الأربعاء، 22 فبراير، 2012

توثيق الإعتداءات الأمنية على الصحفيين في الثورة المصرية.. ورصد تغير وسائل التغطية


مصورون صحفيون يحتمون في ميدان التحرير.. صورة من أ ف ب
منقول.. بتصرف:
تطالب لجنة حماية الصحفيين السلطات المصرية بإيقاف الاعتداءات على الصحفيين والهجمات على وسائل الإعلام الإخبارية إذ تفرض رقابة على التغطية الصحفية للاحتجاجات الجارية في القاهرة. فقد وثقت لجنة حماية الصحفيين خلال الأيام القليلة الماضية 15 اعتداءً على الأقل ضد الصحافة أثناء المصادمات بين قوات الأمن وبين المتظاهرين في وسط القاهرة.
قام عناصر من قوات الأمن يرتدون ملابس رسمية وملابس مدنية بالاعتداء على صحفيين واعتقالهم خلال الأيام الأربعة الماضية، كما قاموا بتحطيم معدات إعلامية أو مصادرتها مستهدفين بذلك وسائل إعلام إخبارية. وقد لقي 14 شخصاً حتفهم وأصيب مئات الأشخاص بجراح منذ يوم الجمعة خلال المصادمات، حسبما أفادت وكالة 'أسوشيتد برس' للأنباء.
وقال محمد عبد الدايم، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، "يجب على السلطات المصرية أن تكف عن استخدام العنف كشكل من أشكال الرقابة على الصحافة التي تقوم بالكشف عن القمع العنيف ضد المتظاهرين في شوارع القاهرة. ويجب على الحكومة المصرية أن تضمن منع أي اعتداءات أخرى ضد وسائل الإعلام وضمان إجراء تحقيقات شاملة بشأن الاعتداءات التي حدثت".
وثقت لجنة حماية الصحفيين الاعتداءات التالية خلال الأيام الأربعة الماضية:
تعرض الصحفي إيفان هيل للضرب على يد قوات الأمن قرب مقر مجلس الوزراء في القاهرة واحتجز لفترة وجيزة، ويعمل هذه الصحفي مع الموقع الإلكتروني الإخباري الإنجليزي التابع لقناة 'الجزيرة'، حسبما أفاد الموقع. وقد قام عناصر الأمن بمصادرة هاتف وكاميرا وجواز سفر كانت بحوزته. ونشر الصحفي على موقع تويتر قائلاً: "قام جنود ورجال يرتدون ملابس مدنية بضربي باستخدام هروات وعصي خشبية ومرة واحدة بعتلة حديدية قبل أن يقتادوني إلى داخل المبنى".
وفي يوم السبت داهم ما يقارب 30 جنديا برج البث التابع لشركة البث التلفزيونية المحلية 'شركة القاهرة للأخبار' والواقع في فندق الإسماعلية بالقرب من ميدان التحرير، حسبما أفاد شركة البث. وقام الجنود بإلقاء معدات التصوير والبث من النافدة مما تسبب بخسارة للشركة تقدر بـ 100,000 دولار أمريكي، حسبما قالت الشركة. وقد أصيب الموظفون بالذعر ولكنهم تمكنوا من مغادرة المكان.
قامت مجموعة من الجنود في يوم السبت بمداهمة مبنى يأوي عدة مكاتب إعلامية في ميدان التحرير بعد بث مقطع مصور يظهر امرأة تعرضت للضرب والركل ثم تم تجريدها من ملابسها من قبل قوات الأمن، حسبما أوردت وكالات الأخبار. وقد استهدف الجنود مكاتب قناة البث الفضائية الخاصة 'أون تي في' وقناة 'الجزيرة'، وقاموا بتحطيم المعدات وصادروا الكاميرات والأشرطة وعطلوا البث. وذكرت تقارير أن موظفا في قناة 'الجزيرة' قد احتجز لمدة ساعتين بعد هذه المداهمة، حسبما أفادت مجموعات محلية معنية بحرية الصحافة.
توقف البث الحي للقناة الفضائية المصرية 'سي بي سي' في يوم السبت بعد أن بثت القناة مقطع فيديو يظهر شرطة مكافحة الشغب يقومون بضرب أحد المدنيين بينما كان ملقى على الأرض ومن دون حراك في وسط شارع القصر العيني بالقرب من ميدان التحرير، حسبما أفادت عدة وسائل إعلام. وفي اليوم نفسه تم قطع البث مرة أخرى بعد أن بثت القناة مقطع فيديو يظهر قوات الأمن تقوم بضرب امرأة وركلها ثم تجريدها من ملابسها وجرها في الشارع شبه عارية.
احتجزت قوات الأمن في يوم السبت الصحفي الأمريكي جوزيف مايتون، رئيس تحرير الموقع الإخباري المستقل 'بك يا مصر' (Bikyamasr)، بعد أن قام بتغطية المصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن أمام مبنى مجلس الوزراء في شارع القصر العيني، ثم أفرج عنه بعد 11 ساعة، حسبما أفاد الموقع. وقال جوزيف مايتون في بيان صحفي: "قاموا بتفتيش كل الملفات الموجودة في حاسوبي الشخصي وحذفوا أي شيء اعتبروا أنه 'غير ملائم لإطلاع المصريين عليه' ثم قاموا بمسح ذاكرة الكمبيوتر بأكملها وأعادوه إلي".
قامت قوات الأمن بضرب الصحفي عمر سعيد، وهو مراسل صحيفة 'النهار' اليومية اللبنانية، وذلك أمام مبنى مجلس الوزراء، بينما كان يغطي المصادمات في يوم السبت، وفقاً لتقارير إخبارية. وقد أصيب الصحفي بجرح في عينه.
قامت قوات الأمن بضرب الصحفي حسن شاهين أمام مبنى مجلس الوزراء بينما كان يغطي المصادمات في يوم السبت، حسبما أفادت تقارير إخبارية. ويعمل شاهين محرراً في صحيفة 'البديل' اليومية المستقلة، وقد أصيب بعدة كدمات في وجهه وجسده.
احتجزت قوات الأمن لفترة قصيرة الصحفيتين شيماء عادل وسارة نور الدين اللتين تعملان في صحيفة 'المصري اليوم' اليومية المستقلة بينما كانتا تغطيان الأحداث في ميدان التحرير والمنطقة المحيطة به، حسب تقارير الأنباء.
احتجزت قوات الأمن في مساء يوم السبت الصحفي أشرف الورداني الذي يعمل في الصحيفة الإلكترونية 'المسائية'، ولم يكترث رجال الأمن عندما أظهر الصحفي بطاقته الصحفية، وقد أفرج عنه بعد أربع ساعات. وأفادت تقارير إخبارية إنه اقتيد إلى مبنى مجلس الوزراء حيث تعرض للضرب هناك.
احتجزت قوات الأمن في يوم السبت الصحفي سامي مجدي الذي يعمل مع الموقع الإلكتروني الإخباري المحلي 'مصراوي'، وقد ظل محتجزاً لمدة خمس ساعات، حسبما ورد في بيان أصدره موقع 'مصراوي'.
وفي يوم السبت أيضاً، قامت مجموعة مكونة من رجال مسلحين مجهولي الهوية يرتدون ملابس مدنية بمداهمة غرفة فندق ينزل فيها صحفيون من محطة 'فرانس كلتشر' الإذاعية الفرنسية بينما كانوا يحضّرون لإجراء مقابلة مع الكاتب المصري علاء الأسواني. وأفادت تقارير الأنباء أن الصحفيين تعرضوا لاعتداء وتم تحطيم المعدات التي كانت بحوزتهم.
داهمت قوات الأمن في يوم السبت شقة سكنية تطل على ميدان التحرير تأوي عدة صحفيين يعملون على تغطية الأحداث التي تجري في الميدان. وقام عناصر الأمن بتحطيم الكاميرات والمعدات التي كانت بحوزة الصحفيين، حسبما أوردت صحيفة 'نيويورك تايمز'.
أورد الصحفي شريف عبد القدوس، مراسل البرنامج الإذاعي الأمريكي 'الديمقراطية الآن'، أن قوات الجيش صادرت جهازي تصوير كانا بحوزته. وأضاف الصحفي أنه شاهد الجنود يأخذون كاميرات من مراسلين يعملون مع قناة 'الجزيرة'، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني التابع للبرنامج الإذاعي.
وتأتي هذه الموجة الأخيرة من الاعتداءات في أعقاب مصادمات عنيفة جرت في تشرين الثاني/نوفمبر بين محتجين وبين قوات الأمن في مدينتي القاهرة والإسكندرية. وقد وثقت لجنة حماية الصحفيين 35 حالة لصحفيين تعرضوا لاعتداءات مختلفة مثل إطلاق الرصاص والاعتداءات الجنسية والضرب والاحتجاز لفترات تزيد عن ستة أيام.
وقبل ذلك...أطلقت الحكومة المصرية حملة منهجية لتهديد الصحفيين وإعاقة التغطية الصحفية خلال الثورة التي امتدت 18 يوما وأدت إلى الإطاحة بالرئيس حسني مبارك. وقد تم تسجيل عشرات الانتهاكات الخطيرة لحرية الصحافة ما بين 25 يناير إلى 11 فبراير إذ اعتدى عناصر الشرطة ومؤيدو الحكومة على الصحفيين في الشوارع.
وقد لقي صحفي حتفه برصاص أطلقه قناص بينما كان يغطي التظاهرات. كما احتجزت السلطات عشرات الصحفيين، وأغلقت خدمة الإنترنت لمدة ستة أيام، وعلقت عمل خدمات الهواتف النقالة، وحجبت بث القنوات الفضائية، وألغت وثائق اعتماد صحفيين، وأقامت عوائق بيروقراطية أمام الصحفيين الأجانب، وصادرت معدات من الصحفيين، وداهمت مكاتب مؤسسات إخبارية.
وبعد سقوط نظام مبارك، أظهر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يحكم البلاد عدائه للتغطية الإخبارية الناقدة، فقد أقام المجلس نظاما جديدا للرقابة، وفرض على محرري الصحف الحصول على موافقة مسبقة قبل نشر أية تغطية تتعلق بالقوات المسلحة.
وفي يوليو، أعاد المجلس العسكري وزارة الإعلام القمعية ؛ وفي سبتمبر، أعلن المجلس أنه سيطبق قانون الطوارئ الذي كان سارياً في عهد الرئيس المخلوع مبارك الذي يتيح احتجاز المدنيين لفترات مفتوحة. كما داهمت السلطات مرافق البث الإعلامي في سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، وفرضت رقابة على الصحف، واحتجزت مدونين ناقدين.
وفي أكتوبر، حدثت مواجهات دامية بين الجيش ومدنيين أمام مقر اتحاد الإذاعة والتلفزيون مما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص، بمن فيهم صحفي. وفي الشهر التالي، تعرض 35 صحفيا للاحتجاز أو لاعتداءات بينما كانوا يغطون تظاهرات امتدت لمدة أسبوع طالبت الجيش بتسليم السلطة للمدنيين.
وبحلول نهاية العام، جرت أول جولتين من الانتخابات النيابية حصدت فيها الأحزاب الإسلامية تقدما كبيرا على منافسيها من الأحزاب العلمانية.

قتل الصحفي أحمد محمد محمود الذي كان يعمل مع صحيفة 'التعاون' إثر إصابته برصاص أطلقه قناص في 29 يناير بينما كان يصور المواجهات العنيفة بين المتظاهرين والشرطة. وقد توفي بعد ستة أيام من إصابته. وفي 9 أكتوبر، قتل المصور وائل ميخائيل الذي يعمل مع قناة البث القبطية 'الطريق' إثر إصابته برصاصة بينما كان يصور المواجهات العنيفة بين المتظاهرين المسيحيين الأقباط وقوات الجيش.
الصحفيون القتلى في المنطقة خلال عام 2011:
5          ليبيا
5          العراق
2          مصر
2          اليمن
2          البحرين
2          سوريا
1          تونس
وكتب محمد عبد الدايم منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين
أثناء محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، صدر حظر يمنع وسائل الإعلام المصرية المطبوعة من تغطية الشهادة التي أدلى بها الرئيس الفعلي للدولة، المشير حسين طنطاوي. وقد ناقض طنطاوي في شهادته ما ورد في بيان عام أصدره الجيش سابقا أفاد فيه إنه عصي الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين. ورغم الحظر المفروض، قام المدونون بتغطية هذه الشهادة على مدوناتهم إضافة إلى أشخاص آخرين غطوها عبر موقع تويتر. ومع انتشار الخبر، استغلت وسائل الإعلام التقليدية الفرصة وبدأت بنشر تغطية خاصة بها ما كان يمكن أن تنشرها لولا ظهورها على وسائل الإعلام الإلكترونية.
وقال ياسر الزيات، وهو صحفي ومحاضر ومحلل مصري، "عملت وسائل الإعلام الجديدة في هذه الحالة على الدفع بالتدفق الحر للمعلومات لإنها غير مكبلة بالقوانين التقييدية التي تعيق عمل الصحفيين المحترفين في جمع الأخبار. وبالتالي تمكنت وسائل الإعلام المطبوعة من توفير عمق لهذه القضية التي كانت ممنوعة أصلاً من تغطيتها".
لقد ظلت وسائل الإعلام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتجه ببطء نحو التعددية خلال السنوات الأخيرة، وقد ساهمت خلال عام 2011 في زعزعة الأنظمة الاستبدادية الراسخة وسقوط بعضها. وبالتالي، أدت التغييرات السياسية الهائلة التي حدثت في المنطقة إلى تغيير ظروف العمل الصحفي بطرق ما كان يمكن تصورها قبل سنة من ذلك. ويمثل التقاء وسائل الإعلام التقليدية ووسائل الإعلام الجديدة أحد الاتجاهات الرئيسية التي انبثقت بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي في تونس في بدايات عام 2011.
وفي حين تجنح هذه الاتجاهات نحو حرية التعبير، إلا أنها مليئة بأوجه من الغموض. وسيعتمد الكثير من الأمور على الترتيبات السياسية التي ستنبثق بعد أن يهدأ غبار الثورات. وفي هذه الأثناء - ولأن السيطرة على السرد الوطني في البلدان المختلفة سيحدد مدى نجاح أو إخفاق الانتفاضات الشعبية في المنطقة - سيجد الصحفيون أنفسهم مستهدفين بتهديدات جديدة ومتواصلة التطور. وفيما يلي خمس نزعات يجدر مراقبتها:
التقاء وسائل الإعلام الجديدة والتقليدية: لقد كان بروز مقاطع الفيديو التي يلتقطها المواطنون أمراً أساسياً لقدرة وسائل الإعلام التقليدية على تغطية الثورات. ومن ناحية ثانية، لو لم تجد هذه المقاطع المصورة طريقها إلى وسائل الإعلام التقليدية، وخصوصاً القنوات التلفزيونية، ربما كانت جذوة الثورة التونسية ستنطفئ. وقال مراد هاشم، مراسل قناة 'الجزيرة' في نيويورك ومدير مكتبها السابق في اليمن والتي بثت قدرا كبيراً من المقاطع المصورة التي التقطها المواطنون، "ما كان بإمكان وسائل البث الإعلامية أن تغطي الانتفاضات العربية على نحو كافٍ دون المساهمات اليومية التي قدمها المواطنون في جهودهم الصحفية. وهذا يشكل مثالاً عملت فيه التغييرات التكنولوجية الثورية على تمكين الثورات الفعلية".
لقد وفر هذا الالتقاء غطاءً سياسياً للمحررين في وسائل الإعلام التقليدية كي يتصدوا لموضوعات ظلت الحكومات تخفيها منذ أمد بعيد. وفي مقابلة أجرتها لجنة حماية الصحفيين في عام 2009 مع خالد السرجاني الذي كان حينها محرراً في صحيفة 'الدستور' اليومية المصرية، قال "عندما تثار قضايا معينة [من قبل المدونين] ومن ثم تجتذب الاهتمام، حينها يصبح من المستساغ أكثر أن نقوم نحن بتغطيتها". وكان السرجاني في تلك الفترة يستفيد من وسائل الإعلام الجديدة بطريقة أخذت تؤتي ثمارها الكاملة حالياً. وتنشر صحيفة 'التحرير'، وهي إحدى صحف عديدة صدرت في مصر بعد سقوط نظام مبارك، بعضا من أهم المواد التي تظهر على موقعي فيسبوك وتويتر يومياً، وبعضها مواد مثيرة للجدل وتجتذب اهتماما شعبيا كبيراً. كما تتناول الصحيفة هذه الموضوعات ذاتها وبعمق أكبر في طي صفحاتها.
لقد أقرت السلطات بأن وسائل الإعلام الجديدة والمحتويات التي ينشرها المواطنون أصبحت سمات دائمة في البيئة الإعلامية. وينشر المجلس الأعلى للقوات الملسحة الذي يحكم مصر حاليا بياناته إلى الشعب المصري عبر صفحته على موقع فيسبوك فقط ولا ينشرها بأي وسيلة أخرى. بل الأمر الأكثر إزعاجا هو أن السلطات ووكلاءها أسسوا حضوراً على شبكة الإنترنت لترهيب وإسكات الأصوات المعارضة بين المواطنين والمدونين والصحفيين المحترفين.
الأطر القانونية والتنظيمية أخذت تتغير: 
لقد تم حل بعض الوكالات الحكومية في مصر وتونس التي طالما ظلت تستخدم لقمع المعارضة في الإعلام، أو أنها شهدت تغييرات هيكلية كبيرة تحت الضغط الجماهيري المستمر. إلا أن السلطات سعت للتراجع عن العديد من هذه المكتسبات بسبب عدم ارتياحها من سرعة تحرر الإعلام ومداه ومضامينه السياسية.
ففي مصر، تم إلغاء وزارة الإعلام في شباط/فبراير، إلا أنها عاودت الظهور في تموز/يوليو. كما تم في آذار/مارس حل جهاز مباحث أمن الدولة الذي ظل على امتداد عقود أسوأ عدو للصحافة، ولكن تم استبداله فورا بجهاز أمني شبيه، وهو جهاز الأمن الوطني. وفي آذار/مارس أيضاً سعى المجلس العسكري الحاكم بفرض رقابة واضحة على محرري الصحف، إذ طلب عدم نشر أي مواد تتعلق بالجيش إلا بعد الحصول على موافقة من وزارة الدفاع. ومنذ ذلك الوقت تم استدعاء صحفيين ومعلقين مرات عديدة لاستجوابهم بعد أن انتقدوا أداء الجيش عبر القنوات التلفزيونية أو الصحف. وفي أيلول/سبتمبر، أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن العودة إلى فرض قانون الطوارئ الذي كان سارياً في عهد الرئيس السابق مبارك، والذي يتيح محاكمة المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، بمحاكم أمن الدولة.
وقال الصحفي المصري ياسر الزيات أن العديد من القوانين تقيّد حرية الإعلام في مصر، "وإذا لم نعالج هذه المواد القانونية التقييدية مباشرة - وهي تزيد عن 30 مادة في قانون العقوبات لوحده - فإننا سنظل منهمكين في تغييرات صورية حيث نحقق انتصارا هنا أو هناك دون حل المشكلة الجوهرية".
وظلت العضوية في نقابة الصحفيين المعترف بها رسميا محصورة على الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام المطبوعة، ولذلك بدأت عدة جماعات تعمل على تأسيس هيئات بديلة لتمثيل الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام الأخرى. وفي نيسان/إبريل، شكل ما يزيد عن 30 من منظمات حقوق الإنسان والاتحادات العمالية والمنظمات البحثية إضافة إلى عشرات من مناصري حرية الصحافة 'الائتلاف الوطني لحرية الإعلام' الذي يسعى لتحسين ظروف العمل للصحفيين، وخصوصا عبر إصلاح التشريعات التي طالما ظلت تستخدم لتقييد التغطية الصحفية.
يوجد في مصر أعلى رقم من مستخدمي موقع فيسبوك في العالم العربي، على الرغم من أن نسبة انتشار الموقع أعلى في عدة بلدان في الإقليم، حسب إحصاءات موقع فيسبوك. وقد استخدم الصحفيون مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة لنشر المعلومات من ميدان التحرير ومناطق ساخنة أخرى في جميع أنحاء البلاد.
الاستخدام الإقليمي لموقع فيسبوك والترتيب حسب الاستخدام:
مصر: 8.9 مليون مستخدم
11% من السكان
السعودية: 4.5 مليون مستخدم
17% من السكان
المغرب: 3.9 مليون مستخدم
12% من السكان
تونس: 2.74 مليون مستخدم
26% من السكان
الجزائر: 2.72 مليون مستخدم
7% من السكان
الإمارات العربية المتحدة: 2.6 مليون مستخدم
57% من السكان



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة