الأحد، 9 أكتوبر، 2011

كارمن لبس: صورة المرأة اللبنانية في الفن العربي ظالمة ومغايرة للواقع ونفتقد صناعة سينما حقيقية



من: سلامة عبد الحميد=
عبرت الممثلة اللبناني كارمن لبس عن سعادتها البالغة بتكريمها في مهرجان الأسكندرية لسينما البحر المتوسط قائلة إنها تتمنى أن تحقق في مصر نجاحا سينمائيا مماثلا لما حققته في الدراما التليفزيونية من خلال مجموعة من الأدوار المؤثرة كان أخرها دور المنتجة أسيا داغر في مسلسل "الشحرورة".
وكرم مهرجان الممثلة اللبنانية في حفل الإفتتاح مع عدد من نجوم السينما العربية فيما يعد التكريم الرابع لها في مصر خلال السنوات السبع الأخيرة بعدما باتت معروفة للجمهور المصري من خلال دورها في فيلم "بطل من الجنوب" الذي شاركت في بطولته النجمة الكبيرة نجلاء فتحي والذي حقق نجاحا في مصر أثناء عرضه.
وقالت كارمن إنها أسقطت الفيلم من حساباتها تماما بسبب عدد من المشكلات التي حدثت خلال تصوير الفيلم رافضة الحديث عن تلك الوقائع قائلة إنها تجاوزت الأمر لكنها لا تعتبر الفيلم جزء من مسيرتها الفنية الهامة على الإطلاق خاصة وأنه في لبنان لم يحقق نفس النجاح الذي حققه في مصر رغم أن الجمهور المصري تعامل معه كفيلم لبناني.
وأوضحت الممثلة المصرية أنها درست المسرح في لبنان قبل أن تخرج لتدرس السينما في أوربا وتعمل لفترة في فرنسا في حين كانت أبرز أعمالها في المسرح والتليفزيون نظرا لعدم وجود صناعة سينما حقيقية في لبنان حتى الأن بسبب غياب الدولة عن الصناعة إضافة إلى هيمنة الإعلام الخاص على الإنتاج في لبنان بشكل كبير.

وكشفت عن اتفاقها قبل 4 سنوات مع المخرج محمد خان على بطولة فيلمه الجديد "ستانللي" الذي لم يظهر للنور حتى الأن بينما شاركت بعدها في عدد من المسلسلات التليفزيونية المهمة بينها "البوابة الثانية" مع نبيلة عبيد و"الهروب إلى الغرب" ثم "إبو ضحكة جنان" عن سيرة إسماعيل ياسين الذي قدمت فيه دور بديعة مصابني و"الشحرورة" الذي قدمت فيه دور أسيا داغر.
وحول تركيز السينما اللبنانية على أفلام الحروب في معظمها قالت كارمن لبس إن الحرب جزء مهم ومؤثر في الشخصية اللبنانية كلها نظرا لأنها استمرت فترة طويلة ولا يمكن أن تتجاهلها السينما اللبنانية على الاطلاق.
مضيفة أن معظم الإنتاج اللبناني انتاج مشترك معظم تمويله من الخارج وبالتالي يتطلب الأمر تقديم موضوعات تهم المنتج المشارك الذي يهتم بالحرب اللبنانية أكثر من غيرها في حين يقاوم بعض السينمائيين اللبنانيين هذا الوضع المفروض عليهم بتقديم أعمال مختلفة تتناول حياة اللبنانيين بشكل انساني.
وأوضحت أن الفن في لبنان في معظمه سياحي والأغلب فيه يعتمد الغناء كصيغة والمطربات كنجوم بسبب الأوضاع السياسية التي لم تكن تحتمل في وقت من الأوقات أن تقدم عملا دراميا ينتقد أوضاعا قائمة كما أن القائمين على الإنتاج الفني يهمهم التجارة أكثر من الفن مستطردة أنها وغيرها من الفنانين يتأذون من التركيز على الفن الترفيهي ويطمحون إلى تغير هذا الوضع في وقت قريب.
وقالت إن الصورة المنقولة عن المرأة اللبنانية منقوصة بشكل كبير حيث تركز وسائل الإعلام على اللبنانيات الجميلات المتحررات بينما تتجاهل باقي الفئات "فرغم أن لبنان فيها النساء المتحررات إلا أنها أيضا تضم أغلبية ملتزمة لا يتم الحديث عنها أبدا".
وتابعت إن المنتجين العرب ساهموا في تشويه صورة الفنان اللبناني لأنهم عادة يستعينون بأشخاص لا علاقة لهم بالفن أصلا فمعظم من عملن في السينما المصرية من لبنان لسن ممثلات في الأصل وإنما عارضات أزياء أو مطربات لكن هذا لا ينفي أبدا وجود مجموعة من الممثلات اللبنانيات المتميزات.
وفيما يخص عملها في مصر قالت إنها تتمنى أن تقدم في المستقبل دور فتاة صعيدية أو "بنت بلد" معتبرة الأمر تحدي حقيقي لها مشيرة إلى أنها تؤجله منذ فترة حتى تتمكن من اللهجة المصرية بشكل أكبر وتستطيع الإمساك بتفاصيل الشخصية المصرية من خلال التواجد في مصر لوقت أطول.
وعبرت كارمن عن رغبتها في تقديم أعمال فنية جديدة عن شخصيتين قدمتهما في أعمال سابقة بشكل مختصر هما بديعة مصابني وأسيا داغر معتبرة أن بديعة مصابني ظلمت بشكل كبير رغم أن حياتها تضم دراما كبيرة يمكن أن تكون عمل فني جيد.
وقالت إن مسلسل "الشحرورة" الذي قدم في رمضان الماضي عن سيرة النجمة اللبنانية صباح لم يرضها بشكل كامل لأنه "ركز على علاقتها بأزواجها وقصص طلاقها بدلا من التركيز على الجوانب الانسانية والفنية في شخصيتها التي يمكن أن تكون مسلسلا من 150 حلقة وليس 30 فقط".



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة