الأحد، 12 يونيو 2011

سلامة عبد الحميد يكتب: ميديا يا مصر ميديا



هل تغير المعايير أم أن الثورة ألغت المنطق؟، أم أننا أمام وضع مصري جديد يسمح لكل المتفق عليه مجتمعيا أن يصبح مثار شكوك ولكل المتفق على فساده أن يدافع كثيرون عنه إما بدافع المصلحة أو بدافع العند وربما بدافع الإستهبال أحيانا.
لا يمكنني قبول إدعاء البطولة الذي تظهره لنا يوميا الإعلامية هالة سرحان "اللي ناقص تقول إنها كانت مع أدمن جروب خالد سعيد لحظة بلحظة أو إنها كانت مسئولة عن تأمين الثورا في الميدان ضد هجوم البلطجية".
الفيديو الذي عرضته هالة الأربعاء كان نموذجا للاستعباط الإعلامي الصريح، فبينما الفيديو مأخوذ من كاميرات المراقبة في مبنى ماسبيرو لكن هالة وضيفها الذي منحها اللقطات لم تقل لنا كيفية الحصول عليها، وبينما اللقطات ممسوخة عن طريق المونتاج بما يسمح لمن قام بمونتاجها بتوجيهها للرسالة المطلوبة إلا أن هالة وفريقها اعتبروها نصرا مبينا رغم أنها لا تضيف جديدا على الإطلاق.
ولا يعقل ومش مقبول ولا أعصابنا هتستحمل أكتر من كده استمرار حالة "الاستهبال" المتواصلة من المدعو توفيق عكاشة، ولا يمكن أن نستعيد المقولة الخالدة للفاسد الكبير صفوت بيه الشريف الخاصة بـ"الريموت في ايدك لو مش عاجبك غير القناة" لأن القناة دي تبث من مصر على القمر الصناعي المصري وتتحدث عن الشأن المصري، أومال ايه شغلانة اللوا طارق المهدي بقى؟.
هالة وتوفيق نموذجان لإعلام مصري يحتاج لمبيد حشري سريعا قبل أن تخرج مليونيات للمطالبة بتحريم الإعلام "من بابه" أو يتم تحويل القلة الباقية من الشعب المصري إلى "العباسية" و"معهد القلب" باعتبار أن مرارة المصري تتحمل ما لا يتحمله شخص أخر في العالم.
الإعلام جزء بلا شك من حالة متردية في كل القطاعات في مصر حاليا، خاصة وأننا نسمع ونقرأ يوميا عن أمور لا يمكن توصيفها إلا وفقا لقانون العقوبات وأخرى لا يمكن أن تظهر إلا في مجلات "ميكي" و"سمير" ليهزأ بها قراءها من الصبيان والبنات الذين تجاوزت عقولهم بمراحل كبيرة عقول العاملين في تلك المجلات بفعل ثورة التكنولوجيا.
يستضيف يسري فودة الأديب الكبير بهاء طاهر ولا يمنحه فرصة للحديث بسبب حالة من فرض سطوته التي باتت متكررة مؤخرا كثيرا على ضيوفه عبر الهاتف وأخرهم المدعو "أبو بيه" المسئول "مش عارف ازاي" عن ملف الشهداء في رئاسة الوزراء، الذي قال له يسري شكرا فأغلق الرجل الخط لنفاجأ بيسري يقول "دا قفل في وشنا" قبل أن يعود ليفسر الأمر.
ويستضيف عمرو أديب منصور عامر ليتحدث عن مشروع "الحلم المصري" رغم أنه أحد لصوص الأحلام المصرية سواء في الانتخابات المزورة أو الاستفادة من فساد النظام السابق بالحصول على أراضي شاسعة في طول البلاد وعرضها.
بالمناسبة منصور عامر يسعى حاليا لإطلاق قناة وصحيفة يومية "حقه طبعا لأن عنده فلوس كتيير لا يملكها عامة المصريين"، لكن أليس من المنطقي أن يكون الشخص الذي يطلق قناة أو صحيفة غير متهم بالفساد أو متربح منه "ما علينا".
أما الحياة اليوم والعاشرة مساء فلا أحب الحديث عنهما لأنهما يستحقان السباب وهو أمر يعرضني للمسائلة القانونية وربما تم تحويلي إلى محاكمة عسكرية لأنني أرفض تدليلهما وتزويرهما للحقائق اليومية الكثيرة التي تدين أداء المجلس العسكري "شي الله يا مجلس".
الأخ عمرو خالد امبارح استضاف الأخ محمد صبحي والرجلان تركا ما نجحا فيه وتفرغا للأعمال "مش الأعمال السفلية لا سمح الله ولكن للبيزنس"، وفجأة أتحفنا "سنبل" بتصريح خطير قال فيه إن "المشير طنطاوي تبرع بخمسميت مليون جنيه لمشروع تطوير العشوائيات في مصر".
لوهلة تخيلت أن عمرو خالد سيصحح لضيفه صبحي الخطأ، أو أن أحدا من المجلس العسكري سيتصل مصححا، لأن ما قاله "سنبل" اتهام للمشير بأنه يمتلك مالا يفوق مستحقات وظيفته، ويستدعي سؤال طنطاوي السؤال البايخ "من أين لك هذا"، في حين أن الحقيقة أنه تم تخصيص المبلغ من ميزانية الجيش المصري للمشروع وأن المشير طنطاوي لم يتبرع بشيء وإنما وقع بحسب منصبه القرار.
عموما لم يصحح خالد لصبحي ولا اتصل احد من المجلس للتصحيح، ليبقى الإعلام دائرا في الفلك القديم الخاص بأن كل ما يحدث في بلادنا المحروسة مكرمة من ولي النعم الحاكم، ولا كأن التبرع "بضاعتنا ردت إلينا" باعتبار أن ميزانية الجيش المصري مصدرها موازنة الدولة المصرية.
المهم أن الأخ إبراهيم الصياد "بتاع" قطاع "لا مؤاخذة" الأخبار قعد يومين ينفي أنه أصدر قرار بمنع ظهور مشاهد الفيديو الخاصة بموقعة الجمل في التقارير الإخبارية التي تظهر على الشاشات المصرية عنها، رغم أن التعليمات واضحة وتم وضعها في مكان بارز على حائط في القطاع، كل هذا عادي ومتوقع لكن أن يكون الرجل "خايب حتى في الكذب" هذا ما أحزنني أكثر. 

هل تغير المعايير أم أن الثورة ألغت المنطق؟، أم أننا أمام وضع مصري جديد يسمح لكل المتفق عليه مجتمعيا أن يصبح مثار شكوك ولكل المتفق على فساده أن يدافع كثيرون عنه إما بدافع المصلحة أو بدافع العند وربما بدافع الإستهبال أحيانا.
لا يمكنني قبول إدعاء البطولة الذي تظهره لنا يوميا الإعلامية هالة سرحان "اللي ناقص تقول إنها كانت مع أدمن جروب خالد سعيد لحظة بلحظة أو إنها كانت مسئولة عن تأمين الثورا في الميدان ضد هجوم البلطجية".
الفيديو الذي عرضته هالة الأربعاء كان نموذجا للاستعباط الإعلامي الصريح، فبينما الفيديو مأخوذ من كاميرات المراقبة في مبنى ماسبيرو لكن هالة وضيفها الذي منحها اللقطات لم تقل لنا كيفية الحصول عليها، وبينما اللقطات ممسوخة عن طريق المونتاج بما يسمح لمن قام بمونتاجها بتوجيهها للرسالة المطلوبة إلا أن هالة وفريقها اعتبروها نصرا مبينا رغم أنها لا تضيف جديدا على الإطلاق.
ولا يعقل ومش مقبول ولا أعصابنا هتستحمل أكتر من كده استمرار حالة "الاستهبال" المتواصلة من المدعو توفيق عكاشة، ولا يمكن أن نستعيد المقولة الخالدة للفاسد الكبير صفوت بيه الشريف الخاصة بـ"الريموت في ايدك لو مش عاجبك غير القناة" لأن القناة دي تبث من مصر على القمر الصناعي المصري وتتحدث عن الشأن المصري، أومال ايه شغلانة اللوا طارق المهدي بقى؟.
هالة وتوفيق نموذجان لإعلام مصري يحتاج لمبيد حشري سريعا قبل أن تخرج مليونيات للمطالبة بتحريم الإعلام "من بابه" أو يتم تحويل القلة الباقية من الشعب المصري إلى "العباسية" و"معهد القلب" باعتبار أن مرارة المصري تتحمل ما لا يتحمله شخص أخر في العالم.
الإعلام جزء بلا شك من حالة متردية في كل القطاعات في مصر حاليا، خاصة وأننا نسمع ونقرأ يوميا عن أمور لا يمكن توصيفها إلا وفقا لقانون العقوبات وأخرى لا يمكن أن تظهر إلا في مجلات "ميكي" و"سمير" ليهزأ بها قراءها من الصبيان والبنات الذين تجاوزت عقولهم بمراحل كبيرة عقول العاملين في تلك المجلات بفعل ثورة التكنولوجيا.
يستضيف يسري فودة الأديب الكبير بهاء طاهر ولا يمنحه فرصة للحديث بسبب حالة من فرض سطوته التي باتت متكررة مؤخرا كثيرا على ضيوفه عبر الهاتف وأخرهم المدعو "أبو بيه" المسئول "مش عارف ازاي" عن ملف الشهداء في رئاسة الوزراء، الذي قال له يسري شكرا فأغلق الرجل الخط لنفاجأ بيسري يقول "دا قفل في وشنا" قبل أن يعود ليفسر الأمر.
ويستضيف عمرو أديب منصور عامر ليتحدث عن مشروع "الحلم المصري" رغم أنه أحد لصوص الأحلام المصرية سواء في الانتخابات المزورة أو الاستفادة من فساد النظام السابق بالحصول على أراضي شاسعة في طول البلاد وعرضها.
بالمناسبة منصور عامر يسعى حاليا لإطلاق قناة وصحيفة يومية "حقه طبعا لأن عنده فلوس كتيير لا يملكها عامة المصريين"، لكن أليس من المنطقي أن يكون الشخص الذي يطلق قناة أو صحيفة غير متهم بالفساد أو متربح منه "ما علينا".
أما الحياة اليوم والعاشرة مساء فلا أحب الحديث عنهما لأنهما يستحقان السباب وهو أمر يعرضني للمسائلة القانونية وربما تم تحويلي إلى محاكمة عسكرية لأنني أرفض تدليلهما وتزويرهما للحقائق اليومية الكثيرة التي تدين أداء المجلس العسكري "شي الله يا مجلس".
الأخ عمرو خالد امبارح استضاف الأخ محمد صبحي والرجلان تركا ما نجحا فيه وتفرغا للأعمال "مش الأعمال السفلية لا سمح الله ولكن للبيزنس"، وفجأة أتحفنا "سنبل" بتصريح خطير قال فيه إن "المشير طنطاوي تبرع بخمسميت مليون جنيه لمشروع تطوير العشوائيات في مصر".
لوهلة تخيلت أن عمرو خالد سيصحح لضيفه صبحي الخطأ، أو أن أحدا من المجلس العسكري سيتصل مصححا، لأن ما قاله "سنبل" اتهام للمشير بأنه يمتلك مالا يفوق مستحقات وظيفته، ويستدعي سؤال طنطاوي السؤال البايخ "من أين لك هذا"، في حين أن الحقيقة أنه تم تخصيص المبلغ من ميزانية الجيش المصري للمشروع وأن المشير طنطاوي لم يتبرع بشيء وإنما وقع بحسب منصبه القرار.
عموما لم يصحح خالد لصبحي ولا اتصل احد من المجلس للتصحيح، ليبقى الإعلام دائرا في الفلك القديم الخاص بأن كل ما يحدث في بلادنا المحروسة مكرمة من ولي النعم الحاكم، ولا كأن التبرع "بضاعتنا ردت إلينا" باعتبار أن ميزانية الجيش المصري مصدرها موازنة الدولة المصرية.
المهم أن الأخ إبراهيم الصياد "بتاع" قطاع "لا مؤاخذة" الأخبار قعد يومين ينفي أنه أصدر قرار بمنع ظهور مشاهد الفيديو الخاصة بموقعة الجمل في التقارير الإخبارية التي تظهر على الشاشات المصرية عنها، رغم أن التعليمات واضحة وتم وضعها في مكان بارز على حائط في القطاع، كل هذا عادي ومتوقع لكن أن يكون الرجل "خايب حتى في الكذب" هذا ما أحزنني أكثر.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

حدث خطأ في هذه الأداة