الخميس، 5 سبتمبر، 2013

يونس مخيون: مرسى رفض النصيحة.. وقال لى: «أنا رئيس شرعى ومستمر حتى النهاية»




المصدر: الشروق

«وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس».. آية كريمة تلخّص الأحوال فى مصر وتوجزها فى بلاغة متناهية وبأقل عدد ممكن من الكلمات، فبعدما وقف الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور (السلفى) فى شهر سبتمبر من العام الماضى (2012) مدافعا عن «أعظم دساتير العالم»، والذى شارك فى صياغته ضمن أغلبية من أبناء التيار الإسلامى.. يقف اليوم شاكيا مما شكا منه أبناء التيار المدنى سابقا من «تهميش وإقصاء».
دارت الأيام، ليكون مخيون «ممثلا وحيدا لأبناء تياره» ضمن اللجنة المنوط بها صياغة الدستور وتعديله، متبادلا دور «الأقلية» مع من كانوا أقلية فى لجنة الصياغة منذ شهور قليلة.
مخيون الذى كان مقربا من مؤسسة الحكم «الإخوانية» قبل إطاحة نظام وجماعة محمد مرسى، بفعل ثورة 30 يونيو، كان شاهدا على اللحظات الأخيرة من عمر النظام.. وجاء الوقت ليروى ما كان يدور فى الكواليس، عارضا النصائح التى أسداها لأقطاب وقادة الجماعة فى القصر ومكتب الإرشاد، عارضا لردودهم ووجهات نظرهم، ليبدو الأمر وكأنهم «يخدعون أنفسهم ليقضى الله أمرا كان مفعولا».. فإلى نص الحوار..
•الجماعة الإسلامية شجعت الإخوان على الأخطاء «لغاية ما لبسنا كلنا فى الحيط».. والآن نتعرض للقضاء على التيار الإسلامى

< ما موقف حزب النور من تشكيل لجنة الخمسين بعد إعلان أسماء المشاركين فيها واختيار ممثل واحد فقط عن الحزب؟
ــ لدىّ تحفظات عدة على تشكيل تلك اللجنة، فكيف تعبر هذه اللجنة عن إرادة الأمة وهى معينة من قبل النظام القائم، لجنة العشرة المخولة بوضع مقترحات الدستور معينة، ولجنة الخمسين أيضا معينة، والذى قام باختيار لجنة العشرة ولجنة الخمسين هو أيضا شخص معين، حتى الدكتور حازم الببلاوى، رئيس الوزراء معين، وبالتالى هذه الآلية لا تعبر عن إرادة الشعب لأنها جاءت بالتعيين وليس عن طريق هيئات منتخبة.
ولأن الدستور هو المعبر الحقيقى عن إرادة الشعب، على أن يقوم خبراء دستوريون بترجمة تلك الإرادة فى صورة مواد دستورية، طالبنا من قبل بوضع مقترحات فقط لمواد التعديلات الدستورية، على أن يتم عرضها وتقديمها إلى مجلس النواب المقبل، بحيث إذا وافق ثلثا المجلس عليها، يتم عرضها للاستفتاء الشعبى بعد ذلك، لإقراره أو رفضه.
تم تجاهل كل ذلك، وأجرت اللجنة تعديلات جذرية، كأنها وضعت دستورا جديدا، فحذفت مواد استفتى عليها الشعب وأقرها، وأضافت أخرى، وغيرت التبويب، وغيرت شكل الدستور تماما وضربت بإرادة الشعب عرض الحائط
كما أنه من المفترض أن تضع لجنة الخمسين التعديلات المقترحة ثم لجنة العشرة لصياغة هذه التعديلات فى مواد دستورية وليس العكس كما حدث.
أما لجنة الخمسين فغاب فيها شباب ثورة 25 يناير، وجاء تمثيل شباب تمرد وجبهة 30 يونيو بـ«أربع مقاعد»، ولم يأت واحد من شباب ثورة يناير، فهناك محاولات لمحو ثورة يناير واعتبار 30 يونيو هى الثورة الحقيقية، وهذا نرفضه تماما ولا نقبله.
• إذا لماذا قبلتم المشاركة فى لجنة الخمسين؟
ــ كما قلت من قبل.. اللجنة من الأساس معينة، ومع ذلك قبلنا بعد أن وعد الفريق السيسى والدكتور البرادعى، والأزهر والكنيسة وشباب الثورة بعدم الاقتراب والمساس من مواد الشريعة، ثم جاء اختبار الدكتور بسام الزرقا فقط من ثلاث شخصيات تقدم بها الحزب إلى اللجنة، وهذا أمر غريب
•  تقصد أن هناك محاولات لإقصاء التيار الإسلامى من الدستور؟
ــ بالطبع، وليس فقط التيار الإسلامى الذى جاء تمثيله بشخصين فقط، بل جميع الأحزاب السياسية بصفة عامة، فجاء تمثيل الأحزاب، بـ7 مقاعد فقط، مما يؤكد تهميش دورهم وتقليصه بالرغم أنهم المعبرون عن أفكار وإرادة الشعب، كما أن اختيار النظام الفردى فى الانتخابات يفتح الباب أمام القبليات وأصحاب النفوذ ورجال الأعمال، مما يؤكد أن مجلس النواب المقبل سيكون مجلسا لرجال الأعمال، وهذا يؤكد مساعى تهميش دور الأحزاب السياسية، وأيضا شعرنا بمحاولات متعمدة لتقوية السلطة القضائية والجيش على حساب السلطة التشريعية.
•  وما المواد التى وعد الفريق السيسى والقوى الوطنية فى اجتماعها بعدم الاقتراب والمساس بها؟
ــ جميع مواد الهوية والشريعة الإسلامية، وعلى رأسها مادة 219 التى تنص على إن «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة»، وغيرها من مواد الثقافة الإسلامية والعربية، التى تصون الوطن وتحميه، فقد أخذنا من العهود والمواثيق ما يؤكد استمرارها
•  بعد هذه التحفظات التى أعلنتها.. هل يقرر الحزب الانسحاب؟
ــ القرار مؤسسى، ولا أستطيع تحديد موقفنا، ولكننا ندرس التصعيد، وكل الخيارات متاحة فى سبيل الدفاع عن الهوية والشريعة الإسلامية.
•  من هم الذين يحاولون إقصاء التيار الإسلامى وتهميشه؟
ــ القائمون على إدارة البلاد، يحاولون بشتى الطرق القضاء على التيار الإسلامى وخلق مواد من شأنها الحد منه والقضاء عليه.
•  تقصد الفريق السيسى أم المستشار عدلى منصور، الرئيس المؤقت، أم الدكتور حازم الببلاوى رئيس الحكومة؟
ــ لا أريد أن أدخل فى تلك التفاصيل، كما قلت لك، القائمون على إدارة البلاد هم من يحاولون إقصاء التيار الإسلامى، ويكررون نفس أخطاء مرسى، ما يترتب عليه عواقب وخيمة.
•  طالبت الكنائس المصرية بتعديل المادة الثانية من مسودة الدستور، على أن تكون المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع.. ما تعليقك؟
ــ ليس من حق الكنيسة التدخل فى أى مادة تخص الشريعة الإسلامية،، وهذا فيه تعد على الشعب المصرى، فلا نقبل تدخلها على الإطلاق.
ثم إن الكنيسة حصلت على مادة لم تكن تحلم بها، وهى أحقية الأقباط فى الاحتكام إلى شرائعهم فى أحوالهم الشخصية، فلم نجد دستورا فى العالم أعطى للمسلمين حق الاحتكام إلى شرائعهم فى أقصى بلاد الديمقراطية كفرنسا وألمانيا، ولذلك فلا نقبل التدخل فى كل ما يتعلق بشريعتنا الإسلامية.
•  هل ترى إن الشعب سيبدى موافقته عند استفتائه على الدستور الجديد؟
ــ استفتاء الشعب المصرى على الدستور الجديد بمثابة الاستفتاء على خارطة الطريق فإذا وافق عليها، استمرت خارطة الطريق، وإذا رفضه كأنه رفض خارطة الطريق بأكملها ولا يجوز العمل بها والسير فى طريقها.
•  وإذا سقطت خارطة الطريق فكيف تُدار المرحلة الانتقالية؟
ــ وقتها علينا الرجوع إلى دستور 2012، لأن رفض الشعب للدستور، يعنى موافقته على دستور 2012 لأنه استفتى عليه ووافق بنسبة 64% وهى نسبة مرتفعة للغاية بالمقارنة بنسب الموافقة على الدساتير فى العالم.
• وهل ترى أن دستور 2012 معبر عن جميع الأطياف السياسية؟
ــ دستور 2012 من أفضل دساتير العالم، بشهادة المنصفين، فلم يمر على مصر فى تاريخها دستور أفضل من ذلك، كما أن الدستور الذى تهاجمه التيارات المدنية والليبرالية واعتبروه «مسلوقا» وتمت كتابته فى 6 أشهر، أما الدستور الحالى فسيتم إنجازه فى شهرين فقط.
•  وهل ترى أن الشعب من الممكن أن يرفض الدستور المقبل؟
ــ الشواهد الآن تؤكد أن النظام البائد يحاول الرجوع بكل قوة وترسيخ أقدامه مرة أخرى فى المجتمع، فغلق القنوات الفضائية بدون سند قانونى، والممارسات القمعية لوزارة الداخلية، وحالة الاستقطاب والاحتقان التى أصبحت سائدة فى مجتمعنا، وعودة امن الدولة مرة أخرى، هذه الشواهد تؤكد أن الثورة انحرفت عن مسارها، ومع زيادتها يوما بعد يوم الشعب المصرى سيفقد الثقة فى النظام القائم، كما أن الشعب المصرى متدين بالفطرة، يحب دينه، يرفض المساس به، وإذا جاء الدستور القادم بدون مواد الهوية والشريعة، سيرفضه الشعب بالطبع.
•  هل كنت تتوقع أن يثور المصريون ضد جماعة الإخوان المسلمين والدكتور محمد مرسى؟
ــ كنا نتوقع خروج المصريين فى 30 يونيو، ولكن لم نكن نتوقع أن تؤدى المظاهرات إلى نهاية حكم الإخوان المسلمين وعزل رئيسها الدكتور محمد مرسى، لأن ممارسات الجماعة طيلة فترة حكمها كانت تؤكد أنها لا تستطيع إدارة الدولة، ففى عهد الدكتور مرسى زادت حالة الاحتقان، والاستقطاب أصبح سمة مجتمعاتنا وتحول الصراع السياسى إلى صراع دينى، كما أن بعض شباب تمرد تحركوا فعلا على الأرض، على عكس جبهة الإنقاذ التى ليس لها تأثير أو أرضية فى الشارع، ودخلت وقتها حملة تمرد المنازل وانخرطت فى الشوارع وأقنعت الناس بالتغيير وإسقاط حكم الإخوان المسلمين.
•  وهل قدمتم للجماعة المشورة والنصيحة قبل خروج الملايين فى ثورة 30 يونيو؟
ــ كثيرا ما كنا نتحدث إليهم، ونطالبهم بالكف عن ممارسات الإقصاء، والتخلى عن الكبر والخضوع لإرادة الشعب، قدمنا لهم مبادرة تقضى بدعوة الدكتور مرسى لانتخابات رئاسية مبكرة، ولكنه رفض وقال لى: يا دكتور يونس أنا رئيس شرعى، وسأستمر فى مدتى الرئاسية لأن هذا حقى.
•  وما طبيعة الاتصالات التى تمت بينكم وبين الجماعة قبل ثورة 30 يونيو؟
ــ قمنا بالاتصال بمكتب الإرشاد، وتحديدا مع الدكتور محمود غزلان والدكتور محمود حسين والدكتور محمود عزت، وقبل 30 يونيو بحوالى عشرة أيام، تحدثنا معهم عن خطورة الموقف وطالبناهم بإقالة الحكومة، والنائب العام، وتأجيل حركة المحافظين، ولكنهم كانوا فى منتهى الاستعلاء، والاستهانة بالأمر، وقالوا لنا: لا تقلقوا حملة تمرد وقع عليها 150 ألف مواطن، ولن يخرج منهم سوى 5 % فقط، أى لا يتجاوز الـ15 ألف متظاهر، والجيش مستحيل أن يتدخل، لأن مرسى هو من عين الفريق عبدالفتاح السيسى، ويوم 30 يونيو سيمر بدون مشاكل على الإطلاق
ودعونا بعدها للمشاركة فى مليونية يوم 21 يونيو لمواجهة 30 يونيو، ولكننا رفضنا، فالمشكلة الأساسية فى حكم الإخوان المسلمين، إنهم يواجهون الاعتصام باعتصام مضاد، والحشود بحشود أخرى، ولا يهتمون بمعالجة جذور الأزمة التى تواجههم، ورفضنا بالطبع المشاركة معهم فى المليونية كما يعلم الجميع.
•  وهل توقع حزب النور نزول الجيش فى 30 يونيو؟
ــ حقيقة لا.. لكننا توقعنا أن تخرج المظاهرات بكثافة ضدهم.
• فى رأيك متى بدأ مرسى ينعزل عن الشعب ويلجأ إلى التيار الإسلامى؟
ــ عندما خطب أمام قصر الاتحادية لأنصاره من الإسلاميين، واستمر فى الانعزال إلى أن وصل الأمر إلى ذروته فى مؤتمر سوريا، حيث أتصل بى محمد يسرى إبراهيم، يدعونى لحضور المؤتمر فسألته من الداعى له أجابنى الجمعية الشرعية والرئيس سيحضره فقلت له أنتم أول من يضر الرئيس، وأتمنى أن تنصحوا الرئيس بأن يعود ليخطب فى ميدان التحرير مثلما حدث فى بداية حكمه.
•  هل أجريتم اتصالات مع الإخوان يوم 30 يونيو؟
ــ بالطبع أجريت أتصالات مكثفة بالرئاسة والإخوان فى هذا اليوم، وبالتحديد عصر يوم 30 يونيو اتصلنا بالدكتورة باكينام الشرقاوى نسألها عن كيفية التعامل مع تلك المظاهرات التى فوجئنا بكثافة أعدادها، لكنها قالت لنا: «اطمئنوا كله تحت السيطرة، وهنعمل مؤتمر رئاسى نستعرض فيه اليوم والموضوع خلص»، ثم اتصلنا برئيس حزب إسلامى ــ لا داعى لذكر اسمه ــ وسألناه عن الوضع الحالى قال لنا «دول شوية عيال بتشم فى ميدان التحرير وممولين والفلوس اللى معهم هتخلص وهيمشوا على الساعة 11 والموضوع ينتهى»، وكان الوقت يمر وعدد المتظاهرين يزداد، فاتصلنا بالمهندس خيرت الشاطر 20 مرة، ولم يجب، وأخيرا رد علينا سكرتيره الشخصى، قائلا: «المهندس خيرت الشاطر غير متاح» فطلبنا منه أن يبلغه بضرورة التواصل مع حزب النور ولكن لم يتصل الشاطر بنا.
وازدادت حدة المظاهرات ليلا، وخرجت أعداد مهولة، وامتلأت الميادين فاتصلنا بمحمود غزلان، وسألناه عن الوضع الحالى، قال لنا: «مفيش حاجة ده مظاهرات عادية وتنتهى»، لآخر لحظة كنا نساند حزب الحرية والعدالة، ولم نتخلَ عنهم بشهادة الدكتور السيد البدوى، عندما اتفقنا فى بداية لقاءاتنا مع جبهة الإنقاذ بشأن مبادرتنا التى تجاهلها محمد مرسى، اشترطنا على أعضاء الجبهة عدم المساس بفترة حكم محمد مرسى، وأن الشرعية خط أحمر، ووافق الجميع واستكملنا سلسلة اللقاءات، وكل خطواتنا كانت لمصلحة الإخوان، ولو كانت الأحزاب الإسلامية فعلت مثلنا لاختلف الوضع لكن الجماعة الإسلامية شجعت الإخوان على أخطائهم» لغاية ما لبسنا كلنا فى الحيط»، ووصلنا لتلك النهاية المأساوية التى خسرنا فيها، ولو افترضنا أننا انحزنا لصالح الإخوان كنا سنواجه الجيش والمخابرات والسلطة والإعلام ورجال النظام السابق بالإضافة إلى الظهير الشعبى الذى رفض الإخوان، فكيف لعاقل مواجهة كل هؤلاء؟!، كانت المعركة محسومة والمواجهة انتحار، ولو كان الشعب فى صف الإخوان لاستطاعوا أن يقفوا أمام أى قوة حتى لو كانت أمريكا.
•  يوم 1 يوليو تغير المشهد تماما ظهر الجيش مرة أخرى فى المشهد هل تواصلتم مع قيادات الإخوان بعد بيان الجيش الأول؟
ــ اتصلت بالدكتور محمد البلتاجى وأكدت له ضرورة أن يدعو الرئيس لانتخابات رئاسية مبكرة، لكنه غضب ورفض وتحدث عن شرعية الرئيس وضرورة رفض عودة الجيش للحياة السياسية فقلت له «لابد أن نتعامل مع الواقع»، فقال لى: «بغض النظر عن نوعية من شاركوا فى 30 يونيو الشرعية خط أحمر»، وكأنه يشكك فى المشاركين بمظاهرات 30 يونيو فتعجبت من حديث البلتاجى، فالمصريون خرجوا من جميع أنحاء مصر المراكز والقرى، وهناك مناطق لم تتظاهر من قبل، ولكنها كسرت تلك القاعدة يوم 30 يونيو.
وفى يوم 2 يوليو اتصلت بطارق الزمر ووافقنا على ضرورة دعوة الرئيس السابق محمد مرسى لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأكدت لطارق الزمر بعد بيان الرئيس الأخير أننا نتمنى أن يوافق الشارع على مبادرة محمد مرسى التى أطلقها فى آخر خطاب له بتغيير الحكومة، فقال لى الزمر: «يا دكتور خلاص مش هينفع ولازم محمد مرسى يدعو لانتخابات رئاسية مبكرة»، واتفقنا على التواصل مع مؤسسة الرئاسة وتنظيم اجتماع طارئ معهم للضغط على محمد مرسى بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة للحفاظ على الدستور، وما نستطيع إنقاذه، وكتب الزمر على صفحته فى مواقع التواصل الاجتماعى مطالبته بضرورة إجراء انتخابات رئاسية، وفجأة نفى علاء أبونصر القيادى بالجماعة الإسلامية تصريحات طارق الزمر فاتصلت مرة أخرى به، وسألته: هل مازلت على موقفك ولكنى شعرت من حديثه بالارتباك، وبعدها أختفى طارق الزمر تماما من المشهد، ولم يتواجد فى اعتصام رابعة لذلك تجد اختلافات فى المواقف الآن فى الجماعة الإسلامية، وتجد موقف طارق وعبود الزمر يختلف عن موقف الجماعة الإسلامية.
•  3 يوليو كان يوم الحسم كيف دعيتم لاجتماع مع الفريق السيسى وما هى أهم كواليسه؟
ــ فى ظهر يوم 3 يوليو أتصل بى نائب وزير الدفاع وأخبرنى بأن الفريق أول عبدالفتاح السيسى يرغب فى الاجتماع مع القوى السياسية، وسألته عن أسماء المشاركين فقال: «حزب الحرية والعدالة وتمرد والأنبا تواضروس وشيخ الأزهر والبرادعى»،ووافقنا على المشاركة، ولكننا لم نعلم عن خارطة الطريق، وكنت أعتقد أنها جلسة تشاوريه فقط، وعجزت عن الذهاب بسبب غلق الطرق والاعتصامات فى الميادين وذهب المهندس جلال المرة أمين عام حزب النور من السويس، ووصل الاجتماع الساعة الثالثة والنصف ووجدهم اتفقوا على كل شىء، وقضى الأمر وتم عزل محمد مرسى وعرف أن الهدف من الاجتماع تحديد خارطة الطريق بعد عزل محمد مرسى وطوى صفحة عام كامل من حكمه نهائيا، وطالب المهندس جلال المرة الفريق السيسى بإرسال وفد لإقناع محمد مرسى بضرورة الدعوة لانتخابات رئاسية، لكن الفريق السيسى رفض وأكد للمهندس جلال أنه فعل كل المحاولات لإقناعه ولكن خطابه الأخير أنهى الأمر، وأحبط الجميع عن إمكانية عدوله، وعندما ناقشوا فى الاجتماع خارطة الطريق وإلغاء دستور 2012 رفض المهندس جلال المرة، واحتد بشدة، لكن الحاضرين وافقوا على الاكتفاء بتعديل الدستور وعدم المساس بمواد الهوية تماما وعدم إقصاء جماعة الإخوان المسلمين من المشهد السياسى.
•  هل تواصلتم مع جماعة الإخوان المسلمين بعد لقائكم الفريق السيسى؟
ــ لم يحدث أى اتصال بيننا وبدأت اتهامات الإخوان توجه لنا بأننا خونة وغدرنا بهم.
•  كيف عاد التواصل مرة أخرى والوساطة التى لعبها حزب النور؟
ــ بعد أيام من بيان الفريق عبدالفتاح السيسى وإعلان خارطة الطريق تواصل د. بسام الزرقا مع د. محمد على بشر عضو مكتب الإرشاد، وبدأت المفاوضات، وطالب الدكتور بشر فى أول مكالمة هاتفية مع الزرقا بضرورة عودة الرئيس محمد مرسى للحكم ومجلس الشورى وعدم تعديل دستور 2012، وبعد تحقيق تلك المطالب يبدأ الإخوان فى التفاوض مع جميع الأطراف.
•  متى كان آخر اتصال بين حزب النور وقيادات الإخوان المسلمين؟
ــ ظلت الاتصالات تتواصل فترة وتنقطع فترة إلى أن انقطعت مؤخرا، وكان أخر اتصال منذ 10 أيام، وطالبوا فيه بخطوات عملية تدل على جدية المصالحة الوطنية مثل عدم الملاحقة الأمنية والإفراج عن المعتقلين، ولم يتحدث أحد وقتها عن عودة محمد مرسى.
السيسى وعدنا بعدم المساس بمواد الهوية والشريعة ولجنة العشرة حذفتها.. والكنيسة لم تكن تحلم بالمادة الثالثة
1 يوليو.. قلت للبلتاجى تعاملوا مع الواقع.. فأجاب: الشرعية خط أحمر


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة