الأحد، 5 ديسمبر 2010

الأديب الجزائري واسيني الأعرج يتهم المثقفين بالمسئولية عن أزمة مصر والجزائر الكروية



كتب: سلامة عبد الحميد
أعرب الاديب الجزائري الكبير عن صدمته من الأزمة التي تسببت فيها مباراة كرة قدم بين مصر والجزائر متهما النخبة المثقفة بأنها مسئولة عن استفحالها بصمتهم وعدم تدخلها في الوقت المناسب لوأدها في المهد.
وحضر الأعرج ندوة نظمها له مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية مساء أمس الثلاثاء للحديث عن مشواره الأدبي وأهم أعماله ورؤيته بحضور عدد كبير من المثقفين المصريين منهم: الأديب إبراهيم عبد المجيد، والكاتب حلمي النمنم نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والدكتور محمد زكريا عناني وعقد على هامش الندوة حفل توزيع جوائز مسابقة مختبر السرديات في القصة القصيرة.
ونوه الكاتب الكبير إلى أنه ينتمي إلى جيل تشرب الثقافة واللغة الفرنسية على حساب العربية، إلا أنه درس العربية تنفيذا لوصية جدته له بدراسة لغة أجداده؛ حيث تعلمها في إحدى المدارس القرآنية "الكتاتيب" الصغيرة بالجزائر، وروى قصة ولعه بالعربية موضحا أنه أثناء دراسته اطّلع صدفة على نسخة من كتاب ألف ليلة وليلة الذي تركه أحدهم بطريق الخطأ، ومن هنا كان هذا الكتاب مدخلا له إلى الاهتمام بالأدب العربي ليس فقط إرضاء لجدته، وإنما أيضا لجمال النص.
وأضاف أن رواية "كتاب الأمير" التي حصل من خلالها على جائزة الشيخ زايد لعام 2007، جاءت في إطار رده على نظرية صدام الحضارات التي روج لها الكاتب الأمريكي صامويل هنتنجتون؛ حيث تبرز الرواية جوانب إنسانية رائعة في حياة الأمير عبد القادر وفي تعامله مع العدو الفرنسي الذي كان يستعمر الجزائر آنذاك.. وتدور أحداث الرواية حول الأمير عبد القادر بن محيي الدين الجزائري في منتصف القرن التاسع عشر إلا أنها تربط الماضي بالحاضر.
وأشار الأعرج، في تعليقه على رواية "أنثى السراب" إلى أنه يحمل في عمقه شيء من المرأة؛ حيث تربى في وسط نسائي نظرا لاستشهاد والده في القتال ضد المستعمر الفرنسي كما نوّه إلى أن الإرهاب الذي شهدته الجزائر في تسعينات القرن الماضي كان له أثر في الكثير من أعماله مثل رواية "ذاكرة الماء".
وشهدت ندوة واسيني الأعرج توزيع جوائز مسابقة مختبر السرديات في القصة القصيرة لعام 2010، والتي سلم جوائزها الخمسة الأديبان إبراهيم عبد المجيد؛ رئيس لجنة تحكيم الجائزة، وواسيني الأعرج؛ حيث فازت بالمركز الأول هبة الله محمد حسن السيد عن قصة "رجل سعيد جدا"، وحصل على المركز الثاني علاء عبد المنعم إبراهيم غنيم عن قصة "الخِباء"، وكان المركز الثالث من نصيب أحمد سعيد عيد محمد عن قصة "كأنه حي"، وفاز بالمركزين الرابع والخامس دعاء صابر علي عن قصة "ستائر المطر"، وأحمد ثروت السعيد عن "خمارة الشيخ خالد".


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة