الأحد، 14 أغسطس، 2011

أول احتفالية رمضانية في قلب ميدان التحرير ضمت افطارا وسحورا جماعيا وأغاني ثورية وصوفية




القاهرة 13 أب/ أغسطس (د ب أ)- استعاد ميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية القاهرة أمس الجمعة أجواء احتفالية غابت عنه منذ فترة فيما سمي إحتفالية "في حب مصر" حيث تجمع ما يزيد على 20 ألف مصري للمرة الأولى في قلب الميدان منذ فض الإعتصام فيه قبل نحو أسبوعين.
ودعت عدد من الطرق الصوفية المصرية للإحتفالية وشارك فيها عدد من الأحزاب والحركات السياسية كان أبرزها حركة شباب 6 أبريل وحدد موعدها في الفترة بين صلاة المغرب وصلاة الفجر بتوقيت القاهرة حيث تبدأ بإفطار جماعي وصلاة المغرب والعشاء والتراويح وتنتهي بسحور جماعي وصلاة الفجر.
بينما رفضت أحزاب وقوى سياسية عدة الإحتفالية واعتبرتها خروجا على الشرعية وبينها المجلس الأعلى للطرق الصوفية الذي طالب أتباعه بعدم المشاركة فيها في حين اعتبرتها الحركة السلفية في مصر محاولة لإستعراض القوة.
وقامت قوات من الشرطة تدعمها عناصر عسكرية بفض اعتصام ضم عددا من أهالي شهداء الثورة المصرية وعدد من القوى السياسية بالقوة ورفع الخيام واللافتات نهاية شهر تموز/ يوليو الماضي ليتم منذ ذلك الوقت ابقاء قوة أمنية مختلطة في مكان الإعتصام لمنع تجدد الإعتصامات أو قطع الطريق أمام السيارات في ميدان التحرير.
وبدأت الإحتفالية التي تعد الأولى في شهر رمضان بافتراش عدة مئات من الأشخاص الأرصفة قبيل أذان المغرب للإفطار في جماعات ثم أداء صلاة المغرب والعشاء والتراويح لتبدأ بعدها إحتفالية فنية صوفية من على منصة وحيدة تم إقامتها بالميدان في مواجهة الحديقة الوسطى فيه التي امتلأت عن أخرها بعناصر الشرطة والجيش التي حذرت من الإقدام على اقتحام الحديقة التي كانت في السابق مركزا للإعتصام.
وطافت مسيرة تحمل علم مصر بطول 15 مترا الميدان مرات عدة طيلة الليلة تهتف بهتافات حماسية بينها "يسقط يسقط حكم العسكر" و"أنا رجعت التحرير علشان مش حاسس بالتغيير" مع التكرار دائما أن المسيرة والإحتفالية "سلمية".
وشهدت فقرة المطرب الشاب رامي عصام أحد أبرز مطربي الثورة المصرية إقبالا واسعا من الحاضرين الذين رددوا معه عددا من أغنياته التي بات يحفظها كل من شارك في الثورة وبينها "مدنية مدنية" و"الجحش والحمار" و"يابو دبورة ونسر وكاب" و"المواطن نقط" و"الجيش العربي فين؟".

لكن رامي عصام فاجأ الحاضرين بحديثه عن كونه أحد الثوار المصريين الذين تعرضوا للإعتقال والتعذيب خلال الثورة خلال عملية أمنية لفض اعتصام في الميدان يوم 9 إذار/ مارس الماضي قائلا إنه جهز أغنية خصيصا لمن اعتدو عليه وعلى عشرات المصريين في هذا اليوم بعنوان "اضرب اضرب اضرب تاني" قائلا إنه يقدمها للمرة الأولى في ميدان التحرير للتأكيد على أن الثورة لازالت مستمرة لحين تحقق كل مطالبها.
وشارك في الإحتفالية فريق "ايجي ليونز" المكون من 4 شباب مصريين جاءوا خصيصا من مدينة طنطا في دلتا مصر وقدموا عددا من أغنياتهم التي تنتمي إلى أغاني "الراب" حديثة العهد في الشارع المصري والتي كان أبرزها بعنوان "ثورة" قدموها باللغتين العربية والإنجليزية وسط تجاوب الحاضرين.
وضمت الإحتفالية فرقة صوفية اسمها "الغيطية" قدمت عددا من الأشعار والمدائح والرقصات الصوفية الشهيرة التي يعرفها معظم المصريين بمشاركة ضاربي الدفوف وراقص "التنورة" الشهير الذي كان مثار اعجاب الجميع.
بينما لم يتمكن المنشد المصري الشهير الشيخ أحمد التوني من المشاركة في الإحتفالية من على المنصة حيث تم إخلاءها مع حلول منتصف الليل ليقدم مع فرقته التي جاءت خصيصا من صعيد مصر عددا من أشهر مدائحه في مقر دار النشر "ميريت" على بعد أمتار قليلة من قلب ميدان التحرير.
وبينما انتهت الإحتفالية الفنية الصوفية مبكرا إلا أن المئات صمموا على استكمال الليلة في الميدان وتناول سحور جماعي ثم صلاة الفجر قبل أن ينصرف الجميع تنفيذا لإتفاق سابق بعدم الإعتصام في الميدان خلال شهر رمضان.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

حدث خطأ في هذه الأداة