السبت، 7 سبتمبر، 2013

حكاية قسم شرطة بولاق الدكرور سيء السمعة الذي تنفجر فيه قنبلة كل أسبوع






لو كنت مثلي من القاطنين في المربع الذي يقع به قسم شرطة بولاق الدكرور لسنوات.. لعرفت من المواطنين في الشارع أنه قسم شرطة سيء السمعة، ولبات لديك مخزون كبير نسبيا من الحكايات عن أشخاص قتلو بداخله من التعذيب أو أصيبو بعاهات مستديمة، جسدية أو نفسية، أو تحولو من مواطنين شرفاء إلى مسجلين خطر لا لشيء إلا لأن ضابطا صغير السن والرتبة، أو حتى كبير السن والرتبة، لم يعجبه شكلهم أو حديثهم أو ردهم عليه.
قسم بولاق الدكرور يقع على الجانب الأخر من شريط المترو والسكة الحديد الملاصق لسور جامعة القاهرة بالقرب من كلية الإعلام.. يفصله عن تقاطع شارع السودان وشارع ثروت كوبري مشاة حديدي.. بينما المنطقة التي يقع فيها القسم منطقة شعبية كثيفة السكان وفقيرة ككل المناطق الشعبية في بلدنا مصر وإن كان هذا الفقر لا يخلو أبدا من بعض الاباطرة من التجار، سواء التجار الشرفاء أو تجار الممنوعات مثل المخدرات والسلاح.
شهرة قسم بولاق الدكرور ذاعت بعد واقعة الإعتداء على السائق عماد الكبير من جانب أحد ضباطه "اسلام" الذي تمت محاكمته صوريا ومعاقبته صوريا أيضا بينما يؤكد كثيرون في الداخلية نفسها أنه لم يتم فصله من الشرطة رغم إدانته بالجريمة التي تحدثت عنها الصحف وقتها لعام كامل تقريبا.
خلال الاسبوع الأخير تعرض قسم بولاق الدكرور كما أعلنت الداخلية لهجومين بالقنابل، الأول كان عندما ألقى مجهولون يستقلون دراجة بخارية بقنبلة محلية الصنع على القسم سقطت بجواره وأصابت بعض المواطنين.
واليوم أعلنت الداخلية أيضا انفجار قنبلة محلية الصنع في القسم بينما قالت مبدئيا أن أحدا لم يصب في الإنفجار.
لاشك أن في مصر مجرمين ومن يمتلكون القدرة على تصنيع قنابل وإلقاءها على أقسام الشرطة... ولا يعني كون القسم سيء السمعة أن يتم تفجيره أو قتل من فيه.
لكن: إلى متى تظل الداخلية عاجزة بهذا الشكل عن حماية مبانيها ومقارها وعناصرها؟ وطالما إن الشرطة غير قادرة على حماية نفسها فكيف ننتظر منها أن تحمينا؟ ولماذا ندفع كمواطنين من ضرائبنا كل هذه الاموال لتمويل الشرطة المتقاعسة عن حماية نفسها وبالتالي عن حمايتنا؟.. ولن أقول عن قتلنا.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة