الاثنين، 9 سبتمبر 2013

هل يعيد عبد الفتاح السيسي في مصر 2013 سيناريو حافظ الأسد في سوريا 1970؟!






في سوريا عام 1970 وبعد 3 سنوات فقط من "نكسة 1967".. قام الفريق أول حافظ الأسد "وزير الدفاع" بانقلاب عسكري على الرئيس الشرعي (نورالدين الأتاسي).
سمى حافظ الأسد انقلابه العسكري باسم "الحركة التصحيحية"، ثم قدم نفسه كزاهد في الحكم وكرر مرات أنه لا يرغب في السلطة ويكتفي بمنصبه كوزير للدفاع، ولإستكمال الشكل الديمقراطي قام بتنصيب رئيس مجلس الشعب السوري في ذلك الوقت "أحمد الحسن الخطيبرئيسا مؤقتا للجمهورية "طرطور يعني".
استمر "الطرطور" ابن "درعا" وعضو القيادة القطرية في حزب البعث القومي الإشتراكي في منصبه في الفترة ما بين 1970/11/18 وحتى 1971/2/22 فقط.
خلال هذه الفترة كانت مجموعات من الشعب السوري، غير معلوم من الذي يدفعها وقتها، تقوم بمسيرات يومية لمطالبة حافظ الأسد بالترشح لرئاسة الجمهورية!.
وكانت الإذاعة السورية تذيع باستمرار أغنية "تسلم يداك يا مُعَلِّمِ.. قود السفينة يا مُعَلِّمِ"!.
وجد الأسد نفسه "مضطرا، كما قال فيما بعد، "للنزول على الرغبة الشعبية وقبول تكليف الشعب له بهذه المهمة الشاقة" التي ظل ممسكا بتلابيبها حتى وفاته وقام خلالها بالعديد من الفظائع والمجازر أشهرها مجزرة حماة عندما اقتحم الجيش المدينة واستمر في القتل والتنكيل لمدة 27 يوما وبلغ عدد من قتلو فيها وفق تقديرات دولية 30 ألف سوري.
كان الأسد الأب يجهز ابنه باسل الأسد للحكم حيث عينه في الجيش وترقى في المناصب وكان معلوما للكافة أن باسل سيخلف أباه لكن الموت سبقه حيث قضى في حادث سيارة قرب مطار دمشق الدولي عام 1994.
بعد وفاة الإبن البكر باسل لم يكن بوسع حافظ إلا أن يعيد ابنه الثاني بشار طبيب العيون ليجهزه للحكم من بعده، وبينما لم يتحدث أحد عن توريث بشار بعد وفاة أبيه غلا أن ما يفعله بشار منذ 3 سنوات في الشعب السوري لا يقارن بمجازر أبيه في حماة وإنما يقارن بما فعله سلوبودان ميلوسوفيتش في البوسنة والهرسك.

الأهم في كل القصة السابقة: ألا ترى شبها بينها وبين ما يجري حاليا في مصر بعد الثالث من يوليو 2013|؟!
إقرأ مجددا وفكر من جديد وقارن.




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة