن العراقي قبل اندلاع الحرب وللملاحقة من قوات الاحتلال بعد اندلاعها وصولا إلى استهدافهم وسجنهم وقتلهم في بعض الحالات.
وقالت بطلة العمل المصرية نيللي كريم لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنها تعتبر المسلسل نقطة انطلاقها الحقيقية في الدراما التليفزيونية التي قدمت فيها سابقا أعمال عدة لكن "هدوء نسبي" يختلف عنها جميعا في قيمته الفنية والجهد الذي بذلته في تصويره بين مناطق تصوير وعرة وظروف جوية متباينة.
وأضافت أن دور الصحفية "ناهد خيري" الذي تقدمه في المسلسل يلقي الضوء على مدى المهانة والخطر اللذان يعيشهما الإعلاميون وخاصة النساء في بؤر الحروب المشتعلة حيث أن الشخصية التي تجسدها تعرضت للاختطاف من قبل رجال صدام حسين الذين هددوها بالقتل لو لم تكتب عنهم بشكل ايجابي قبل أن يتم تهديدها مجددا من قبل قوات الاحتلال لنفس السبب.
واعتبرت نيللي كريم المسلسل محاولة لرد الاعتبار لعشرات الإعلاميات اللاتي تعرضن للقهر والتعذيب والقتل خلال الحروب وخاصة حرب العراق التي شهدت مقتل عدد من الصحفيات خلال أداء عملهن.

وقال المخرج التونسي شوقي الماجري إن المسلسل كان مشروعه الخاص الذي قرر أن يظهره للجمهور حيث أن العراق عاش مرحلة مأساوية لازالت ماثلة في أذهان الكثيرين من خلال نشرات الأخبار "وأحببت أن أترك من خلال "هدوء نسبي" بصمتي الخاصة ومشاركتي الشخصية في القضية التي هزت مشاعر كل العرب لفترة طويلة".

وأضاف أن المسلسل درامي بالأساس وليس عملا وثائقيا وأنه اهتم أكثر بالجانب الإنساني وأدرك منذ اللحظة الأولى حساسية الموقف كونها قضية قومية لذا تعامل مع كل الأحداث بدقة شديدة وتناول كل التفاصيل بحذر شديد كي لا يقع في مطب الانحياز أو التعبير لمصلحة جهة ضد أخرى.

وأوضح أنه قام بإعادة صياغة أحداث حرب العراق وفق مجرياتها وهو أمر استلزم وقتا طويلا في التحضير والإعداد واختيار الشخصيات حتى لا تبدو الدراما هزيلة مقارنة بالواقع وفي المقابل لا تبدو أكثر قسوة وبشاعة مما جرى وبثته وكالات الأنباء والقنوات الإخبارية العربية والعالمية.

ووصف الممثل السوري عابد فهد المسلسل بأنه دقيق مرجعا السبب إلى مهارة كاتبه خالد خليفة الذي تعامل مع كل التفاصيل باحتراف مشيرا إلى أنه لم يسبق له أن قدم شخصية المراسل الصحفي خاصة وأن دور "ناجي" الذي يقدمه لا يخشى الموت وفي نفس الوقت هو عاشق وأب يحن لسماع صوت ولده عبر الهاتف.
وأضاف عابد أن العمل كان متعبا جدا خلال فترة التصوير "لأننا عملنا في ظروف قاسية ففي بعض الأيام كنا نصور تحت درجة حرارة عالية كما كان هناك خطورة شديدة في تنفيذ مشاهد الحرب التي تتطلب مجهودا جسديا كبيرا نتج عنه إصابات عدة لفريق العمل".
ويضم المسلسل عددا كبيرا من الممثلين بلغ عددهم 273 شخصية بين شخصيات رئيسية وثانوية ينتمون لعدة جنسيات عربية وأجنبية بينها مصر وسوريا ولبنان والخليج العربي وتونس والأردن وإيران وأميركا وفرنسا وفلسطين والعراق وتم تصوير العمل بين سوريا ومصر والجانب الأكبر تم تصويره في مدينة تدمر السورية للتشابه الكبير بينها وبين العراق.

وبلغت ميزانية العمل 4 مليون دولار أمريكي حيث صممت دبابات طبق الأصل عن المركبات الأمريكية التي استخدمت في الحرب خصيصا للعمل إضافة إلى استخدام عدد كبير من السيارات والقوارب التي تم حرقها وتدميرها.

حدث خطأ في هذه الأداة