الأحد، 20 مايو 2012

سمير عشرة يكتب: بائع المناديل الجامعي الذي أقنعني بخالد علي رئيسا لمصر




والله ما ليا أي مصلحة معاه،، أنا بياع على باب الله..

هكذا بدأ بائع المناديل.. وهو ينادي على اسم المرشح الرئاسي "خالد علي" مرشح الثورة (كما جاء على لسان البائع) متناسيا كومة المناديل التي على الأرض أمامه،، والتي من المفترض أن ينادي عليها (فربما تكون مصدر رزقه الوحيد) بدلاً من أن ينادي على مرشح رئاسي،، قد لا ينفعه في شيء في حال نجاحه.
 لكن الأمر بدا مختلفاً لدى محمد هارون بائع المناديل الجامعي (كما عرف نفسه باعتباره حاصل على بكالوريوس تجارة).. الشاب المصري الملامح والروح.. حينما وقفت أمامه خارج مترو التحرير،، وهو ممسك بآخر وريقات دعائية لخالد علي والتي بدا عليها ضعف الإمكانيات الدعائية،، سواء من شكلها الأبيض والأسود،، أو من رائحة الكربون المنبعثة منها.. لكنها بدت أمامي ورقة مصرية خالصة،، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
- أنا لو معايا فلوس كنت صورت ورق تاني على حسابي !!!!
وكأنه دخل إلى أعماقي وبحث عما يدور بداخلي من علامات استفهام،، 
وبدأ في الإجابة عن سؤال تلو الآخر.. دون أن أتفوّه أنا بكلمة.. 
- وبص عالحيطة دي،، أنا اللي كاتب الكلام دا،، لأني واثق أن خالد علي هو اللي ح يكمل أهداف الثورة.. ومش ح يخليني أقف في الشارع أبيع مناديل..
- أنا معايا بكالوريوس تجارة !!!! متستغربش،، 
- بس أنا إن شاء الله رئيس الجمهورية سنة 2030. 
- بيقولوا إنه مش ح ينجح،، وفرصتة ضعيفة.. ولازم يتنازل لحد من اللي فرصتهم أعلى منه،، أقولك إن دا نفس حال الثورة،، أقلية.. كل الناس كانت بتقول علينا مش ح نقدر نشيل مبارك،، وقدرنا.. وربنا كرم وشيلناه.. وبقوا اللي كانوا بيقولوا علينا أقلية،، بقوا نفسهم يمشوا ورانا.. عشان كده أنا ح انتخب خالد علي..
توقف عن الكلام،، عندما شعر أن أسئلتي (التي لم أتفوّه بها) قد انتهت.. 
لم أتركه قبل أن أنحني له احتراماً قائلاً: كنت مقاطع الإنتخابات،، لكن دلوقتي أقل حاجة أقدر أعملها إني أروح.. أديلك صوتي..

صوتي لخالد علي





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة