الجمعة، 23 سبتمبر 2011

خاص وحصري: نص الحوار السري بين مُرشحي الرئاسة




* السيد عمرو موسى
* الدكتور محمد سليم العوا
* الدكتور محمد البرادعي
* الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل
* الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح
* الأستاذ حمدين صباحي


حازم أبو اسماعيل ينظر بضيق لعبوة البيبسى على المائدة
ثم يقول : Pepsi : Bay Every Benny To Save Israel..... ازاى هنشرب حاجة زى دى يا اخوة ؟
البرادعى مبتسماً : لا يا شيخ حازم , اسم بيبسى مشتق من انزيم البيبسين و تم اكتشافه و تسميتة قبل اسرائيل بقرن.
حازم أبو اسماعيل بغضب: اية شغل التنطيط دة يا دكتور برادعى ؟! أنا معايا دكتوراة زيى زيك!!
عمرو موسى محتجاً : يعنى اية يا مولانا !؟ اللى مش معاة دكتوراة ملوش لازمة فى القعدة!؟
أبو الفتوح يحاول تلطيف الأجواء: مفيش داعى للمشاكل اللى يحب يشرب بيبسى يشرب واللى ميحبش بلاش
حازم أبو اسماعيل مقاطعاً: البيبسى حرام و مش أنا اللى بقول.. الاسلام هو اللى بيقول.. فى مسلم عاقل يشترى حاجة من منتجات عدوه ؟!
عمرو موسى باستفزاز: مفيش فايدة.. نقول طور يقولوا احلبوه.. خلاص يا شيخ حازم لما تبقى تنجح فى الانتخابات ابقى حرمها !!
العوا بغضب: بلاش الطريقة دى يا أستاذ عمرو ... دايماً نستهزىء بالدين كدة !؟ اية المشكلة اننا نبتعد عن الشُبهات و نحافظ على هويتنا و نطلب الشاى أو القهوة !؟
أبو الفتوح بحكمة: يا جماعة الموضوع مش مستاهل كل دة
صباحى: معاك حق
البرادعى بتلعثم: مت متفققق مع..عكم.. لنب.. نب.. دأ.. صف.. صفحة ...
العوا يقاطعه بنفاذ صبر: لنبدأ صفحة جديدة
حازم أبو اسماعيل: لا داعى للبيبسى ما دام مصدر خلاف فقهى
عمرو موسى: يبقى أحسن.. أنا جايب معايا الويسكى بتاعى!!
العوا ينظر اليه بتقزز قائلاً :...... لعن الله صانعها و بائعها و شاربها
الصباحى يحاول أن يلطف الأجواء بدعابة سريعه فيقول : كدة انت شتمته 3 مرات !!
الجميع يضحك بينما ينظر عمرو موسى بغضب للصباحى .
البرادعى يقطع ضحكته و يحاول أن يعيد الأجواء للرسميات قائلاً : نحن فى حاجة للتكاتف الأن - المجلس العسكرى لا يُبدى أى نوايا جديه بخصوص انتخابات مجلس الشعب أو موعدها رغم أننا فى سبتمبر
عمرو موسى بلهجه لا مبالاة: مش مهم ... المهم انتخابات الرئاسة
أبو الفتوح بضيق: يا أخ عمرو مبدئياً طالما مفيش نوايا جديه لمجلس شعب يبقى اكيد مفيش نوايا جديه لانتخابات رئاسة و بعدين مصلحة البلد أهم حالياً من انتخابات الرئاسة
عمرو موسى باستخفاف: ماشى يا عم الزاهد
البرادعى يحاول أن لا يظهر ضيقه بتعليق عمرو: حسنا.. اقترح بيان موحد منا جميعاً للمجلس العسكرى بخصوص الأوضاع الحاليه و ضرورة اعداد جدول زمنى واضح للانتخابات
حازم أبو اسماعيل باصرار: لو بيان اسلامى أنا موافق
الصباحى بنفاذ صبر: مش وقت خلافات يا شيخ حازم و لاحظ أن مصر فيها مسلمين و مسيحيين و البيان المفروض يخاطب الكل
العوا مقاطعاً: أقليه يا أستاذ صباحى و رغم ذلك أوافق على بيان مدنى
عمرو موسى بخُبث: لية ؟ كدة كدة محدش من المسيحيين هينتخبك !!
العوا بغضب: ماشى يا عم الحبوب.. خليك انت فى اليهود اللى بيحبوك !!
عمرو موسى يهم بالرد الا أن هاتفه المحمول يرن فى نفس اللحظة. ينظر للهاتف ويُبدي اهتمام بعد أن عرف المتصل. ينسحب و يتوجة لركن الحجرة بسرعة. الجميع يُصغى السمع بانتباة لمعرفة هوية المتصل وطبيعة المكالمة التى انتزعت عمرو من هذا الشجار الحامي - عمرو يحاول خفض صوته الا أن نبراته الجهورية المعروفة تتغلب عليه:
- أيوة يا روحي. معلش مشغول الوقت !!
- .....
- لسة والله. لما أخلص هكلمك !!
- .....
- انتى عارفه بقى الانتخابات وكدة !!
- .....
- لا كان زمان بقى الشجب والادانة والكروتة دي ههههههه الوقت بحاول أبقى جد شوية!!
- .....
- لا طبعاً يا روحى بالعكس لو بقيت ريس هفضيلك نفسي خالص. ادعي لي بس أبقى ريس وهدلعك!!
- ....
- لا مع مراتى اية بس ههههههه اخص عليكى طب وغلاوتك فى اجتماع!!
- ....
- مونا أموووور ... موااااااا!!


عمرو موسى يعود لكرسيه بينما ينظر له حازم أبو اسماعيل كما لو كان يرى ابليس !! –
البرادعى يحاول التركيز ثانية قائلا: عودة لاقتراح البيان المُوحد هل لديكم ملاحظات؟
حازم أبو اسماعيل و هو ينظر شزراً لعمرو موسى : يجب أن يخاطب البيان الأمة الاسلاميه كلها و ليس المصريين فقط
عمرو موسى يُتمتم فى سره: أم الديمقراطية اللى خلت نكرة زيك تتكلم معانا !!
البرادعى يتنهد بنفاذ صبر ويقول بعدم اقتناع: حسناً سنُراعى ذلك يا شيخ حازم باذن الله
العوا يُتمتم في سره: أم العلمانية اللى خلت كفرة زيكم تجلس مع أولى الأمر !!
أبو الفتوح: يجب أن يكون البيان محدد الطلبات و لكن دون ادانة أو صدام مع المجلس العسكرى .
العوا: أعتقد ان الصدام و اللهجه المُتشددة أمر ضرورى .
عمرو موسى يُقاطعه لية ؟ ناوى تحاربهم ؟!
البرادعي: أتفق مع الدكتور أبو الفتوح . و لكن أود أن أتفهم وجهة نظر د.سليم العوا كامله
عمرو موسى يقهقة فجأة باستفزاز
البرادعي في ضيق: أنا قلت نكتة ؟
عمرو موسى وهو مستمر في الضحك: أصلي سمعتها وجهة نظر د.(سلعوة) هههههههه هس السلعوة هههههه !!
العوا بغضب هادر: وربنا لا أطلع عين...
باب الغرفة يُغلق فجأة بصوت هادر مع خطوات سريعة بالخارج .الجميع ينظر للباب بعدم فهم قبل أن يظهر صوت خفيض:
تك ... تك ....تك ... تك ....تك ... تك ....
الصباحي في توتر: ايه الصوت ده؟
الكل يصمت ويصغي بانتباه قبل أن يقوم البرادعي وينتزع كرسي قائلا: الصوت من هنا
الجميع ينظر غير مصدقين بينما يقوم البرادعي بشق حشو الكرسي مستخدماً مفاتيحه الشخصية. داخل الحشو المقطوع تظهر شاشة الكترونية موصلة باحكام بمجموعة سلوك متصلة بعدة أصابع ديناميت بينما تعرض الشاشة العد التنازلي:
120 - 119 - 118 - 117 - 116 - 115
البرادعى بانهيار: ق.. قن ... قنب ...
عمرو موسى يقاطعه بجنون: قنبلة.. على ما تنطق هتكون انفجرت !!
العوا في ذهول: بجد ؟!
الصباحي بتوتر: طنطاوي ابن المجنونة!!
حازم أبو اسماعيل بعدم تصديق: ليه سوء الظن دة؟! مش معقول المجلس العسكرى يعمل كدة ؟!!
عمرو موسى بغضب: ده على أساس انها ممكن تكون Stop Watch كبيرة مش كدة !!؟
أبو الفتوح: المجلس العسكرى لعب الدنيئة . اجرووووووووووا !!
الجميع يتسارع لباب الغرفة محاولاً فتحه الا أن الباب موصد باحكام
عمرو موسى بعصبية: لعبوها صح ولاد الهرمة!!
البرادعى يمسك بالقنبلة بحرص ويتوجه للنافذة محاولاً فتحها لالقاء القنبلة بالخارج إلا أنه يجدها موصدة بنفس احكام الباب .....................................
الصباحي في ذهول: فكروا في حل.. هنضيع!!
البرادعي بتلعثم وهو يحاول التركيز: حاولوا تك .... تكسروا الب ... ا...ب وأنا هح....اول ... أف... أفصل الق ... قن ...
العوا يقاطعه: تفصل القنبلة!!
البرادعي يتفحص الأسلاك ويحاول الاستدلال على السلك المطلوب فصله بينما العد التنازلى يتواصل : 90 89 88 87
العوا لعمرو موسى: ما تروح تساعده في القنبلة.. انت واطى وأكيد ليك في الحاجات دى !!
عمرو موسى يلهث محاولاً دفع الباب دون جدوى ويرُد: هس يا سلعوة !!
حازم أبو اسماعيل بانهيار: يا رب سامحني.. أنا تركت الدعوة و حشرت نفسى فى السياسة بدون داعى ..... أستغفرك اللهم وأتوب اليك.. أشهد أن لا اله الا الله أشهد أن محمد رسول الله
العوا يُهمهم غير مُصدق: يعنى ايه!؟ هاموت!؟ حلم الخلافة والفتوحات الاسلامية انتهى !؟
الصباحى وأبو الفتوح في محاولات مستميتة لكسر الباب بينما يأس الباقون
أبو الفتوح يهتف فيهم بغضب: تعالوا ساعدونا !!
الصباحى ينظر للبرادعى بيأس قائلا: ركز يا دكتور باذن الله هتعرف. أكيد ممكن تفصل القنبلة
عمرو موسى يلتقط أنفاسه وينظر للقنبلة بذهول قبل أن يُتمتم: يا ريتنى كنت سمعت كلام المُزة وفضلت معاها!!
العد التنازلى يتواصل :............ 50 49 48 47
البرادعي يتصبب عرقاً بينما ترتعش يده فى حيرة محاولاً فرز الأسلاك التى لا تنتهى فى نفس الوقت الذى يحاول فيه عصر مُخه لتذكر أى معلومات عن دوائر الكهرباء
العد التنازلى يتواصل :............ 40 39 38 37
عمرو موسى يرقص مترنحاً كالسكارى قائلاً: والملاحة والملاحة.. وحبيبتى ملو الطراحة.. حسرة علينا وحسرة علينا !!
العد التنازلى يتواصل :............ 30 29 28 27
البرادعى ينظر بحيرة لأخر سلكين يعتقد أن عليه الاختيار بينهما وقد أنهكه التوتر تماماً
العد التنازلى يتواصل :............ 20 19 18 17
البرادعى يتمتم: أشهد أن لا اله الا الله أشهد أن محمد رسول الله
العد التنازلى يتواصل :............ 10 9 8 7
البرادعى يمسك بأحد السلكين ثم يغمض عيناه وهو ينتزعه بقوة ولثوان يرتعش قبل أن يجرؤ على فتح عيناه والنظر ثانية
الشاشة تعرض الرقم :............ 5
ينظر منتظراً الرقم 4 ويشعر أنها أطول ثانية فى حياته كلها لكن تظل الشاشة ثابته على رقم 5
البرادعى بسعادة: الحمد لله
عمرو موسى وهو يقفز: ياهوووووووووووووو !!
أبو الفتوح يجلس على الأرض ويتمتم : الحمد لله ... قدر ولطف
حازم أبو اسماعيل وهو يلوح بقبضتيه: كنت عارف ان ربنا هيقف جنبي.. الحمد لله.. الحمد لله.. يا رب قدرنى أكمل المشوار وأبقى رئيس !!
عمرو موسى بسعادة: أنا برضو قلت مش معقول أكسب فى سهرة القمار امبارح وبعدين الحظ ينحس كدة تانى يوم !!
العوا بفخر: دي اشارة من ربنا ان عصر الفتوحات الاسلامية هيرجع على يدى باذن الله !! أنا على عهدى يا رب !! ياما انت كريم يا رب !!
الصباحى بفخر: مش قلتلك يا برادعي هتعرف تفصلها ههههههه.. لولا تشجيعى كنا ضعنا !!
أبو الفتوح وقد أزعجه كل هذا الكم من البطولات فقرر أن يشارك: عموماً أنا كنت محتاج ثوانى بس وأكسر الباب !!
عمرو موسى يشعل سيجاراً و يقول مبتسماً: طالبة ازازة شمبانيا ومُزة احتفالاً بالمناسبة اللوز دي!!
البرادعى ينظر للجميع غير مصدق كل هذا التغيير الذى انتابهم قبل وبعد توقف القنبلة. يبتسم بغموض ويزفر بعمق قبل أن يقول بهدوء: تصدقوا كان معاه حق سعد زغلول فعلاً مفيش فايدة.. ندي فرصة للشباب بقى
الجميع ينظر اليه بعدم فهم فيبتسم قائلاً: بصراحة حرام انى أغامر بان واحد فيكم ينجح!! مصر أغلى عندى من كدة.. من نفسي حتى. حاسس ان موتنا ممكن يبقى مفيد للثورة أكتر.. المجلس العسكري كدة وصل لنفس مرحلة مبارك
يتأمل نظرة الذهول وعدم الفهم على وجوههم قبل أن ينظر للسلوك والقنبلة ويسحب نفس عميق قائلاً:
الثورة محتاجه خطوة كمان لسه.. حاسس ان المجلس العسكري بالعملة دي هيتسبب في الخطوة دي باذن الله.. سامحنى يا رب.. أشهد أن لا اله الا الله.. أشهد أن محمد رسول الله
يصل طرفى السلك الذى قطعه فيعود العد التنازلي: 4 3 2 1
بووووووووووووووووووووم !!

كتبها: حاتم منصور




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة