الأربعاء، 17 أغسطس 2011

مرشحان رئاسيان مصريان يطالبان المجلس العسكري الحاكم بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين



وجه الدكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل للرئاسة في مصر اليوم الثلاثاء رسالتان إلى المجلس العسكري الحاكم والشعب المصري عبر فيهما عن حالة من الغضب تنتاب الكثير من المصريين من الأوضاع الحالية في ظل التردي الإقتصادي والإجتماعي واستمرار قمع الحريات وتحويل المدنيين إلى محاكم عسكرية.
وقال البرادعي في حسابه الخاص على موقع الرسائل القصيرة "تويتر" مساء الثلاثاء "إلى المجلس العسكري بعد 6 أشهر من الثورة مطلوب فورا قيادة برؤية واضحة وخطة محددة وشفافة وتغيير حقيقي في الفكر والأشخاص قبل فوات الآوان".
وأضاف "إلى الشعب بكل طوائفه مطلوب التوحد فورا حول أهداف الثورة وأن ننسى خلافاتنا الضيقة حتى يستعيد كل مصري حقه في الحياة الحرة الكريمة".
وأوضح المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وأحد أبرز مرشحي الرئاسة المحتملين أن "الطريق إلى الديمقراطية يتآكل بسبب محاكمات عسكرية وتقاعس عن حماية التظاهر السلمي ورفض الرقابة الدولية على الانتخابات وعدم حسم حق المغتربين في التصويت".
وشهد اليومان الأخيران حالة من الإحتقان بين النشطاء السياسيين والمجلس العسكري الحاكم بسبب استمرار إحالة النشطاء المدنيين للمحاكم العسكرية وأخرهم الناشطة أسماء محفوظ التي جرى اتهامها بإهانة المجلس العسكري بسبب تدوينة كتبتها على موقع "تويتر" اعتبرت تحريضا على اغتيال شخصيات عامة بينما اعتبرها النشطاء تحذيرا صادقا.
بينما كان المرشح المحتمل للرئاسة حازم أبو اسماعيل الأوضح في التعبير عن موقفه من رفض المحاكمات العسكرية حيث أصدر بيانا على حسابه الخاص في موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" في وقت مبكر من صباح الثلاثاء حذر فيه المجلس العسكري من استمرار محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.
وقال نص البيان:"هالنى ما طالعته من أنباء ما جرى للناشطة أسماء محفوظ من شأن إحالتها للنيابة العسكرية والقضاء العسكرى والمحاكمة العسكرية. هالنى وجعل الدماء تغلي في عروقي وما أظن هذا الأمر ليمر كائنة ما كانت الظروف".
وأضاف المرشح المحتمل المحسوب على التيار الإسلامي: "عار ما بعده عار يدنس اليوم شرف كل جماعة مصرية أن ترى من تستضعف من بين الأفراد والجماعات لتكون عبرة ونكالا لأن من معها لايخشى جانبهم فتسكت كل الجماعات دون إنتفاضة لا تبقي ولا تذر وها أنا ذا أكرر مع أسماء محفوظ ما قالته نصا تضامنا ومؤازرة. لو أن النظام لم يُعد للناس حقوقهم فعليه إنه مايزعلش إذا خرج الناس يأخذون ثأرهم بأيديهم".
وأوضح أبو إسماعيل: "طالما المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يزال مستخفا بنداءات العدالة ولا يزال يحيل المدنيين والقضايا السياسية للقضاء العسكري فأنا خصم له وهو خصم لي حتى يرتدع عن هذه الإحالة ويعيد الناس إلى قاضيهم الطبيعي خاصة وهو يحمي أفراد نظام مبارك وغيرهم من هذه الإحالة" في إشارة إلى محاكمة الرئيس السابق وقيادات نظامه أمام القضاء العادي .
من جانبه كتب الناشط المصري وائل غنيم على "تويتر" إن "ذريعة تحويل المدنيين لمحاكمات عسكرية كحل أمني انتفت لعودة القضاء المدني والداخلية والنيابة العامة للعمل بكامل قوتها. لا للمحاكمات العسكرية".
وحذر غنيم من حالة من الخلط المقصود التي تجعل المدنيين يحاكمون عسكريا بينما يتم تجاهل العسكريين الذين يسيئون للثورة قائلا "ليه المجلس العسكري ما استدعاش لواء الجيش اللي بيقول إنه خبير استراتيجي وبيطلع في الإعلام يقول إن الثورة مؤامرة أجنبية على مصر وبيدافع عن النظام القديم؟".



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

حدث خطأ في هذه الأداة