الأربعاء، 16 مايو، 2012

انقسام جمهور العرض الأول لفيلم "المصلحة" بين التصفيق للشرطة والهتاف ضدها


أبطال الفيلم في العرض الخاص- تصوير هاني عبد ربه



من: سلامة عبد الحميد=

القاهرة 16 أيار/ مايو (د ب أ)- انقسم جمهور العرض الأول للفيلم السينمائي المصري الجديد "المصلحة" بين مؤيد ومعترض على حالة التدليل الواضحة في أحداثه لجهاز الشرطة الذي يعتبره كثيرون مسئولا عن الكثير من الدماء التي أريقت في الثورة المصرية ومسئول رئيسي عن حالة من الإنفلات الأمني تعيشها البلاد منذ اندلاعها حتى الأن.
ونظمت شركة "أوسكار" المنتجة للفيلم عرضا للصحفيين والنقاد مساء أمس الثلاثاء في القاهرة للفيلم الذي يبدأ عرضه قبل أسبوع واحد من إجراء الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية التي تؤثر بشكل كبير على إقبال المصريين على دور العرض السينمائي لإنشغال قطاعات كبيرة منهم بالشأن السياسي.
وتدور أحداث الفيلم الذي كتبه وائل عبد الله وأخرته ساندرا نشأت حول صراع بين ضابط شرطة يقوم بدوره أحمد السقا وتاجر مخدرات يقوم بدوره أحمد عز في أول لقاء من نوعه بين النجمين الشابين الذين يشاركهما البطولة عدد كبير من الفنانين بينهم حنان ترك وزينة وصلاح عبد الله ونهال عنبر وأحمد السعدني ومحمد فراج والسورية كنده علوش.
ويشدد الفيلم في إطار درامي على مدى ما يقوم به جهاز الشرطة لمقاومة تجارة المخدرات والتضحيات التي تقدمها لمنع انتشارها حيث تدور معظم الأحداث في شبه جزيرة سيناء حول محاولات منع دخول شحنة كبيرة من المخدرات قادمة من لبنان عن طريق الأردن.
ويظهر في الفيلم على غير عادة الأفلام المصرية الكثير من الإمكانيات حيث يضم مطاردات بالطائرات التابعة للشرطة والكثير من الجنود المدججين بالسلاح فيما اعتبره كثيرون ممن حضروا العرض محاولة لإظهار قدرة الشرطة بعد شهور طويلة من استمرار توجيه الإتهامات للجهاز الأمني المصري بالتقصير وانعدام الخبرة والتركيز على القضايا السياسية بدلا من دورها الأساسي في التعامل مع القضايا الجنائية.
وبينما صفق جمهور العرض تحية لمشهد الحكم بالإعدام على أحد مدمني المخدرات الذي تسبب في مقتل ضابط شرطة إلا أن هتافات متقطعة رددها عدد من الحاضرين في القاعة أثناء العرض هاجمت الشرطة والفيلم استخدم فيها أحد هتافات الثورة المصرية المتداولة الذي يقول "الداخلية بلطجية".
ويجسد أحمد السقا دور ضابط شرطة قتل شقيقه الضابط أيضا في أحد الأكمنة المرورية بعدما صدمته سيارة شقيق أحد أكبر تجار المخدرات في سيناء الذي كان تحت تأثير المخدر أثناء محاولته الهرب ليحصل على حكم بالإعدام لكن ينجح شقيقه في تهريبه قبل تنفيذ الحكم ليبدأ الضابط رحلة مطاردة الشقيقين اللذان ينتميان إلى بدو سيناء.
وانتقد البعض انتهاج الفيلم صيغة أمنية قديمة تعتمد اتهام بدو سيناء بأنهم تجار مخدرات ولا يتورعون عن قتل ضباط الشرطة لحماية تجارتهم في حين يظهر رجال الشرطة متفانين في أداء عملهم ولا يخالفون قواعد حقوق الإنسان في التعامل مع المعتقلين بعكس الصورة النمطية المتداولة عن الشرطة المصرية.
ويرى كثيرون في مصر ضرورة دعم جهاز الشرطة ليعود إلى أداء مهام عمله في حماية المواطنين بعدما شهدت البلاد انكسارا حادا لهذا الجهاز بدأ بانسحابه بالكامل من مواقعه يوم 28 كانون ثان/ يناير 2011 فيما وصف بأنه عملية منظمة لإحداث انفلات أمني مقصود للقضاء على الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك بينما يرى أخرون ضرورة الإسراع بتطهير الشرطة وإعادة هيكلتها.










يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة