الخميس، 3 نوفمبر، 2011

ردا على التصريحات المتضاربة للمسؤولين المصريين حول حقنا في الانتخاب بيان الجالية المصرية بالإمارات


رداً على التصريحات المتضاربة للمسؤولين المصريين ووزير الداخلية منصور العيسوي حول حقنا في الانتخاب
بيان الجالية المصرية بالإمارات

السيد المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة
السيد الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء
السيد  محمد العرابي،  وزير الخارجية

تحية طيبة وبعد
يؤسفنا بشدة، أن نكون على مشارف الانتخابات البرلمانية والرئاسية المصرية، وأن يعلن المسؤولون في مصر - بعد الثورة- يوماً  تلو آخر أن للجاليات المصرية المقيمة بالخارج حق التصويت والاقتراع في الانتخابات التشريعية والرئاسية في مصر، وأن يعلن وزير الاتصالات المصري أنه يتهيأ بوزارته وكل إمكاناته لإعداد العدة لتمكين هؤلاء الملايين من المصريين من التصويت في الخارج، بينما يناور البعض بعدم القدرة على تحقيق ذلك، لأننا لا نملك بطاقات رقم قومي!
من المدهش أيضاً أن ما ينتابنا الآن من مشاعر سلبية حيال ما يمكن وصفه بـ"مناوروات سياسية" يقترفها البعض، لاسيما من أصول عسكرية، تشعرنا بالريبة في مدى الجدية والالتزام حيال ما بين 8 و 10 ملايين مصري بالخارج، لهم حقوق أصيلة في التصويت والاقتراع، لا ينقصون فيها من شئ أبداً، اللهم إلا من بطاقة رقم قومي قد يستغنى عنها بجواز سفر بديل لاتمام إجراء التصويت.
لقد بدأنا نتشكك نحن المصريون في الخارج، من جدوى البيانات الرنانة التي يخرج  المسؤولون المصريون علينا بها كل يوم، وبتنا نتوجس خيفة أن تتحول الوعود بحقوقنا في التصويت إلى رماد تزروه الرياح مع ما نرى ونشاهد من تضارب في التصريحات الرسمية للمسؤولين المصريين، وتجمد الأفعال.
وعندما خرج علينا وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي، وجعل من حقنا في التصويت "شبه مستحيل"، استند هو إلى عملية التصويت بالرقم القومي، وأن هذا الرقم غير متوافر مع كل المصريين بالخارج، رغم أنه أمر يمكن التغلب عليه بسهولة، من خلال اعتماد جواز السفر بدلاً من الرقم القومي، ذلك الجواز الذي كتبت وزارة الخارجية على صفحاته أنه "وثيقة ذات شأن عظيم"، ما يجعلنا نطالبهم بتفعيل شأنه العظيم هذا واعتماده كوثيقة تسمح لنا بالانتخاب!
إننا نطالبكم باتخاذ كل ما يلزم لتمكيننا من ممارسة حقنا في المشاركة في أية استفتاءات أوانتخابات تشهدها مصر، وذلك عبر تكليف السفارات والقنصليات المصرية فى الخارج بتنظيم عملية الإنتخاب، مع توفير كافة الضمانات الرقابية الكفيلة بتحقيق النزاهة والشفافية، على أن تتم عملية الإقتراع بإشراف كامل من القضاء المصري على صناديق الانتخاب، أو من السفراء والقناصل بالخارج.
ومن هنا ومن واقع حقوق المواطنة وواجباتنا كمواطنين فإننا نستحق أن نساهم فى تحديد مستقبل هذا الوطن، ولا يجوز إطلاقاً فى هذة المرحلة الحساسة من تاريخ مصر أن يتم حرمان أى مصري من ممارسة حقه وآداء واجبه الوطني عبر صندوق الإنتخاب.
 لقد سبق لنا أن اقترحنا في بيانات أخرى دراسة الاستعانة بالقضاة المصريين فى الخارج، كلُ فى نطاقه الجغرافي، ليمدّوا يد العون لزملائهم ممن سيتم ندبهم من مصر للخارج حسب جدول زمني لا يتعارض مع عملهم فى الإشراف على الصناديق فى الداخل .
وعن عدم وجود حصر بأماكن وجود الثمانية ملايين مصري بالخارج، كما يقول الوزير العيسوي، فلنا في وزارة الداخلية المصرية حلاً عملياً، حيث لدى الوزارة قاعدة بيانات واسعة بعدد المصريين في الخارج الذين يحصلون على تصريح سفر من الداخلية قبل السفر، بل لدرجة أنهم يمنعون من السفر في أي منفذ بري وبحري وجوي مصري إذا لم يكن معهم هذا التصريح الصادر من وزارة الداخلية، وهذه حجة يمكن الاستناد إليها.
السادة المسؤولون، إننا بتنا نشعر بأن ثمة موقفاً ما غير إيجابي ضد المصريين في الخارج، وأن هناك مصادرة لحق من حقوقنا الأساسية المتمثل في إشراكنا في التصويت في الانتخابات المصرية بأنواعها، على الرغم من صدور حكم القضاء الإداراي بالسماح لنا بحقنا،  ولنا في تجربتي العراق في وقت سابق، وتونس الأسبوع الماضي عبرة، فلا تغضبونا أو تنهكونا بالمناورة، وأفرجوا عن حقنا في التصويت والانتخاب.
والله الموفق،





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة