الجمعة، 12 أغسطس 2011

الأسواني وفودة وعبد الله كمال على شرف حسام بدراوي



عادة أستيقظ من نومي على "الأي باد" سريعا لأتفقد بريدي الالكتروني، بعد الحمام والصلاة طبعا، ويوم أمس الخميس استيقظت متأخرا قليلا لأمارس عادتي فوجدت على بريدي الجي ميل رسالة من بريد الكاتب علاء الأسواني علمت بعد قليل أنها وصلت عشرات الصحفيين.
المهم الرسالة كانت غريبة اتهم فيها الأسواني صديقه الاعلامي يسري فودة بأنه سقط في فخ الفلول، ما فهمته من الرسالة المقتضبة لم يكن أبدا اتهام لفودة بأنه فلول وإنما فقط سقط في الفخ، وكلنا معرضون لهذا.
ما علينا.. للوهلة الأولى تعجبت من الرسالة لأسباب عدة أولها أن الأسواني ليس معتادا أن يرسل لي رسائل الكترونية من الأصل، ربما يرد على "مينشن" في تويتر، لكن رسالة على بريدي "غريبة"، ثم أن الرسالة وصلت بريد صحفيين بعينهم تم انتقاءهم بعناية وكأنهم موضوعين داخل "ميل ليست"؟.
"بدأ الفار يلعب في عبي" سريعا وبينما كنت متحمسا للكتابة عن الموضوع تراجعت لأنني لم أصدق الرسالة أولا قبل أن أعتبرها رد فعل غير منضبط من الأسواني الغاضب ضد صديقه الذي كان في أسوأ حالاته أمام حسام بدراوي القيادي في الحزب الوطني الذي حاول تمجيد مبارك طيلة الحلقة ويسري مطبق فمه.
قبل أن أتمادى في الحكاية، يجب أن أعترف أني لا أشاهد يسري فودة منذ فترة بسبب واضح أنه يغض الطرف عن كل ممارسات العسكر ضد المصريين، إما مجاملة أو خوفا أو اقتناعا، هو حر طبعا في موقفه وأنا أيضا حر في موقفي، هو مستمر في مساره وأنا مستمر في مقاطعتي.
بدأت البحث في الموضوع الذي بدأ ليلة الاربعاء، وكان الأسواني كتب على تويتر الكثير من التويتات التي تعضد ما وصلنا على الإيميل ضد الحلقة ويسري والقناة وطبعا حسام بدراوي، لم يكن ما ورد في البريد مستغربا أو بعيدا عما كتبه الأسواني على تويتر، ثم اكتشفت أن ما وصل بريديا كتب على صفحة الأسواني في "الفيس بوك".. إذن هو أرسله مبدئيا.

صديقي سيد محمود في بوابة الأهرام لم يكن مثلي متشككا فقام بنشر الرسالة الأسوانية، وأشهد أنه اعتمد فيها مهنية تحسب له فلم يهاجم أحدا أو يتجن على أحد في تقريره وإنما رصد الحالة كاملة بمنطقية، لكن لم تمض ساعات إلا وأصدر الأسواني بيانا على فيس بوك قال فيه إنه لم يرسل شيئا لبريد أي صحفي؟.
وقال الأسواني في البيان إنه عانى من "اختراق" بريده وأن المخترق هو من أرسل الرسالة التي لا يمكن أن تصدر عنه.
مبدئيا اختراق البريد الالكتروني واقع لا يمكننا نفيه، وامكانية ارسال رسالة من بريد الأسواني رغما عنه أو لم يكتبها شيء كثير الحدوث معنا جميعا.
لكن حالة الهجوم التي شنها الاسواني على الحلقة في تويتر مساء كانت تشكك في بيانه الأخير الذي نفى فيه الرسالة الالكترونية، ما علينا تعالو نتعامل مع الموضوع على الأرض.
اتصل الأسواني بألبير شفيق رئيس قناة "أون تي في" غاضبا وطلب أن يجري مداخلة على بدراوي لأنه معترض على كلامه ووعده ألبير بذلك.
على الطرف التاني كان بدراوي اشترط على فودة قبل الحلقة ألا يستقبل مداخلات هاتفية وهذا حقه الخالص مهنيا وأخلاقيا، وبالتالي رفض فودة استقبال مداخلة الأسواني وهذا حقه طبعا، لكن كلام الأصدقاء على تويتر أجبر يسري لاحقا في الحلقة على ذكر أنه اتفق مع بدراوي على عدم وجود مداخلات.
في اليوم التالي الخميس اتصل يسري فودة بالأسواني ودعاه لحلقة كاملة يرد فيها على حسام بدراوي ويعبر فيها عن رأيه، وليس رأي الثورة والثوار، في الحلقة وما قيل فيها، وبالتالي لم يكن بامكان الأسواني أن يستمر في هجومه على يسري وإلا فإنه يجب أن يعتذر على الظهور معه طالما أنه يعتبره لازال ساقطا في فخ الفلول.
ربما كان بريد الأسواني اخترق، وربما لم يخترق وكان نفيه محاولة لإصلاح الأمر مع صديقه ومجاملة له ردا على مجاملة استضافته في حلقة خاصة لم يكن معدا لها، وربما تعرضنا جميعا لخدعة كبيرة. ربما.

المهم: اتصل بي صديق يحكي لي حكاية ذكر فيها اسم الأستاذ عبد الله كمال الذي شن هجوما واسعا على الأسواني في تويتر متهما اياه بأنه لا يجوز له أن يشوه الناس هكذا وأن هجومه على بدراوي ليس إلا محاولة بطولة زائفة.
أنا شخصيا استفزني هذا الهجوم فعلا ورددت على كمال قائلا إنه قبل يومين فقط شن هجوما مماثلا على الصحفيان ياسر رزق وخالد صلاح ولم يقل له أحد إنه ليس من حقه أبدا، ربما كان الإنطباع العام: خليهم يتخانقو خلينا نعرف المستور!.
لنكمل، صديقي قال إن اختراق ايميل الأسواني له علاقة بعبد الله كمال فرفضت الاتهام لأني أعرف كمال جيدا وأعرف أنه لا يقدم على فعل هذا، هو كاتب يملك قلما يعبر به عما يريد وقد فعل، وليس "هاكر" يسطو على بريد الأخرين ويرسل منه رغما عنهم ما يوقعهم في مشكلات.
رد صاحبي بأن كمال لم يخترق وإنما صديق له غير معروف للكثيرين قال إن اسمه "نبيل" يملك قوائم بريدية جاهزة أرسل إليها وكنت أنت ضمنها.
أول شخص أعرفه من أصدقاء عبد الله كمال اسمه نبيل هو الأستاذ "نبيل شرف الدين" هو بالفعل صديق مشترك لكن معرفتي الوثيقة به أيضا تنفي عنه الواقعة بدون شك، هكذا كان ردي.

فقال الصديق إنه ليس نبيل شرف الدين وإنما نبيل أخر ليس قاهريا، هنا قلت له قل ما عندك بوضوح وايجاز لأني لا أصدق قصتك، فقال أنت وشأنك واختفى.
كثيرون يلعبون في أدمغتنا، وكثير من الافكار تطاردنا. نحاول طردها فلا نملك عادة ونستطيع أحيانا.
عموما لازلت غير مصدق أن بريد الأسواني اخترقه شخص أخر ليرسل منه رسالة للصحفيين، لكني أيضا لا أرغب في أن أصدق أن يلجأ الأسواني لتلك الطريقة ليعلن رأيه من يسري فودة وبرنامجه.
هناك خيط مفقود في الواقعة ربما تتكشف بعد فترة مثلما تكتشفت أمور كثيرة وربما يطويها النسيان.
المهم أننا دخلنا نفق عدم تصديق الأشخاص، وتلك فكرة محمودة جدا إن كان المقصود بها أن تنفي عنا التقديس، وخطر كبير إن أودت بنا إلى تخوين الاخرين الذين نختلف معهم أو يختلفون معنا.
الله المستعان  




هناك تعليق واحد: